في اختلاف الصانع والمصنوع له وتعدى الصانع وغلطه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 41611 to 41652
-
7/807/80
من العتبية من سماع ابن القاسم:
-
وإذا قال الخياط في الثوب: إن ربه دفعه إليه ليعمله. وقال ربه: أعطيتك لترفعه أو تدفعه / إلى غيرك. فالصانع مصدق مع يمينه.
-
وكذلك ذكر عنه ابن المواز قال ابن حبيب: القول قول رب الثوب
-
وكذلك إن قال: سرق مني مع يمينه ثم له أخذ ثوبه مصبوغا أو مغسولا بغير غرم إلا أن ينقصه الصبغ ويفسده فربه مخير في أخذه، أو تركه وأخذ قيمته وإن زاده الصبغ فله أخذه بلا غرم.
-
ومن كتاب محمد، قال ابن القاسم:
-
ومن لت سويقا لرجل وقال: أمرني أن ألته بعشرة. وقال ربه: ما أمرتك أن تلته بشيء فربه مصدق مع يمينه. قال محمد: وهذا غلط واللات مصدق، ويحلف إن كان أسلم إليه السويق،
-
فإن نكل حلف ربه وأخذ منه مثل سويقه وليس لربه أخذه بعينه إلا أن يدفع ثمن السمن إن يشأ رب السمن أن يدفعه إليه بلتاتة. قال ابن حبيب:
-
وإن قال رب الثوب: أمرتك بصبغه أصفر. وقال الصباغ: بل أحمر.
-
وكذلك صبغه فالصباغ مصدق مع يمينه.
-
قال سحنون: وله الأقل مما سمى من الأجر أو أجر مثله. قال ابن حبيب: إلا أن يصبغه صبغا لا يشبه مثله فيصدق رب الثوب مع يمينه ثم يخير ربه في أخذه مصبوغا ويدفع إلى الصباغ أجرته أو يسلمه ويأخذ منه قيمته أبيض إلا أن يشاء الصباغ أن يسلم صبغه بلا ثمن وإن أبى أشرك بينهما؛
-
هذا بقيمته أبيض، وهذا بقيمة الصبغ وقد اختلف فيه وهذا أحسن ذلك.
-
ومن العتبية عيسى عن ابن القاسم قال مالك: إذا قال الحائك: أمرتني
-
7/817/81
أن أنسخ ثوبك في ست. وقال ربه: بل تسعا في أربع. فالحائك مصدق مع يمينه.
-
وإن اختلف البناء / ورب العرصة؛ فقال البناء: أمرتني أن أبني بيتا خمسة في خمسة. وقال ربه: بل عشرة في عشرة. تحالفا؛
-
فإن حلفا فسخ ذلك وقيل للبناء: أقلع نقضك. إلا أن يشاء رب العرصة أن يعطيه قيمه مقلوعا وإن نكل البناء حلف رب العرصة وعلى البناء أن يبني له على دعواه وإن نكل وحلف البناء أجبر على ما قال البناء والفرق أن الحائك صانع حائز لما [في يديه قال محمد قال] ابن القاسم والحائك مصدق في الصنعة
-
بخلاف البناء لأن الصانع حاز ما استعمل محمد: يريد ويتحالفان في البناء ويتفاسخان
-
وكذلك الحائك وجميع الصناع قبل العمل وإذا عمل فهو مصدق ويحلف. وقال ابن نافع في كتاب آخر عن مالك في الصانع يقول: عملته بأربعة دراهم. وقال ربه: بدرهمين. فالصانع مصدق وأما البناء يقول: عملت هذا بدينار. وقال رب البناء: بنصف دينار.
-
فرب البنيان مصدق مع يمينه لأنه حائز ذلك إلا أن يدعي ما لا يشبه والصانع حائز لعمله وكذلك في المختصر.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن دفع جلدا إلى خراز ليعمل له خفين ولم يصفهما له فيعمل خفين قبل أن يصفهما له فيقول ربه: أردت غير هذه الصنعة. وقال الخراز: إنما عمله يصلح لك. قال: إن عمل ما يشبه أخفاف الناس ويشبه لباس الرجل لم يضمن وكأنه فوض إليه إذا لم يواجبه
-
وكذلك الخياط في الثوب وعامل الفاسي بالظهارة وأما الصباغ يصبغه لونا بغير إذن ربه فهو ضامن كمن أمر رجلا شراء خادم أو جارية.
-
وقال ابن حبيب /، في كتاب الأحكام الأول عن مطرف وابن الماجشون في الصباغ يصبغ الثوب فيقول ربه: أمرتك بصبغ آخر أو أن تغسله أو استودعتكه ولم آمرك بشيء. فالصباغ مصدق فيه مع يمينه إذا صبغه ما يشبهه. ولو
-
7/827/82
قال ربه: لم أعطكه ولكن أخذته بغير أمري أو سرقته أو غصبته أو سقط مني.
-
فرب الثوب ها هنا يحلف والقول قوله ولكن هو مخير أن يعطيه قيمة الصبغ ويأخذه أو يدعه ويأخذ منه قيمة الثوب إلا أن يشاء الصناع أن يسلم إليه الثوب مصبوغا بغير شيء،
-
فإن أبى، كانا شريكين فأقيم الثوب أبيض وأقيم مصبوغا ثم كان شريكين. وقاله أصبغ عن ابن القاسم.
-
ومن كتاب محمد: وإذا قطع الخياط الثوب قميصا وقال ربه: أمرتك بقطعة قرقلا. فالخياط مصدق
-
وكذلك لو قال: لم تأمرني فيه بشيء. لم يضمن إذا حلف ربه ما أمره بشيء وكمن قال للخراز في جلد: اقطعه خفا.
-
ثم قال: أمرتك بخراساني. وقال الخراز: لم تأمرني بشيء. ولم يضمن الخراز إلا أن يكون دافعه خراسانيا ممن لا يلبس إلا خراسانيا. محمد: يريد أو عمل العامل ما يشبه لبس الدافع لم يضمن حتى يبين له الدافع. قال ابن ميسر: وقد عرف ما يقطع الرجل فهو يشبه الجواب وإذا قال الغسال: هذا ثوبك.
-
وكذبه ربه حلف الغسال وصدق فإن نكل حلف ربه ما هو ثوبه وأن قيمة ثوبي عشرة وغرمه ذلك. محمد: يريد يحلف على الصفة، ويغرم إذا ادعى / الصناع رد المتاع فعليهم البينة أخذوه ببينة أو بغير بينة علموه بأجر أو بغير أجر، وإلا حلف ربه وأخذ قيمته بغير صنعة ولا أجر عليه.
-
ولو قال مكتري ما يغاب عليه: قد رددته. لصدق مع يمينه كما يصدق على تلفه أخذه ببينة أو بغير بينة
-
بخلاف العارية والقراض. وقال أصبغ: الكراء والقراض والوديعة سواء يضمن في التلف وفي الرد إلا أن أجده ببينة فلا يبرأ في الرد خاصة إلا ببينة. قال أشهب:
-
ومن دفع إلى صراف دينارا ليزنه له فقبضه ثم قال: رددته إليك. فأنكر فالصراف مصدق مع يمينه. قال محمد: وكذلك لو
-
7/837/83
غاب عليه إذ ليس بصناع. قال أحمد: إن غاب عليه بأمره فأما بغير أمره فيضمن لتعديه.
-
ومن الواضحة، قال ابن الماجشون: الصناع مصدقون في رد المتاع إلى أهله مع أيمانهم إلا أن يأخذوه ببينة قال ابن حبيب: إذا قال رب الثوب: دفعته إليك لنغسله. وقال الصباغ: بل لأصبغه بعصفر. وقد صبغه فإن كان مثل الثوب يصبغ بعصفر.
-
وقال ابن عبد الحكم عن مالك:
-
وإذا قال: أمرتني بصبغه. وقال ربه: أمرتك أن تبيضه. فالصباغ مصدق إلا بعمل ما لا يعمل مثله.
-
وكذلك إن قال الخياط: أمرتني بقباء. وقال ربه: بل قميص. وقال محمد بن عبد الله: إن أشهب لا يصدق الصانع في هذا، ويرد إلى القيمة ربه، أقول: والذي حكى محمد عن أشهب لا يصح لأن ربه إن لم يصدقه وجب لربه ضمان إن شاء / فكان ينبغي أن يخبر في تضمينه أو غرم قيمة الصنعة.
-
قال ابن نافع: وإن قال رب الثوب: دفعته بدرهمين. وقال الصباغ بأربعة. صدق الصباغ وحلف إلا أن يدعي ما لا يشبه فله القيمة يريد منهم تجاوز دعواه.
-
قال ابن القاسم عن مالك:
-
وإذا قال الصباغ: أمرتني أن أصبغه بعشرة دراهم عصفر. وقال ربه: بل أمرتك بخمسة. فالصباغ مصدق إن كان ما فيه يشبه ما قال.
-
قال سحنون وقال غيره: يتحالفان ثم يكون له أجر عمله ما لم يجاوز عشرة وهذا أصل جيد. وقال ابن القاسم في قلع الضرس بأجر إذا قال له المقلوع ضرسه: إنما أمرتك بقلع التي تليها.
-
فلا يصدق وعليه الأجر. قال سحنون: قال غيره: كل واحد مدعى عليه فلا يلزم الحجام ضمان بدعوى الآخر،
-
ولا يلزم الرجل ما سمى من الأجر فليحلف ويغرم له أجر مثله ما لم يجاوز التسمية. قال أبو محمد: أخبرني أبو بكر قال: يحيى بن عمر فيمن دفع ثوبا إلى صباغ يصبغه أحمر بدرهمين فصبغه أحمر يسوي ستة دراهم ويدعى الغلط فربه مخير بين دفع
-
7/847/84
قيمة الصبغ وأخذ ثوبه أو أخذ قيمة ثوبه يوم دفعه وإن سوى ثلاثة دراهم أو أقل إلى رجل سوارين فعمل أحدهما ورده إليه ثم قال: قد دفعته إليك الذي قبضت.
-
وأنكر الصانع فإن كان دفعه إليهما معا إجارة واحدة فالصانع مصدق وإن / دفع إليه واحدا بعد واحد حلف ربهما وصدق إلا أن يعطيه إجارته بحدثان ذلك.