في خرصِ العنبِ والنخلِ، وكيف إن نقص أو زاد
النوادر والزياداتMalikimasa’il 11333 to 11362
-
2/2662/266
أو أُجيحَ، وكيف بما أكل أو تُصِدِّقَ أو جُدَّ قبل طيبه؟
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، و "كتاب" ابن سحنونٍ، قال عليٌّ، وابن نافعٍ، عن مالكٍ: لا يبعثُ في الخرصِ إلاَّ أهلُ المعرفة والأمانة. قال عنه ابن نافعٍ: ويُخرَّصُ الحائطُ نخلةً نخلةً، حتَّى يفرغَ الحائطُ ثم يجمعُ ذلك.
-
قال ابن حبيبٍ: وليخفَّفُ الخارصُ ويوسِّعْ على أهله لما ينتفعون وينالون من رءوس النخلِ. قال أبو محمدٍ: قول ابن حبيبٍ هذا خلاف ما روي عن مالكٍ، أنَّه لا يُخلَّى لهم شيءٌ من ذلك.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: ويُحسبُ على الرجلِ كلُّ ما جدَّ أو علفَ أو تصدق به أو وهبه، من زرعه بعد ما افرك إلا الشيء التافه ولا يحسب ما كان من ذلك قبل أَنْ يفركَ. قال عنه ابن القاسمِ:
-
وأمَّا ما أكلت الدَّوابُّ بأفواهها عند الدِّراس،
-
فلا يحسب ويحسب ما علفهم منه.
-
قال أشهبُ: ومنِ استأجرَ على خرطِ زيتونهِ على الثلثِ، فعليه زكاة ذلك الثلث.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، و "كتاب" ابن سحنونٍ، قال مالكٌ: إذا خرَّصَ خارصٌ مائة وَسَقٍ، وخرَّصَ آخرُ فيه تسعين، وآخرُ ثمانين أخذ من قولِ كل واحدٍ ثلثه. قال:
-
ولا يبعث في ذلك إلا أهل المعرفة والأمانة. قال عنه ابنُ القاسمِ، وغيره: ويؤدي زكاة ما زاده على ما خُرِّصَ عليه لقلَّةِ إصابة الناس اليوم. قال أشهبُ: إن كان في زمان العدل، لم يكن ذلك عليه.
-
قال أشهبُ: في "كتاب" ابن سحنونٍ: إن خرَّصَ عليه أربعة أوسقٍ فأصاب خمسةً،
-
فإنْ كان في زمانِ العدلِ عَمِلَ على ما خَرَّصَ عليه،
-
2/2672/267
زاد أو نقصَ، وإن كان زمان الجورِ، فليخرج على ما وجدَ، زادَ على الخرْصِ أو نقص.
-
ورَوَى عليٌّ وابن نافعٍ، عن مالكٍ، قال: إن خرَّصه عالمٌ،
-
فلا شيء عليه فيما زاد،
-
وإن خرَّصَه غيرُ عالمٍ، فليُزكِّ الزيادة، وعامة من يخرِّصُ اليومَ لا يعرفون كمعرفة من مضى. ونحوُه في "المَجْمُوعَة" . وقال ابن نافعٍ: يؤدي زكاة الزيادة، خرَّصَه عالم أو غير عالمٍ. ورَوَى أشهبُ، وابن نافعٍ، عن مالكٍ: أمْثَلُ عندي أَنْ يؤدي على الزيادة،
-
ومن الخُرَّاصُ مَن يُتَّهَمُ بالتخفيف على الناسِ.
-
وأما من وجد أقلَّ. فليس عليه إلا زكاة ما وجد، إنْ صَدَقُوه ولو أطاعوني لم يأخذوا منه إلا ما وجدوا. ونحوُه في "المَجْمُوعَة" .
-
قال عنه ابنُ نافعٍ في "الكتابين" :
-
ولا يُقبلُ قوله في الخَرصِ: إنَّه نقص عليه.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال عنه أشهب:
-
وإن خرَّصَ عليه كرمةً خمسةَ أوسقٍ ففسدَ،
-
فلا شيء عليه، فإن بيع ما فسد أدَّى من ثمنه. قال ابن القاسم:
-
فإن بقي بعد الجائحةِ أربعة أوسقٍ،
-
فلا شيء عليه. قال ابنُ القاسمِ:
-
ولا يُحسبُ عليه ما اكل من حائطهِ بلحاً،
-
بخلاف الفريك الأخضر وشبهه.
-
وقال مالكٌ: وما أكل من القُطنيَّةِ أخضرَ، أو بيعَ كذلك، فليتحرَّه،
-
فإن بلغَ خرصُه على التيبيس خمسة أوسقٍ، زكَّاه، وأخرج عنه حَبًّا يابساً من ذلك الصنف.
-
قال في "كتاب" ابن الْمَوَّاز:
-
وإن شاء أخرج من ثمنه. قال أشهب في "المَجْمُوعَة" : إن غلبه معرفة ذلك ثم يؤدي من ثمنه.
-
قال ابن حبيبٍ: فيما يُفادُ من الزكاة في الخضر والفواكه: يُخرَصُ منها
-
2/2682/268
ما يبس على ما يصحُّ فيه إذا يب وما لا يبيسُ، فما بلغ خرصه وهو أخضر مما يجب فيه الزكاة، زكَّى.