في أمان الأسير من المسلمين بأيدي العدو وأمان المكره من الأسارى وأمان من خرج من طاعة الإمام من الخوارج
النوادر والزياداتMalikimasa’il 15432 to 15458
-
3/823/82
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا كان بأيدي العدو أسير مسلم خلوه في بلادهم على أن أعطاهم الأمان , فما أظن أن ذلك كان منه لهم إلا لخوف غشيهم في وقتهم ولذلك الجيش وحده فذلك جائز.
-
فأما امانه على أن لا يغزوهم أحد من المسلمين فلا يجوز ذلك. وإنما يجوز ذلك في الجيش الذي نزل بهم ما لم يخوفوه بالقتل.
-
ومن كتاب ابن المواز والعتبية من رواية أصبغ ,
-
ومن كتاب ابن سحنون: وقد قال أشهب فيمن شذ من سرية فاسر , فلما خشوا السرية طلبوا من الأسير
-
3/833/83
الأمان فأمنهم , فإن كان آمناً على نفسه جاز أمانه.
-
وإن كان خائفاً لم يجز , والأسير مصدق. قال ابن المواز:
-
فإن اختلف قوله أخذ بقوله الأول. وقال سحنون: لا أرى أماناً ولا أصدقه أنه أمنهم غير خائف , لأن المسلمين قدروا عليهم , وهذا ضرر على المسلمين , وهل يقدر الأسير إذا طلبوه الأمان إلا أن يؤمنهم؟
-
قال في كتاب ابن المواز وفى العتبية من رواية عيسى: قال ابن القاسم إذا امنهم عن تهديد بالقتل فلا أمان لهم.
-
وأما إن قالوا له نخليك وتؤمنا فأمنهم فهو أمان جائز. قيل له: إنه بأيديهم وخاف إن لم يفعل قتلوه واغتنموا. قال: وما يدريه. قال في كتاب ابن المواز: بل أمانه جائز إن كان ذلك منه بعد أن أشرف عليهم المسلمون ,
-
ولو شاؤوا أن ينقذوا قدروا على ذلك وتخلصوا. قال في العتبية:
-
ولو شاؤوا أن ينفذوا. وفي بعضها: بعد ما أشرف عليهم المسلمون ليس هذا بأمان إلا أن يخلوه ولا يشترطوا عليه شيئاً.
-
وفي كتاب ابن حبيب مثل ذلك: إن هددوه بالقتل أو إنما قالوا له: أمنا ونخليك , ففعل وخلوه فلا أمان لهم إلا أن يخلوه بغير شرط.
-
فإن أمنهم وهو على نفسه آمن فذلك جائز. ويقبل فيه قول الأسير , وقاله لي من أرضى.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون في أسير بيد العدو أو أسيرين , أو دخلا مدينتهم بأمان ,
-
فإن سألوهم الأمان فأمناهم ,
-
فإن كان على القهرة لهما وأنهما لا يقدران على غير ذلك فالأمان باطل.
-
وإن امناهم على غير قهرة لكن نظراً للمسلمين فالإمام مقدم في إجازة ذلك أو رده ويوذنهم بحرب.
-
وكذلك لو أسلم منهم أحد ثم أمنهم , افترق أمانه على القهرة وعلى ما ذكرنا إذا ثبت أنه أسلم في دارهم ببينة مسلمين , وقاله الأوزاعي.
-
ولا يجيز أهل العراق امانه ويرونهم فيئاً
-
3/843/84
وقال الأوزاعي في حصن أو مطمورة نزل بهم المسلمون وفيه أسير مسلم , فلما خافوا قالوا للمسلم: أمنا ونخليك , فأمنهم فخرجوا وخرج معهم: فالإمام مخير إن شاء أمنهم أو ردهم إلى حصنهم أو تركهم حتى يبلغوا مأمنهم. قال سحنون: إن أكرهوا الأسير حتى أمنهم فذلك باطل وهم فيء.
-
وإن لم يكوهوه وإنما فعل ذلك نظراً وحياطة فالإمام مقدم أن يمضيه أو يردهم إلى مأمنهم.
-
ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن خرج عن طاعة الإمام بالأندلس وتغلب على ناحية من الثغر واستعان بمن أمكنه من العدو , فنزل عنده ناس منهم فأمنهم , قال: ذلك لهم أمان لازم ولكن ينتظر فيه الإمام:
-
فإما أمضاه أو ردهم إلى مأمنهم.
-
فإن طلبوا المقام على أداء الجزية , لم أحب أن يأبى لهم من ذلك. قال سحنون في كتاب ابنه مثله.
-
قال أصبغ في العتبية في وال خرج عن جماعة المسلمين في حصن من حصونهم , فصالح من يليه من الروم واستمد بهم أيستباحون؟ قال: إن لم يغزوا ولا اعانوه فقاتلوا معه فلا يستحلوا.
-
فإن فعلوا هذا فهم كمن نقض العهد وتلصص , قاله سحنون. وقد تقدم في باب آخر ذكر أمان الخوارج من المسلمين