في صيد ما ند من أهلي أو وحشي وفي الحمام والنحل وما دخل في الأجباح والأبرجة وبجحر مواضع الحرب
النوادر والزياداتMalikimasa’il 24392 to 24436
-
4/3534/353
قال ابن القاسم من صاد بازياً في رجليه شيء قال أو ظبياً في عنقه قلادة أو في أذنيه قرطان فإنه يعرف به،
-
ثم إن كان ليس بهروب انقطاع وتوحش فهو لمعرفته،
-
وإن كان هروب انقطاع وتوحش فهو لمن وجده،
-
فإن قال معترفه منذ يومين ذهب لي، وقال واجده، لا أدري فعلى الأول البينة. قال سحنون البينة على الذي صاده وهو المدعي، يريد والقلادة وشبهها للأول بكل حال أنه جعلها.
-
قال أشهب إذا علم الذي صاده أنه قد طال زمانه ويراه من الوحش فليس عليه أن يعرف به،
-
ولا يأخذه ربه إن عرفه.
-
وإن جهل أمره عرف به،
-
ثم سئل عن قرب ذلك وبعده.
-
قال محمد بن عبد الحكم: هو لصائده الأول وإن طال زمانه في ندوده عنه منذ عشر سنين فلا يزول ملكه عنه.
-
4/3544/354
قال ابن القاسم: من صاد ظبياً فانفلت منه فصاده غيره،
-
فإن كان بحدثان ما ذهب منه بمثل يوم أو يومان فهو للأول،
-
وإن طال أمره واستوحش فهو لمن صاده آخراً.
-
ومن الواضحة: إذا توحشت الإنسية من الأنعام لم تحل إلا بذكاة، وروي فيها بعض الرخصة وليس بقول مالك.
-
وأما ما أصله التوحش من الظباء والأرانب والأيائل وحمر الوحش يتأنس ثم يستوحش فإنها تحل بالصيد، وقاله مالك في اليمام واليعاقيب وجميع الطير يتأنس ثم يستوحش، فإنه يحل بالصيد، وقاله مالك.
-
وحمام البيوت وكذلك البرك ولإوز الإنسية تستوحش،
-
ولا أرى هذا في الإبل والغنم والدجاج إذ لا أصل لها في الوحشية ترجع إليه،
-
ولا بأس أن تعقر عقرا يبلغ مقتلا أو تعرقب ثم تذكي.
-
وأما البقر فهي عندي لها أصل ترجع إليه من بقر الوحش،
-
فإذا، ستوحشت حلت عندي بالصيد.
-
قال مالك في سماع ابن وهب في البقر في أرض العدو تستوحش فيريد رجل ظان يدركه برمبه فيعرقبه ثم يذكيه، فكره ذلك.
-
قال ابن حبيب لا يجوز صيد الطائر ولا النصب له برجي أوغيره،
-
وإن دخل من برج غيره إلى برجه فليرده إن عرفه،
-
فإن لم يقدر وعرف عشه رد فراخه،
-
وإن لم يعرف عشه فلا شيء عليه،
-
وإن عرفه ولم يعرف ربه فلا شيء عليه ولا في فراخه.
-
وكذلك النحل لأن النحل وحمام الأبرجة أصلها التوحش والناد، فأمام حمام البيوت فكاللنطة إن يعرف ربها في إنشادها تصدق بها.
-
قال ابن الماجشون وهذا قول مالك وأصحابنا.
-
ومن ذلك الحمام الأهلي،
-
وكذلك البازي والصقر والواشق إذا لم يعلم وصاد ثم أفلت وند فهو كاللقطة، لا يسرع لأخذه،
-
وإن لم يكن بهذه الصفة من دجانته
-
4/3554/355
وخرابه وإجابته وهو وحش كما أخذ، لم يقتته الناس، فهو لمن أخذه وإن كان ربه يراه على بعد منه ويئئس من إدراكه، لأنه عاد إلى وحشته كذلك قال مالك، إلا أن يأخذه محتبلاً بخيطه أو متشبثاً بشجرة أو نحو هذا فهو للأول.
-
وكذلك كل ما كان من وحش الطير من العماري والدمام وغيرها،
-
وكذلك الظباء والإوز وحمر الوحش والأرانب وشبه ذلك، فما ند من ذلك بعد إنسه ودجانته فهو للأول، وما ند بحدثان وحشته فلمن أخذه، إلا أن يأخذه محتبلاً وسعى في ربطه.
-
هذا قول مالك وابن الماجشون ومطرف وابن عبد الحكم وأصبغ.
-
ومن العتبية قال ابن القاسم قال مالك في الجبح يضعه الرجل في الجبل فما دخل فيه من النحل وأطعم فهو له دون غيره، كالحبالة ينصبها فما وقع فيها فهو له.
-
قال عيسى عن ابن القاسم وليس لأحد أن يسد سداً في خليج بحر ولا يمنع الناس به من الصيد، وهو وهم فيه سواء.
-
ورأيت في تأليف ابن الحجام قال غيره في النحل لرجل يخرج منها فينزل بموضع ثم يأتي فرخ لغيره فيبول عليه فتختلط النحل، أن ذلك كله بينهما، وهو خلاف ما قال سحنون ها هنا،
-
ولا أدري حكى عنه ابن الحجام.
-
قال سحنون في النحل يفرخ فيخرج الفرخ فيهرب في الشجرة ثم يخرج فرخ آخر لرجل آخر فيضرب عليه، قال ذلك للأول.
-
ولو ضرب فرخ في بيت نحل لرجل فذلك لصاحب العائل.
-
4/3564/356
ومن كتاب آخر ومن آوت إليه جماعة من حمام البيوت عرفها،
-
فإن لم يعرف ربها تصدق بها عن ربها. قال سحنون فإن ازدوجت بذكر له فليردها مع نصف الفراخ إلى ربها،
-
فإن لم يعرفه تصدق بذلك معها، لأن الذكر والأنثى في الحمام خاصة متعاونان في زق الفرخ وتربيته.
-
قال ابن القاسم وأشهب لا يعيد من حمام الأبرجة شيئاً،
-
فإن فعل فليرده، وإن لم يعرف ربه أو أي برج هو تصدق بقيمته.