في الحالف بالطلاق ليفعلن فلا ودخول الإيلاء عليه وشيء من ذكر تعجيل الحنث
النوادر والزياداتMalikimasa’il 32557 to 32622
-
5/3235/323
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك،
-
ومن حلف بالطلاق ليفعلن كذا إلي غير أجل يمنع من الوطء،
-
فإن لم ينته أدب،
-
فإن تمادى حيل بينه وبينها،
-
وإن رافعته صار كالمولي.
-
قال مالك: وإن حلف بالطلاق ليتزوجن عليها فطلق عليه بالإيلاء،
-
فإن تزوج في العدة فله الرجعة وإلا فلا.
-
قال محمد: وله إذا حلف بطلقة أن يجعل حنثة ويرتجع، لأنه لم يضرب أجلا ولا سمي امرأة بعينها يتبين حنثه بموتها.
-
قال ابن القاسم: سمعت الليث يقول إذا حلف بالظهار ليتزوجن فله ترك ذلك ويكفر،
-
وكذلك لو حلف بظهارها ليعتقن ولم يسم رقبة بعينها،
-
وأما إذا كانت بعينها فليس له أن يحنث نفسه، وقال محمد:
-
وإن حلف بالظهار ليكلمن فلانا ولم يضرب أجلا فليس له تعجيل الكفارة ولا الحنث،
-
ولا يطأ، وموت فلان يوجب عليه الكفارة كالأجل،
-
فإن كفر قبله لم يجزئه/.
-
وقال ابن عبد الحكم:
-
وإن حلف بالطلاق ليضربن فلانا أو ليقضينه حقه، أو ليفعلن فعلا ولم يضرب أجلا فرفعته فوجل له أجل الإيلاء يطلق عليه بعد محله فلا رجعة له إلا أن يفعل ما حلف عليه،
-
ولو وطئ مرتجعا لم ينفعه، ومنع منها وافتدت،
-
ثم إن فعل ما حلف عليه فله الرجعة إن بقي من عدة طلاق الإيلاء شيء،
-
فإن انقضت وبقيت عدة الوطء لم تكن له فيها رجعه وإن فعل ما حلف عليه.
-
قال: والحالف ليحجن أو ليخرجن إلى بلد سماه لا يمنع الوطء حتى يأتي الإبان في خروج الحج أو إمكان خروج البلد، فيمنع،
-
وإذا كان خوف طريق أو عشر كذا فذلك عذر،
-
ولا يمنع من الوطء حتى يجد السبيل، وكذلك ليفعلن
-
5/3245/324
كذا، فمن يوم يمكنه الفعل يمنع ويدخل عليه الإيلاء،
-
وإذا كان السبيل ممكنا له من يوم حلف فقد لزمه من يومئذ الوطء،
-
ثم إن حدث عذر من طريق وفقد كذا، لم يرجع غلي الوطء بعد، إن وطئ جهلا لم ينفعه ذلك، ويضرب له أجل الإيلاء، فيطلق عليه بحلوله، إذا لم يفعل،
-
وكذلك من حلف ليكلمن فلانا أو ليضربنه وهو غائب،
-
فلا يمنع من الوطء مادام فلانا غائبا وإن طال ذلك،
-
وإن مات في غيبته ما كان عليه شيء.
-
قال في موضع آخر من هذا الكتاب:
-
ولو كان بينه وبين أكثر من أربعة أشهر فليس بمول ولا يضرب له أجل إذا أمكنه الخروج فخرج ولم يفرط،
-
ولا يمنع من الوطء، وقال:
-
ولو كان حاضرا أو طال مقامه بما يمكنه الفعل لم يفعل حتى مات فلا فقد حنث،
-
ولو فقد/ وترجى رجعته لم يعجل حنثه، ويمنع من الوطء قال:
-
وإذا جاء وقت خروج الحاج إلى الحاج منع من حينئذ من الوطء، وقد قيل لا يمنع حتى يفوته الزمان حتى لا يدرك أن يخرج فيمنع حنيئذ، ويصير موليا، قاله عبد الملك، والأول أحب إلينا.
-
وقال أشهب: يمنع وقت إمكان الخروج،
-
فإن فات الخروج رجع إلى الوطء حتى يجيء الوقت أيضا، وقال ابن القاسم: حتى يمكنه الخروج،
-
ثم إن لم يفعل حتى فاته طلق عليه، والأول أحب إلينا، ورواه عبد الملك عن مالك أنه يمنع عند إمكان الخروج ثم إذا فات وقت الخروج فوفعت أمرها ضرب له أجل الإيلاء ثم طلق عليه بحلوله، لأنه لا يقدر على الفيئة ولا يحج وسط السنة.
-
وقال: ولو تأخر ضرب له الأجل حتى صار آخره يدرك وقت الخروج فقال لا تطلقوا علي وأنا أخرج، فليس ذلك له،
-
ولو تأخر رفعها حتى جاء وقت الحج فطلب الأجل فإنه يضرب له لأنه ممن منع الوطء فلا يرجع إليه،
-
وإن خرج حتى يحج فإن حج قبل أربعة أشهر سقط عنه وإلا طلق عليه.
-
قال ابن المواز: وإذا حلف بالطلاق ليخرجن بها إلى بلد سماه فخرج مكانه، فله التمادي على الوطء
-
وكذلك إن حلف ليهجرن فلانا شهرا فمضي في هجرته أو ليقيمن في هذا البيت شهرا وهو فيه،
-
ولو هجره يوما ثم كلمه وقال نويت هجرته.
-
5/3255/325
شهرا من الدهر غير معين، فهذا يكف عن الوطء من حين حلف،
-
فإن رافعته فالأجل من يوم ترفعه،
-
فإن مضى الأجل ولم يهجره طلق عليه،
-
ولا يؤخر ليفيء، فإن هجره شهرا قبل تمام العدة فله الرجعة وإن / تمت قبل هجرته شهرا فقد بانت وقد حنث.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال إن لم أحج فامرأتي طالق البتة، ولم يسم عاما فإنه لا يطأ حتى يحج،
-
فإن قال بيني وبين ذلك زمان وأنا أحرم وأخرج، فإنه إن رفعته امرأته ضرب له أجل الإيلاء، قال ابن القاسم:
-
وإن رضيت أن تقيم بلا مسيس فليحج متى شاء،
-
وإن رفعت أمرها وطلبت المسيس قيل له أحرح وإن كان ذلك في المحرم فإن أبى أن يحرم طلق عليه عند محله، وذكر هذه الرواية ابن سحنون لأبيه فقال: والذي أقول به ما أخبرني به ابن نافع عن مالك أنه يطأ حتى يمكنه الخروج بمجيء إبان يدرك فيه الحج من بلده فيكف عن الوطء فذكر نحو ما ذكر ابن المواز.
-
ومن سماع يحيى بن يحيى عن ابن القاسم:
-
وإن حلف بطلاقها ليتزوجن عليها فلانة فخطبها فكرهته فليمسك عن الوطء،
-
وإن رافعته ضرب له أجل المولي فإن حل ولم يتزوجها طلق عليه،
-
وإن ماتت هذه الأجنبية طلقت عليه امرأته.
-
وإذا حلف ليتزوجن عليها فامتنع من ذلك زمانا يرى أنه مضر فرفعت زوجته ذلك وهو مريض فليضرب له أجل المولي فإن انقضى وهو مريض فله عذر بالمرض،
-
وإن حل وقد صح قيل له تزوج وتمس امرأتك، وإلا طلقنا عليك.
-
ولو كانت يمينه على قضاء الحق لفلان لم يعذر بالمرض إما قضاه وإلا طلقت عليه.
-
ومن حلف بالطلاق ليبيعن غلامه إلا أن لا يجد عشرين دينارا فقرضه فلم يجد به ذلك قال: يكف / عن امرأته حتى يعرضه مجتهدا أياما ويتأنى حتى يعلم الله اجتهاده ومبالغته فإن لم يجد بيعا فله حبس العبد ووطء امرأته حتى يحول
-
5/3265/326
السوق بزيادة يرجو معها بيعه بذلك، فيعاود الاجتهاد في العرض والبيع من غير كف عن الوطء إلا أن يجد به عشرين دينارا فيأبى، فليكف عن الوطء حتى يبيع،
-
فإن رافعته وهو يقدر على بيعه بعشرين دينارا ضرب له أجل المولي،
-
فإن باع وإلا طلق عليه،
-
ثم لا فيئة له إن قال أنا أفيء إلا ببيع العبد.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ فيمن حلف بالطلاق ليتزوجن فلانا أو ليبيعن عبد فلان وليس هو كمن حلف على فعل غيره أن يتلوم له، ولكن كمن حلف على فعل نفسه يضرب له أجل الإيلاء إن رافعته.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
ومن خلف ليقيدن عبده شهرا لم يعينه،
-
فإن إذا جعل القيد في رجليه جاز له وطء زوجته، قيل فإن نزعه قبل شهر فقيل له: تحنث فقال أنا أرده شهرا مؤتنفا، فإنه إن نزعه وهو لا يريده إليه فقد حنث. قال ابن وهب، قال مالك: فيمن قال أنت طالق البته إن لم أتزوج عليك فلا يطؤها،
-
وإن أمن على نفسه أن يبيت معها في بيت، فذلك له.