Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في الرجوع عن الشهادة في الانساب والمواريث وعدد الورثة أو بزوجة الميت أو بعتق أمة ونكاحها

النوادر والزياداتMalikimasa’il 53107 to 53200

  1. 8/5098/509

    من كتاب ابن سحنون:

  2. ومن ادعى أنه ابن رجل والأب ينفيه، فأقام بينة أن الأب أقر أنه ابنه، فحكم الحاكم بذلك،

  3. ثم رجعا وأقرا بالزور بقرب ذلك، ولم يمت الأب،

  4. فلا شيء عليهما في تثبيت النسب قبل أن يؤخذ بشهادتهما المال بالميراث، فيرث المقصي له ويمنع العصبة، فحينئذ يغرمان للعصبة ما أتلفا عليهم،

  5. وكذلك إن كانت الشهادة على ما قد مات وترك عصبة فقضي للإبن بالميراث فليغرما للعصبة ما أتلفا عليهم، وعليهم في العين مثله،

  6. وكذلك فيما يكال أو يوزن من طعام أو غيره، وفي العروض القيمة.

  7. ومن كتاب ابن المواز:

  8. وإن شهدا على رجل أنه أقر في عبده أنه ابنه، فقضي بالحاق نسبه وحريته،

  9. ثم رجعا والسيد صحيح البدن، فالحكم بالنسب ماض، وعليهما للسيد قيمة العبد،

  10. فإن مات الأب بعد ذلك وترك ولدا آخر غير المستلحق، فليقسما تركته إلا قدر قيمة المستلحق الذي يأخذ الأب من الشاهدين، فإنها تعزل من التركة فتكون للإبن الأول وحده دون المستلحق، لأن المستحلق مقر أن أباه ظلم فيها الشهود، وأنه لا/ ميراث له فيها، وينظر إلى ما

  11. 8/5108/510

    حصل للملحق من الميراث في غير القيمة، فيغرم الشاهدان مثله للإبن الأول بما أتلفاه عليه.

  12. قال محمد: وإنما جعلنا القضية للإبن الأول، لأنا لو قسمناها بينهما لرجع الشاهدان على المستلحق فيما أخذ منهما فأخذاه منه، لأنه مقر أنه لا رجوع لأبيه عليهما لصحة نسبه عنده،

  13. فإذا أخذا ذلك منه قام عليهما الإبن الأول فأخذ ذلك منهما، لأنه يقول: لو بقي ذلك بيد المستلحق وجب لي الرجوع بمثله عليكما وأن تغرما كل ما أخذ من التركة الذي ألحقتماه بأبي، فلذلك أخرجناها أولا للإبن الأول.

  14. قال: ولو طرأ على الميت بعد ذلك دين لرجل: مائة دينار، قال: يأخذ من كل واحد من الولدين نصفها،

  15. فإن عجز ذلك ثم قضى الدين من تلك القيمة التي انفرد بها الأول، ورجع الشاهدان على الإبن الثابت الأول، فأغرماه مثل الذي غرمه المستلحق للغريم، لأن الملحق يقول: إن المائتي دينار التي ترك أبي منها المائة التي هي قيمتي، لا ميراث لنا فيها، فكان جميع تركة أبي مائة قضى بها دينه، ولم يترك شيئا غير تلك القيمة التي لا شيء لي فيها، فوجب للشاهدين أن يرجعا، بنصفها على الإبن الأول، يريد: لأنهما لم يتلفا شيئا من التركة، وهذه القيمة قد أقر لهما الابن المستلحق أنهما مظلومان في غرمها، فليأخذا نصيبه/ منها من الابن الأول الذي انفرد بها.

  16. قال: ولو لم يكن للميت ولد غير المستلحق وحده، وقد ترك مائتي دينار، قال: فالمائة الواحدة له فقط، والمائة الأخرى للعصبة،

  17. فإن لم يكونوا قبيت المال، ويغرم الشاهدان مائة أخرى للعصبة أو لبيت المال، لأنهما لولا شهادتهما أخذ العصبة مائتين، إن طرأ على الميت مائة دينار لرجل أخذها من المستلحق وحده، ورجع الشاهدان، فأخذا المائة التي وفياها للعصبة، أو لبيت المال بعد موت الميت،

  18. وإن لم يشهدا إلا بعد موته وقد ترك ابنا وعبداً، فشهدا أنه أقر بالعبد أنه أبنه، وفقضي بذلك،

  19. ثم مات وترك مائة دينار، فأخذ الملحق نصفها، ثم رجعا وأقرا

  20. 8/5118/511

    بالزور، قال: فالحكم بالنسب ماض، وليغرما للإبن الأول الخمسين التي أخذ المستلحق وقيمة الملحق.

  21. قال: فإن كان قيمة الملحق خمسين يغرم الشاهدان للولد الأول مائة، فصار بيده خمسون ومائة، وبيد الملحق خمسون،

  22. فإن طرأ على الميت مائتا دينار لغريم، فليأخذ من الملحق الخمسين التي بيده، ويأخذ من الثابت النسب مائة دينار فقط، ليس له غير ذلك، ويرد الولد الأول الخمسين الباقية بيده إلى الشاهدين، لأنهما إنما غرماها غرما لما ورث الملحق، فقد أخذت منه للدين ولم يرث شيئا، قال:

  23. فإن لم يطرأ على الميت دين حتى مات الملحق:

  24. فإن كان ترك ورثة سوى أخيه ممن يحوز المال/ فالحكم بينهم قائم كما كان لميتهم فيما يطرأ للميت الأول من مال أو دين فيما ورثوا منه عن ميتهم مع الولد الأول، رجع بمثله الولد الأول على الشاهدين أبدا، وما طرأ على الميت من دين فقضي مما صار لورثة الميت الآخر، أو ما ترك ميتهم من ما كان ورث قبل موته مع ما صار للولد الأول، رجع الشاهدان على الولد الأول بمقدار ما أخذ منه الغريم من مال الملحق ومن ورثته،

  25. فأما إن لم يكن للملحق وارث غير أخيه: فالشاهدان أحق بتركته حتى يأخذا منها ما غرما للأول من قيمة أو ميراث، لأنه قد رجع إليه حين ورثه ما أتلف عليه الشاهدان، وسقط عنهما الغرم بعد ذلك فيما يطرأ للميت من مال أو غلة.

  26. قال: ولو كان إنما مات الثابت النسبت،

  27. فإن ترك ولدا ومن يحرز الميراث فالأمر قائم كأنه لم يمت، لأن ورثته مقامه،

  28. وإن لم يترك إلا أخاه الملحق، فإنه يرثه، ويغرم الشاهدان للعصبة مثل جميع ما ترك،

  29. وإن كان يرثه من يرث معهم الملحق: قال: فاعما فيما صار للملحق من ذلك ما يفعل في المال كله لو صار إليه بالميراث، قال:

  30. ولو طرأ على الميت مائة دينار دينا، وتركة الميت مائتا دينار، يريد: بقيمة الملحق، قال: فأخذ المستلحق خمسين، وأخذ الابن الأول

  31. 8/5128/512

    خمسين ومائة، منها من القيمة، وخمسون من المورث، فلم يوجد بيد الأول إلا خمسون، وقد أعدم بما بقي، والملحق ملي بما أخذ، فليأخذ/ الغريم من الملحق خمسين، والخمسون التي وجد عند الأول يأخذ هو نصفها، والشاهدان نصفها، لأن الشاهدين وجب لهما الرجوع على الأول بالخمسين التي غرما له التي ورثهما الميت، لأنه صار الدين أحق بها فلم يتلفا على الأول مورثه.

  32. قال: ومن هلك فأقام رجل شاهدين أنه أخوه، لا يعلمون له وارثا غيره، فحكم له بذلك، فورث أخاه،

  33. ثم أقام آخر شاهدين أنه ولد الميت، فحكم له وانتزع من الأخ ما ورث،

  34. ثم رجع الأربعة فأقروا بالزور، قال: فيغرم شاهدا الأخ لبيت المال مثل جميع التركة، ويغرم شاهدا الإبن للأخ مثل جميع التركة،

  35. فإن احتج شاهدا الأخ أن شاهدا الإبن قد اخرجا المال عن الأخ وعن بيت المال، قيل لهما: لا حجة لكما بذلك، لأن شاهدي الإبن قد رجعا ووجب للأخ أن يأخذ منهما ما أتلفا عليه، ولولا شهادتكما كان ذلك لبيت المال لا للأخ.

  36. قال: ومن ترك أخاه لأبيه فورثه، فأقام آخر شاهدا بأنه أخو الميت شقيقه، وشاهدا أنه أخوه لأبيه، وشاهدا بأنه أخوه لأمه قال: قد ثبت له شاهدان أنه شقيق؛ لأن الشاهد أنه شقيق قد قاربه واحد على الأب، وآخر على الأم، فيكون أحق من الأخ للأب،

  37. فإن قضي بذلك ثم رجع هؤلاء الثلاثة وأقروا بالزور، قال: فيلغرموا للأخ للأب ما ورث هذا بشهادتهم، فيغرم الشاهد بأنه / أخ للأب: ثلاثة أثمان المال، ويغرم الشاهد أنه أخ لأم ثمن المال، قال: لأن الشاهد أنه أخ لأم قد شاركه الشاهد بأنه شقيق في الأم، وذلك يوجب السدس، فصار السدس بينهما نصفين، وأصيب الشاهد بأنه أخ لأب، وقد شاركه الشاهد أنه شقيق، في الأب فأوجبت شهادتهما النصف، فذلك بينهما، فعلى الشاهد أنه أخ لأب الربع، فأخرج ربعا وسدسا فذلك أربعة، فهو غرم هذين.

  38. 8/5138/513

    وقد علمت أن على الشاهد أنه شقيق مثل غرمهما أربعة أجزاء، فأجرى في غرمهم على ثمانية اجزاء كل ما غرموا،

  39. ولو كان إنما ورث الميت جده وأخوه لأبيه،

  40. ثم كانت الشهادة لأخ شقيق كما ذكرنا من الثلاثة: فإنه يؤخذ له من الأخ للأب النصف الذي في يده، ويؤخذ له من الجد السدس، لأن الشقيق يعادل الجد بالذي للأب ولا يرث،

  41. فإن كان ذلك ثم رجع الثلاثة: قال: فليغرم الشاهد أنه أخ لأم للاخ للأب ثلث النصف الذي أخرج من يديه؛ لأنه قد شركه صاحباه في إخراج ذلك النصف من يديه، ولم تضر شهادته الجد، شهد بها وحده أو مع غيره، ويرجع الجد على الشاهدين، يريد: الآخرين بالسدس بينهما نصفين،

  42. ثم يغرمان للأخ الأول الثلث.

  43. قال: ومن ترك مائة دينار فورثها مولاه،

  44. ثم قدم رجل فأثبت شاهدان أنه ابن عمه، فقضي له وأخذ ما بيد المولي،

  45. ثم قدم آخر، فأثبت أنه أخوه شقيقه فأخذ ما بيد ابن عمه،

  46. ثم قدم آخر فأثبت أنه ابنه فأخذ/ ما بيد أخيه،

  47. ثم رجع جميع الشهود، قال: فعلى شهود الإبن غرم المائة دينار للأخ كما أتلفاها عليه،

  48. وكذلك على شهود الأخ غرمها لابن العم، وعلى شهود ابن العم مغرمها للمولي أو لبيت المال إن لم يكن له مولى.

  49. ومن كتاب بن سحنون: قال سحنون:

  50. وإن شهد رجلان في أمة بيد رجل أنها ابنته وهو يعلم كذبهما في ذلك، فقضي عليه بشهادتهما ثم رجعا فأقرا بالزور ووديا، فالحكم بالنسب ماض،

  51. ولا يحرم عليه فرجها بينه وبين الله، إلا أنا نكره أن يفعل فيعد زانيا، ويضيع نسب ولده، وله - إن شاء - طلب البينة بقيمتها،

  52. فإن أخذ منهما قيمتها تم لها الحكم بالحرية ولم يجز له مسها،

  53. فإن ماتت فورث مالها وكان فيه مثل القيمة فأكثر، رد منه على الشاهدين ما أغرمهما،

  54. وإن كان قدر نصف القيمة رده عليهما فقط.

  55. 8/5148/514

    وإذا سبي رجل وامرأة من أرض الحرب فيعتقا،

  56. ثم تزوج الرجل المرأة،

  57. ثم قدم رجل من أرض الحرب فأسلم وادعى أنهما ولده وأقام البينة المسلمين، وقضي له بذلك،

  58. ثم رجعا وأقرا بالزور، فليؤدبا والحكم بالنسب ماض،

  59. فإن كان الرجل والمرأة لا يعلمان ما شهدت به البينة أحق هو أو غيره، وسعهما قبول حكم الحاكم على الظاهر،

  60. فإن علما أن البينة شهدت بزور، فهما على أمرهما الأول بينهما وبين الله، ولكنا نكره له مسها ليلا يعد زانيا، ويبيح من حرمته، ويقطع نسبه، أو تحمل هى فترجم إذا وضعت،

  61. ولا يحل لأحدهما أن يرث من صاحبه إن مات إلا ميراث الزوجية،

  62. فإن / لم يعلما غير ظاهر الأمر فهما على النسب بظاهر الحكم،

  63. فإن ماتت المرأة فصار ميراثها لأخيها،

  64. فإن على الشاهدين للمولى الذي أعتقها ثلاثة أرباع ميراثها إذا لم يترك وارثا غير أخيها، وقال عبد الملك: لا ندري ما أراد بهذا، وأراه خطأ وقع في الكتاب، وإنما أتلفا على المولى النصف، لأن الأخ ورث الجميع بشهادتهما، ولولا ذلك لم يرث إلا النصف بالزوجية.

  65. وعن ابن المواز زيادة ليست في كتاب ابن أبي مطر.

  66. وقال في ميت ورثه أخوه فأتت امرأة بشاهدين فشهدا أنها زوجة الميت، فقضي لها، فأخذت من الأخ الربع،

  67. ثم أتت أخري ببينة أنها زوجة الميت، فرجعت على الأول، فقضي لها، فأخذت نصف ما بيدها، فصار الثمن بيد كل واحدة،

  68. ثم رجع شاهدا الأولى، فعليها للثانية غرم الثمن الذي بقي بيد الأولى حتى يصير في يد الثانية الربع كاملا،

  69. ثم إن رجع الشاهدان الآخران أيضا، فللغرماء الربع كله، فيكون نصفه للمرأة الأولى ونصفه لشاهدي الأولى، لأن شاهدي الأولى يقولان لشاهدي الآخرة: ولولا شهادتكما لم نغرم برجوعنا للآخرة الثمن الذي غرمناه لها،

  70. وكذلك تقول لهما المرأة الأولى: بشهادتكما نزع مني الثمن،

  71. ثم يرجع الأخ على الأربعة فيغرمهم الربع كاملا بينهم،

  72. ولو رجع شاهدا الآخرة أولا،

  73. ثم رجع شاهدا الأولى، قال: فيغرم الآخران الثمن للأولى، ويغرم الأولان الثمن للآخرة، ويغرم الأربعة / الربع للأخ.

  74. 8/5158/515

    / من كتاب ابن سحنون عن أبيه:

  75. ومن مات وترك أمته وعبديه ومالا، فأقام رجل البينة أنه أخوه شقيقة، فقضي له بالنسب والميراث، وانتزع التركة،

  76. ثم أقام أحد العبدين بينة أنه ابن الميت، فقضي له بالنسب، وانتزع التركة من الأخ،

  77. ثم أقام العبد الثاني شاهدين بأنه ابن الميت فقضي له بذلك، وشارك الآخر المقضي له بالنسب في الميراث،

  78. ثم أقامت الأمة شاهدين أن السيد كان قد أعتقها في صحته وتزوجها، فقضي لها بذلك وأخذت من الإثنين ثمن التركة،

  79. ثم رجع اللذان شهدا للعبد الأول أنه ابن، فالحكم للأول نافذ، ويغرمان للولد الآخر قيمة العبد الأول، يأخذ هو سبعة أثمان قيمته، والزوجة ثمن قيمته،

  80. وأما ما في يديه من المال فيأخذه الإبن الثاني، لأن المرأة قد أخذت ثمنه، ولم يرجع إلا بينة العبد الثاني، فليغرما للأول سبعة أثمان قيمة العبد الثاني، وللمرأة قيمته، ويغرمان للأول أيضا ما في يد الثاني من الميراث، والحكم الأول نافذ،

  81. وكذلك لو رجع هذا بعد رجوع الأولين، فالأمر ما ذكرنا.

  82. ثم إن رجع شاهدا الأمة بالعتق والنكاح، فليغرما للإثنين ما أتلفا، وذلك قيمة الأمة، وما أخذت بالميراث يكون بين الولدين نصفين، والحكم نافذ،

  83. ولا تبال من رجع منهم أولا أو آخرا، أو رجعوا كلهم مرة واحدة، لأنها شهادة بعد شهادة على أشياء مختلفة،

  84. ولو شهدوا كلهم بالنسب والعتق والنكاح، وحكم بذلك ثم رجعوا، لغرموا ما هنا للأخ الأول أخ الميت/ ما أتلفوا من قيمة العبد وجميع الميراث،

  85. ولو شهدا لامرأة على رجل بنكاح بصداق مسمي،

  86. ثم مات، أو شهدا عليه بذلك بعد موته، فحكم لها بذلك وورثت،

  87. ثم رجعا وأقرا بالزور، فليغرما للورثة المعروفين ما أخذت المرأة من ميراث وصداق،

  88. ولا يكون للمرأة في ذلك شيء.

  89. ولو كان بيده صبي عبد فشهدا أنه ابنه، وشهدا آخران في أمة عنده أنه أعتقها فتزوجها بصداق معلوم، فقضي بذلك كله،

  90. ثم رجعوا كلهم وأقروا بالزور،

  91. 8/5168/516

    وقد مات الزوج ودخل الصبي والزوجة في ميراثه، وأخذت الصداق؛

  92. فإن شهود الصبي يضمنان للوارث المعروف قيمة الصبي وما أخذ من الميراث، ويضمن شاهد الأمة للوارث قيمة الأمة وصداقها وما أخذت من الميراث، والحكم الأول نافذ لا يرد،

  93. ولا يدخل الإبن فيما غرم شهوده لباقي الورثة،

  94. ولا تدخل الأمة فيما يغرم لهم شهودها.