Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب في إحياء الموات من الأرض، وشيء من ذكر القطائع

النوادر والزياداتMalikimasa’il 64084 to 64125

  1. 10/49910/499

    من المجموعة وكتاب ابن حبيب: روى ابن وهب وغيره، عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحيى أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق قال ابن سحنون عن أبيه: وقد وصله محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن

  2. 10/50010/500

    عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن وهب. قال هشام بن عروة في هذا الكتاب: العرق الظالم هو أن يغرس في أرض غيره. قال مالك: هو أن يغرس أو يحتفر أو يتخذ بغير حق، قال عنه مطرف وابن الماجشون في هذه الكتاب: أو ابتنى، قالا: وقال ربيعة: العروق أربعة: عرقان فوق الأرض: الغرس والبناء، وعرقان في جوفها: المعادن والمياه، فكل بناء بني أو غرس غرس أو معدن احتفر أو ما انبسط في حق امرئ مسلم فهو من ذلك، قال عروة في كتاب ابن سحنون نحوا من قول ربيعة إلا أنه قال في الباطنين: البئر والعين.

  3. قال مالك في هذه الكتب: ومعنى الحديث في فيافي الأرض وما بعد من العمران.

  4. قال ابن سحنون عن أبيه: قال مالك وأهل العلم: ما علمت اختلافا بينهم أن من أحيى أرضا ميتة في فيافي الأرض وأطرافها في بعد من العمران والقرى بغير إذن الإمام أن ذلك له ملكا تاما كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه قضى عمر بن الخطاب، واختلفوا فيمن أحيى فيما قرب من العمران والقرى: فقال كثير من العلماء من أصحابنا وغيرهم: له ذلك بغير إذن الإمام، وقال آخرون: ليس له ذلك إلا بأمر الإمام ونظره.

  5. قال مطرف وابن الماجشون: إن من أحيى أرضا ميتة لاحق فيها لأحد ولا ضرر فيها على أحد مما بعد من العمران، وحيث لا يتشاح الناس فيه من الفيافي والصحاري ولا ماله أهل القرى المسكونة بمراعيهم ومحطبهم، فهي له،

  6. وإن كنا لا نأمر أحدا أن يحيى مواتا إلا بإذن الإمام، ولكن إن فعل في هذه الفيافي فهي له،

  7. وأما إن أحيى مواتا بقرب المدائن والقرى ونحو العمارة بغي قطيعة الإمام. فليس ذلك له، ولينظر فيه الإمام.

  8. فإن رأى إبقاءه له، فذلك له،

  9. وإن رأى أن يزيله ويقطعه غيره، أو يبقيه للمسلمين، فعل، ويعطيه قيمة ما عمر منقوضا إن شاء ذلك الإمام أو من يقطعه إياه، وإلا أمره بقطعه.

  10. 10/50110/501

    قال أصبغ: له إحياء البعيد من العمران بغير إذن الإمام،

  11. فأما ما قرب فلا،

  12. فإن فعل بغير إذنه أمضيته ولم يتعقبه - قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: أحب إلي أن ينظر فيه الإمام بما رأى، وقاله ابن القاسم، ورواه عن مالك، وقاله ابن نافع.

  13. ومن المجموعة: قال أشهب: من أحيى مواتا فهو له على ما جاء في الحديث، قرب من العمران أو بعد، واستحب له فيما قرب من العمران أن يسأذنه فيأذن له ما لم يكن فيه على أحد ضرر،

  14. ولا يستأذنه فيما بعد من المعمران، لأنه لو منعه من ذلك لكان ذلك ظلما.

  15. قال ابن سحنون: وقرأت على سحنون من الشعري المذكور، عن ابن القاسم أن ما كان قريبا من القرى مما تلحقه الماشية بالرعي في غدوها ورواحها، وهي لهم مسرح ومحطب،

  16. فلا يدخل ذلك في هذا الحديث. قال: ولأهل القرى قسمة الشعري بينهم على عدة القرى بالسواء لا تفضل قرية كبيرة على صغيرة، ويكون لكل واحدة ما يقع لها من تلك الشعري مما يليها، وقد يغل ما يقع لها يكرم ما يليها من الشعري، وقد يكثر لدناتها، فأنكر سحنون قوله: تقسم الشعري وقال: المعروق لمالك وابن القاسم خلاف هذا: إن ما قرب من العمران لا يحييه إلا بقطيعة،

  17. فإذا جعله في هذه الرواية عن ابن القاسم ملكا لأهل القرى يقتسمونه، فكيف يقطعه الإمام لمن يرى؟ فالمعروف لابن القاسم غير هذا وعلى ما قلت لك، وهو قول ابن كنانة وأشهب وغيرهما: إن الشعري والمسارح إن لم يكن لها مالك حتى يغير المرعى والمحتطب فهي كالموات، فما كان منها بقرب العمران فلا يجوز لأحد أن يحييه إلا بأمر الإمام ينظر فيه، فما كان على أهل القرى فيه ضرر من مرعى ومسرح ومحتطب ونحوه منع منه.

  18. قال سحنون في المجموعة: وسواء كانت أرض صلح أو عنوة، أو أرض أسلم عليها أهلها.

  19. 10/50210/502

    قال ابن كنانة في أرض متقاربة أو متباعدة بينهم مسارح تجمع فيها مواشيهم، هل لبعضهم عمارة تلك المسارح بالغرس والحرث؟ وهل ملك المسارح بينهم بالسواء، أو لبعضهم دون بعض،

  20. فمن قرب منها كان أكثر أرضا وعمارة؟ فقال: لا يقسم ذلك بينهم، لأن لكل واحد منهم أن يرعى في جمعه،

  21. ولو قسم لكان من بيع الكلأ المنهي عنه،

  22. فلا يجوز أن يحيى من ذلك بالغرس إلا ما لا يضر من ذلك بأهل القرى في مسارحهم وأمورهم تسعه البلاد وبعد ذلك من العمارة،

  23. فأما ما قرب من العمران فلا يحيى إلا بإذن الإمام.

  24. ومن المجموعة: قال سحنون: وقد أقطع عمر العقيقة وهو قرب المدينة، فلم يؤخذ إلا بإقطاعه لقربه، قال: ومسافة يوم عن العمارة بعيدة.

  25. ومن الكتاب ابن سحنون: قلت: فهل لما قرب من العمران أو بعد حد معلوم؟ قال: ما رأيت من وقت فيه من أصحابنا. وأرى ما كان من العامر على اليوم وما قاربها مما لا تدركه المواشي في غدوها ورواحها، وما نتقطع فيه الحجة بضيق المسرح، فأراه من البعيد ومن الفيافي،

  26. وأما ما تدركه المواشي في غدوها ورواحها، أو في غدوها ثم تروح، أو أبعد من ذلك قليلا مما فيه المرفق لأهل الغامورة فذلك يدخله نظر السلطان.

  27. فلا يحيى إلا بإذنه بعد اجتهاده ونظره ومشورته أهل الرأي.

  28. ومن المجموعة: قال سحنون:

  29. وإن أتى قوم من قرية بعيدة من العمران فأحيوا فيها وعمروا،

  30. ثم أتى آخرون فأرادوا أن يحيوا معهم وبقربهم فلا يفعلوا إلا بإذن الإمام، لأنها قد صارت عمارة،

  31. فلا يعمر أحد بقربهم فيما عليهم فيه ضرر، ولكن يكون بإذن الإمام واجتهاده فيما لا ضرر فيه على الأولين.

  32. قيل لعبد الملك في أرض أسلم عليها أهلها: أيقطع فيها الإمام؟ قال: أما في أطرافها حيث لا يبلغه المرعى والمسرح فيقطعه لمن يرى فيما لا يضر بأهل

  33. 10/50310/503

    العمران، قلت: فهل يكون ذلك لحي من العرب يدخلون به في اسم غيرهم؟ قال: ما سمعت أنه يكره ذلك لدخول/بعض أحياء العرب على بعض، وإنما تكون القطائع في ذلك لغير المواشي، ويدخلون غير المرعى ماء العيون، والمعادن والازدياد من حي في أطرافه مسلماتهم لمواشيهم،

  34. فلا بأس به، ولا أعلم ذلك يكون لحي من العرب على حي، وقال بعض أصحابنا: إنما ذلك في الحيين من العرب يتجاوران فيضيق بأحدهما حيزه، ويكون حيز الآخر واسعا، فيريد أن يقطع له من أطراف مسلم الآخر فيزاد في مسلمه للمرعى، فهذا ليس لهم،

  35. ولا فيما مضى من شأنهم أن يدخل حي على حي إلا يريدوا أن يجروا العين تحت الأرض ما مسلم غيرهم وليس مما يضر به، فلا بأس به.

  36. قال ابن الماجشون: وقال بعض أصحابنا فيمن حفر بئرا على طريق مسلوكة في مسلمات الأعراب فتصدق بها: أنه نافذ وإن لم يكن بقطيعة،

  37. وإن كان على غير الطريق لم يجز إلا بقطيعة من السلطان، وليردم إلا أن يكون بأطراف البلاد حيث لا يتكلم فيه أحد.

  38. وروى ابن وهب أن عمر بن عبد العزيز قضى بين بني حارثة وهوبالربذة وقد تشاجروا في المنازل، فحكم أن ينزل بعضهم على بعض على مائتي ذراع، بحيث لا تتبين امرأة ولا يسمع كلام لحي.

  39. قال ابن سمعان: سمعت رجالا من أهل العلم يقولون: كانت أحياء أهل البادية إذا نزل بهم القول يريدون المقام معهم ميلا في ميل لمراتع بهمهم ولقاحهم ومرابط خيولهم ومخرج نسائهم إذا كانت الأرض مهمه،

  40. وإن كانت قفرة فحريم القلب العلوية خمسون ذراعا، وحريم النواي خمسة/وعشرون ذراعا وتصرف حمامتان لهم لماشيتهم، وماشيتهم إلى ناحية على حده شرقا أو غربا أو غير ذلك،

  41. 10/50410/504

    فإن ضاقت الأرض فهي بينهم بالحصص إلا أن يكون لأحدهم حق ثابت فيمنع له حريمه،

  42. ولا يمنعه فضل الماء ليمنع به الكلأ، فكان سحنون يعجبه حديث ابن سمعان هذا.