في الصبي يكون ولي الدم أو أحد الأولياء
النوادر والزياداتMalikimasa’il 86006 to 86049
-
14/11214/112
أو يكون للصبي دم أو جرح هل يصالح عنه في ذلك؟
-
من المجموعة ومنه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب عن مالك في المقتول عمداً وله ولد صغار،
-
فإن كان له أب أو وصي فله القتل أو العفو علي الدية، لا يجوز علي غير الدية.
-
وإذا كان وصي، فهو أولي من الأب،
-
ولا يرتقب بلوغ الصبي. قال أشهب:
-
فإن لم يكن وصي نظر السلطان وجعل من يلي عليهم يتظر في ذلك لهم،
-
ولا يعفو إلا بمال
-
14/11314/113
يأخذه وإن كان أقل من الدية علي وجه النظر مالا يتهم فيه بمحاباة لقلته لأنه بيع وأحق البيع بالتجاوز.
-
قال سحنون في المجموعة نقض أشهب أصله في هذا، لأنه يري إذا طلب منه الدية في [دم] (١) العمد فليس له أن يأبي ذلك. فكيف يحط من الدية وقد كان للصبي أن يأخذه بها لو كان بالغاً.
-
قال ابن القاسم وأشهب: وللوصي أن يقتص للصبي من جراح العمد، وهو أولي بذلك من أوليائه.
-
قال مالك: وإن قتل ابن أباه وله ولد صغير فلوصية (٢) القتل. قالا:
-
وإن قتل اليتيم فأولياؤه أحق بدمه من وصية، وهو حق لهم. قال أشهب: كما زالت ولايته عن تركته. قال أصبغ: إلا أن يكون أولياء الصبي الذين هو أحق بدمه إخوته وهو ولاية هذا الوصي فهو أولي في العفو والقود.
-
قال: وإن كان هذا المقتول المولي عليه له ولد صغير، فوضي الأب أولي من عمومة الصبي بالدم.
-
ولو قتل الأخ أخاه عمداً وللمقتول ابن غلام وأب، واستحقوا دمه بقسامة منهما أو ببينة، فأبي الأب أن يقتل ولده، وأبي الابن إلا أن يقتل عمه. فذلك للابن؛ إن شاء قتل أو عفا.
-
ومن الكتابين قال ابن القاسم وأشهب: وللوصي أن يصالح في جرح الصغير بشئ يأخذه علي وجه النظر.
-
ولا يعفو علي غير شئ. قال مالك وابن القاسم: وليس للأب أن يعفو عن جرح الصغير علي أقل من الأرش إلا أن يتحمله في ماله. [قال ابن القاسم: ويكون مليا يعرف
-
14/11414/114
ملاؤه، وإلا لم يجز عفوه. قال ابن القاسم: والوصي كذلك.
-
ولا يعفو أب أو وصي أو من يلي علي الصبي علي أقل من الدية إلا أن يتحمل ذلك في ماله ويكون مليا] (١) .
-
قال ابن القاسم وأشهب: وذلك فيما ثبت من جراح الصبي.
-
وأما ما لم يثبت فللأب والوصي الصلح فيه بوضيعة
-
بخلاف ما قد يثبت.
-
ولو بذل دية الجرح أو أكثر فأبي الوصي إلا القود،
-
فإن كان من النظر أخذ المال أكرهه السلطان علي ذلك. قال أشهب: وكيف إن كان الصبي فقيراً [يريد] (٢) فذلك أحري.
-
ومن الكتابين: وإن صالح له أب أو وصي علي أقل من دية الجرح، قال أشهب فذلك جائز علي النظر في العمد، إذ ليس بمال.
-
وأما في الخطأ فإن كان ذلك مما تحمله العاقلة في سنة أو سنتين أو ثلاث، يريد ليس مما يجتهد فيه، فهذا يجوز أن يتعجل من العاقلة ما يجوز تعجيله للصبي وفيه له نظر وإن لم يكن فيه مبلغ الدية إذا خيف من تضيع ذلك في اتباعهم (٣) به، يريد: علي ما يجوز من عروض معجلة له.
-
[قال] (٤) وإن كانت العاقلة علي غير ذلك وبقاؤه (٥) عليهم كاملاً مؤجلاً أحظي (٦) للصبي لم يجز الصلح.
-
وكذلك أن كان مما يلزم (٧) الجارح في ماله، ويقدر علي أخذه منه فلا يجوز أيضاً.
-
وإن كان معدماً وخيف إن لم يصالح يوتي عليه (٨) فالصلح جائز ويتعجله.
-
14/11514/115
وقال ابن القاسم (١) العمد والخطأ سواء لا يجوز فيه الصلح علي أقل من الأرش، كبيع سلعة بدون القيمة إلا علي وجه النظر، في عدم الجارح فيما يلزمه في ماله.
-
ومن العتبية (٢) روي [عيسي] (٣) عن ابن القاسم قال:
-
وإذا لم يكن للمقتول إلا ولد صغار ليس له غيرهم،
-
ولا وصي لهم، فليقم الإمام لهم وصياً،
-
فإن رأي لهم القتل قتل،
-
وإن رأي لهم أخذ الدية أخذ ولا يأخذ أقل منها في ملاء القاتل.
-
ويجوز صلحه في عدمه علي ما يراه (٤) منها علي وجه النظر.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب: وللأب أو الوصي أن يصالح في جرح الصبي علي أقل من الدية إن كان عمداً. وابن القاسم لا يجيز ذلك إلا بوجه النظر، وأشهب يجيزه في العمد بكل حال ما لم يكن محاباة للجارح أو القاتل؛
-
مثل أن يتهم في ذلك لعلة ما يأخذ.
-
قال أشهب: فإذا جاز صلحه في العمد علي الدية علي النظر جاز علي أقل منها علي النظر، إذ لا دية في العمد، وأخذ المالي [فيه] (٥) أحظي له من القصاص إذا كان فيه ما يقيم [أمره] (٦) ويسد خلته، وهو كبيع سلعة، فذلك فيها جائز ما لم يظهر محاباة.
-
واتفق ابن القاسم وأشهب في عبد الصبي يقتله عبد أن أخذ قيمته أولي من القصاص.
-
وإذا قام بجرح الصبي شاهد حلف الجارح.
-
وإن نكل أدي دية الجرح.
-
14/11614/116
قال ابن المواز: أما في العمد فيحبس إذا نكل،
-
فإن حلف أخر حتي يكبر الصبي فيحلف ويقتص، ولا يوقف شئ.
-
وفي باب اجتماع الولاة في الدم وعفو بعضهم شئ من معني هذا الباب.