Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في الجمع ليلة المطر

النوادر والزياداتMalikimasa’il 3164 to 3234

  1. 1/2651/265

    من المَجْمُوعَة قال عليٌّ، عن مالك: وسُنَّة الجمع ليلة المطر إن تمادى للمغرب. قال عنه ابن حبيب: في أول الوقت. قالا:

  2. ثم يؤخِّر شيئًا، ثم تقام الصَّلاَة. قال عنه عليٌّ:

  3. ثم يؤذَّن للعشاء في داخل المسجد في مَقْدَمِه،

  4. ثم يُقيم فيُصلِّيها، وينصرفون قبل مغيب الشفق.

  5. وقال ابن حبيب: يؤذَّن للعشاء في صحن المسجد أذانًا ليس بالعالي،

  6. ومن شاء تنفل حينئذن. قال عنه ابن نافع:

  7. ولا يتنفل بينهما. وقال ابن عبد الحكم: يجمع

  8. 1/2661/266

    بينهما عند مغيب الشمس،

  9. ولا يؤخِّر المغرب. وذكر أنَّه قول ابن وهب، وأنَّه اخْتَلَفَ فيه قول مالك. وروى البرقي عن أشهب مثل قول ابن وهب.

  10. قال مالك في سماع أشهب في الْعُتْبِيَّة:

  11. ولا يُتنفَّل بعد العشاء في المسجد.

  12. قال ابن حبيب، ومثله في المختصر:

  13. ومن أتى وقد صَلَّى المغرب فوجدهم في العشاء،

  14. فلا يدخل معهم، وليؤخِّرْ حتى يغيب الشفق،

  15. فإن دخل معهم أساء،

  16. ولا يُعِيد. قاله أصبغ، وابن عبد الحكم. وقال ابن القاسم في المدوَّنة: يصليها معهم،

  17. ولا يصليها بعدهم. قال في المختصر:

  18. فإن وجدهم قد فرغوا منها جمعًا وخَّر حتى يغيب الشفق، إلاَّ أَنْ يكون ذلك في مسجد مكة والمدينة؛ لما يُرْجى فيهما من الفضل. يريد: فيُعْذَر أَنْ يصلي فيه قبل مغيب الشفق لفضله، كما عُذِرَ ليدرك فضل الجماعة بالجمع.

  19. ومن الْعُتْبِيَّة من سماع ابن القاسم في المطر الدائم لا يرجون كشفه، فلهم الجمع فيه. وقال مثله ابن القاسم في المَجْمُوعَة.

  20. قيل لمالك في سماع ابن القاسم: إن المؤذنين يؤذنون واحدًا بعد واحد للعشاء الآخرة، إرادة الإبطاء بها. قال: لا بأس بذلك. قيل له: إنه ربما ينجلي المطر، وبقي الطين أيجمعون؟ قال: نعم. قيل:

  21. وإذا كان الطين فيرجو أَنْ يكون في سعة في تخلُّفه عن المسجد؟ قال: نعم.

  22. قال مالك: وإذا ذهب المطر وبقيت الظلمة والطين. قال عنه ابن نافع في

  23. 1/2671/267

    المَجْمُوعَة: وبقي اللَّثَقُ والطين، فلهم أَنْ يجمعوا، إلاَّ أَنْ يكونوا لا ينصرفون حتى يقنُتُوا، فأَحَبُّ إليَّ أن لا يجمعوا،

  24. وإن جمعوا فهم من ذلك في سعة. يريد: إذ لا بد أَنْ ينصرف بعضهم.

  25. قال ابن حبيب: ويجوز الجمع في الوحل والظلمة،

  26. وإنْ لم يكُنْ مطر مضرٌّ ويجمع أيضًا إن كان مطرٌ وإنْ لم يكُنْ ظلمة أو كان مطر مضرٌّ.

  27. وإنْ لم يكُنْ وحل ولا ظلمة، وإنما أريد بالناس الرفق في ذلك.

  28. وقال مالك في سماع أشهب في الْعُتْبِيَّة: ويجمعون وإن كان فيهم قريب الدار إذا خرج منها دخل المسجد من ساعته.

  29. قال يحيى بن عمر وغيره: ويجمع معهم المعتكف في المسجد.

  30. قيل لمالك: أيُجْمَعُ في مساجد المدينة ليلة المطر؟ قال: لا أدري،

  31. فأما مسجدنا هذا فيُجْمَعُ فيه.

  32. قال: وَلا بَأْسَ بغير المدينة أَنْ يُجْمَعَ في غير الجامع من مساجد العشائر، وليس ذلك كالمدينة.

  33. وروى أصبغ عن ابن القاسم في القوم يصلُّون المغرب، فهم يَتنفلون لها، إذا وقع المطر يجمعون؟ قال: لا ينبغي أَنْ يُعَجِّلوا العشاء إذا فرغوا من المغرب قبل المطر. قال أبو محمد: وأعرف فيها قولاً آخر، لا أذكر قائله.

  34. 1/2681/268

    في صلاة الصبيان، وصيامهم، وتفريقهم في المضاجع، وصلاة الأعجمي من المجوس، وغُسل من أسلم وصلاته

  35. ومن الْعُتْبِيَّة روى ابن وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يؤمر الصِّبْيَانُ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَيُضْرَبُوا عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» . قال عيسى: وبه يأخذ.

  36. قال أشهب: قال مالك:

  37. وإذا أثغر الصبي أُمِرَ بالصلاة، وأُدِّب عليها. قال عيسى عَنِ ابْنِ القاسمِ: وحينئذ يُفرَّق بينهم في المضاجع، وكذلك في السبع.

  38. قال ابن حبيب: فإذا بلغ عشر سنين فلا يتجرَّد أحد منهم مع أحد من أبويه،

  39. ولا من إخوته أو غيرهم، إلاَّ وعلى كل واحد ثوب.

  40. ومن الْعُتْبِيَّة، قال عيسى، عَنِ ابْنِ القاسمِ:

  41. وإذا احتلم الصبي، بعد أن صَلَّى الظهر والعصر، فليُعدهما إذا بلغ قبل يخرج الوقت.

  42. قال ابن حبيب: إن بقي من النهار خمس ركعات أعادهما،

  43. وإن صَلَّى الجمعة أَعَادَ ظهرًا،

  44. وإن بقي من أقلَّ من ذلك إلى ركعة أَعَادَ العصر؛ لأنه إنما صَلَّى قبل يجب الفرض عليه،

  45. بخلاف العبد يُعْتَق بعد أن صَلَّى الجمعة،

  46. فلا يُعِيد فإن الجمعة

  47. 1/2691/269

    له بدلاً من الظهر، وهي فرض عليه.

  48. ومن المَجْمُوعَة من رواية ابن القاسم وعليٌّ، قيل لمالك: متى يؤمر الصبيان بالصلاة؟ قال: إذا بلغوا الحلم، وهو أشدُّه.

  49. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: أما الصوم فيؤمر به الصبي حين يُطيقه الصبي،

  50. وإن لم يحتلم. وكان عروة يأمر بنيه بالصلاة إذا عقلوها، وبالصوم إذا أطاقوه، حتى إذا بلغ الصبي أو الصبية أُكره على الصيام،

  51. فإن تأخَّر بهم الحيض والاحتلام،

  52. فإذا بلغا خمس عشرة سنة فإن جهل مولدهما فحتى يُنْبِتَا،

  53. فإن لم يُنْبِتَا حُمِلا على التقدير والتحري، إلاَّ أَنْ يُطيقاه قبل ذلك.

  54. قال أبو محمد: والذي ذكر ابن حبيب عن عبد الملك من خمس عشرة سنة قول ابن وهب،

  55. وأمَّا ابن القاسم وغيره، في تأخير الاحتلام والحيض، لا يُحْكَم له بُكْم البلوغ حتى يبلغ سبعة عشر سنة، أو ثمانية عشر سنة، وما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز ابن عمر ابنَ خمس عشرة سنة في القتال،

  56. وقيل: ابن أربع عشرة سنة، ليس بدليل على حدِّ البلوغ؛ لأنه عليه السلام إنما نظر إليهم فمن رآه أنَّه أطاق القتال أجازه، ولم يكشف عن سنه، والإنبات أقوى في حد البلوغ، وما

  57. 1/2701/270

    جاء أَنْ يقتل من جرت عليه المواسي.

  58. قال يحيى بن عمر: الذي رأى أن كل ما كان حقا عليه يطلب به له فيه خصم، فيراعى فيه في حد البلوغ الإنبات؛ لأنه ينفي عن نفسه البلوغ،

  59. وأما ما يلزمه فيما بينه وبين الله فيقلد فيه فيما يذكر من بلوغه الحلم، والصبية الحيض، وقد قال بعض البغداديين من أصحابنا: إن المرأة إذا احتلمت وجب لها بذلك حكم البلوغ، وإن لم تحض.

  60. ومن (الْعُتْبِيَّة) ، روى سحنون، عن ابن القاسم، قال:

  61. ومن أسلم فعليه أَنْ يغتسل،

  62. فإن توضأ وصَلَّى ولم يغتسل أَعَادَ أبدا، إذا قد جامع أو كان جنبا.

  63. قال يحيى بن عمر: إن كان بلغ الحلم لزمه الغسل.

  64. قال ابن القاسم: فإن لم يجد الماء فتيمم أجزأه،

  65. فإن لم يرد الجنابة، لأنه تيمم للإسلام يريد به الطهر،

  66. فإذا اغتسل للإسلام أجزأه وإن لم ينو الجنابة.

  67. قال أصبغ: ومن أمسك شيئا من رقيق العجم، فليوقفه على التوحيد، والصَّلاَة وأوقاتها، والإحرام، والركوع، والسجود، والسلام، والوضوء، ويعلمهم القرآن، مثل السورتين والثلاثة، وليختن العبد ويخفض الأمة.

  68. قال أصبغ: ويدخله في للإسلام إذا ملكه، إن كان من غير أهل الكتاب، من المجوس والزنج والسودان والصقالبة وشبههم. وفي كتاب الصوم ذكر صوم

  69. 1/2711/271

    العجم المجوس، وشيء من ذكر صلاتهم.

  70. قال يحيى بن عمر، قال ابن القاسم:

  71. ومن صَلَّى المغرب أربعا جاهلا من المسألة،

  72. ومن قرب عهده من الإسلام، فليعد أبدا.