في الرجوع عن الشهادة في الولاء وفي إرقاق الحر
النوادر والزياداتMalikimasa’il 53201 to 53229
-
8/5168/516
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا شهد شاهدان في ولاء رجل اختصم فيه رجلان فاثبتاه لاحدهما، أو شهدا في رجل لا يعرف له ولاء، فأثبتا ولاءه لرجل، وهو يدعي ذلك، والمشهود بولائه ينقل ذلك ويدفعه، فقضي بذلك،
-
ثم رجعا وأقرا بالزور،
-
فلا شيء عليهما إلا أن يرد غير العقوبة، لأنه قد يموت ويدع وارثا يحجب المولى،
-
فإذا مات وترك مالا ولا يرثه غير ذلك المولى المحكوم له، فإنهما يغرمان لمن / تلفا ذلك عليه حتى صار لهذا إن أقر أنهما ينزعان ولاءه من الذي نازع الآخر في الولاء، فانتزعاه منه،
-
وأما الذي لا يعرف له ولاء، فعليهما ضمان ذلك لمن نزعاه منه،
-
وإن كان يعرف دفعا إليه وإلا وقف ليأتي من يستحقه، قال: وإنما يضمان تركته التي مات عنها، كانت أكثر مما كان معه يوم الحكم أو أقل، فالرباع والحيوان والعروض يضمنان القيمة فيه، وما يوزن وبكال فعليهما مثله، وما ولدت من أمة بعد الحكم فمات الولد فلا يضمناه،
-
وكذلك لو زادت في بدنها أو نقصت أو ماتت، فإنما يضمنان ما يملك الميت يوم مات.
-
ولو شهد شاهدان في امرأة ورجل أنهما لفلان وهما ويجحدان ذلك، فقضي بذلك القاضى فيما،
-
ثم رجع الشاهدان فأقرا بالزور فلا موضع للضمان في ذلك.
-
8/5178/517
قال محمد بن عبد الحكم: إذا شهدا على رجل أنه عبد لفلان، وهو يدعي الحرية، فقضي عليه بالرق،
-
ثم رجعا فلا قيمة عليهما في الرقبة، ولكنه يلزمان للعبد كل ما استعمله سيده وكل خراج أدى إليه من عمله،
-
وإن كان له مال فانتزعه فهذا كله يلزم السيد للعبد،
-
ثم ليس لمن قضي له بملكه أن يأخذ ذلك منه؛ لأنه إنما هو عوض مما أخذه هو منه،
-
ولو مات العبد وذلك في يديه فلا يرث ذلك السيد، ولكن يوقف ذلك حتى يستحق ذلك مستحق،
-
ثم يرثه بالحرية، فإن أعتق منه العبد قبل موته عبدا جاز عتقه، وكان ولاؤه بعد لمن كان يرث عنه الولاء لو كان حرا، ويرثه العبد إن مات/ ومعتقه حتى،
-
وإن أوصى منه العبد كان ذلك في الثلث منه،
-
وإن وهب منه منه أو تصدق جاز ذلك، ويرث باقيه ورثته إن كان ممن يرثه حرا، وليس للعبد أن يتزوج منه، لأن النكاح ينقص رقبته.
-
ولو مات رجل وله ابن حر فأقر أن هذا العبد أخوه لا وارث لأبي غيري وغيره، وأنه سرق صغيرا، والعبد في يد من يدعي ملكه، فليدفع هذا المقر إلى الأب نصف تركة الأب، وليس لسيده أن ينزعه منه، وللعبد أن يعتق من ذلك المال رقبة ويتصدق وينفقه فيما شاء، وليس مثل ما يملكه العبد من هبة أو صدقة، لأن هذا إنما أقر له به على أنه له على أنه حر،
-
ولو مات هذا العبد لم يرث ذلك سيده، ويأخذه أخوه الذي أقر بأنه أخ له.
-
ولو مات العبد عن ولد من أمة أشتراها من ذلك المال، أو كان ما تركة أبيه رقيقا، فأخذ في نصيبه أمة فأولدها، فذلك الولد حر، وأمه حرة، ويرث ذلك الولد باقي ذلك المال،
-
وإن كنت لا أرى له أن يتسري في المال، لأن من كان له ولد حر من العبيد حط ذلك من ثمنه،
-
ولو أن الشاهدين برقه جرحاه فلسيده أن يأخذ منهما ما نقصه ذلك من قيمته يوم يغرمان للعبد دية الجرح إن كان خطئاً لا تحمله العاقلة،
-
وإن كان مما تحمله العاقلة فلا يلزم عاقلة الشاهدين ذلك بقولهما، ولكن يغرم له ذلك الشاهدان في أوقات وجوب الدية على العاقلة، لأن شهادتهما أتلفت ذلك عليه،
-
وإن كان عمدا فشاء أن يقنص منهما بجرحه فذلك له، يريد: لإقرارهما أنه/ حر فله أن يقتص منهما خاصة بإقرارهما على أنفسهما.
-
8/5188/518
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا شهد رجلان على رجل أنه عبد لرجل ادعاه، والمدعي قبله يجحد ذلك، فحكم برقه،
-
ثم قاطعه المحكوم له على مال أخذه منه وأعتقه أو كاتبه عليه، فأدى وأعتق،
-
ثم أقرا بالزور ورجعا، فعليهما أن يغرما للمشهود برقة ما ودى إلى سيده، والحكم ماض، والولاء قائم.