Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في القاضي يكتب إلى القاضي فيموت أو يموت أحدهما أو يعزل

النوادر والزياداتMalikimasa’il 47871 to 48007

  1. 8/1278/127

    ومن العتبية من سماع ابن القاسم، وهو في المجموعة، وكتاب ابن سحنون، وعن من جاء بكتاب من والي مكة إلى والي المدينة من أمير أو قاض،

  2. فلا يصل حتى يموت الذي كتب به. قال مالك: فلصاحب المدينة أن ينفذ ذلك الكتاب، ويقضي بما فيه، كإنفاذه لقضية من قبله.

  3. قال أشهب في المجموعة:

  4. ومثله عن ابن القاسم، في كتاب ابن سحنون، وسواء ماتا أو أحدهما، أو عزلا أو أحدهما إذا كان الذي كتب به وهو والي بعد.

  5. قال سحنون: وبه أقول،

  6. ولا أعلم فيه اختلافا بين أهل العلم،

  7. ومثله كله في كتاب ابن حبيب، عن ابن الماجشون، ومطرف، وابن عبد الحكم، وأصبغ، قال: وجميع أصحابنا،

  8. ومثله في كتاب ابن المواز، أنه إذا لم يصل الكتاب حتى مات المكتوب إليه، أو عزل، أو مات الذي كتب إليه، أو عزل، أو ماتا جميعا أو عزلا،

  9. فإن على من ولي بموضع/ المكتوب إليه، أن ينفذ الكتاب،

  10. ولا يأتنف فيه النظر إن

  11. 8/1288/128

    كان فيه: أني قضيت لفلان على فلان، قال:

  12. وإن لم يكن في الكتاب الفراغ من الحكم، فعلى المكتوب إليه أن يتم عنده الحكم،

  13. ولا يستأنفه يكون ما كتب به الأول، كأنه كان عند الثاني،

  14. وإن تكلم المحكوم عليه من كتاب الأول، وسأل الثاني أن يأتنف النظر فيه، أو في بعضه، فليس له ذلك إلا بأمر بين،

  15. وكذلك لو ولي قاضيا آخر مكان القاضي، لكان مثل ما قلت لك في المكتوب إليه.

  16. ومن كتاب ابن حبيب: قال عن ابن الماجشون:

  17. ومن مات منهما قبل وصول الكتاب، أو وصول المكتوب له، فذلك سواء،

  18. ولا يضره موت من مات، وليبقه. وقال ابن الماجشون، في المجموعة، نحوه، وقال: لأنه لم يقصد به غير المكتوب إليه، وإنما قصد به السلطان المنفذ هو أو غيره. وقال ذلك كله إذا مات المكتوب إليه بعد وصول المكتوب له،

  19. وأما إن مات قبل بشخص الرجل ويحضره الأمر،

  20. فإن كان قد تفرق شهوده، أو كان في ذلك أمر يشق عليه، فليقض به، وينفذ إن كان الشهود حضورا، أو لم يبتاعه أمر ولا تفاوت، فليشهدهم السلطان على الذي كتب إلى من ينفذه إليه،

  21. ولو كان الميت أو المعزول هو الكاتب من بعد ما كتب، وأشهد، خرج أو لم يخرج، فحق على من جاءه من السلاطين قبوله وإنفاذ الذي كتب إليه، أو من بعده للحق/ والضرر به ومشقة ما يأتنف من ذلك، قال:

  22. وإذا عزل الرأس الذي لا يبتدأ الكتاب إليه حتى يستدعيه، وقد كتب كتابا إلى من كتبه، فمات الرئيس قبل أن يمضي الكتاب في قريبه، أو قد وصل إلى العامل ولم يحكم به، قال: لا يمضي من هذا إلا ما تم القضاء إليه ممن جاءه الكتاب قبل عزل الرأس؛

  23. لأن قضاءه الآن كقضاء الرأس بعد عزله،

  24. ولو عزل الرأس من بعد كتابه إليه، وولي آخر، فعلى الآخر إنفاذ كتابه، قال:

  25. وأما إذا وجد كتاب الخليفة عند حكم مفتوحا، وشهد أنه مثله،

  26. ثم انكشف أن الخليفة مات قبل القبول،

  27. فلا يمضي منه شيء، كما قلنا في العامل تحت الرئيس، فكتب إلى

  28. 8/1298/129

    من تحت يديه من ولاته،

  29. وإذا قبل عاما كتابا، فلم يحكم به حتى عزل، فليمض من بعده بشهيدين عليه. قال:

  30. وإذا وجد كتاب الخليفة مفتوحا عند عامل، والخليفة قائم،

  31. فإن وجد الكتاب حيث يكون ما قبل من الكتب، وفي مواضع النظر والخصومات، وما يعتد به، فلينفذه الطارئ وإن كان على غير ذلك،

  32. فلا يكون كالأول؛ إذا لعله لم يقبله.

  33. ومن كتاب ابن سحنون، وغيره: قال ابن القاسم، في من اثبت حقا على غائب لرجل، فهل يعطيه بذلك كتابا إلى أي قضاة الأفاق، بأن لا يسمى قضايا بعينه؟ قال: نعم،

  34. ثم إن ذلك ينفذه من وصل إليه إذا ثبتت البينة به عنده، مثل رجل له غريم لا يدري بأي أفق هو، أو عبد وشبه ذلك. وقاله أصبغ، وعيسى، عن ابن القاسم في العتبية.

  35. / في القاضي يكتب إلى القاضي بما فيه اختلاف بين العلماء أو السلطان يأمر رجلا بإقامة حد وليس بعدل

  36. ومن المجموعة: قال أشهب:

  37. وإذا كتب قاض إلى قاض بكتاب في اأمره فيه اختلاف بين الفقهاء، والمكتوب إليه لا يرى ذلك الرأي،

  38. فإن كتب إليه إنه قد حكم بما في كتابه وأنفذه، جاز ذلك وأنفذه هذا،

  39. وإن لم يكن قطع فيه بحكم، وإنما كتب بما ثبت عنده للخصم،

  40. فلا ينبغي لهذا أن يعمل فيه برأي الذي كتبه، وليعمل فيه برأيه. وقال سحنون: إذا كتب إليه بأمر، فرأى هو خلافه،

  41. فلا ينفذه؛ لأن ذلك لم ينفذ شيئا،

  42. فلا ينفذ هذا ما ليس بصواب عنده.

  43. وفي كتاب ابن حبيب، عن مطرف، وعبد الملك مثله كله

  44. ومن المجموعة، قال ابن القاسم، وأشهب في الإمام البين العدالة، بأمر رجلا بإقامة حد في رجم، أو حرابة، أو قتل، أو قطع في سرقة،

  45. ولا يعلم ذلك إلا بقول

  46. 8/1308/130

    الامام، فعليه طاعته. قال أشهب:

  47. وإذا لم يعرف بالعدالة،

  48. فلا يطيعه في ذلك، إلا أن يرى أنه قضى في ذلك بحق، فعليه طاعته فيه. وقاله ابن القاسم، إذا اتضح لك أنه حكم بحق، وعلم أنه كشف عن البينة وعدلوا، وعلم أنه لم يجر. قال أشهب:

  49. وإذا لم يدر بما قضى به أبحق أم يهوى،

  50. فلا يجيبه. قال ابن الماجشون:

  51. ولا تطع الجائر، ولا تخدمه، ولا تصدقه.

  52. باب جامع في سيرة القاضي في غير شيء من أموره/ وشيء من ذكر العقل فيما يدعي فيه ومن أقام حجة بعد الحكم

  53. من كتاب ابن سحنون: قال: وكان سحنون لا يقبل كتاب قاض من قضاته إلا بشاهدين عدلين،

  54. ولا يفكه إلا بمحضرهما، وكان يعرف خط بعض قضاته،

  55. ثم لا يقبله إلا بشاهدين، وكان القضاة إذا كتبوا إليه في مسائل الخصوم والأحكام، فيجيبهم ويطبع كتابه إليهم،

  56. ولا يشهد عليه، فكان من يرد ذلك عليه منهم ينفذ ما فيه، وكان يقبل كتب أمنائه، وينفذ ما فيها بلا بينة عليها،

  57. فإن كتبوا أن أحد الخصمين تعدي في عقل، أو لد، أو كسر موفاه، أدب الملد، وأنفذ عليه ما في كتاب أمينه، وكان إذا أتاه كتب الأمناء، أمر بإحرازه، ويرفعها عنه بعض أعوانه، وكان قد ولى قضاة في مواضع بعيدة منه، فكان يرى لذلك أنها لا تستغني عن القضاة،

  58. وأن من استعدى عليه منهم بالشيء يسهل عليه أن يؤدبه،

  59. ولا يرتفع لبعد مكانه، فلم يزل بالأمير حتى ولى قضاة على جميع الثغور، وكان في من ولى من قضاته رجل سمع منه، وسمع بعض كلام أهل العراق، فقال له مرة:

  60. فلا تحكم إلا بمذاهب أهل المدينة وكان لا يقبل من المطلوب وكيلا، إلا من مريض أو امرأة لا تخرج مثلها، أو رجل على سفر،/ أو معذور بين العذر، ويقبل الوكيل من الطالب، وقال: تحدث للناس أقضية على نحو ما يحدثوا، وكان أصل ما منع

  61. 8/1318/131

    المطلوب من الوكالة لمعنى السلاطين والجبابرة، وما أراد من استخراج أموال الناس، وكان يقبل الوكالة من كل مطلوب شغله الأمير في خدمته إذا كانت خدمة لا يقدر أن يفارقها، مثل الحاجب، وصاحب الحرس، والذين لا يستطيعون مفارقة ما وكلوا به من الخدمة، ويرى أن هذا باب اضطرار.

  62. وقال محمد بن عبد الحكم:

  63. وإذا كان أحد الخصمين عييا عن حجته، أو أعجمي، أو ألكن، أو فأفاء، فسأل القاضي أن يدخل معه رجل من قرابته أو غيرهم، يتكلم عنه بحجته،

  64. فلا بأس أن يأذن له في ذلك إذا كان المتكلم عنه لا بأس به،

  65. ولا بأس أن يقبل الوكالة من الرجال والنساء، ممن حضر أو غاب، إن احتاج أن يسأل المطلوب عن شيء، أو يحلفه، أم بإحضاره،

  66. وإذا كان عنده من يتوكل للناس في الخصومة، أمكنهم من ذلك، إلا من كان قد عرف بتوليد العيب، أو مغالطة البينات، أو العمل بما لا يجوز، فليخرجه،

  67. ولا يزداد الوكلاء على ما يعطي الناس،

  68. فإذا نادى باسم الرجل، دخل وكيله إذا ثبتت وكالته عنده، وينبغي أن يكتب عنده من قد وكل، لئلا يخاصم من ليس بوكيل للرجل،

  69. فإذا شك فيه نظر فيما في كتابه.

  70. ومن كتاب ابن سحنون: وكان يقول: لا يجوز للقاضي أن يأتي إلى أحد من الناس إلا إلى الأمير الذي استقضاه/، لا وزير،

  71. ولا ابن عم، ولا صاحب،

  72. ولا غيرهم، لأن هؤلاء من رعية القاضي؛ لأن قضاءه عليهم ولهم جائز،

  73. فإذا جاء القاضي إلى رجل من رعيته، لم يقدر أحد أن يستعدي عليه مع م في هذا من فساد السلطان في أمانته، وكان يقول: القاضي ينظر فيما ينظر فيه الخليفة من جميع الأشياء، ينظر في كل ما تحت يدي الخليفة، وإنما كان الخلفاء يلون النظر لأنفسهم، فلم يكن لأحد منهم قاض علمناه، فلما انشغلت الخلفاء فيما انشغلت فيه؛

  74. منهم من اشتغل بالحرب، ومنهم من اشتغل بالدنيا. ولوا القضاة،

  75. 8/1328/132

    فصار إلى القضاة ما كان إلى الخلفاء، ممن هاهنا عظم عظم موقف القاضي، ولم يول حتى تجتمع فيه الخصال الصالحة.

  76. قال سحنون: وعلم القضاء غير غيره من العلم، قال مالك: كان الرجل يقدم من البلد إلى البلد، يسأل عن علم القضاء، وكان ابن عمر يرسل إلى ابن المسيب يسأله عن أقضية عمر بن الخطاب، وأتاه قوم؛ فذكروا له أن لهم في يد رجل حوانيت، وأنه غلبهم عليها، فأعطاهم طابعا، فلم يأت معهم، وقال: أنا مريض، فأمر أن يعودوا إليه ببينة تشهد على عصيانه.

  77. إن عصى، فذهبوا إليه فاختفى في داره،

  78. وقيل لهم: إنه مريض، فصاحوا على من في داره من حيث يسمع: هذا طابع القاضي، أخرج إلينا، فلم يجبهم بشيء، ولم يخرج، فتأنى فيه أياما؛ ليختبر مرضه،

  79. ثم بعث إليه رسولا، فدخل عليه، فقال له: القاضي يقول لك: إن كنت مريضا، فابعث بشاهدين يشهدان أنك مريض/، وإلا فاخرج تخاصم، فقال: نبعث من يشهد بمرضي، ومطل بذلك أياما،

  80. ثم بعث إليه القاضي في ذلك يعذر إليه، أنه لا يؤخره أكثر من هذا،

  81. فأما بعثت بالبينة في يومك هذا، وإلا بعثت من يخرجك، فلما رأى ذلك هرب ليلا، فذكر ذلك للقاضي، فتبين له لدده، فأمر بعقل جميع ضياعه من دور وحوانيت، وأمر من يسكن الحوانيت بإخراج ما لهم فيها، ووخرهم ثلاثة أيام، فلما تفرغت، عقلها، وسد عقلها، فبقيت مغلولة حتى صح عنده هروبه، وأنه خرج من عمل الأمير محمد بن الأغلب، فلما صح ذلك عنده، أمر فحل العقل، وأمر خصماءه باحضار بينتهم على ما ادعوا، فسمعها، وكان في النظر في ذلك إلى أن مات رحمه الله، وكان إذا أتاه رجل يدعي عنده أرضا، ودارا، قال له: سم الموضع الذي ذلك فيه،

  82. فإن سماه، قال له: حد ما تدعي.

  83. فإن حده، سمع بينته،

  84. وإن لم يحده، لم يسمع منه،

  85. ولا من بينته وأقامه،

  86. ثم إن رجع إليه فقال له: اسمع دعواي سمع منه،

  87. ثم سأله عن الحدود،

  88. فإن حد ذلك، قبل منه، وأقاله رجوعه، وسمع بينته.

  89. 8/1338/133

    قال: وكان أكثر أيامه وعمله أن يسأل المدعي عن الموضع في أي قبيل، والدار والأرض في أي منزل،

  90. ثم يسأل البينة بعد ذلك على ما ادعى، وعن حدود ذلك، فتكون البينة هي التي تحد ما تشهد به.

  91. قال: وكان إذا تنازع إليه/ الزوجان؛ فقالت المرأة: حنث في وكذبها الزوج، كلف المرأة البينة، وأمر بالنفقة عليها،

  92. فإذا قال: هي تنكر أني لها زوج، قال له: فأنت مقر لها بالزوجية، وأنها كذبت، وربما ترك هذا، ولم يفرض رزقا، ويقول: هو كمن اقر لرجل بدين، والآخر يقول: لا شيء لي عليه.

  93. وأتاه رجل فادعى أرضا في يد رجل، أنه ورثها عن أبيه، وجاء ببينة على ذلك، وزادت البينة في شهادتها أرضا لم يدعها، فسأله هل يدعي هذه الزيادة؟ فقال: نعم. فسأل المدعى عليه فأنكر، فكتب جميع شهادتهم، وكان إذا تشاغب الخصمان ولدا أغلظ عليهما، وربما أمر بزجرهما بالدرة، وربما تشاغبا حتى لا يفهم عنهما، فيأمرهما بالقيام حتى يعودا، وذلك عند قيامه من مجلسه،

  94. وإذا تبين له إلداد من أحدهما، وتشنيع الكذب على خصمه، ولم يأت بمخرج، ضربه، وربما سجنه، وكان ربما يعقل في مجلسه، ويقول للرجل الذي يعقل عليه؛ قد عقلت عليك موضع كذا

  95. وكذا، فاحذر الحدث فيه.

  96. فإن أحدث فيه، أدبه، وكان ربما رد الخصمين إلى رجل يعرفه بالصحة، فيقول: اذهبا إليه يصلح بينكما،

  97. فإن أنفقتما، وإلا فارجعا إلي.

  98. وكان لا يسمع البينة إلا بمحضر المطلوب. وقال ابن كنانة، وابن الماجشون: أنه يسمع القاضي البينة بغير محضر المطلوب.

  99. وكذلك العمل عندنا، فإذا خافوا عليه الشهادة. وهذا/ مذكور مستوعب في باب في كتاب الأقضية والأحكام، وفيه ذكر الاعذار إلى المحكوم عليه، وهل تقبل منه حجة بعد الحكم؟ في باب مفرد.

  100. 8/1348/134

    في كتاب العرفاء كيف يكتب وغير شيء من ذكر المحاضر والأحكام والتوكيل على مال الغائب

  101. من كتاب ابن سحنون: قال: وكان سحنون يكتب كتب العرفاء إلى أمنائه: بسم الله الرحمن الرحيم، من سحنون بن سعيد إلى فلان بن فلان، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، ألبسنا الله وإياك عافيته، وأبقاها لنا ولك في الدنيا والآخرة برحمته، فإنه أتاني فلان بن فلان، وذكر أن له قبل فلان بن فلان الفلاني الساكن بقرية كذا، دعوى، وأتى بلطخ بينة استوجب بذلك جلبه، فاجمع بينهما، وارفعهما إلي لأجل قريب تضربه يتوافيان فيه عندي، واكتب إلي بذلك،

  102. فإن امتنع فلان من الارتفاع، ولد، فارفع كتابي إلى عاملكم، ليقوي أمرك، وينفذ كتابي، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  103. قال ابو محمد: قد احتقرت بعض لفظ هذا الكتاب،

  104. وإذا كتب إليه أمينه: أن المرفوع له عصى، كتب إليه أن يعقل عليه ضياعه ومنافعه،

  105. وأن يشهد عليه بأنه لد حتى يضطر بذلك إلى الارتفاع،

  106. فإن دافعك عن العقل عليه، فادفع كتابي إلى العامل ليقويك،

  107. وإذا كتب في/ رفع رجل ادعى عليه دم، ذكر في كتابه: اجمع بين فلان وفلان صاحب كتابي، وارفعه إلي في وثاق يحمله ثقات تأخذهم عليه، فإنها الدماء ليست كغيرها حتى يوافي مع صاحبه،

  108. ولا يكتب أن يضرب له رجلا، ولكن يبعث به ساعة يظفر به.

  109. وفلس رجل، فكتب له حكما بتفليسه، هذا ما شهد عليه من يسمى في أسفل هذا الكتاب، يشهدون أن القاضي سحنون بن سعيد، أشهدهم، وهو حينئذ قاضي أهل افريقية، وذلك في مجلس قضائه، أنه أنقذ القضاء لفلان بن فلان الفلاني على غرمائة بمحضرهم، وهم فلان بن فلان الفلاني، وفلان، يشهدهم

  110. 8/1358/135

    كلهم بتفلسه وعدمه بشهادة فلان، وفلان، شهدا عنده أنهما يخبران ويبطنان أمر فلان هذا، وأنه عديم لا مال له،

  111. ولا جدة عنده، فقبل شهادتهما؛ لما صح عنده من عدالتهما، وأنفذ لفلان بن فلان القضاء على غرمائه هؤلاء المسمين بمحضرهم شهادة هذين الشاهدين بعد أن استقصى جميع غرمائه هؤلاء، واستنفذ منافعهم، فلما لم تكن عنده حجة ولا مدفع، أنفذ القضاء له على غرمائه بمحضرهم بتفليسه وعدمه، ومنعهم من مطالبته حتى يحدث الله له، من شهد على إشهاد القاضي فلان بن فلان بجميع ما نص في هذا الكتاب بعد أن قرئ عليه جميعه في مجلس قضائه، فأنفذه لفلان بمحضره، ومحضر غرمائه المسلمين في صدر هذا الكتاب ما نص فيه، وختم عليه بمحضرهم/ جميعا، وذلك في شهر كذا من سنة كذا، ووكل لقوم غيب وكيلا، فكتب له: هذا كتاب من القاضي سحنون بن سعيد، لفلان بن فلان الفلاني، كتبه وثيقة وحجة، وأشهد له جميع ما فيه، وهو حينئذ قاضي أهل أفريقية، وذلك في مجلس قضائه: أني جعلتك يا فلان وكيلا لبني فلان؛

  112. وهم فلان وفلان بتو فلان بن فلان الفلاني؛ لما ثبتت عندي غيبتهم، ولم يكن لهم ناظر من أموالهم،

  113. ولا حائط لهم عليها. فرضيتك في دينك وأمانتك، وجعلتك وكيلا فيها مفوضا إليك النظر فيها، وأمرتك بإجارة أموالهم وإحرازها، والقيام بمصلحتها، وحسن تدبيرها بما يحق عليك، وتقتني غلاتهم،

  114. وأن تنفق على رقيقهم وضياعهم بالمعروف، ويرم ما احتاج إلى مرمة من دورهم وضياعهم، ويصلح ذلك، وتبيع لهم وتشتري باجتهادك ونظرك مفوضا اليك القيام لهم في جميع ذلك على ما يقوم له الوالي المفوض إليه، ولله عليك أداء الأمانة والنصيحة فيما كلفتك.

  115. شهد على إشهاد القاضي، وذكر أنه ختمه بمحضر الشهود فيه عليه وقال: ويشهد على قبول فلان لما فوض إليه من ذلك كله في صحة عقله، وجواز أمره، وذلك في شهر كذا في سنة كذا، وهذا الذي ذكر ابن سحنون، عن أبيه، من النظر في مال الغائب، مختلف فيه،

  116. فمن أصحابنا من يراه، ومنهم من لا يرى عليه أن ينظر فيه، لا بسبب وكالة/ أو أمر يطلب به من دين أو غيره، وذكر أنه

  117. 8/1368/136

    فوض إليه في أموالهم في البيع والشراء وغيره، وهذا لا أدري ما هو في إطلاقه له البيع والشراء، والمعروف من القول أنه لا يطلق ذلك إلا على مولى عليهم، قال: وكيف وكالة لأيتام لا وصي لهم. وذكر نحو ما تقدم من الصدر، وذكر أنه ثبت عنده أن أباهم مات، ولم يوص إلى أحد، وترك تركة وأطفالا؛

  118. وهو فلان وفلان، وأنه وصى فلانا في دينه وأمانته، فجعله وصيا لهم. وناظرا في أموالهم، وحائطا عليهم، والانفاق عليه منها بالمعروف،

  119. وإن يشهد على ذلك،

  120. وأن يقوم لهم، وينظر كما ينظر لليتامى، شهد على إشهاد القاضي،

  121. ثم ذكر ما في الكتاب، وأنه أشهد على خاتمه، وعلى قبول فلان بذلك.

  122. وحكم بدار لرجل، فذكر في كتاب حكمه، أنه حلفه أن هذه الدار لباقية في ملكك إلى وقت هذه الشهادة، لم تخرج من ملكك، وأنه حلف على ذلك. وكتب في حكمه على غائب: إني حكمت لكم على فلان بن فلان بكذا، بعد أن صحت عندي غيبته ببلد كذا، وأنك لا تصل إلى جلبه،

  123. ولا تقدر على رفعه، فحكمت لك عليه بذلك بغير محضره، وأبقيته على حجته ومنافعه، وبعت له في ذلك داره المعرفة له، فذكر أنه قضاه الدين من شهد بعد أن أحلفه أنه ما قبض منه شيئا،

  124. ولا من أحد يسميه،

  125. ولا أحالك به على غريم له،

  126. ولا أحلت به عليه،

  127. ولا وكلت بطلبها، فحلف على ذلك كله، ويذكر أنه ختم الحكم، ويشهد على خاتمه.

  128. وكتب في حمالة بنفس رجل، فذكر بعد صدر الكتاب: أنه يحمل للقاضي بنفس فلان بن فلان وفلان ينسب كل واحد منهم، ويذكر قبيلته، بأمر فلان ورضاه، على أن يأتوا به متى ما دعاهم به القاضي فلان بن فلان،

  129. وإن جعلهم حملاء ووكلاء على الخصومة، ذكر ذلك أنهم وكلاء فلان على رفع فلان، وعلى طلب حقه قبل فلان، والقائم له بحجته وإحضار منافعه، ورفع من طالبه بشيء، وعلى طلب حقه عند فلان، أو يقول: عند من كان. وعلى إحضار منافعه، قال محمد بن عبد الحكم:

  130. وإذا أشهد القاضي على تنفيذ حكمه، فليأمر بقراءة كتاب الحكم عليه؛ لئلا يتعقبه من لا يجيز ذلك،

  131. فإذا قرئ قال: اشهدوا أني حكمت بما في

  132. 8/1378/137

    هذا الكتاب، ولا يقول: اشهدوا على ما سمعتم؛ إذ قد يخطئ القارئ، ويزول عنه الحرف،

  133. ولو قال ذلك، كانت الشهادة ضعيفة،

  134. ولا أبلغ بها الرد، قال غيره: ليقل: اشهدوا على إشهادي بما نسب إلى في هذا الكتاب.

  135. ثم ذكر سحنون ما في الكتاب على ما فيه من عقد الشهادة، وذكر الإشهاد على قبول الوكلاء للوكالة، كان من وكلهم ظالما أو مظلوما،

  136. وإن كانت حمالة لغير القاضي، كتب نحو ما تقدم، ويذكر في الصدر أنهم تحملوا لفلان،

  137. وإن كانت مؤجلة، ذكرت ذلك،

  138. وإن كانت مبهمة، كتبت نحو ما ذكرنا، وتقول: وكان ذلك بمحضر فلان بن فلان القاضي، قاضي ببلد كذا.

  139. وكتب إليه شجرة في بكر زوجها أخوها بأمرها فيما ادعى الزوج/ فنشرت وأنكرت تزويجه، وهي بناحية، فسأل رفعها، وجاء بأمر دل على منازعتها إياه وإلطاخ الدعوى، فكتب إليه: إن ألطخ الدعوى في امرأة بيعنها ونسبها، فارفعها إلا أن توكل، أو تكون البينة تحتاج إلى معرفة عينها، فلترفع بعد ثبوت اللطخ.