في البيع والسلف وما يقارن السلف من العقود
النوادر والزياداتMalikimasa’il 35650 to 35686
-
6/1246/124
ومن باع سلعة من رجل على أن باعه الآخر سلعة
-
من الواضحة: قال ابن حبيب:
-
ولا يجوز أن يقارن السلف بيع،
-
ولا صرف، ولا نكاح،
-
ولا قراض، ولا شركة،
-
ولا إجارة ولا غيرها،
-
ولا يكون إلا مجردًا.
-
ومن باع وأسلف، فإن لم يقبض السلف ويغيب عليه، فتركه مشترطه جاز البيع، وإلا فسخ،
-
وإن غاب على السلف، تم الربا، ونقض البيع، وردت السلعة،
-
فإن فاتت فقيمتها ما بلغت،
-
وإن قبضت السلعة وفاتت، ولم يقبض السلف:
-
فإن كان البائع قابض السلف، فعلى المبتاع الأكثر من القيمة أو الثمن،
-
وإن كان المبتاع قابض السلف، فعليه الأقل. وقال سحنون: مثل ما ذكرنا عن ابن حبيب سواء. وقال أصغ في غير كتاب ابن حبيب: إذا كان السلف من المبتاع، وفاتت، فعليه القيمة ما بلغت، إلا أن يجاوز الثمن، والسلف،
-
فلا يزاد، وإن كان من عند البائع، فعلى المبتاع الأقل ما بلغ.
-
قال ابن حبيب: والإجارة مع السلف كالبيع.
-
وأما الشركة مع السلف، فله ربح ما أسلفه فيها؛ لأنه ضمنه،
-
وأما مع القراض، فالربح والوضيعة لرب المال وعليه، والعامل أجير، وقد قيل: له قراض مثله،
-
وأما مع النكاح، فكالبيع إن غيب على السلف، فسخ النكاح،
-
فإن فات بالبناء، فلها صداق مثلها،
-
وإن لم يقبض، وترك السلف، مضى النكاح،
-
وإن دخل بها، فلم يقبض السلف، فلها صداق المثل،
-
فإن كانت هي أسلفته، فلها الأقل من المسمى وصداق المثل،
-
وإن كان هو أسلفها فلها الأكثر.
-
6/1256/125
وروى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم في العتبية فيمن باع من رجل عبدًا بعشرة دنانير إلى شهر، وبثوب نقدًا، على أن أسلف المشتري لبائع العبد عشرة دنانير إلى أجل ثمن العبد، أو خمسة،
-
فإن كان شرط في أصل البيع، وعلى أن يتقايلا،
-
فلا بأس به وإن قبح اللفظ،
-
وإن اختلفت الآجال، لم يجز البيع، ويفسخ إذا لم يفت العبد،
-
فإن فات، رد إلى قيمته يوم قبضه،
-
ولو كان على أن أسلفه المبتاع مائة درهم إلى شهر، والصرف عشرة بدينار، فلم يذكر لها في رواية يحيى جوابًا. قال أبو بكر بن محمد: لا يجوز. قال أبو محمد: ويتبين لي أنه إن دفعها إليه المشتري، وشرط أنها تكون قصاصًا بالعشرة الدنانير، فهو جائز،
-
وإن قبح اللفظ، وصار بائع العبد بثوب ودراهم نقدًا.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن قال لرجل: بعني بغلك بكذا، على أبيعك فرسي بكذا،
-
فإن كان الثمنان حالين، أو إلى أجل واحد،
-
فلا بأس به، اتفق عدد الثمن أو اختلف،
-
فإن اتفق، فهو مقاصة، ويصير: بيع فرس ببغل،
-
وإن اختلف الثمنان في العدد، فهو فرس ببغل مع أحدهما زيادة،
-
وإن كان أحد الثمنين نقدًا، والآخر إلى أجل، إن اختلفت آجالها لم يجز، وصار بيعًا سلفًا، من مخرج الذهب أولاً.
-
وفي البابين اللذين قبل هذا الباب شيء من معنى البيع والسلف.