Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في سجود القرآن، وسجود الشكر

النوادر والزياداتMalikimasa’il 6793 to 6849

  1. 1/5171/517

    قال مالك: أجمع الناس على أن عزائم سجود القرآن إحدى عشرة سجدة، ليس في المفصل منها شيء. يقول: أجمعوا عليه. قال غيره: قال أكثر: أهل العلم: إنها عزائم. وقال بعضهم: العزائم أكثر منها وأما في المفصل فلا يسجد فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في {وَالنَّجْم} بعد ما قدم المدينة.

  2. وقال ابن عباس: السجود في القرآن إحدى عشرة سجدة، وليس في المفصل سجود. وقال ابن عمر. وهو قول ابن المسيب، والحسن، وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وطاوس، وعطاء.

  3. ومن (كتاب ابن حبيب) ، قال:

  4. وقيل العزائم إحدى عشرة.

  5. وقيل: أربع عشرة. وأرى أن يسجد في خمسة عشرة سجدة؛ سجداتان منها في الحج، وسجدة في {وَالنَّجْم} ، وسجدة في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ، وسجدة في {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} كما جاء في الحديث.

  6. قال محمد بن عبد الحكم: وذهب ابن وهب إن يسجد في خمس عشرة سجدة.

  7. 1/5181/518

    قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويسجد في الأعراف في آخرها، وفي الرعد: {وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ} (الرعد: ١٥) . وفي النحل: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (النحل: ٥٠) . وفي سبحان: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} (الإسراء: ١٠٩) . وفي مريم: {سُجَّدًا وَبُكِيًّا} (مريم: ٥٨) . وفي الحج، السجدة الأولى: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} (الحج: ١٨) ، والثانية: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج: ٧٧) .

  8. وفي الفرقان: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} (الفرقان: ٦٠) . وفي النمل: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (النمل: ٢٦) . وفي الم تنزيل: {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} (السجدة: ١٥) . وفي ص: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ} (ص: ٢٤، ٢٥) .

  9. وقال غيره: السجدة في قوله: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} (ص: ٢٤) .

  10. وكذلك في (مختصر الوقار) .

  11. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: في حم تنزيل: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (فصلت: ٣٧) . قاله علي، وابن مسعود، وفي قول ابن عباس: {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} (فصلت: ٣٨) . وكل واسع، والأول أحب إلينا، وبه قال مالك، والليث، ونافع القارئ. وفي النجم، في خاتمتها،

  12. وكذلك: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} (الانشقاق: ١) . و: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} (العلق: ١) .

  13. ومن قرأ سورة في آخرها سجدة، فسجد،

  14. ثم قام، فإن شاء ركع،

  15. وإن شاء قرأ من الأخرى شيئا ثم ركع.

  16. 1/5191/519

    وإذا مر المعلم والمتعلم المحتلم بسجدة، فقال ابن القاسم: يسجدان اول مرة،

  17. ثم لا يسجدان. وقال ابن عبد الحكم وأصبغ: ليس ذلك عليهما أولاً ولا آخرًا. وقال ابن نافع، عن مالك في (المجموعة) مثل قول ابن القاسم. وَرَوَى ابن القاسم، وابن وهب عن مالك، في الغلام اليفاع يعرضه أبوه، فيمر بالسجدة، فليس عليه أن يسجدها إذا كان على وجه التعليم،

  18. وكذلك المعلم، وهذا يكثر عليه.

  19. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإذا جاوزها القارئ بشيء يسير فليسجدها، ويقرأ من حيث انتهى.

  20. وإن كان كثيرا رجع إلى السجدة فقرأها وسجدها،

  21. ثم رجع إلى حيث انتهى من القراءة،

  22. وإذا لم يسجدها قارئها،

  23. فلا يسجد من جلس إليه وقال مُطَرِّف،. وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ، وأعاب قول ابن القاسم في ذلك.

  24. قال مُطَرِّف، وابن الماجشون:

  25. ولا يرخص في سجودها بعد العصر وإن لم تتغير الشمس، ويسجد بعد الصبح ما لم تسفر، كما يركع حينئذ الطائف ولا يركع بعد العصر. وهذا خلاف قول ابن القاسم. وروايته.

  26. قال: ويسجدها الماشي إذا قرأها، وينزل لها الراكب إلاَّ في سفر الإقصار، فليسجد على دابته إيماء.

  27. قال ابن المواز: قال أشهب:

  28. ولا يقرأ الإمام في الخطبة يوم الجمعة سجدة،

  29. فإن فعل فلينزل. فيسجدها ويسجد الناس معه،

  30. فإن لم يفعل فليسجدوا، ولهم في الترك سعة؛ لأنهم إمامهم، وينبغي أن يعيد قراءتها إذا صلى ويسجد.

  31. ومن (المجموعة) ، روى علي، عن مالك، أنه لا ينزل ولا يسجدها؛

  32. فإن العمل على آخر فعل عمر. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  33. ولا يقرأ الإمام السجدة فيما يسر فيه. ومن (العتبية) ،

  34. 1/5201/520

    روى أشهب، عن مالك، أنه كره للإمام قراءة سورة فيها سجدة، إلاَّ أن يكون من خلفه قليل لايخاف أن يخلط عليهم. وَرَوَى عنه ابن وهب، في موضع آخر:

  35. ولا بَأْسَ أَنْ يقرأ الإمام باسجدة في الفريضة.

  36. قال عنه ابن القاسم: وأكره أن يجلس الرجل للقوم يقرأ لهم،

  37. فإذا قرأ سجد وسجدوا، ولا يجلس إليه.

  38. قال عيسى، عن ابن القاسم:

  39. ومن قرأ سجدة، فركع بها،

  40. فإن تعمد ذلك، أجزأته الركعة في الفريضة والنافلة مع كراهتي لذلك، وليقرأها في الثانية ويسجد،

  41. وإن كان ذلك سهوا، فذكر وهو راكع، فليخر ساجدا، ويقوم ويبتدي القراءة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويسجد بعد السلام إذا كان أطال الركوع. يريد: اطمأن في ركوعه. والله أعلم. قال ابن القاسم:

  42. وإن لم يذكر حتى أتم الركعة، ألغاها.

  43. وَرَوَى أشهب، عن مالك، أنها تجزئه ركعه وإن ركعها ساهيا عن السجدة.

  44. وكذلك روى علي، عن مالك، في (المجموعة) ، قال: ويقرأ السجدة فيها بقى من صلاته، ويسجد بعد السلام. وقال مثل المغيرة، إلاَّ في سجود السهو، فلم يره. وقال: إن ذكر وهو راكع، مضى ركعته، وترك السجدة، ولا سهو عليه.

  45. قال أبو محمد: ينبغي أن يكون معنى قوله: (ركع ساهيا) . أي يسهو عن السجدة، وقصد إلى الركعة قياما ويؤخر للسجود، فلما انحنى صلبه على ذلك نسى السجدة، فيبقى راكعا؛ فلهذا لا تجزئه الركعة، لأنه نوى بانحطاطه السجود الذي ليس بفريضة،

  46. ولا يجزئه غير فرضه ـ والله أعلم ـ إلاَّ على قول من يرى أنه إذا ظن أنه في النافلة، فصلى ركعة،

  47. ثم يذكر أنه في فريضة، فإنها تجزئه.

  48. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى جميع أصحاب مالك أنها تجزئه، إلاَّ ابن القاسم.

  49. 1/5211/521

    قال: وإذا قرأها في الأولى فلم يسجد، فليقرأها في الثانية وإن كانت فريضة، ويسجد. واختلف قول ابن القاسم في الفريضة.

  50. وإذا كانت آخر الصلاة فهو في سعة أن يقرأها بعد فراغه ويسجد، أو لا يقرأها.

  51. وكذلك لو كان في النافلة فخرج إلى أخرى.

  52. ومن (المجموعة) ، قال علي، وابن نافع، عن مالك:

  53. وإن سجد السجدة، ثم سجد معها ثانية سهوا، فليسجد بعد السلام.

  54. قال عنه علي: ولو سجد في أية قبلها يظن أنها السجدة، فليقرأ السجدة في باقي صلاته، ويسجد بعد السلام.

  55. ومن (المجموعة) ، قال علي، عن مالك، في الجالس يسجد إيماءا، بأثر صلاة، أو عند دعاء أو رقه يجدها. قال: ما أحبه، ولم أر أحدا من العلماء فعله.

  56. ومن (العتبية) ، روى أشهب، عن مالك، فِي مَنْ بلغه شيء يحبه، فسجد شكرا لله. قال: لا ليس من أمر الناس. وأنكر ما روى فيه عن أبي بكر في فتح اليمامة، وقال: فتح الله سبحانه على النبي صلى الله عليه وسلم، فما سمعت أن هذا فعل، إذا كان أمر بين، لا يأتيك أنهم فعلوه، فدعه.

  57. قال عنه ابن القاسم، في (المجموعة) : وقد فعله بعض أمراء بني أمية، ولم يكن معه فقه.