في صيام الصغير، والمجنون، والسفيه، والمغمى عليه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 8505 to 8526
-
2/282/28
قال ابن حبيب: كان عروة يأمر بنيه بالصلاة إذا عقلوا، و (١) بالصوم إذا طاقوه. قال ابن الماجشون: يلزموه إذا أطاقوه، و (٢) يؤمروا بقضاء ما أفطروا بعد الطاقة، (إلا ما كان عن غلبة، أو عجزت عنه طاقتهم.
-
وإذا عجز الصبي عن الصيام بعد طاقته عليه) (٣) ،
-
ثم قوي عليه، فليقض، إلا أَنْ يتصل عجزه فيكون اليوم الذي بدأ فيه بالصوم ثم عجز عنه فأفطره، كمتقدم أيامه. قال:
-
وإذا بلغ الغلام والجارية، جُبرا على الصوم (أطاقاه أو) (٤) لم يُطيقاه.
-
فإنْ تأخر الاحتلام والحيض،
-
فإذا بلغ خمس عشرة سنة من المولد،
-
فإن جُهل المولد، فإذا نبتا،
-
فإن لم ينبتا، حُملا على التقدير والتحري، إلا أَنْ يطيقا دون ذلك.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال مالك، في رواية ابن القاسم، في صيام الصبيان قال: يؤمرون به إذا بلغوا. وفي رواية ابن وهب: يجب عليهم إذا بلغوا. وقال أشهب: لا يجب إلا البلوغ،
-
ويستحب لهم بالطاقة عليه.
-
قال أبو محمد: والذي ذكر ابن حبيب، عن ابن الماجشون، في حدِّ البلوغ، أنَّه خمسَ عشرة سنة هو قول ابن وهب، والمعروف من قول ابن مالك وأكثر أصحابه، إذا فُقد الحيض والاحتلام والإنبات، رُفعا على سنٍّ لا يبلغه أحدٌ
-
2/292/29
إلا احتلم. وذلك من سبع عشرة سنة على ثمانيَ عشرة سنة (١) أكثره. وما رُوِيَ أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز ابن عمر يوم الخندق، ابن خمس عشرة سنة (٢) ، ليس بحجة (٣) ؛ لأنَّه عليه السلام لم يسأله،
-
ولا غيره عن مولد، وإنما يَنظر بعينهن فمن أطاق القتال في رأيِ العين أجازه، والذي جاء في الحديث: «انظرُوا إلى مُؤْتَزَرِه فإن جرت عليه المواسي فاضربوا عنقه» (٤) . هو أولَى، والبلوغ أقصى ذلك، إلا أن ما يكون عليه من حدٍّ،
-
وقيل: يُتهم أن لا يُقرَّ بالاحتلام، فيُعمل فيعه بالإنبات، وما كان من شيءٍ بينه وبين الله، قيل له: عن بلغت لَزِمَكَ (٥) هكذا. قال يحيى بن عمر: وهو قول حسن. وقال بعض أصحابنا: إذا احتلمت المرأة فهو بلوغ أيضاً وإن لم تحض.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن نافع (عن مالك) (٦) :
-
وإذا أفاق المجنون قضى ما أفطر من صيام رمضان. قال عنه ابن القاسم: وإن بلغ كذلك.
-
وقاله أشهب. وإن أقام سنين فلا يُكفِّر تكفير المفرِّطِ في القضاء
-
2/302/30
(إلا أَنْ يُفيق ويُفرط في القضاء فيُكفِّرَ عن كلِّ يومٍ) (١) أمكنه قضاؤه. قالوا:
-
ولا يقضى الصَّلاَة عن إغمائه.
-
وقال ابن حبيب: وقال لي المدنيون من أصحاب مالك: وإنما يُقضى الصوم في مثل خمس سنين ونحوها،
-
فأما عشرةٌ، أو خمس عشرة،
-
فلا قضاء عليه. وذكروه عن مالكٍ. وقاله أصبغ. وما أفطر والسفيه فعليه فيه القضاء، والكفارة عن كل يوم.