فى عيوب الرجال، ومن طلق عليه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 26912 to 26966
-
4/5334/533
لعدم بمهر أو بنفقة، وهل لها صداق؟
-
وفى اختيار الفراق فى هذا وغيره
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: وللمرأة أن ترد الرجل مما يردها به من الجنون والجزام والبرص وما غرها به، ولها المهر إن بنى،
-
وإن لم يبن فلا شىء لها،
-
وإن دخلت عالمة فلا حجة لها إلا أن تزيد العلة به. وما حدث بالرجل من جنون أو جذام فلها الخير فى فراقه.
-
قال أشهب عن مالك فى الجنون الغالب: فغن فارقته قبل البناء فلا مهر لها،
-
وإن كان بعد البناء فلها مهرها. قال مالك: وليس حدوث البرص الشديد مثل ذلك،
-
ولا سمعت أن أحداً فرق فيه ولا أرى ذلك. وروى عنه أشهب: لا يفرق فيه بينهما وإن غرها. وقال ابن القاسم، وابن عبد الحكم: يفرق فيه أحب إلينا. وفى باب آخر، قال ابن القاسم: أما فى حدوث البرص بالرجل فلا خيار فيه لها وإن كان شديداً.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم: إذا حدث به البرص الخفيف فلا يفرق فيه،
-
وأما ما فيه ضرر لا يجبر على المقام عليه فليفرق بينهما،
-
وأما الجذام فيفرق فيه إذا تبين. وقاله مالك.
-
ومن زوج أمته من عبده وظهر به جذام فله أن يفرق بينهما، ولكن ليرفع ذلك إلى الإمام إذا كان قد بنى بها. وقال: وليس للتى بزوجها جذام أن تختار
-
4/5344/534
الفراق دون الإمام، ثم لا يفوض ذلك إليها الإمام متى شاءت، ولكن يخيرها؛
-
فإن كرهته فرق بينهما بواحدة إذا يئس من برئه، وقاله سحنون،
-
بخلاف المغرورة بالعبد؛ هذه لها الفراق دون الإمام.
-
وأما المسوس والذى يغت مرة بعد مرة فهما سواء، وقد قال مالك، فى المعيوب: يضرب له سنة. قال عبد الملك بن الحسن قال ابن وهب: إذا كان بالرجل جذام بين لا شك فيه،
-
وإن لم يكن مؤذياً ولا فاحشاً، فليفرق بينهما إذا طلبت ذلك؛ لأنه لا يؤمن زيادته،
-
وأما الأمر الخلفى الذى يشك فيه ولا يعرف أنه جذام، فلا يفرق فيه.
-
وأما المجنون، فسواء جنون إفاقة أو مطبق؛
-
فإن كان يؤذيها ويخاف عليها منه حيل بينهما فى الخوف؛ وأجل سنةً يتعالج، قال مالك: ويحبس فى حديد أو غيره أن خيف عليها منه، وينفق عليه من ماله،
-
فأن برىء وإلا فهى بالخيار،
-
وإن كان يعفيها من نفسه ولا يرهقها بسوء ولا يخاف منه فى خلوته بها فلا حجة لها. وقال أشهب فى المجنون الذى لا يفيق:
-
ولو خيف أذاه مرة او مرتين فى الشهر فلها الخيار،
-
وإن لم تخف منه فلا خيار لها وإن كان لا يفيق.
-
قال أشهب: وليس للجذام حد، إلا أنه إذا كان متفاحشاً لا يحتمل النظر إليه وتغض الأبصار دونه فلها الخيار،
-
ولو شاءت المقام ثم بدا لها فذلك لها. قال ابن حبيب:
-
ومن زوج ابنه صغيراً فلما بلغ ظهر أنه أحمق مطبق، وأرادت هى أو ولى الصغيرة الفسخ، وقالت: كان الجنون به قديماً وبالبلوغ ظهر. فهذا لا يعرف وهو على أنه حادث.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك: يؤجل للجنون سنة،
-
وكذلك الموسوس الذى لا يغت والذى يخنق ويفيق، ويحال بينه وبينها إذا كان يأذيها، ويحبس فى
-
4/5354/535
الحديد وغيره إن عبث. وقال محمد، فى كتاب الطلاق: غنما يفرق بينه وبينها إذا كان يؤذيها ولا يؤمن عليها.
-
قال: وإذا خيرها الإمام فى الأجذام فاختارت المقام،
-
ثم قامت بعد سنين. قال ابن القاسم:
-
فإن زيد أمره غلى ما هو أردى وأشد فذلك لها،
-
وإن لم يتزيد فلا حجة لها غذا رضيت به عند السلطان أو عند غيره أو أشهدت.
-
وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم، قال:
-
ولا حجة لها إذا قالت: ظننت أنه سيذهب.
-
ومن الواضحة: وللمراة الخيار على الزوج فى العيوب الأربعة التى ترد بها النساء، فعيوب فوجد أن يكون خصياً أو مجبوباً أو عنيناً أو معترضاً أو حصوراً،
-
فإن اختارت فراقه فرق بينهما الإمام بطلقة ولا صداق لها، ولكن المعترض يؤجل سنة للعلاج، وكذلك المجنون.
-
ومن كتاب محمد قال مالك:
-
ومن تجذم قبل البناء ففارقته زوجته فلا صداق لها، كالنصرانية تسلم قبل البناء. وقاله ابن القاسم، وفى العتبية، قال:
-
وأما من طلق عليه لإعسار بصداق أو بنفقة، فلها نصف الصداق.
-
وقال أصبغ عن أشهب فيمن قال: إن تزوجت فلانة فهى طالق، فتزوجها فطلقت فلها الصداق.
-
ومن الواضحة: وإذا لم يبرأ المجنون فى السنة ففرق بينهما فلا صداق لها.
-
وإذا اطلعت على عيوبه بعد البناء، فاختارت الفراق فى الجنون والبرص، أو الالخصى قائم الذكر أو بعضه، فلها جميع الصداق وتعتد.
-
وأما المجبوب المسموح والحصور خلق بغير ذكر أو ذكره كالزر،
-
فلا صداق لها، ولا عدة عليها إلا أن يحمل لمثلهم.
-
وروى ابو زيد عن ابن القاسم فيمن تزوج امرأة على نسب انتسب لها إلى قريش أو إلى فخذ من العرب،
-
ثم يوجد من غير ذلك الفخذ، فإن كان مولى
-
4/5364/536
فلها الخيار إن كانت عربية،
-
وإن كان عربياً وهو من غير لبقبيلة التى سمى فلا خيار لها، إلا أن تكون قرشية تزوجته على أنه قرشى فإذا هو من قبيلة من العرب، أو تكون عربية تزوجت على ادعائه فذلك لها.
-
ومن كتاب محمد قال:
-
ولو صبغ شيخ راسه بسواد غرها به حتى تزوجته،
-
فلا خيار لها فى ذلك.
-
ومن العتبية روى سحنون عن ابن القاسم فيمن جن فبل البناء فاختارتفراقه فلا صداق لها،
-
وإن فرق بينهما لعدم الصداق أو النفقة فلها نصف الصداق. وقال ابن نافع: إن فرق لعدم الصداق، أو لأنه مجنون، فلا صداق لها.