Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في الرجوع عن الشهادة في الكراء والاجارة والعارية والوديعة

النوادر والزياداتMalikimasa’il 52709 to 52763

  1. 8/4808/480

    من كتاب ابن سحنون:

  2. ومن ركب دابة رجل من مكة إلى مصر ذاهبا وراجعا فعطبت بالمدينة، وقال: أكتريتها منه بعشرة دنانير، وأقام بينة، وربها منكر يقول: غصبتنيها، فحكم القاضي بالبينة وأعطاه بحساب ما ركب،

  3. ثم رجعا، فعليهما غرم ما أتلفا له، وهذا فضل قيمة الكراء في الدابة على ما وصل إليه من الكراء، أو فضل ما بين قيمة الدابة يوم ركبها وبين ما وصل إلى ربها من الكراء، لأنه لولا البينة كان على رب الدابة اليمين/: ما أكراه،

  4. ثم يأخذ الأكثر من قيمتها يوم ركبت، أو كراء مثلها إلى المكان الذي ركبت إليه،

  5. وإذا اختار الكراء فلا حق له في قيمتها،

  6. وكذلك في دعواه العارية، وربها منكر وقيام البينة ورجوعها،

  7. وإن شهدا عليهما أن فلانا أودعه مالا، والمدعي عليه يجحد، فحكم القاضي عليه،

  8. وكذلك في البضاعة والعارية.

  9. 8/4818/481

    من كتاب ابن عبد الحكم:

  10. وإذا شهد شاهدان لصباغ أن فلانا آجره على أن يصبغ له ثوب هذا معروفا بدينار وهو ينكر فقضى عليه القاضي أن يدفع ثوبه إلى الصباغ ليصبغه ثم رجعا فليغرما قيمة الثوب لربه ويطاليا الصباغ بالثوب، كما حكم فيه أن يصبغه بالدينار،

  11. ولو أخذ الصباغ الدينار من رب الثوب رجع به رب الثوب على الشاهدين،

  12. وإن رضي رب الثوب بالصبغ حتى يخرج الثوب بذلك له،

  13. فإذا أخرج فلربه - إن شاء - أخذ ثوبه لنفسه ورد للصباغ دينارا،

  14. وإن أبى أن يأخذه قيل له: أنت كمن عدا عليه الشاهدان فصبغا ثوبه وأخذا منه دينارا، وهو الذي أخذ منه الصباغ، فارجع به على الشاهدين، وينظر إلى الثوب فيقال له: إن شئت فخذه وادفع إليهما ما زاده الصبغ إن زاده،

  15. وإن شاء أغرمهما قيمته وكان الثوب لهما، وهذا على قول ابن القاسم في الغصب،

  16. وأما أشهب: فيرى لربه أخذه مصبوغا بلا غرم / شيء إن شاء ذلك، أو يضمنه قيمته ويرى الصبغ كالتزاويق والجير في الدار.

  17. ومن كتاب ابن سحنون:

  18. وإذا ادعى الجمال أن فلانا اكترى منه على حمل أحمال أو حمل هدية كراء مضمونا، أو دابة بعينهما بعشرة دنانير، والمكترى ينكر، فحكم عليه بذلك،

  19. ثم رجع الشاهدان وقالا: كذبنا،

  20. فإن كان بحضرة ذلك وقبل الحمل والركوب، فلك أيها المقضي عليه أن تدخل الشاهدين فيما ألزماك فيكون عليهما وضعيته، ولهما فضله،

  21. فإن كانا عديمين فلك أن ترجع عليهما بفضل ما أخرجا من يديك إن تكن قيمة ما وصل إليك من قيمة كراء الحمولة أو الركوب خمسة دنانير، رجعت عليهما بخمسة،

  22. فإن كان قيمة ما وصل إليك عشرة فأكثر لم يرجع عليهما بشيء، وهذا إذا أدخلا له مدخلا إن أردت أن تلزمهما ما ألزماك/ وتبرأ إليهما منه، فيباع ذلك الكراء ممن يطلب فيه فضلا فلم يوجد،

  23. فأما إن ألزمتهما ذلك فأصبت من يشتري ذلك بأقل مما أوجبا عليك، فلك إتباعهما بفضل ما أخرجاه من يديك حين لم يوجد من يشتريه إلا بدون ما أدخلاك فيه،

  24. 8/4828/482

    فإذا كان هذا فله إما أن يسلم ذلك لهما فلهما نماؤه وعليهما نقصه، أو يدعهما ويلزم ذلك نفسك، فلك نماؤه وعليك نقصانه،

  25. ولا تتبعها بشيء، ويؤدبا،

  26. وإن شئت في أول أمرك أن لا تسلم إليهما ذلك وتتشبث به وتطالبهما بفضل ما أخرجاه من يديك على / قيمة ما أدخلاك فيه من الكراء، فذلك لك إلا أن يشاء الشاهدان أن يعطياك ما أخرجا من يديك، ويأخذا ما أدخلاك فيه من الحمولة أو الركوب، لهما فضله وعليهما نقصه، فذلك لهما إلا أن تشاء أنت التمسك بما أدخلاك فيه،

  27. ولا تطلبهما بشيء، فذلك لك.

  28. ولو كان رجوعهما بعد تمام الغاية في حمل أو ركوب رجع عليهما بفضل ما أخرجاه من يديه على قيمة ما وصل إليه من قيمة الكراء للحمولة أو للبدن؛

  29. فإن كان ما وصل إليه من قيمة ذلك مثل ما خرج من يديه فأكثر،

  30. فلا شيء له عليهما.

  31. ولو كان الطالب هو المكتري، والكري هو الجاحد،

  32. فلا يقضى عليه بشهادتهما ثم رجعا، فلرب الظهر عليهما ما نقصاه وأخرجا من يديه،

  33. فإن كن كرى أظهره بسوى خمسة عشر وألزماه له بعشرة، فإنه يغرمهما خمسة، قال عبد الله: يريد:

  34. وكذلك لو كان كراء مضمونا، وأرى هذا الجواب بعد تمام الركوب،

  35. فأما قبل الركوب والحمل والدابة بعينها، فله أن يضمنهما قيمتها ويسلم إليهما ما قبض من الكراء إن قبضه،

  36. فإن هلكت في نصف الطريق رجع عليهما بمايرد من الكراء في المقاصة وهو نصفه،

  37. وأما الكراء المضمون فله عليهما فضل ما بين قيمة ما ألزماه منه، وبين قيمة ذلك إن كان ما أخذا أقل من قيمة ذلك. وفي باب الرجوع عن الشهادة فى القراض شيء من هذا المعنى.

  38. قال محمد بن عبد الحكم: / وإن شهدا على رجل أنه واجر عبده من فلان سنين معلومة بكذا

  39. وكذا دينارا كل سنه، والسيد ينكر، فقضي عليه، وقبض المستأجر العبد ليعمل له، فهلك العبد في ذلك العمل، أو بقي ثم رجعا فللسيد

  40. 8/4838/483

    أن يغرمهما قيمته ويسلمه إليهما، لأنهما قد حالا بينه وبين إلى الأجل،

  41. وكذلك إن شهدا أنه واجره إلى مكة يرحل به، أو إلى الأندلس ثم رجعا بعد الحكم، فله أن يضمنهما قيمته، يريد: يوم أخرج من يديه بالحكم. قال: ويقاصانه بما أخذ في إجارته، ويتبع الشاهدان العبد حيث كان،

  42. فإن رجعا وأقر بذلك المستأجر أنهما شهدا له بزور، وأنه ما واجره، ودفع ذلك إلى القاضي، فليرد العبد وقيمة ما عمل له، أو ما استغل منه، ويأخذ الإجارة، أو يتقاصوا في ذلك،

  43. فإن كان الشاهدان ومدعي الاجارة بعضهم ملي وبعضهم معدم فله أخذ الملي بغلة العبد،

  44. فإن أخذها من الشاهدين فليرجعا بذلك على الذي استعمله،

  45. وإن أخذ ذلك من مستعمله لم يرجع بذلك على الشاهدين،

  46. فإن رجع المستأجر عن دعواه ولم يرجع الشاهدان فليرد العبد إلى سيده مع قيمة عمله وغلته، ويقاصه في ذلك فيما قبض ربه من الإجارة، وإنما يرده إن لم يتغير في بدنه،

  47. فإن أخذه سيده ثم رجع الشااهدان بعد ذلك لم يغرما شيئا،

  48. فإن رجعا وقد تغير العبد في بدنه فنقصت قيمته، فربه مخيرا إن شاء أخذه وغلته،

  49. وإن شاء أسلمه وأخذ منه تمام قيمته، يريد: على ما / عنده من إجارة،

  50. وإن شاء أخذه وغلته، يريد: ويرد الإجارة،

  51. فإن أسلمه ليأخذ تمام قيمته يوم حكم عليه بالإجارة، فأخذ ذلك أو لم يأخذ حتى رجع الشاهدان، فلربه طلب تمام القيمة ممن شاء، إما من الشاهدين أو من مدعي الإجارة،

  52. فإن أخذها من الشاهدين رجعا بذلك على مدعي الإجارة،

  53. وإن أخذها من مدعي الإجارة لم يرجع بذلك على الشاهدين.

  54. ومن أقام بينة أنه واجر عبدا من فلان سنة بعشرة دنانير يدفعها إليه نقدا، والمدعى عليه الإجارة ينكر ذلك، فقام بذلك شاهدان، يقضى عليه بأن يأخذ العبد ويدفع العشرة دنانير إلى سيده ففعل،

  55. ثم رجع الشاهدان فليغرما العشرة للذي دفعها في الإجارة، ويأخذ العبد حتى ينقض الإجارة.