باب في سوم الرجل على سوم أخيه وفي بيع المزايدة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 40258 to 40290
-
6/4416/441
من الواضحة، قال: ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يبع بعضكم على بيع بعض) )، يقول: لا يشتري، وتقول العرب: بعت بمعنى اشتريت، وشريت بمعنى بعت. قال الله تعالى: {وشروه بثمن بخس} ، وقال سبحانه: {ولبئس ما شروا به أنفسهم} . قال لبيد:
-
ويأتيك بالأنباء من لم تبع له ... بتاتًا ولم تضرب له وقت موعد
-
يقول: من لم تشتر له زادًا.
-
وقال الحطيئة:
-
وبعت لذبيان العلاء ممالكا
-
يقول: اشتريت، وإنما النهي للمشتري دون البائع.
-
ومن جهل فابتاع على بيهع أخيه بعد أن اتفقا، فليستغفر الله، ويعرضها على الأول بالثمن، زادت أو نقصت،
-
فإن أنفق عليها شيئًا زادت به، فليعطه النفقة مع الثمن،
-
وإن نقصت، فإن شاء أخذها،
-
ولا شيء له، أو ترك. وهذا قول مالك ومن لقيت من أصحابه.
-
6/4426/442
ومن العتبية قال سحنون: قال ابن القاسم في السائم على سوم أخيه، والخاطب على خطبة أخيه: إنه لا يفسخ، وأرى أن يؤدب. وقال غيره: بل يفسخ ذلك. وفي كتاب النكاح من هذا، وذكر باقيه عن ابن وهب نحو ما ذكر ابن حبيب، وهناك زيادة من هذا المعنى.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: معنى ما نهي عنه من بيع الرجل على بيع أخيه، إنما ذلك إذا ركن، وجعل يشترط وزن الذهب، ويتبرأ من العيوب، ونحوه مما يعلم أن البائع أراد مبايعة السائم،
-
ولو نهي أن يسوم الرجل في أول سوم الآخر، لكان ضررًا على الناس، وهذا مما لم يزل من عمل الناس عندنا.
-
قال مالك: ولو أركن في البيع إلى يهودي، لم يصلح أن يزيد عليه.
-
قال مالك: لا بأس ببيع المزايدة في الميراث وغيره،
-
فإذا أوجبه لرجل، ثم يرد عليه، فليس ذلك له.
-
قال مالك: إذا وقف على عطاء رجل، فطلب زيادة من غيره، فلم يجد، فرجع إليه فنكل، فذلك يلزمه.
-
ومن الواضحة قال: وبيع المزايدة خارج مما نهي عنه من السوم على سوم أخيه،
-
ومن زاد فلم يرد عليه، لزمه.
-
واستحب مالك للسلطان فيما يبيع على مفلس أو ميت أن يتأنى فلانًا، عسى بزائد أن يزيد.
-
واستحب في بيع العقار أن يأمره بالصياح عليه الشهرين والثلاثة، بصفته ونعته، وتسمية ما فيه،
-
فإذا بلغ منتهاه على أحد أن يستأني ثلاثًا قبل الإيجاب، يكون الخيار فيه للسلطان لا للمبتاع،
-
فإن زيد عليه قبله، وإلا ألزمه به،
-
فإذا أوجبه له، ثم جاء زائد،
-
فلا يقبله عليه، وإن ندم المبتاع، فقال: لم أعرفه، ولم أره،
-
6/4436/443
ولم أسمع صفته، فلا حجة له، ويلزمه البيع، وهو بيع براءة، ما لم يعلم الإمام أو وكيله والبائعون من الورثة، وما علموه، فعليهم بيانه.
-
ومن العتبية، روى عيسى عن ابن القاسم في القوم يحضرون بيع المزايدة، فيزيد أحدهم، فيتمادى في المزايدة،
-
ثم يبدو للذي زاده، فليس ذلك له، وقد لزمه البيع،
-
وإن زاد فيه رجلان، فاجتمع عطاؤهما على دينار، فيوجبه لهما، ويبدو لأحدهما أو لهما، فالبيع لهما لازم، وهما فيه شريكان. قال عيسى: لا يعجبني، وأراه للأول، وليس للصائح أن يقبل من المعطي مثل عطاء الذي قبله، وإنما يقبل الزيادة، فهو للأول حتى يزاد، إلا أن يكونا أعطيا جميعًا معًا.
-
ومن العتبية من سماع أشهب، قال مالك في الرقيق ينادى عليها، ويقول الصائح: إني أعرضها ثلاثًا، فيعرضها يومين،
-
ثم يحبسها أهلها يومًا ويومين،
-
ثم يبيعونها، فينكل من كان أعطى، ويقول: قد جازت أيام الصياح،
-
ولا يلزمنا ذلك. قال: أما يومًا ويومين وشبه ذلك، فيلزمهم.
-
وأما بعد عشرين يومًا وشبه ذلك، فلا يلزمهم ذلك.