جامع القول في الحلاقِ، والتقصير للحاجِّ والمعتمر، وما يَحِلُّ للحاجِّ برميِ الجمرةِ
النوادر والزياداتMalikimasa’il 13264 to 13382
-
2/4092/409
من "كتاب" ابن المواز، قال عروة: ول يجاوز أحدٌ جمرة العقبة، حتى يحلق. قال عبد العزيز بن أبي سلمة: لا ينبغي لأحدٍ أن يحلق خلفَ العقبةِ.
-
قال مالكٌ: ومن رمى جمرة العقبةِ يوم النحرِ، فقد حل له كل شيءٍ إلا النساء، والطيب، والصيدَ. وقاله عليُّ بن أبي طالبٍ.
-
وقيل: إنَّ عمر لم يذكر الصيدَ في خطبته، لأنه ليس من شأن أهل منًى، وإنما شانهم ما بحضرتهم. قال مالكٌ: واراه لهذا لم يذكره.
-
قال مالكٌ: وإذا أفاض بعد الرميِ حل له كل شيءٍ، من النساءِ، والطيبِ، والصيدِ، وكل شيءٍ.
-
قال مالكٌ: ومن الشأنِ أن يغسلَ رأسَه بالغاسولِ والخِطميِّ، حين يريد أن يحلق،
-
ولا باس أن يتنوَّرَ، ويقصَّ أظفاره، ويأخذ من شاربه، ولحيته قبل أن يحلقَ،
-
وإذا رمى، فله لبس الثيابِ في الإفاضةِ.
-
2/4102/410
قال ابن القاسم في المعتمر يغسل رأسه قبل أن يحلقه، أو يقتل شيئاً من الدوابِّ، أو يلبس قميصاً بعد تمام السعي، قال: أكره ذلك له.
-
قال مالكٌ: ولو وطئ قبل أن يحلق كان عليه عمرة ثانية، وقال في بابٍ آخر: ليس عليه إلا الهدي. وقال في "العُتْبِيَّة" : يبتدئ. وقال ابن حبيبٍ، عن مالكٍ: إذا لبس المعتمر الثيابَ، أو مسَّ الطيبَ، أو النساءَ، قبل أن يحلق، أو يُقَصِّرَ، فلا شيء عليه.
-
محمدٌ: قال مالكٌ: وليُعَجِّلِ الحاجُّ حِلاق رأسه إذا رمى،
-
وكذلك المرأة تُعَجِّلُ التقصير.
-
فإن أفاض قبل أن يحلق،
-
فإن ذكر في أيام منًى، حلق شيء ولا عليه.
-
وإن ذكر بعدَها حلق وأهدى. قال ابن القاسمِ: إذا تباعد ذلك بعد الإفاضةِ، أهدى، وليس لذلك حدٌّ.
-
وإن ذكر وهو بمكة قبل أن يفيضَ، فليرجع حتى يحل ثم يفيض.
-
ومن "المختصر" : ومن أفاض قبل الحِلاقِ، فقد اختُلفَ فيه؛ فقيل: يرجع فيحلق،
-
ثم يفيض، فإن لم يُفِضْن فلا شيء عليه.
-
وقيل: ينحرُ، ويحلقُ، ولا شيء عليه. والأول أعجبُ إلينا.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسمِ، عن مالكٍ:
-
ولا يتنفل أحدٌ بطوافٍ، وقد لزمه الحلاق، حتى يحلقَ،
-
فإن وطئ قبل يحلق أو يقصِّرُ، فعليه هَديٌ قرُب أو بعُدَ.
-
والمرأة كذلك كان في حجٍّ أو عمرةٍ.
-
ومن "الكتابين" : ومن نسيَ الحِلاقَ أو التقصيرَ، أو امرأة أقامت سنين نسيت التقصير أو جهلته، فليُهدياه، وتقصِّرُ المرأةُ. ويحلق الرجلُ.
-
2/4112/411
مالكٌ: ولا بأس لمن طاف لعمرته ليلاً، أن يؤخر حِلاقه حتى يصبحَ، ولكن لا يتنفل بطوافٍ حتى يحلقَ، قال اصبغُ:
-
فإن فعل فلا شيء عليه.
-
قال ابن القاسمِ، في "العُتْبِيَّة" : قال مالكٌ: إذا تأخر المعتمر بالليلِ حَلاقه إلى الصباح،
-
فلا يتنفل بطوافٍ حتى يحلق،
-
وكذلك فعل ابن عمر.
-
وإن عجَّل حلاقه، فهو خيرٌ له،
-
وإن أخَّره، فواسع، وقد فعله القاسم.
-
قال مالكٌ: ولا يلبس الثيابَ حتى يحلقَ،
-
فإن فعل، فلا شيء عليه،
-
وإن أتم عمرته، ثم أحرم بالحجِّ، ذم ذكر أنه لم يقصر، فعليه هَدْيٌ لذلك مع هَديِ التمتعِ.
-
ومن "الكتابين" ، قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ:
-
ولا أرى للمعتمر أنْ يدخل الكعبى حتى يحلق. قال في "كتاب" محمدٍ:
-
فإن فعل، فذلك واسعٌ.
-
قال في "العُتْبِيَّة" :
-
ولا يطوف ولا يقرب البيت حتى يحلق. قال في "المختصر" :
-
ولا يدخل البيت حتى يحلق،
-
فإن فعل، فلا شيء عليه فذلك واسعٌ.
-
قال مالكٌ: وليس تقصير الرجلِ أن يأخذ من أطراف شعره، ولكن يَجُزُّ ذلك جَزًّا، وليس مثل المرأةِ،
-
فإن لم يَجُزَّه وأخذ منه، فقد اخطأ ويجزئه.
-
2/4122/412
ومن "الكتابين" : قال مالك وحلاق المعتمر أحب إلينا، إلا أن يقارب أيام الحجِّ، فليقصر أحب إلينا. قال محمدٌ لموضع حِلاقهِ في الحجِّ: واستحبَّ مالكٌ لمَ، حلق، أن يأخذ من شاربه، ولحيته وأظفاره، وليس بواجبٍ. وقد فعله ابنُ عمر.
-
قال محمدُ بن كعبٍ في قوله:
-
{ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} . قال: حلق الرأسِ.
-
والأخذ من الشارب واللحيةِ والأظفار، ورمي الجمارِ، والذبحُ، والطوافُ، - وعن ابن عباسِ وعطاءٍ - نحوه وحلق العانةِ، ونتف الإبطِ.
-
وإذا أرادت المرأة أن تحرم أخرجت من قونها شيئاً للتقصيرِ،
-
فإذا أحلت قصَّرتْ. وجاء عن ابنِ عمرَ: أنَّ نساءً يُقَصِّرْنَ أُنملةً. وقالت عائشةُ: يكفيها قدرُ التطريفِ. قال مالكٌ: وليس ذلك عندَنا حدٌّ معلومٌ، وما اخذ منه الرجل والمرأة أجزأه. قال: والمرأة إذا أذاها أقملُ في رأسها، فلها سَعَةٌ في حِلاقه، وتدع التقصير، قال مالكٌ:
-
وأما الصبية، فتحلق أحب إلي، والتقصير لها جائزٌ. قال عنه ابن القاسم، في "العُتْبِيَّة" : إن شاءوا حَلقُوا لها، أو قصَّرُوا.
-
2/4132/413
قال محمدٌ: ومن لم يقدر على حلاق رأسه،
-
ولا التقصير، من وجعٍ به، فعليه هَدْيٌ، بَدَنَةٌ،
-
فإن لم يجد فبقرةٌ،
-
فإن لم يجد فشاةٌ،
-
فإن لم يجدْ، صام ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً.
-
قال ابن حبيبٍ: ومَن حلق قبل أن ينحرَ،
-
فلا شيء عليه عند ابن القاسمِ. وقال ابن الماجشون: يُهدي؛ لقول الله تعالى:
-
{وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} . وما ذُكر من قول النبي عليه السلام، إذ سُئلَ، فقال: "احْلِقْ ولا حَرَجَ" . يعني: أنَّ حجَّهُ تامٌّ.
-
قال: ويبلغ بالحلاق إلى عظم الصُّدْغينِ، منتهَى طرفيِ اللحيةِ. وكان ابنُ عمر يأخذ من لحيته حينئذٍ ما جاوز القبضة، ويأخذ من شاربه، وأظفاره،
-
ولا يأخذ من عارضيه.
-
قال مالكٌ في "المختصر" :
-
ومن أخَّر طوافَ السعي، من مراهقٍ وشبهه، فإنَّه إذا رمى الجمرة، فليحلق، ويَحلُّ له ما يحلُّ لمَن طاف وسعى.
-
وذهب ابنُ الجهمِ، إلى أنَّه إن كان قارناَ،
-
فلا يحلق بعدَ الرميِ، حتى يطوفَ، ويسعَى.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، أشهبُ، عن مالكٍ، في من دخل بعمرةٍ، فحلَّ، وأنشأ الحج من مكة، وأخر الطوافَ، فإنه إذا رمى الجمرة، فله لُبْسُ الثيابِ، قبل أن يطوفَ، ويسعى.
-
2/4142/414
في الإفاضةِ، والتعجل في يومين، وذكر المقام بمنًى أيام منًى، والمبيت بها، وذكر الصيد وذكر المحصبِ
-
من "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: والتعجل بطواف الإفاضةِ أفضلُ،
-
ولا رمل فيه، وله أنْ يؤخره إلى آخر أيام التشريقِ. قال:
-
وإذا أفاض، وقد رمى، حل له كل شيءٍ،
-
ومن أفاض قبلَ الرميِ، لم يجزئه، وليرمِ،
-
ثم يحلقُ، ثم يفيص ثانية.
-
وإن رمَى ولم يحلق ثم أفاض، فأحبُّ إليَّ قولُ عمر: أن يحلقَ بمنًى ثم يعيد الإفاضةِ،
-
فإن لم يُعِدِ الإفاضةِ، أجزأه.
-
ولو وطئ امرأته قبل أن يحلق، وقد أفاض، فعليه دمٌ.
-
قال ابن حبيبٍ، في من رمى ثم أفاض قبل يحلق: فليرجع إلى منًى، فيحلق، أو يقصر،
-
ثم يفيضُ، وغن حلق بمكة، أجزأه، وبمنًى أفضلُ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، و "كتاب" محمدٍ، قال ابن القاسم عن مالكٍ:
-
ومَن طاف للإفاضةِ، ثم أراد أن يتنفَّلَ بطوافٍ أو طوافين، قال: ما هو من عمل الناسِ، وأرجو أن يكون خفيفاً.
-
ومن فرغ من طواف الإفاضةِ،
-
ثم سمع ألآذان، فواسع له أن يخرج، أو يقيم حتى يصلي.
-
زاد في "كتاب" محمدٍ:
-
وإن سمع الإقامة، فله أن يَثْبُتَ، ليصلي.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، قال عنه أشهبُ، فيمن أفاض يوم النحرِ، يومَ جمعةٍ، هل يقيم حتى يصلي الجمعة؟ قال: أحب إليّ أن يرجع إلى منًى.
-
2/4152/415
قال ابنُ حبيبٍ: ولمن طاف لإفاضته أن يتنفَّلَ بطوافٍ، أو طوافين قبل أن يرجع إلى منًى.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: وللرجلِ أن يَطَّلِعَ أهلَه بمكةَ أيام منًى، ليُصيبَ منهم، وينظر من ظهر له، ما لم يختلف كل يومٍ، أو يُطِلِ الإقامة.
-
قال مالكٌ: ومَن بات من وراء العقبةِ في أيام منًى، فعليه دمٌ.
-
قال مالكٌ: وإذا أفاض يوم الجمعةِ، فأحبُّ إليَّ أن يرجع إلى منًى فلا يقيمُ لصلاةِ الجمعةِ،
-
وإذا طلب الحاجةِ أيام منًى،
-
فلا يبعد إلا مثل الاستقاء وشبهه،
-
ولا أحب أن يتنفل بطوافٍ أيام منًى، بعدَ الإفاضةِ، وخفف الأسبوع والأسبوعين، وما ذُكر انَّ العباسَ، وابن عباسِ كانا يبيتان بمكةَ، فذلك رخصةٌ من النبي عليه السلام لهما لموضع السقايةِ.
-
قال ابن حبيبٍ: قال ابن الماجشون:
-
ومَن أقام بمكة أكثر ليلتهِ،
-
ثم أتى إلى منًى، فأقام باقيها، أو أقام بمنًى أكثر ليلته ثم مضى إلى مكة، فأقام باقيها حتى أصبح،
-
فلا شيء عليه حتى يبيت ليلةً كاملةً، فعليه دمٌ.
-
وكان عطاءٌ يقولُ: يجزئه صدقةُ درهمٍ.
-
ومن "كتاب" ابنِ المواز، قال ابنُ أبي سلمةَ: ليس نزول المُحَصَّبِ بواجبٍ، والفضل فيه. قال مالكٌ:
-
ولا أعلم المحصَّبَ يكون لم، تعجَّلَ في يومين، وقال ابن أبي ذئبٍ، وقاله ابن شهابٍ.
-
قلا مالكٌ: ومن أراد أن يتعجَّلَ في يومين فذلك له، وذلك في اليومِ
-
2/4162/416
الثاني من أيام منًى، وهو ثالث أيام النحر أن يرمي فيه الجمار، إحدى وعشرين حصاةً، وذلك له ما لم تغرُب الشمس بمنًى،
-
فإن غابت له بمنًى، فليقم حتى يرمي في غدٍ،
-
فإن جهل، فتعجَّل في ليلته، فقد أساء وعليه الهَديُ،
-
وإذا جاوز العقبةَ، ثم غربت الشمسُ،
-
فلا شيء عليه، وإن شاء طاف ليلاً، وانصرف. وقاله اصبغُ.
-
ومن أفاض في يومين وهو يريد التعجُّلَ،
-
فلا يضرُّه أن يقيمَ بمكةَ حتى يمشي،
-
وكذلك أهل مكة، ومن أفاض وليس شأنه التعجل، فبدا له بمكة أن ينفرَ، فذلك ما لم تغب عليه الشمسُ بمكة،
-
فإن غابت فليقم حتى يرمي من الغدِ،
-
ولو رجع إلى منًى،
-
ثم بدا له قبل الغروبِ أن يتعجَّلَ، فذلك له، وهي السنَّةُ.
-
ومنه، ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسمِ، عن مالكٍ:
-
ومن تعجَّلَ فأتى مكةَ، فأفاض، وانصرفَ، فكان مَمَرُّه على منًى، فلم ينفذ منها حتى غابت الشمسُ، فلينفذ ولا يضرُّه. قال في "كتاب محمدٍ" :
-
وكذلك لو لم يكن ممره، إلا أنه نسيَ بها شيئاً فرجع له، فغابت له بها الشمسُ، فلينفذ،
-
ولا يضره. قال: وللمتعجل في يومين أن يقيمَ بمكة،
-
ولا يضره. وقال عبد الملكِ: إن بات المتعجل بمكة، فعليه دمٌ، قال محمدٌ: يريدُ: ويرمي من الغدِ، وليس كالمكِّيِّ. لأنه تعجل على بيته.
-
ومنه، ومن "العُتْبِيَّة" ، قال ابن القاسم: قال مالكٌ: أرَى أهلَ مكةَ مثل غيرهم في التعجلِ،
-
ثم استثقله لهم إلا من عذرٍ من تجارةٍ، أو
-
2/4172/417
مرضٍ. قال مالكٌ: ويُعجبني افمامُ الحاجُّ أن يتعجَّلَ.
-
محمدٌ: قال أشهبُ: فإن فعل،
-
فلا بأس عليه. وأخذ ابن القاسمِ بقوله: إن هل مكة التعجل، كغيرهم. وذهب ابن حبيب على أن المتعجل في يومين، يرمي جمارَ يومهِ ذلك،
-
ثم يرمي في فوره جمارَه لليوم الثالثِ، كما كان يرمي لو لم يتعجل مكانَه. وليس هذا قولَ مالكٍ،
-
ولا اعلم من يهب إليه من أصحابه.
-
قال ابن المواز: وإنما يصير رميُ المتعجل كله تسعاً وأربعين حصاةً، منها سبعة يوم النحرِ، ولليومين اثنان وأربعون.
-
قال مالك في "المختصر" :
-
ولا باس بالصدر قبل دخول البيتِ.