ما يجوز أكله من الحيوان وذكر لحوم الجلالة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 24637 to 24680
-
4/3714/371
وذكر غير المسفوح من الدم وما يعاف أكله من الشاة
-
وذكر لبن المرأة والأتن
-
من الواضحة قال مالك وغيره:
-
ومن احتاج إلى شيء من خشاش الأرض لدواء أو غيره فكان مما لا لحم له ولا دم فذكاته كذكاة الجراد كالعقرب والخنفساء وبنات وردان والعقربان والجندب والحيتان والضبعة والزنبور واليعسوب والزر والنمل والسوس والحلم والدود والبعوض والذباب وشبهه، قال وهذا ما مات منه في طعام أو شراب لم يفسده، وما كان منها من هوام الأرض ودوابها مما له لحم ودم سائل مثل الحية والفأرة وشبه ذلك لأنه يفسد ما مات فيه مما يؤكل ويشرب،
-
ويكره أكله لغير ضرورة إذا ذكي ولا يكره ذلك لمداواة وشبه ذلك، وهذا يذكى بالذبح في الحلق أو بالصيد بنية الذكاة.
-
4/3724/372
قال وأمر عمر بن عبد العزيز أهل أريحا بذكاة حياة الترياق، وقال ربيعة وأبو الزناد في الترياق اشربه ولا تسل وعليك بعمل أريحا وإن عملته فذلك للحيات.
-
قال مالك لم أدرك أحداً ينهي عن شيء من الطير سباعه وغير سباعه ولا ما يؤكل الجيف منه إلا أن يتقذره متقذر. وأجاز مالك لحم الجلالة من غير تحريم، وروي النهي عنها عن ابن عمر أنه كره لحومها وألبانها وركوبها، قال ابن حبيب وروثها وبولها وعرقها نجس.
-
والجلالة من الطير أخف، ولم يأتي فيها كراهية علمت إلا عن ابن عمر، كان يربطها ثلاثة أيام تأكل الحب ثم يذبحها. وأما ذرقها فنجس.
-
قال ابن حبيب: وكره عروة أكل الغراب والحدأة لما سماهما النبي علي السلام فاسقين. قال محمد بن الجهم ليس هذا بحرام أكلهما وإنما سماهما لأذاهما المحرم. والفاسق المتعدي في اللغة. قال ابن حبيب: ولم يختلف المدنيون في تحريم لحوم السباع العادية والنمور والذئاب واللبؤ والكلاب،
-
وأما غير العادية مثل الدب والثعلب والضبع والهر الوحشي والإنسي فيكره أكلها ولا يبلغ بها التحريم لاختلاف فيها، قاله مالك وابن الماجشون.
-
قال ابن الماجشون كل ما عض إذا ما أخذ فلا يؤكل،
-
ولا يؤكل لحوم الدواب، وقد نهى النبي عليه السلام عن لحوم الحمر الأهلية، والبغال مثل ذلك،
-
ولا يؤكل الفرس ولا يبلغ ذلك في التحريم للاختلاف فيه.
-
قال محمد بن الجهم وأبو بكر الأبهري: إنما نهى مالك عن لحوم السباع والدواب على الكراهة والاحتياط لا على صريح التحريم، وهو المعنى في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم السباع والحمر بدليل اختلاف الصحابة في ذلك، وما روى مالك في حديث عبيدة بن سفيان أكل كل ذي ناب من السباع حرام فشيء انفرد به عبيدة بن سفيان فلا يدري محله من الحفظ لقلة روايته وقد رواه الزهري فلم يذكر فيه هذه اللفظة،
-
وأما المخلب فلم يصح فيه حديث.
-
4/3734/373
من كتاب ابن المواز قال: وأجاز ابن المسيب أكل الفرس. قال ابن شهاب ما رأيت أحدا يأخذ به، وقد كرهه ابن عباس. قال مالك وقد وصف الله لما خلقت له فقال لتركبوها وزينة قال ابن القاسم: وكرهه عباس.
-
وإذا تأنس حمار وحشي وحمل عليه فلا بأس بأكله كما لا يحل الأهلي بالتوحش. قال ابن كنانة
-
وكذلك لو ربي صغيرا. وقد روى ابن القاسم عن مالك كراهية أكل الوحشي يتأنس. محمد ولم أجد لهذا أصلا وأراه وهما، والمعروف من قوله انه جائز ولا يذبح في الأعياد،
-
وإذا دجن صيد مالك ثم توحش فليؤكل بالاصطياد،
-
وإذا ند شيء من الأنعام لم يؤمل بذلك، وهذا في كتاب الصيد مستوعب.
-
قال والسبع والنمر والفهد محرمة بالسنة. قال مالك والذئب والثعلب والهر الوحشي والإنسي هذه مكروهة، وأكره الضبع وإن كان أكله غير واحد من الصحابة، منهم سعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله، وذكر عن علي بن أبي طالب قال ابن القاسم والضبع أيسرها، وهو ذو ناب.
-
ومن كتاب ابن حبيب: وأجاز مالك أكل الوبر والورد والخلد واليربوع. والوبر والضرب والقنفذ. وذكاة ذلك كله كذكاة الصيد، فالوبر واليربوع من دواب الحجاز، والوبر أكبر من واليربوع أصغر منها، والحرباء الحرطون وهو الورد ويكون بأرض البربر والخلف،
-
فإذا عمر يكون بالصحراء أو بالأجنة. والضرب يسمى بالأندلس الصلوة، والقنفذ المشوك.
-
وكره مالك أكل الحية والعقرب والفأرة من غير تحريم،
-
ومن أكل ذلك فليذكيه.
-
فأما العقرب فيقطع رأسها وهي كالخنفساء والجراد.
-
ولا بأس بأكل الضب المضرب ولم يحرم النبي عليه السلام الضب وعافه.
-
وكذلك روي عنه في الأرنب.
-
4/3744/374
ومن المستخرجة: ولا يؤكل الخطاطيف، وقاله ابن القاسم وروي عن علي بن زياد عن مالك انه كره أكلها.
-
قال ابن حبيب والدم المسفوح ما سال عند الذبح ولم يحرم ما بقي في اللحم مما خالطه أو كان في العروق، واستخف ابن الماجشون سقوط الحلمة في اللبن،
-
وإن سال منها فيه ما لم يغلب الدم اللبن.
-
قال ابن حبيب: ومما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يستثقل أكله من الشاة من غير تحريم الطحال والعروق والغدة والمرارة، والأنثيان والكليتان والحما والمثانة وأذنا القلب فذلك عشرة.
-
وسأل عبد الله بن إبراهيم ابن الأيتاني في خصيتي الشاة الخصي ترد إلى داخل ويربطان فيبطل فعلهما أو يتغير خلقهما هل يؤكل ذلك؟
-
وإذا طبخ ذلك في قدر هل يؤكل؟ فقال لا بأس بذلك. والذي قال الأيتاني من هذا صواب وهو بمنزلة الغدة والغرا يصل إليها ويجدها في لبن الأتن.
-
قال محمد بن المواز: ولم أسمع من أصحابنا شيئا في لبن الأتن إلا عن ابن شهاب أنه كرهه، وكره مرارة السبع، وقاس لبنها بلحمها ودمها، وليس يعجبني ذلك. ولين بنات آدم محرم وقد جعل لبنهن غذاء للأبناء وأباح النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الرجال أن يرضعه،
-
فمن شربه لم أقل شرب حراماً.
-
ولا بأس بأكل الجلالة من الطير والأنعام. قال ابن القاسم في جدي رضع خنزيرة لا بأس بأكله بحدثان رضاعه أو بغير حدثانه' ورواها عيسى عن ابن القاسم في العتبية وقال: أحب إلي أن لو صبر حتى يذهب ما في جوفه من غذاء،
-
ولو ذبح مكانه لم أر بأكله بأساً.
-
قال مالك عن ابن عمر: أن ناقة سقيت خمرا أو شحم خنزيرة فكره ركوبها. قال ابن حبيب قد روي إباحة التداوي بلين الأتن للنبي صلى الله عليه وسلم، وأجازه ابن المسيب والقاسم وعطاء بن أبي رباح ومالك حدثنيه الحواى عن الواقدي.
-
4/3754/375
من العتبية أشهب عن مالك لا بأس بالتداوي بشرب أبوال الإبل،
-
ولا بأس بشرب أبوال الأنعام كلها،
-
وأما أبوال الأتن وأبوال الناس فلا خير في ذلك كله.
-
وقال في الشاة تحلب فتبول في اللبن لا بأس به.
-
وحدثنا أبو بكر بن محمد عن فرات بن محمد عن سحنون عن ابن القاسم قال: لا بأس أن يتداوى بلبن المرأة ويشربه الناس. وقد قال مالك لا بأس أن يستعط بلبنها فهذا مثله إذا كان على وجه التداوي.