فيمن أوصي بحرية عبده أو أوصي له بثلث ماله
النوادر والزياداتMalikimasa’il 69632 to 69761
-
11/50311/503
وللميت شاهد بدين، هل يحلف معه؟
-
ومن أعتق في مرضه ثلث عبده وباع منه الثلثين بمحاباة
-
من المجموعة، وكتاب ابن المواز، قال أشهب فيمن أوصي لعبده بثلث ماله، وترك دينا بشاهد فإن العبد يحلف مع الشاهد/ ويستحق.
-
ولو أوصي أن عبدي حر، لم يحلف العبد.
-
قال، في كتاب ابن المواز لأنه كتسمية دنانير قدر رقبته،
-
فلا يحلف كما يحلف الموصي له بالثلث،
-
وكذلك الموصي له بدنانير، وقاله ابن وهب وابن دينار.
-
ومن العتبية (٢) وكتاب ابن المواز قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن أعتق في مرضه ثلث عبد،
-
ولا يملك غيره، ثم باع من العبد ثلثي نفسه بلا محاباة،
-
ثم مات فالبيع نافذ.
-
فإن لم يقبض الثمن حتي مات، إذا دفع ذلك العبد.
-
11/50411/504
قال أصبغ: إذا دفع العبد ذلك من غير مال يكون للعبد.
-
قال محمد: لأن ماله صار موقوفاً بيده يعتق بعضه، وكأنه رأي للعبد منفعة في نفسه بحرية بعضه.
-
فإن كان ثمن ثلثي العبد تركة للسيد، وأقر اسم عتق ثلث العبد،
-
وإن أنفق ثمن الثلثين، ولم يوجد، رق من الثلث الذي أعتق ثلثاه، وعتق ثلثه؛ يريد: ويعتق ثلثا المبيع.
-
فيمن أوصي أن يباع عبده من فلان أو للعتق أو ممن أحب
-
أو قال: اشتروا عبد فلان قسمة أو لفلان
-
من كتاب ابن المواز والمجموعة، قال ابن القاسم وأشهب عن مالك، فيمن أوصي أن يباع عبده رقبة أو من فلان أو ممن أحب؛ فإنه يوضع منه ثلث ثمنه، ويجبر الورثة علي ذلك، أو ما حمل الثلث منه،
-
ولا يبدأ علي الوصايا منهم إلا الذي يباع رقبة للعتق، فليبدأ.
-
قال علي، عن مالك، في المجموعة: إذا أوصي أن يباع للعتق فلم يوجد من يشتريه بثمنه، فليوضع عنه ما بينه وبين ثلث ثمنه.
-
قال بعض أصحابنا في موضع آخر: لأنه علم أن الميت / قصد إلي التخفيف من الثمن؛ إن احتيج إلي ذلك، فخفف الثلث الاجتهاد، إذ هو حد بين القليل والكثير.
-
وكذلك إن أوصي أن يشتري عبد لفلان فيعتق، أو لفلان. فقد علم أنه قصد توفير الثمن علي هذا.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ: وخالف ابن وهب مالكا في القائل: بيعوا عبدي ممن أحب، واشتروا عبد فلان فأعتقوه. قال: يزاد في المشتري، وينقص في المبيع ما بينهما وبين ثلث الميت، لا ثلث الثمن.
-
قال أصبغ: ولو قال: اشتروا عبد فلان بالغا ما بلغ. فإني أستحسن في هذا أن يبلغ ثلث الميت؛ لقول ابن وهب في الوجه الآخر.
-
11/50511/505
وذكر ابن المواز، عن مالك؛ أنه إذا قال: اشتروه بما بلغ؛ أنه لا يزاد علي ثلث ثمنه.
-
قال، في كتاب ابن المواز، في المبيع للعتق، أو ممن أحب؛
-
فإن لم يجد من يأخذه بوضيعة ثلث ثمنه فليخير الورثة بين بيعه بما يعطون، أو يعتقون ثلث العبد.
-
وأما المبيع لفلان، إن لم يرض بوضعية ثلث الثمن، قيل لهم: إما أن تبيعوه بما يعطي، أو فاقطعوا له بثلث العبد.
-
قال ابن القاسم: ولم يختلف قول مالك في المبيع للعتق فيما ذكرنا. قال ابن المواز: بل اختلف قوله بما هو أصوب، وبه أخذ أكثر أصحابه.
-
يروي عنه أشهب، في المبيع رقبة، أو ممن أحب؛ أنه إن حمله الثلث فإنهم إن لم يجدوا من يأخذه بوضيعة ثلث الثمن واستوفي به، فلم يوجد،
-
فلا شئ عليهم. وإن لم يحمله الثلث، خيروا بين بيعه بوضيعة ثلث ثمنه. وإلا أعتقوا منه مبلغ ثلث الميت كله. هذا في المبيع / رقبة، أو ممن أحب.
-
فإن بدلوه بوضيعة ثلث الثمن فلم يجدوا من يبتاعه، واستوفي فلا شئ عليهم فيه.
-
قال أشهب: وقال أيضا مالك في المبيع للعتق، إن لم يوجد من يشتريه إلا بنصف ثمنه أو بثلثه؛ فإنه يباع بما يعطي به، ويجعل في الثلث.
-
قال: وإنما الذي كنت أقول: إنه إن لم يشتر بوضعية الثلث رجع ميراثا.
-
وإن وجدوا بدي علي الوصايا.
-
وقال أيضا: ما يشبه أن يبدا، وما أدري ما حقيقته؟.
-
قال ابن المواز: فإن أوجدوا من يشتريه بثمنه، أو بأكثر، فليس عليهم وضيعة إلا أن يسمي فيقول: بيعوه من فلان إما لعتق، أو لغير عتق.
-
ولابن القاسم غير هذا؛ قال ابن القاسم: إذا قال: من فلان. فانحل فإن لم يقل: عنه. قال أشهب: إذا قال: بيعوه تسمية ولم يقل: من فلان. فليس عليهم ذكر الوضيعة ولهم بيعه بما يمكنهم إلا أنهم إن لم يجدوا، فليحصوا ما بينهم
-
11/50611/506
وبين ثلث ثمنه؛ لأن الوضيعة في هذا للعبد لا للمشتري.
-
فإن قال: من فلان. لعتق أو غير عتق فعليهم أن يخبروه بالوصية؛ لأنها وصية له.
-
فإن لم يخبروه رجع عليهم بما زاد علي ثلثي الثمن.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
وإذا قال: ممن أحب. فهي وصية للعبد، ولهم ألا يخبروا المشتري. وروي أشهب عن مالك مثله، في العتبية (١) والمجموعة.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ:
-
وإن قال: بيعوها من فلان أو ممن أحبت. فبيعت ممن أحبت وكتم،
-
فلا رجوع له بشئ. وقال أشهب عن مالك.
-
وقال ابن المواز: وإن قال بيعوه. ولم يقل: للعتق،
-
ولا من فلان، ولا ممن أحب؛ فليس بشئ، ولهم / ألا يبيعوه. وكثير مما ذكر ابن المواز، عن مالك، وأشهب، في هذا الباب؛ ذكر مثله عنهما ابن عبدوس.
-
ومن المجموعة، قال ابن كنانة، في الموصي فيه أن يباع ممن أحب؛
-
فلا يقام للمزايدة، ولكن يجمع له ثلاثة أو أربعة فيقوم،
-
ثم يحط ثلث القيمة.
-
وإن أوصي مع ذلك بوصايا لم يبدأ عليها.
-
ولو أحب العبد أن يشتريه رجلان ـ يريد: هذا أو هذا ـ فليتزايدا فيه،
-
فمن وقع عليه وضع عنه ثلث ذلك الثمن. أراه يريد إن تزايدا علي أن يحط الثلث، وإلا فلا يحط، وقد تطوعا بالزيادة.
-
قال ابن كنانة: ولو قال: بيعوه رقبة، قومه العدول،
-
ثم يحط ثلث القيمة، وبدئ علي الوصايا.
-
قال أشهب، في الذي يباع ممن أحب؛ إن أبي من أحب أن يأخذه بوضيعة الثلث، فله أن ينتقل إلي غيره ممن أحب.
-
ولو طالت (٢) : ما لم يطل ذلك حتي يضر بالورثة.
-
فإن لم يحمله الثلث، أو كان العبد هو المال كله، فليس عليهم أن يبيعوه بوضيعة ثلث ثمنه،
-
ولا بثمنه كله. ولو وجدوا من يشتريه بذلك، ولكنهم
-
11/50711/507
يخيرون بين بيعه، أو يقطعون (١) له بثلث الميت، يعتق فيه.
-
فإن لم يجد ممن أحب من يأخذه بثلثي ثمنه، عاد رقيقا وبطلت الوصية.
-
ولو قال: بيعوه من فلان ولم يقل: للعتق. فلم يبيعوه منه بثلثي ثمنه لأنه لا يخرج من الثلث؛ قطعوا لفلان بثلث الميت.
-
ولو بذلوه له بوضيعة ثلث ثمنه فأبي سقطت الوصية.
-
وأما البيع للعتق فهي وصية له ولفلان.
-
فإن لم يحمله الثلث ولم يبيعوه بوضعية ثلث الثمن أعتقوا منه محمل الثلث لأنه يصير عتقا / مبدأ علي وصيته لفلان.
-
وإن أبدلوه له بثلثي الثمن فلم يفعل،
-
فلا شئ له ولا للعبد.
-
قال ابن الماجشون، في المبيع للعتق إن لم يجدوا من يأخذه بوضيعة ثلث ثمنه فإنه يستقر ملكه، فتزول الوصية بحكم حاكم، أو بعلم من العدول.
-
قال سحنون مثل قول أشهب؛ أنه ليس للمريض أن يوصي ببيع عبده ممن يعتقه إن لم يحمله الثلث وإن لم يحاب، إذ لا حكم له في الثلثين.
-
قال أشهب: ولو لم يملك غير عبد أوصي بثلثه لرجل،
-
وأن يباع (٢) من ثلثه بالقيمة فلا وصية له في الثلثين.
-
قال ابن القاسم: إذا قال: بيعوه ممن أحب ولا يملك غيره، فأحب العبد رجلا بذل فيه ثلثي قيمته فللوثة ألا يبيعوه منه.
-
قال علي، عن مالك:
-
وإن قال: بيعوه رقبة ولا مال له غيره فأبي الورثة بيعه، قيل لهم: إما بعتموه رقبة وإلا فأعتقوا ثلثه.
-
وقال أشهب، في البيع ممن أحب إذا لم يجد من يأخذه بوضيعة الثلث، ممن أحب؛ إن الوصية تبطل. وأنكر قول من قال ـ يعني ابن القاسم ـ: يقال لهم بعد ذلك: بيعوه بما وجدتم وإلا فأعتقوا ثلثه. وقال: لو كان هذا أصلا، (٣) لكان إن لم يفعلوا أعتقوا منه ثلث الميت.
-
وهذا حكم ما حالت فيه الوصايا.
-
11/50811/508
ومن العتبية (١) ، قال أشهب، عن مالك، في الذي قال ببيعه ممن أحب، ومعه وصايا يلحقه فيها عول لا يعرف مبلغه، فبيع الآن ممن أحب بمائة ـ وهي قيمته ـ علي أن يحط ثلثه، أو ما يلحقه منه مع العول فلا يجوز؛
-
لأن ذلك مجهول، إلا أن يبتاعه بثمنه علي أن تكون / الوضيعة للعبد. فما وقع له في العول أخذه العبد، فيكون كماله المستثني؛ إن شاء انتزعه أو تركه؛ فذلك جائز.
-
وقال عيسي، عن ابن القاسم، في المبتاع ممن أحب، إذا ضاق عنه الثلث، رجع إلي معني العتق لأنه عبد معتق ثلثه،
-
فإذا صار إلي العتق بدئ علي الوصايا.
-
وإن لم يدع غيره، وأوصي لرجل بعشرة؛
-
فإما أن يبيعوه بوضعية الثلث، وأعطوا العشرة لفلان، وإلا ما أعتقوا ثلثه، وبطلت الوصية.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب، عن مالك: إذا أوصي أن تباع رقبة، وأوصي بوصايا، فليوضع ثلث ثمنه، ويبدأ علي الوصايا.
-
وإن قال: يباع ممن أحب، وضع ثلث ثمنه ولم يبدأ.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم وأشهب وعبد الملك: إذا خلعوا الثلث، دخل العتق، وبدي في الثلث.
-
قال أشهب: فإن فضل من الثلث، فهي لأهل الوصايا.
-
قال عبد الملك: فإن أجازوا وصية العبد ولم يجزوا الآخرين، مضي عتق العبد كما شرط بغير وضيعة إلا وضيعة تكون من حصة الورثة.
-
قال: وإن قال: بيعوه رقبة.
-
فإن وجدوا من يشتريه بوضيعة ما بين ثمنه عبدا، وثمنه رقبة، واستوفي به طويلا؛ عتق في الثلث، أو ما حمل.
-
وقال ابن القاسم: إن قال: بيعوه ممن أحب؛ فلم يأخذه الذي أحب إلا بنصف قيمته ـ وقيمته ثلاثون ـ وضاق الثلث، فرضي الورثة ببيعه بذلك؛
-
11/50911/509
فليحاص أهل العبد في ثلثه أهل الوصايا. وهو عشرة، وتكون الخمسة التي وضعها الورثة من أموالهم./
-
ولو قال: يباع للعتق. والسؤال بحاله، فالثلث هنا مبدأ، ويكون السدس من أموال الورثة.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا أوصي أن يباع عبده ممن أحب، أو من فلان، فأعتقه الورثة فليس لهم ذلك، وليبيعوه بوضعية الثلث.
-
ولو قال: بيعوه مم يعتقه، فشاؤوا كلهم عتقه، فذلك لهم.
-
قال أشهب: وإذا بيع للعتق كما أمر،
-
ثم طرأت وصايا فلا يضره ذلك.
-
ولو قال: يباع ممن أحب أو من فلان، فهذا يحاصه أهل الوصايا.
-
ولو طرأ دين لرد عتقه؛ قال: يباع للعتق، أو ممن أحب. إلا أن يكون الثلث واسعا يحمله بعد الدين.
-
فإن لم يكن كذلك، وقال: يباع ممن أحب، فبيع، فاعتقه المبتاع، فليرجع علي المشتري فيما وضع له، ويمضي عتقه إياه.
-
ولو قال: بيعوه رقبة، أو من فلان يعتقه.
-
ثم طرأ دين، فلا يرجع علي مشتريه، وليرجع في ثلثه، لا في ثلثيه.
-
وقال أصبغ: قال محمد:
-
ولو طرا دين يبقي بعد وفائه ما يخرج من ثلثه، لم يرد منه شئ.
-
ولو لم يبق ما يحمله ثلثه، رق ما عجز عن ذلك، وقوم ما رق منه علي المعتق.
-
وكذلك لو طرأ دين يرق به ثلث العبد لعتق علي المبتاع وقوم عليه.
-
وكذلك لو قال: ثلث عبدي لك، علي أن تعتقه؛ فأعطاه ثمن الثلثين، وأعتق جميعه،
-
ثم طرأ دين علي المبتاع فلا سبيل لغرمائه، إلا علي ثلثي العبد.
-
ولو طرأ عليهما دين قبل العتق رد عتق جميعه،
-
وإن لم يطرأ إلا علي المبتاع فلا تقويم علي البائع. وأحب إلينا أن يرتجع الورثه العبد كله، ويردوا ما أخذ من الثمن، ويبيعوه لمن يعتقه.
-
11/51011/510
وقال ابن حبيب: / قال أصبغ، في الموصي أن يباع ممن أحب،
-
فإن أبي من أحب أن يأخذه بوضيعة الثلث قبل للورثة: بيعوه منه بما طلب، وإلا فأعتقوا ثلثه.
-
ولو كانت أمة، فحملت من المبتاع لم يرد ذلك، كالمدبر، رضيت أم كرهت،
-
وكذلك الموهبة ممن يعتقها تباع فتحمل من المبتاع. قاله ابن القاسم.
-
وقال أشهب: ترد إلي ربها بالثمن.
-
قال أصبغ: ويرجع المبتاع علي الورثة بثلث ثمنها، وبثلثي قيمة عيب كتمان الوصية للذي دخل عليه من ذهاب ثلثي ثمنها.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ، فيمن دبر عبده في مرضه، وقال: إن حمله ثلثي فأعتقوه،
-
وإن عجز منه شئ، فخذوا منه كذا،
-
وكذا. أو قال: خذوا منه شيئا وأعتقوه. إن ذلك لا يلزمهم؛ لأنه ليس له أن يقضي فيما جاوز ثلثه.
-
فيمن أوصي أن تباع جاريته ممن يرفق بها أو يحبها أو يولدها
-
أو أوصي في صغيرة أن تباع ممن أحبت
-
فرضيت الأم بالتفرقة
-
من العتبية (١) قال أبو زيد: قال ابن كنانة وابن القاسم، فيمن أوصي أن تباع جاريته ممن يرفق بها، فلتبع ممن يري أنه يرفق بها من غير شرط ولو أبي حتي يوضع عنه ثلث الثمن.
-
ومن المجموعة، قال ابن كنانة: إذا أوصي أن تباع ممن يتخذها أم ولد، أو ممن يحبها، وضعوا له من الثمن.
-
قال: تباع بغير شرط ممن يرجون أنه يتخذها أم ولد،
-
ومن يرفق بها. فإن فعل ذلك، فذلك.
-
وإن لم يفعل، وباعها، فلا شئ عليه.
-
11/51111/511
ومن العتبية (١) ، روي / أشهب عن مالك، فيمن أوصي في صبية أن تباع ممن أحبت ولها أم؛ قال: لا يفرق بينها وبين الأم، إلا أن تشاء الأم، ويكون ذلك علي وجه النظر للصبيه فيمن يملكها.
-
قال ابن نافع في المجموعة: لا يفرق بينهما ـ وإن رضيت الأم ـ ولتبع معها،
-
ولا يوضع من ثمنها، كما لا يوضع من ثمن الأمة.