فى الأمة تنكح على أن ما تلد حر، أو على أنه بينهما
النوادر والزياداتMalikimasa’il 27176 to 27207
-
4/5534/553
وكيف إن نكح بها بعد ذلك أو باعها؟
-
من كتاب محمد قال مالك: من زوج أمته من عبد رجل على أن ما تلد بينهما، فهذا يفسخ قبل البناء وبعده، والولد لسيد الأمة، ولها صداق مثلها،
-
ولو شرط أن ما تلد حر لفسخ أيضاً والولد حر، وولاؤه لسيد الأمة،
-
وكذلك لو تزوجها حر على هذا الشرط، أو كان عبداً لسيد الأمة.
-
قال محمد قال ابن القاسم، وذكر مثله عيسى عن ابن القاسم فى العتبية فيمن زوج أمته من حر أو عبد على أن أول ولد تلد حر،
-
ثم إن السيد أصدقها امرأته أو باعها؛
-
فإن لم تكن يومئذ حاملاً فنكاحه بها وبيعه لها جائز إن لم يشترط على الزوجة أو المبتاع عتق ولدها؛ لان نكاح الأمة أولا ساقط، وهو يفسخ بكل حال، وما وضعت عند المرأة وعند المبتاع فرقيق،
-
وإن لم يفسخ نكاحها بعد، ولأن من قال لأمته أول ولد تلدينه حر ثم باعها ولا حمل لها، فما ولدت بعد ذلك فرقيق والبيع نافذ. وغذا كانت حاملاً ثم تزوج بها أو باعها، قال فى كتاب محمد: فسد النكاح بها والبيع، ولم يذكر عنه عيسى فساد بيع ولا نكاح.
-
وكذلك فى الواضحة أن النكاح بها جائز إن كتمها ذلك، وترد إلى ربها، وللزوجة قيمتها غير مستثناه الولد.
-
وكذلك اختلف محمد ثم عاد الكلام إلى ما
-
4/5544/554
ذكر محمد عن ابن القاسم قال: ترد الأمة إلى سيدها ما لم تفت بالوضع أو تغير فى بدن أو سوق، فيكون على الزوجة أو على المبتاع قيمتها يوم قبضت حاملاً على أن ولدها مستثنى أن لو جاز بيعها على ذلك.
-
فإذا وضعت الأمة ولدها حر. قال:
-
وإن بنى بالمرأة، فلها قيمتها بلا استثناء قيمتها يوم أصدقها لا يوم قبضها، وليس لها صداق المثل.
-
قال محمد: لأنها لا تعلم بحرية ما فى بطنها، فلها قيمتها بلا استثناء، وعليها قيمتها على أن ولدها حر فيتقاصان، ويرتجع فضل ما بين القيمتين، والولد حر، وولاؤه لسيده.
-
وكذلك إن لم يبن بالمرأة فليفسخ نكاحها ولا شىء لها، وعليها قيمة الأمة مستثناه الولد، وغن بنى بها ولم تفت الأمة ردتها، ولها قيمتها بلا استثناء يوم النكاح،
-
وأما نكاح الأمة، فيفسخ قبل البناء وبعده.
-
قال: وكذلك إن ماتت عند المبتاع غرم قيمتها يوم قبضها حاملاً مستثناه الولد، وولادتها فوت أيضاً، ولم ير ابن حبيب ولادتها فوتاً أيضاً فى هذا.
-
قال ابن المواز: المسألة صحيحة كلها إلا قوله: يفسخ نكاح الحرة إذا كانت الأمة حاملاً يوم العقد. فهذا لا يفسد نكاح الحرة لأنها لم يشترط ذلك عليها ولا علمت، فهو كعيب وجدته،
-
وكذلك فى رواية عيسى لم يفسخ بذلك النكاح ولا البيع.
-
وهذه المسألة كتبتها من كتاب ابن حبيب فى البيوع الفاسدة مستوعبةً، فلم أعد كلامه ههنا.
-
قال ابن حبيب فى كتاب النكاح:
-
ومن زوج أمته وشرط حرية ولدها فسخ النكاح قبل البناء وبعده،
-
ولو شرط أن أول ولد تلده حر؛
-
فإن عثر على ذلك قبل
-
4/5554/555
الولد فسخ قبل البناء وبعده،
-
وإن لم ينظر فيه حتى ولدت عتق الولد وثبت النكاح، ولم يبق فيه شرط.
-
ومن كتاب محمد: ومن تزوج أمة كتابية على أن أول ولد تلده حر، فالنكاح فاسد، والولد حر وولاؤه للمسلمين إن كان رب الأمة نصرانياً؛ لأن الولد على دين أبيه المسلم، وبقية ولدها رقيق مسلمون.
-
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أراد أن يزوج أمة لعبده فكره العبد أن يرق ولده فقال له: تزوجها على أن ولدك حر. ففعل، فالنكاح يفسخ قبل البناء وبعده، وما ولدت فحر. وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم مثله وزاد: وما مات السيد وهى به حامل فولدت، فهو حر من رأس ماله، وما حملت به بعد موته فرقيق،
-
وإذا مات وهى حامل فللورثة بيعها، احتاجوا إلى ذلك أو لم يحتاجوا، ولهم قسمها،
-
فإن وضعت وقد صارت بالقسم لأحدهم، فما ولدت فرقيق له. قال أصبغ: لا يقسمها الورثة إن كانت حاملاً حتى تضع، إلا أن يرهق بدين، ويخاف تلف المال.
-
قال يحيى عن ابن القاسم فى الأمة التى شرط فى نكاحها: اول ولد تلده حر، فولدت تومأين، فكل ما فى لك البطن حر، ولابد من فسخ النكاح وإن طال زمانه،
-
وكذلك إن ولدت هذا فى البطن بعد موته قبل القسم، أعتق كل من فى ذلك البطن.
-
وقال أصبغ: إذا طال وخيف على المرأة التلف، وإلا أوقفوا.