في الحض على الوصية وذكر التشهد فيها ومن كره للمعل أن يوصى بنصفه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 66567 to 66597
-
11/25911/259
قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد:
-
ومن كتاب ابن حبيب وغيره: رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما حق امرئ مُسلمٍ له شيءٌ يُوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتُوبة (٢) ، قال نافعٌ: فكان ابن عمر يكتبُ وصيته ثم ترك ذلك وقال: ما عندي ما أحدِث فيه وصية، رباعي حبس، وحائطي صدقةٌ، وما كان من شيءٍ فقد أنفقته.
-
فلما احتضر قال: قد كنت أصنعُ في الحياة ما الله أعلم به وأما الآن فلا أرى أحداً أحق به من هؤلاء.
-
وكذلك قال حاطب بن أبي بلتعة لعُمر وذكر من فعله في الصحة في ماله.
-
11/26011/260
ومن غير كتاب ابن حبيب: أن سعيد بن المُسيب لما قيل له في المحنة اعهد عهدك؟ قال: لستُ من يُوصى بأمره الرجال، ما كان لي من أمر فقد أحكمتُه، ونحو هذا.
-
قال غيره: وأما من عليه تباعةٌ أو ما فرَّط فيه من كفارةٍ أو غيرها من زكاة أو غير ذلك مما يُوصى فيه فواجب عليه أن يوصى بذلك، وإنما يُرخص في ترك التطوع.
-
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لسعد: الثلث والثلث كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير ... (الحديث) (١) .
-
ومن كتاب ابن حبيب: قال علي بن أبي طالب لمريض ذكر له الوصية: لا توص إنما قال الله سبحانه (إن تَرَكَ خَيْراً) (٢) وأنت لا تترك إلا اليسير دع/ ما لك لبنيك.
-
وقيل لعائشة: أيوصي من ترك أربعمائة دينار وله عدد من الولد؟ فقالت: ما في هذا فصل عن ولده.
-
وقيل لميمون بم مهران: إن فلاناً مات وأعتق كل عبدٍ له؟ فقال: تعصون مرتين يبخلون به وقد أُمروا بالإنفاق فإذا صار لغيرهم أسرفوا فيه. قال عمر: الثلث وسط لا بخس ولا شطط. قال ميمون بن مهران: لأن أوصي بالخُمس أحبُّ إلي من الربع وبالربع أحب إلي من الثلث، من أوصى بالثلث لم يترك شيئاً.
-
قال ابن القاسم عن مالك في العتبية (٣) وكتاب ابن المواز والمجموعة قال: كان من (أدركت) يكتبون التشهد قبل ذكر الوصية ومازال ذلك من شأن الناس
-
11/26111/261
بالمدينة، وإنه ليعجبني وأراه حسناً، ورواه عنه أشهب. قال أشهب في المجموعة: كل ذلك لا بأس به تشهد أو لم يتشهد، قد تشهد ناس فقهاء صالحون وترك ذلك بعض الناس وذلك قليل.
-
قال أشهب عن مالك في العتبية (١) والمجموعة وكتاب ابن المواز: قيل له: إن رجلاً كتب في ذلك: أومن بالقدر خيره وشره حلوه ومُره؟ قال: ما أرى هذا إلا كتب الصفرية والإباضية قد كتب من مضى وصاياهم ولم يكتبوا مثل هذا.
-
قال ابن حبيب: قال ابن سيرين: كانوا يكتبون: هذا ما أوصى به فلان بن فلان أوصى بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأوصى أهله من بعد موته بتقوى الله العظيم وأن يصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم نبيه: إلى قوله وأنتم مسلمون (٢) .
-
/ذكر وصية المُولى عليه والصبي والمجنون والمرتد
-
ووصية المولى عليه مما أدان أو تعدى وذكر تدبيره
-
من كتاب ابن المواز قال مالك وأصحابه: تجوز وصية الصغير إذا عقل ما يوصى به مثل ابن تسع سنين وشبهه.
-
قال ابن حبيب: قال ابن شهاب: في الصبي والصبية إذا عقلا الصلاة جازت وصيتهما. قال أصبغ وحده: إذا عقلا ما يفعلان،
-
ومن المجموعة قال: قال مالك: تجوز وصية اليفاع. قال عنه ابن وهب وأشهب في كتاب ابن المواز: وتجوز وصية ابن عشر وتسع.
-
11/26211/262
ومن المجموعة: وتجوز وصية الأحمق والسفيه وتجوز وصية المصاب في حال إفاقته. قال عبد الملك: تجوز وصية المجنون في إفاقته، لأنه تجوز شهادته في تلك الحال إن كان عدلاً.
-
قال ابن كنانة: يجوز من وصية المُولى عليه وتدبيره وما لا يقع عليه إلا بعد موته وإنما يُمنع في حياته من مال إلى رشده ليأخذه فإذا جاء الموت لم يُمنع من خير يفعله في ثلثه ولو مُنع لكان توفيراً على وارثه فهو أحق من الوارث بالثلث.
-
ومنه ومن كتاب ابن المواز أشهب عن مالك:
-
وإذا أدان المُولى عليه ثم مات لم يلزمه ذلك كالحي إلا أن يُوصى به وقد بلغ الوصية فيجوز في ثلثه. قال ابن نافع عن مالك مثله في المجموعة، قال ابن كنانة: كما يجوز في التطوع يوصى به كذلك يجوز/ على وجه القضاء في ثلثه ويبدأ على وصاياه وإن كان إنما سمى ذلك الدين ليُقضى من رأس ماله ولم يجعله في ثلثه، لم يجز ذلك على ورثته.
-
قال عبد الملك: وإن دبر السفيه خادماً عالية الثمن لم يجز تدبيره ويجوز في قليلة الثمن،
-
وأما تدبير من لم يبلغ الحُلم فلا يجوز بخلاف وصيته.
-
قال أشهب: لا يجوز تدبير المُولى عليه ويبطل ذلك وإن بقي العبد في يديه حتى ولي نفسه. قال ابن القاسم: له تدبير عبده في المرض فإذا صح بطل ذلك.
-
قال أشهب: في صبي أوصى إلى غير وصيه أن يُفرق ثلثه فلم يُجز وصيه إيصاءه إلى غيره فذلك للوصي أن لا يلي غيره تفرقة ثلثه. قال ابن نافع عن مالك: في يتيم أمر رجلاً أن يضرب غلاماً له فضربه وهو يقول له اضرب اقتُل فتمادى به حتى قتله؟
-
قال يضمنه الضارب. قيل: فأوصى اليتيم حين احتضر أن يعتق عنه وصيه رقبةً فيما ركب من الغلام؟ قال: إن سمى أن ذلك عن ضرب الغلام فهو مُبدأ على وصاياه وإن لم يُسمه لذلك لم يبدأ.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ: فيمن ارتد وقد أوصى بوصايا ثم قُتل أو مات في ردته فوصاياه باطلٌ وإن راجع الإسلام ثم مات،
-
فإن كانت تلك الوصايا
-
11/26311/263
مكتوبة جازت كلها وإلا لم تجز،
-
وكذلك لو أوصى بها وهو مرتد، وهو كالمريض إذا صح ثم مات.