باب فى السبق والرمى
النوادر والزياداتMalikimasa’il 19864 to 19927
-
3/4273/427
(قال أبو محمد عبد الله بن أبى زيد:
-
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم روى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال، فى قوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استعطم من قوة) إلا ان القوة الرمى. قال ذلك ثلاثاً، وكان يعجبه ان يكون الرجل سابحاً رأمياً. وكتب عمر ان يعلم الصبيان السباحة والرمى والفروسية: (وقال عليه السلام: تعلموا القرآن والرمى، وخير ساعات المؤمن حين يذكر الله) وقال صلى الله عليه وسلم، لا سبق إلا فى نصل أوخف أو حافر.
-
فدل على إلا يجوز السبق فى غير ذلك.
-
3/4283/428
قال محمد بن عبد الحكم: وليس على الملمتنا ضلين ان يصفا السهم ولا الوتر بدقة ولا غلظ، وذلك للرأمى يرمى بما يشاء ويبدل من ذلك ما يشاء من سهم طويل بقصير وثقيل بخفيف،
-
وكذلك إلاوتار، وقوساً بآخر من جنسه، مالم يبدل قوساً عربيةً بفارسيةً أو بدونانيةً بصقلية أو رومية أو حبشية إذا تعاقد على جنس غير ذلك/ولا باس بالمناضلة بهذه القصى كلها وبقوس الرجل وغيره.
-
وإذا تعاقد على فارسية لهذا وعربية لهذا فذلك جائز ثم لكل واحد منها بدل قوسه بأى صنف شاء من إلاقواس.
-
ولا بأس ان يسابق رجل رجلين أو أكثر، كان الواحد المسبق أو المسبق،
-
فإذا بدأ الواحد رمى إلاثنان بعده،
-
وكذلك أكثر من اثنين،
-
فإذا رموارعاد الأول فرمى،
-
وكذلك ان بدأ إلاثنان أو الثلاثة رمى الواحد بعدهم،
-
ولا بأس ان يرمى اثنان واثنان، وكذلك ثلاثة ثلاثة.
-
ولا بأس ان يرأمى من يجهل رميه، كما يجوز فى الخيل مع من لا يعرف جريه،
-
ولا بأس ان يشترطوا ان مرض واحد ان يكون مكأنه رجل من أهلذلك الغرض، كما يجوز فى الخيل وان لم يعرف جريها، ولابأس ان يرمى رجلان مع رجل على ان يرمى مع كل واحد بمثل سهأمه،
-
وكذلك خمسة مع أربعة على أن يدير واحد من الأربعة على الخأمس يرمى مكان رميه، يقوم ما يدير به من النبل مقأم رجل،
-
وان اشترط الأربعة ان من يشاء منهم ادار أو يدير كل واحد منهم رشقاً فما احبه ولا أفسخه ان وقع، والذى أحب ان يعرف الذى يدير بعينه.
-
3/4293/429
قال محمد وإلاغراض كلها سواء جائز التناضل فيها، وكان عقبة بن عام ر يرمى فى غرض ذرعه أربعمائة ذراع.
-
ولا بأس ان يشترط ان يعلق الجلد فى الهدف أو يجعل على الارض تعمده إلاعواد،
-
وان رميا على شىء من ذلك ثم طلب احدهما خفضه أو رفعه فليس ذلك لهما حتى يجتمعا.
-
وليس لهم بدل جلد صغير بكبير، أو كبير بصغير، إلا باجتماعهم/وكذلك ان طأبوا العودة إلى الأول،
-
وإذا قال بعضهم نرمى وناكل. وقال بعضهم لا ناكل الساعة. حملوا على عرف الناس، يستريحون نصف النهار فى الحر، ويقيلون، وفى الشتاء ياكلون ويتوضأون ثم يعودون الرمى، وليس لاحد منهم ان يطيل الركوع ليقطع وقت الرمى، وليحملوا على عرف الناس، ولأحدهم ان يرمى قاعداً أو قائماً،
-
وكذلك لجميعهم، إلا ان يشترط عليه القيأم. وله إذا رمى فى موضع ان يتحول منه إلى آخر يميناً وشمالا مالم يضيق بذلك على من يرمى منه فيمنع. وليس لأحدهم أن يرمى من فوق الغرض إلا برضى من معه،
-
ويجوز ان يشترطوا من يرموا فى جلد صغير يوماً، وفى جلد كبير يوماً،
-
وكذلك ان شاقا معلومة فى هذا،
-
ومثلها فى الآخرى، وخلافها من العدد،
-
وإذا لم يسم ذرع العرض يرميان فيه حملاً على عرف الناس فى ذلك البلد، وهو مائتا ذراع بذراع اليد،
-
وان شرطا أقل أو اكثر فجائز،
-
ولا بأس ان يشترط ان يرميا فى رقعة يكون ذرعها ما أراد من قلة أو كثرة.
-
ولا بأس ان يتناضلا على ان يرمى هذا من الغرض إلى الغرض، والآخر من نصف الغرض أو أبعد من الغرض بجمسين ذراعاً أو أقل أو أكثر، ولا بأس ان
-
3/4303/430
يرمى احدهما بعشرة اسهم فى كل وجه، والآخر بخمسة عشر،
-
ويشترط من يرمى الفضل ان شاء إذا رمى ذلك بسهم رمى هذا سهمين، أو بعد ان يرمى الخمسة الفضل ويفرغ منها، أو يرمى هذا خمسة وهذا خمسة،
-
ثم يرمى من له الفضل ولا بأس ان يرمى واحد منهم وآخر بسهمين.
-
ولا بأس ان يتناضلا على ان بلغ الواحد عشرة، ويرمى الآخر خمسة ايهما بدر نضل، ان بدر صاحب/الخمسة بإلاصابة إلى الخمسة نضل صاحبه،
-
وان بدر صاحب العشرة فأصاب بها نضل صاحبه،
-
ولا بأس ان يرميا إلى خصل مائة أو أقل أو أكثر وعلى ان يحسب لواحد ما أصاب به من سهم سهمين، وللآخر بالسهم الصائب سهم.
-
وان كان هكذا فلا يكون فى ذلك فرد لا يكون الخصل إلى خمسة ولا إلى سبعة،
-
ولا إلى أحد وخمسين وشبه ذلك؛ لأنه لا يكاد يحسب لصاحبه خمسة إلا بثلاثة هى لها بستة، فيذهب له بواحد باطلاً،
-
ولا بأس ان يكون الخصل إلى عشرة واقل وأكثر.
-
وقال الشافعى: ولم أرى احداً ممن يحسن الرمى يجيز ان يرميا بعشرة عشرة على ان يحعلا الفرع من تسعة، ومنهم من لا يجيز ان يجعل الفرع من عشرة. ويقول: لا يجوز ان يكون الفرع يوتى به إلا فى إلاكثر من رشق،
-
فإذا كان هذا جاز فيما قل أو كثر.
-
قال محمد: وليس هذا معنى،
-
ولا فرق بين عشرة وأحد عشر، وما رأيت من الرماة من يعرف ما حكاه الشافعى.
-
قال محمد وقال بعض الرماة: لا يجوز ان يكون السبق إلى واحد مبادرةً، لأنه قد يجوز ان يرمى بسهم فيصيب، فينضل الآخر ولم يرم بشىء، ومنهم من
-
3/4313/431
يجيزه، ومنهم من يقول: إذا كان الخصل إلى واحد بأول سهم لم يكن باطلاً حتى يرمى الآخر مثله،
-
فإن أصاب كان تهاتراً،
-
وان أخطا كان منضولاً.
-
وكذلك لو كان الخصل من أربعة إلى خمسة، فوإلى الأول إلاصابة إلى منتهى الخصل، والآخر كذلك وإلى إلاصابة من أول رمية،
-
فلا يكون منضولاً حتى يرمى بمثل ما رمى به الأول من العدد.
-
وقالوا: لا يكون من لم يحط بشىء مما رمى به مفصولاً ولا منضولاً. /قال محمد: وهذاقول حسن إذا اراد التناصف ان لا يفضل احدهما الآخر. ولكن الرماة عندنا يقولون: من سبق،
-
وان كان بأول سهم، فقد بدر ونضل. وأخبرنى من أثق به من الرماة، عن أشهب، فيمن يرمى ويحسب خاسفة خاسفتين، أو يجعل لاحد المتناضلين سهماً راتباً يحسب له فى كل وجه،
-
فلا بأس بهذا وشبهه مما تراضى به الرماة.
-
قال محمد: ولا بأس ان يرميا على ان ما اصاب به أحدهما فى دوارة الجلد حسب، وما أصاب به فى غيرها لم يحسب، ويحسب للآخر ما أصاب فى الجلد كله أو يحسب لهذا ما اصاب فى الجلد خاصةً وللآخر ما اصاب فى الجلد والهدف.
-
قال: ومن اجاز الخصل على سهم على ان ما بدر باصابته فقد نضل، يقول: أنه إذا سبقه على أنه ان أصاب بهذا السهم فله سهم سبق،
-
وان لم يصب به رمى الآخر سهمه،
-
فإن اصاب أحرز رشقه،
-
وان أخطأ رميا ايضاً، وعلى هذا رايت جماعةً من عندنا من الرماة.
-
قال محمد: ولا باس ان يسبقه سبقاً إلى أجل معلو م،
-
ولا يجوز إلى أجل يختلف فيه مثل قدوم فلأن،
-
ولا يجوز السبق إلا معلوم وإلاجل معلوم، وجائز ان يكون السبق عيناً أو عرضاً ان كان موصوفاً،
-
ولا يجوز على غرر،
-
وإذا نضل فيجوز به الحوالة، لأنه دين ويجوز ان يؤخره ويأخذ به حميلاً أو رهناً. ولا بأس ان
-
3/4323/432
يسبقه على أنه ان اصاب الغرض بالعشرة إلاسهم فله السبق،
-
وكذلك اقل من عشرة،
-
ويجوز على سكنى منزل يوماً أو أكثر أو ركوب دابة أو عفو عن جرح عمداً أو خطاً.