في المسافر يفطر بعد التبييت
النوادر والزياداتMalikimasa’il 8428 to 8474
-
2/222/22
أو قبل أَنْ يخرج، أو بعد أَنْ يقدم، وكيف إن قدم مُفطراً (١) ،
-
أو يفطر بعد أن كسر، وما تعذَّرَ له من التأويل في ذلك
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن الماجشون:
-
ومَن يريد السفر في صباح يومه فواجب عليه أَنْ يبيت الصومَ. والمسافرُ إذا علم انَّه يدخل بيتَهُ آخر النهار فله أنْ يُبيِّتَ الفطر،
-
وإن علمَ أنَّه يدخل أوَّلَه، أحببتُ له تبييت الصوم.
-
وقال ابن وهب، وأشهب، وابن نافع
-
وكذلك في "المختصر" ، عن مالكٍ، من أول هذا الفصل، وقال:
-
ومَن قدم مُفطراً فليس عليه أَنْ يكفَّ عن (أكل ولا وطءِ) (٢) من ألقى من نسائه، وقد طَهُرَتْ.
-
ومن: كتاب: آخرَ قال بعضُ أصحابنا:
-
فإنْ كانت نصرانيَّةً وهي طاهرٌ في يومها فليس له وطؤها؛ لأنَّها (٣) متعديةٌ فيما تركت من الإسلام والصوم.
-
قال ابن حبيب: وكذلك مَن أفاق من إغماءٍ (٤) نهاراً، أو (٥) امرأةٌ طَهُرَتْ من حيضٍ فيه أو حاضت فلا تُؤمرُ بالكفِّ عن الأكل.
-
ومن "المختصر" ، مَن بيَّتَ الصومَ في السفر في رمضان،
-
ثم أفطر متعمداً فعليه القضاءُ - واختلف قوله في الكفارة - وإن كفَّرَ فهو أحبُّ إلينا من غير إيجابٍ.
-
2/232/23
ومن "الْعُتْبِيَّة" (١) روى موسى، عن ابن القاسم، أنَّ مالكاً، والليثَ (٢) قالا، في مَن بيَّتَ الصوم في السفرِ،
-
ثم أفطر مُتأولاً بأكلٍ، أو جِماعٍ فإنَّ عليه الكفارة.
-
قال في "المختصر" :
-
ومَن أصبح في الحضر صائماً،
-
ثم عزم على السفر فأفطر قبل يخرج، فعليه الكفارة مع القضاء.
-
ورَوَى عيسى، في "الْعُتْبِيَّة" (٣) ، عن ابن القاسم، في مَن أصبحَ في الحضرِ (٤) يريد السفرَ من يومه، فأكل قبل يخرج،
-
ثم خرج لسفره، فلا كفارة عليه؛ لأنَّه متأوِّلٌ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، و "كتاب" ابن سحنون، وقال عبد الملك ابن الماجشون مثله، وقال: وقد فعله أنس بن مالكٍ. قال ابن الماجشون: إلا أَنْ يكسر (٥) عن السفر في يومه، فلابدَّ من الكفارة.
-
وقال أشهب: لا يُكَفِّرُ، خرج أو لم يخرج؛ لأنَّه غيرُ منتهك. وإلى هذا (٦) رجع سحنون، بعد أن قال: إنَّه لا يُعذر، (وعليه الكفارة، خرج أم لا) (٧) ، ولم يره كالقائلة: اليوم أحيضُ. فأفطرتْ،
-
ثم حاضتْ؛ لأنَّ المسافر يُحدث السفر، والحائض لا تُحدثُ الحيض.
-
وقال ابن حبيب: إذا حدث له سفرٌ فأكل في المصر، فإنْ كان قبلَ
-
2/242/24
أنْ يأخذ في أُهْبَةِ (١) السفر، فليكفِّر تمادَى أو كسر؛ لأنَّه تأويل بعيدٌ،
-
وإن كان بعد أن أخذ في أُهْبَةِ السفرِ أكلَ،
-
فإنْ خرجَ من فوره لم يكفرْ.
-
قاله ابن الماجشون، وابن القاسم. قال (٢) : وقد أساء، وأجمع العلماء انَّه إنْ لم يأكل حتى فصل أنَّه لا يُكفِّرُ،
-
وأنَّ له أنْ يُفطِرَ، إلا أنَّ مالكاً استحبَّ له التمادِيَ في يومه إّذا سافر نهاراً. والذي ذكر ابن حبيبٍ أنَّه إجماعٌ قد اختُلِفَ فيه.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم، في مَن أراد سفراً مطرٌ، فأفطر. فليُكَفِّرْ مع القضاء. وهذا تأويل لا يُعذر به.
-
قال أشهب: ومَن خرج صائماً على سفر،
-
ثم أفطر لم يُكفِّرْ، للتأويل، لقول الله تعالى:
-
{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} (٣) . فكما لو عرض ليَ المرضُ نهاراً أفْطَرْتُ، فكذلك السفر. وقال المغيرة، وابن كنانةَ: عليه أنْ يُكَفِّرَ.
-
وإن أصبح في السفر صائماً،
-
ثم افطر، فقال مالك، في رواية ابن القاسم: يُكفِّرُ، وقال عنه ابن نافع (وأشهب: إنْ أفطر) (٤) من جهد لَحِقه وشدَّة فلا يكفر،
-
وإن تلذذ بإصابة أهله، فأخاف عليه. وقال عبد الملك: إنِ ابتدأ بإصابة أهله، كفَّر،
-
وإنِ ابْتدأ بأكلٍ (٥) ، أو شربٍ، لم يُكفِّرْ.
-
زاد عنه ابن حبيب:
-
وإن وَطِئَ بعد ذلك. قال: وقال مُطرِّفٌ: سواءٌ أفطر بمصابٍ أو غيره لا يُكفِّرُ، وهو مخيَّرٌ في الإفطار، بيَّت الصيام أو لم يُبيِّتْه.
-
2/252/25
قال عبد الملك: وقد أفطر النبي صلى الله عليه وسلم بالكديد للتَّقَوِّي (١) ، وليس الوطءُ ممَّا يُقوِّي. وقال المغيرة: هو كَمَنْ أفطر في قضاء رمضان. وقال ابن كنانة نحوه. وقال أشهبُ: إنْ أفطر تأويلاً لم يُكفِّرْ،
-
وإنْ أفطر خُلُوعاً (٢) وفِسْقاً كَفَّرَ.
-
قال: وإنْ أصبح في السفر في رمضان صائماً، فأصابه ما لا يخاف فيه على نفسه، من شدةِ عطشٍ، وشهوته في الماء،
-
فلا يُفْطِرْ لذلك، فإنْ فعل فلا يُكَفِّرْ، إذ ليس بمُستَخِفٍّ.
-
ومَن دخل من سفر نهاراً ثم أفطر فليُكفِّرْ،
-
ولا يُعذر بهذا التأويل.
-
ورَوَى ابن أشرسَ (٣) ، عن مالك، في مسافرٍ أصبح صائماً فجهده الصوم فمدَّ يده على الطعام ليأكل،
-
ثم ذكر أنه لا ماء معه، فتركَ، قال: أحَبُّ إليَّ أنْ يَقْضِيَ (٤) احْتياطاً. قال أبو محمد: وأعرف رواية أخرى أنَّه لا شيء عليه، وهو جُلُّ قوله/ إنَّ النيَّةَ لا تُوجب شيئاً حتى يفارقها عملٌ.
-
وكذلك في غير الصوم حتى يدخل بنيته في عمل أو قول.