باب فيمن وكل على طلب عبد أو ربع
النوادر والزياداتMalikimasa’il 43039 to 43146
-
7/1897/189
ولم يصفه، أو على طلب آبق، هل يخاصم فيه؟
-
أو على الخصومة، هل يتعداها أو يتركها وقتا
-
ثم يقوم بها؟ أو فوض إليه، هل يصالح؟
-
ومن فوض إليه الإقرار والصلح
-
ومن صدق الوكيل إلى الوكالة
-
من العتبية قال عيسى، وذكر مثله ابن حبيب، عن مطرف، وابن الماجشون، فيمن وكل على طلب عبد أبق، أو [غيره] فوجده بيد مبتاع، هل يخاصم فيه ويقم البينة؟ قال: لا يمكن من ذلك حتى يقم بينة أن ربه وكله على الخصومة فيه،
-
فإن أثبت ذلك، فلا بد أن تعين البينة أنه هذا العبد.
-
قال مطرف، وابن الماجشون، أو يشهدون على صفة السيد للعبد، فوافق ذلك صفة العبد. قالا: أو يقولون وكله على الخصومة في كل عبد هو له، قالا: فحينئذ يقيم البينة على ذلك الأمر / أنهم لا يعلمونه باع ولا وهب
-
7/1907/190
ولا خرج من يديه،
-
ولا يحلف الوكيل مع البينة بذلك، ولكن يكتب إلى ربه إن قريت غيبته، فيأتي فيحلف،
-
وإن بعد، كتب إلى إمام بلده أن يحلفه على ما ذكرنا،
-
فإذا جاء كتابه بيمينه أنفذ القضاء.
-
قال عيسى: وإن كان مات ربه، انفسخت الوكالة،
-
فإن وكله الورثة، فليحلف البالغون أو من بلغ منهم، ما علموا الميت باع ولا وهب.
-
ومن العتبية روى سحنون، عن ابن القاسم، فيمن وكل رجلا على طلب عبده فلان، أو على صفته،
-
فإن لم تشهد البينة على صفته، لم تجز الوكالة، وعلى طلب دار مثل ذلك.
-
قال اصبغ: وأن وكله على خصومة في شيء، فإنه لا يعدوها. قال في ذلك: إنه بمثابته ومحل نفسه أو لم يقل، وليس له إلا الخصومة،
-
ولا صلح له ولا إقرار، إلا أن يجعل له الصلح والإقرار ويقيمه فيها مقام نفسه، فيكون كذلك.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم، في التي وكلت في خصومة في قرية، وفوضت إليه، وجعلت أمره جائزا فيما يصنع، فباع الوكيل القرية بعد أن صالح فيها، ولم يشاور المرأة وهي قريبة منه أو بعيدة،
-
فلا يجوز بيعه إذا باع بعد حوزه للقرية، ولم يأخذ فيها مالا عن صلح ولا مقاطعة
-
[وكذلك من وكل على طلب مال بالمشرق، ورأى أنه مفوض إليه] وأمره جائز فيما صنع وباع ما ظفر به، وبينه وبين الآمر مسيرة أشهر،
-
فلا يجوز بيعه إذا لم / يقر الآمر أنه أمره بالبيع.
-
قال عيسى: وإن وكله على تقاضى ديونه والنظر فيها، فليس له أن يصالح عنه،
-
وإن كان من النظر له،
-
وكذلك إن كان الغريم عديما أو مليا، فليس له أن يضع [بعض] ما عليه ولا يلزم الآمر إلا أن يشاء.
-
7/1917/191
ولو فوض إليه في الصلح، جاز صلحه ووضيعته، إذا كان ذلك بوجه النظر للآمر،
-
ولو لم يأذن له في الصلح وقد صالح الوكيل [أجنبيا] وأدى من ماله عن الغريم شيئا، على أن يبرئ الغريم مما بقي، فرد ذلك الآمر، فللأجنبي أن يأخذ ما ودى من ماله، إلا أن يمضي الآمر الصلح.
-
وروى مثله ابن حبيب، عن مطرف، وابن الماجشون، وأصبغ. قال عيسى:
-
ولو شرط الأجنبي على الوكيل أن الآمر أن لم يرض، رددت إلي مالي، لم يجز هذا على أن ينقده ما صالحه عليه، وكأنه سلف بنفع، ويفسخ الصلح، ويرد المال، ويأتنفون صلحا إن شاءوا.
-
وروى ابن سحنون، عن أبيه، في الوكيل على خصومة رجل، فلم يقم الوكيل بالخصومة إلا بعد عامين،
-
ثم قام بغير تجديد وكالة، فإنه يسأله الذي وكله إن حضر هل خلعه أم لا؟
-
وإن كان غائبا، فالوكيل على وكالته حتى يعلم أنه خعله. وفي كتاب الصلح شيء من صلح الوكيل وضمانه.
-
قال ابن حبيب: قال مطرف، وابن الماجشون، في الوكيل المفوض إليه [النظر في كل الأمور] ،
-
فلا بأس أن يصالح غرماءه على النظر،
-
ويلزم ذلك الموكل كصلح الأب والوصي،
-
فأما وكيل على تقاضي دين / مفوض إليه [فيه] فلا صلح حتى يفوض إليه الصلح.
-
ومن كتاب ابن سحنون، من سؤال ابن حبيب: عمن أتى برجل إلى الحاكم، فقال: إن فلانا وكلني على قبض دينه منك، وهو كذا. أو مهر زوجتك قد وكلتني على قبضه، فصدقه في الوكالة، هل يقضي له عليه؟ قال: إن أقر المدعى قبله بالدين وبالوكالة، أمره بالدفع إليه،
-
ثم إن جاء الطالب أو الزوجة، فأنكرا أن
-
7/1927/192
يكونا وكلاه، كلف المطلوب أن يدفع إلى هذين دينهما، لأن الحاكم، إنما أمره أولا بالدفع لإقراره بالوكالة، والمصيبة منه. قال:
-
وإن كان المطلوب منكرا للدين، لم يجب لهذا وكالة،
-
وإن أقر له بهذا المطلوب،
-
ولا تجعله له خصما، فيضر ذلك بالغائب.
-
في موت الوكيل أو الموكل، وهل يوكل الوكيل غيره؟
-
وفي الوكيل يعزل ولا يعلم
-
وموت أحد الوكيلين أو الوصيين، هل تورث الوكالة؟
-
وهل لولد الميت القيام بما كان بيد أبيه من ذلك؟
-
قال محمد بن إبراهيم المواز، في الوكيل إذا مات من وكله، أو أشهد الآمر بعزله، فوقع فعله بعد ذلك من بيع باعه أو قبض دين، أو قضاء، أو إنقاذ صدقة أمر بإنفاذها، قال كل ما فعله بعد علمه بموت الأمراء أو عزله إياه.
-
فليس بين أصحاب مالك اختلاف أنه ضامن،
-
ولا يبرأ من دفع إليه إذا لم يثبت عند الحاكم بينة بوكيله على القبض،
-
وإذا علم الدافع بعزله، أو بموت الآمر،
-
ثم دفع، فلا يبرأ، ثبتت / وكالة الوكيل بينة أم لا،
-
وأما إن دفع قبل علمه؛ فذهب ابن القاسم، أنه لا يبرأ من دفع إليه،
-
وإن لم يعلم، رأينا ذلك لا يصح؛ إذ لا يشاء أحد أن يوكل على تقاضي حقه ببلد آخر،
-
ثم يشهد بعزله بعد خروجه، أو يرفع إليه مالا يدفعه إلى رجل صدقة أو غير صدقة،
-
ثم يفسخ وكالته ولا علم له، فهذا غير معتدل. وقال ابن القاسم، من رأيه إذا ولي الوكيل بالبيع،
-
ثم فسخ الآمر وكالته، فقبض الثمن قبل علمه، وعلم المشتري، قال: لا يبرأ المشتري. وأبى ذلك أصحاب ابن القاسم، ولم يرضوه، وخالفه عبد بن عبد الحكم، وقال نحو ما قلت لك.
-
قال محمد ابن المواز:
-
وكذلك إن أعطاه نفقة أمره أن ينفقها على عياله ورقيقه، فأنفقها عليهم،
-
ثم قامت بينة أنه طلق زوجته وأعتق رقبة قبل الإنفاق، وهو لا يعلم،
-
فلا ضمان عليه. وهو قول مالك في المرأة تنفق بعد الطلاق ثلاثا
-
7/1937/193
من مال زوجها، وهي لا تعلم،
-
فلا رجوع على الزوجة به ولا على المأمور، وما أنفقته بعد علمها ردته، وتصدق أنها لم تعلم، مع يمينها. قال مالك:
-
وأما في موته، فهي تغرم، علمت بموته أو لم تعلم. قال محمد إنها أنفقت من غير ماله، فيستوي في هذا علمها وغير علمها. وهو قول ابن القاسم، وأشهب. وروي عن مالك، في الوكيل يبيع ويشتري بعد موت الآمر،
-
ولا يعلم، فلا ضمان عليه، إلا أن يكون عالما بموته.
-
وكذلك ينبغي أن تكون في الحجر عليه إذا لم يعلم الوكيل ولا الغرماء أن قبضه نافذ، وجميع أفعاله [نافذة] قال:
-
ولو علم الوكيل، ولم يعلم من دفع إليه، قال: فالدافع إليه برئ إذا كانت / البينة على الوكالة،
-
ولا يبرأ الوكيل إذا تلف ما قبض؛ لعلمه بعزله.
-
قال محمد بن عبد الحكم مثل اختيار ابن المواز، وقال: لا فرق بين الموت [وعزل الحي إياه] ، والقياس على قول مالك في إنفاق الزوجة بعد الطلاق، أنه يبرأ من دفع إليها، وفي الموت كان أحرى، لأن الميت لم يفرط،
-
وإذا باع الوكيل ما أمر ببيعه بعد أن خلع الآمر ولم يعلم، فالبيع ماض،
-
وكذلك بعد الموت، وكذلك لو باعها الآمر ثم باعها المأمور،
-
فلا شيء على المأمور،
-
ومن " العتبية " ، قال أصبغ، وابن القاسم، وفي الرجل له وكيل [ببلد] يبيع له متاعه، فمات الآمر قبل قبض الوكيل الثمن، فإنه فلا يقبضه إلا بتوكيل الورثة،
-
وإن ولي البيع. وقد قال مالك في الوكيل على اقتضاء دين، فيموت الآمر قبل قبض الوكيل: إن الوكالة تنفسخ،
-
ولا قبض له قال أصبغ: هذه صواب. والأول بخلافها، لأن الأول هو المعامل للمبتاع،
-
فلا يبرأ بدفعه إلى غيره، فعليه أن يدفعه إليه ما لم يوكل والوراث
-
7/1947/194
غيره بالقبض بعد موت الميت،
-
ثم الإمام الناظر فيه بعد قبض الوكيل، إياه بحسن النظر والوثيقة].
-
وقال ابن حبيب، عن مطرف: كل وكيل، فإنه إذا مات الآمر، فهو على وكالته،
-
ويجوز قبضه وخصومته ودفعه حتى يعزل له الوارث، أو يوكل بذلك غيره.
-
قال أصبغ: تنفسخ وكالته بموت الآمر،
-
ولا يجوز خصومته، ولا اقتضاؤوه،
-
ولا القيام بمدفعه حتى يوكله الوارث، إلا أن يموت عندما أشرف الوكيل على تمام الخصومة له أو عليه، وبحيث لو أراد الميت فسخ وكالته، ويخاصم هو أو يوكل بذلك، لم يكن له / ذلك، وما كان من يمين كان يحلفها الآمر حلفها الورثة إن كان فيهم من بلغ علم ذلك ويقول أصبغ قال ابن حبيب.
-
ومن " العتبية " قال سحنون: قال أشهب، في الوكيل على تقاضي الدين يفسخ الآمر وكالته،
-
فإن علم الوكيل بالفسخ، أو علمه المطلوب لم يبرأ بالدفع إليه،
-
وإن لم يعلما، برئ بالدفع إليه،
-
وكذلك إن وكله ببيع عنده، ففسخ وكالته،
-
ثم يبيعه، فالبيع جائز، إلا أن يبيع بعد العلم منه، أو من المبتاع بالفسخ، فلا يجوز.
-
قال: والمتفاوضان. إذا افترقا وقد باع أحدهما بيعا،
-
فإن اقتضى الثمن الذي باع [به] بعد الافتراق، برئ الغريم وإن علم بافتراقهما، إلا أن يأمر الشريك إلا يقبض إلا نصيبه،
-
فلا يبرأ الغريم بالدفع إليه بعدما نهى،
-
وإن لم يعلم النهي، قال:
-
وإن دفع للذي لم يبايعه، لم يبرأ من نصيب الآخر، علم بافتراقهما أو لم يعلم؛ لأن
-
7/1957/195
الذي لم يبع إنما كان وكيلا على القبض ما داما شريكين. وروى يحيى بن يحيى، عن ابن وهب في الوكيل على قبض حقوق، والنظر في رباع،
-
ثم مات الوكيل، فليس ولد الوكيل بمثابته،
-
ولا للوكيل أن يوكل في ذلك غيره في حياته أو مماته، إلا أن يفوض إليه في التوكيل والإيصاء بذلك، وإلا فلا، ولا يورث عنه.
-
وأمر ما كان بيده إلى الإمام يوكل عليه من رآه الغائب حتى يرى فيه رأيه.
-
قال ابن وهب: وأما الوصي؛ فله أن يوصي بما إليه من ذلك ولا يورث عنه إن لم يوص به.
-
قال يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم:
-
وإذا وكل رجلين على تقاضي دين، ومات أحدهما، فليس للحي تقاض إلا برأي / القاضي، وأحب إلي أن يوكل القاضي رجلا يرضاه يقتضي معه إن وجده من أهل بلدة المستخلف، إن خاف القاضي أن يتلف ماله، ورأى للتوكيل وجها،
-
وإن كان المستخلف قريبا وديونه مأمونة، أمر الحي من الوكيلين أن يتوثق من الغرماء حتى يأمن على الدين التلف،
-
ثم يستأنى به حتى يجدد الآمر وكالته، قال سحنون:
-
وكذلك إن مات أحد الوصيين، فليس له أن يوصي بما إليه من ذلك إلى غيره، والإمام ولي النظر في الباقي، إن رأى أن يقره وحده، أو يجعل معه غيره فعل.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم، في الوكيل على خصوم، أو تقاض أو غير ذلك، فليس له أن يوكل بذلك غيره،
-
ولا يوصي به إلى غيره، وإنما ذلك للوصي في حياته وعند وفاته. قال ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون: ليس للوكيل أن يوكل بذلك غيره، إلا أن يشترط له ذلك الآمر أن له أو يوكل من رأى، فذلك له. وقال أصبغ.
-
7/1967/196
وروى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، في الوكيل على شراء متاع بمال قبضه، فيدفع الوكيل ذلك إلى بعض غلمانه أو إلى من يلي له شراء جهازه، ويأمره بذلك، فيتلف [المال] ، قال: إن علم الآمر أن مثل الوكيل لا يلي مثل ذلك بنفسه، وإنما يوكل به غيره،
-
فلا شيء عليه إذا دفع ذلك إلى من قد عرف بالاشتراء له والقيام في مثل ذلك من أمره،
-
وإن كان الآمر لا يعلم بشيء من هذا،
-
فإذا خرج المال من يد الوكيل، ضمنه، كان من يلي مثل ذلك أو ممن لا يليه.
-
وفي كتاب الإقرار شيء من هذا المعنى وبالله التوفيق.