فى نفقة الزوجات، ومن عجز عن ذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 27780 to 27849
-
4/5964/596
ومن كتاب ابن المواز وابن حبيب: والنفقة بقدر العسر واليسر. قال مالك: يفرض للزوجة مد بمد مروان كل يوم، وهو مد وثلث بمد النبى عليه
-
4/5974/597
السلام. قال ابن حبيب: اتخذه هشام بن إسماعيل لفرض الزوجات، فاستحسنه مالك.
-
قالا قال ابن القاسم: يفرض لها فى الشهر ويبتان ونصف إلى ثلاث ويبات، وفى ويبتين ونصف مكفاة. قال ابن حبيب: وفى الويبة اثنان وعشرون مداً بمد النبى عليه السلام، وأرى قفيزاً بالقرطبى وسط عندنا فى الشهر، وفيه أربعة وأربعون مداً.
-
قال ابن المواز فى قول ابن القاسم: ليس هذا فى كل إنسان ولا فى كل وقت، رب رجل ضعيف وسعر غال، فتكون ويبتان عليه اجتهاد، ومد مروان الذى قال مالك: هو عندى وسط من الشبع بالأمصار، وهو مد وثلث، وهو قدر ويبتين فى الشهر بالويبة الليثية،
-
وإن مداً بمد النبى عليه السلام بالمدينة لوسط من عيشهم.
-
وليضم لها إلى ثمن القمح دراهم لطحين وخبز وحطب وكاء وزيت، والطبخة بعد الطبخة من اللحم،
-
فإن وجد سعةً زيد عليه بقدر سعته وبقدرها هى، وكذلك الكسوة.
-
قال فى كتاب العدة: إن كان ممن له السعة الوسط زيد عليه فى القمح والطبخ،
-
وإن كانت سعته أكثر من ذلك زيد عليه أكثر من ذلك حتى الخادم ونفقتها. قال ابن القاسم:
-
ولا يفرض عليه اللحم كل ليلة، ولكن المرة بعد المرة.
-
قال ابن حبيب: يفرض لها عندنا فى كل شهر من الزيت نصف وربع،
-
ومن الخل ربع، ومن اللحم على الملى بدرهم فى الجمعة، ودرهمين أو ثلاثة فى صرفها من ماء وغسل ثوب وطحين وخبيز وغيره،
-
ولا يفرض لها فاكهة ولا عسل ولا الجبن، والصبيرة ونحوه،
-
ولا ينقص من هذا لغناها،
-
ولا يزاد عليه لفقرها، هذا فى تشاححهما.
-
4/5984/598
ومن كتاب ابن المواز:
-
ولا يفرض العسل والسمن والحالوم، ولكن الخل والزيت، وما لا غنى لنا عنه بقدر الرجل والمرأة، والمشط رأسها ودهنه وسراحها، وهذا للموسر والمعسر، إلا أن الموسر يزاد عليه بقدرها من قدره.
-
وإذا كان العسر البين فلا أقل مما تعيش به، وقد يختلف ذلك ويكون الرجل يعمل بيديه فى قلة كسبه، فيفرض عليه بمصر ويبتان من قمح فى الشهر، مع حق طحبين وخبيز، ودريهمات لزيت وماء وحطب، والطبخة بع دالطبخة، وما لابد منه.
-
وقال فى موضع آخر: وما يكون لطحين وخبيز وماء، ودهنها وحناء رأسها ومشطها قيل لمالك:
-
فإن قالت: لا يكفينى ما فرض لى. وهى ترضع. قال: ليس المرضع كغيرها، وليفرض لها ما تقوم به فى رضاعها.
-
قال ابن حبيب: وأما اللباس والوطاء واللحاف فإن كانت حديثة عهد بالبناء وعندها شورتها من صداقها فلا شىء عليه، وله أن ينتفع معها بأرزها وبسطها ومرافقها ووسائدها،
-
فإن طال العهد حتى خلقت الشهرة، أو لم يكن فى صداقها ما تشور به، فعليه الوسط من كسوة الشتاءوالصيف، فيفرض لها فراش ومرفقة وإزار ولحاف ولبد للشتاء والصيف، وسرير إن كان موضع فيه عقارب أو حياة أو براغيث أو فأر، وإلا فلا شىء عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز، عن ابن القاسم مثله، إلا أنه لم يذكر اللبد. وقال أصبغ فى هذا فى التى لا شوار لها،
-
ولا شىء منه. قال ابن حبيب: وعليه حصير من حلفا أو بردى يكون تحت الفراش،
-
ومن اللباس قميص وفرو لشتائها من لباس مثلها، من حراف وتجليبات، وقميص يواريه، ووقاية ومقنعة،
-
وإن لم يكن فخمار،
-
وإن لم يكن فإزار، وخفان وجوربان لشتائها، وعليه دهن لرأسها، وليس
-
4/5994/599
عليه حناء، ومشط وكحل، والحاكم مخير، إن شاء أخذه،
-
وإن شاء باثمان ذلك يدقعه فى أوقاته.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: وليس عليه نضوح ولا صباغ ولا المشط ولا المكحلة، وعليه اللباس بقدرها من قدره، من غير خز ولا وشى ولا حرير وإن كان متسعاً، وعليه ما يصلح للشتاء والصيف من قميص وجبة وخمار ومقمعة والوسادة هى التى تلف بها القماش لا يدنس والسبنية والإزار وشبه ذلك مما لا غنى لها عنه.
-
محمد: وإن قال الزوج: لا أقدر على ذلك فهو على ما كان يعرف من حاله إلا أن تشهد له بينةً من أهل الخبرة به بالعدم، فيحمل بقدر طاقته.
-
قال: وإن كان مثلها يلبس القطن
-
ومثله يقدر عليه فرض عليه. قال أشهب: ومنهن من لو كساها الصوف أنصف، وأخرى لو كساها الصوف أدب وذلك على أقدارهن.
-
قال: وإن لم يجد غير الطعام وحده والكسوة فقط لم يفرق بينهما إذا كان فيها قوتها، والكسوة من غليظ الكتان، مثل الفسطاطى، وغليظ القطن،
-
وإن كانت من ذوات الغنى، قيل لمالك: فغليظ الثياب وخشين الطعام؟ قال: كل شىء بمقدار، ليس الصوف من لباسهن، وليحكم بما يرى أنه من لباسها.
-
قال أشهب عن مالك، فى العتبية وكتاب محمد:
-
وإذا أراد أن يطعمها الشعير فأبت،
-
فإن كان للناس قد أكلوه فذلك له، فأمااإن كان القمح كثيراً يؤكل، وهو شىء واحد، فذلك عليه. وروى عيسى عن ابن القاسم مثل ما ذكر عنه ابن المواز فى وجوه النفقات حسب ما ذكرنا.
-
4/6004/600
ومن العتبية من سماع يحيى عن ابن القاسم: وقال فى زوجة ذات شرف،
-
ولا تجد من يعينها،
-
ولا تلبس من الثياب إلا الخشنة،
-
ولا تتناول غليظ العيش، فأعدم زوجها حتى لا تجد خادماً ولا تجد إلا كسوة دنية، ومثل قوتها دون قوة خادمها من قمح أو شعير أو سلت غير مأدوم، ويجعل دهنا زيتاً. قال: لا يفرق بينهما إذا وجدت ما ذكرت من قوتها شعباً لها من قوت بلده ورب بلدة لا ينفق فقيرهم ولا غنيهم الشعير، ورب بلدة يستحقه، فلي سلها أن يخصها بما لا يحمله أهل البلد إذا كان تجاوز فيه إلى الشعير من الجر إليه، فليس لها أن تأتى ذلك، وأدنى ما يجزيه من الكسوة الفسطاطى وشبهه، وذكر نحوه كله عن ابن وهب، وذكر أنه إن عجزعن أحد الأمرين من كسوة أو قوت فرق بينهما.
-
قال: وليستأذن بمن لم يجد الكسوة شهرين.
-
وقال ابن وهب فى الموسر له زوجة ذات شرف وهيئة: فليفرض عليه من الطعام والإدام والحطم وصالح الثياب الوسط من ذلك، مما لا يعرها إذا لبسته ولا يحجف بماله ولها من اللحم المرة ونحوها فى الجمعة، وليس لها فاكهة ولا عسل وشه ذلك مما ينفقه الناس، وليس عليه الطيب والزعفران وخضبات الأيدين والرجلين إلا أن يشاء، ولها الحناء لرأسها،
-
ولا يلزمه من العصب إلا غليظه،
-
وكذلك من الشطرى والزخرف. قال يحيى: يعنى فى بلد يكون شىء من ذلك لباسهم، ويكون ما يفرض على مثله فى قدر ماله.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا لم يجد إلا قوت شهر لم يفرق بينهما، ويتلوم له إذا فرغ. قال ابن حبيب: وغن لم يجد غير الخبز وحده وما يوارى عورتها ولو بثوب واحد. قال مالك: من غليظ الكتان، لم يفرق بينهما، كانت غنيةً أو فقيرةً،
-
فإن عجز عن هذين أو عن أحدهما فرق بينهما بطلقة،
-
فإن وجد فى العدة يساراً بيناً ما يقدر فيه على رزق شهر بشهر وما يستوجب من اللباس
-
4/6014/601
والوطاء فله الرجعة، وإن لم يجد إلا مثل عيش يوم بيوم وما يوارى عورتها فلا رجعة له. وهذا فيمن عليه سهراً بشهر،
-
فأما من كان عليه الفرض بالأيام، والذى به كانت تعرف حاله، فله الرجعة بوجود ما لو وجده أولاً، لم تطلق عليه قاله ابن الماجشون.
-
ويؤجل فى طلب النفقة الشهر والشهرين إذا نكح ولم يجد شيئاً. وقاله ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز. وقاله مطرف عن مالك.
-
قال أصبغ: إذا لم يطمع له بمال فلا يؤجل إلا الشهر، لا يبلغ به الشهرين إذا لم تجد هى ما تنفق.
-
قال ابن حبيب: أخبرنى قرعوس أنه سمع مالكاً يقوله، إن الذى لا يرجى له الشىء لا يؤخر كتأخير من يرجى له.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإذا لم يجد النفقة طلق عليه.
-
وكذلك لو تزوجته عازمةً بأنه مجتاج، إلا أن تكون نكحته وهو سائل يتكفف عالمة بذلك، فلا حجة لها.
-
قال ابن حبيب قال مالك: إذا نكحته وهو فقير فلا شىء عنده قد عرف أن مثله لا يجرى النفقة على النساء لفقره، فليس لها بعد ذلك قول. قال مالك: وما علمت أنه يضرب أجل فى النفقة إلا الأيام. قال محمد: وقول أصحابنا فيه قدر الشهرز وقاله مالك.
-
قال ابن القاسم: وإذا طلق عليه لذلك توارثا فى العدة، لأن له الرجعة إن وجد النفقة فيها. قال مالك:
-
ولو كان قبل البناء اتبعته بنصف الصداق. قال مالك:
-
وإذا ارتجع التى بنى بها لم تصح رجعته وهو بحال عدمه،
-
وإن وجد نفقة شهر فله الرجعة،
-
فأما العشرة أيام وخمسة عشر فليس ذلك له، ويدخل من هذا ضرر يرتجع ثم تطلق عليه إلى أيام.
-
وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم.
-
4/6024/602
قال محمد قال مالك وابن القاسم وأشهب: إن أجل أجل التلوم وهى حائض، وخرت حتى تطهر. وروى أشهب عن مالك مثله فى المولى. وروى عنه ابن القاسم فى الموطأ: تطلق، وقد أفرض بالنفقة للمطلقة باب فى كتاب العدة.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وسأل حبيب سحنون عن الرجل قليل ذات اليد،
-
ولا يجد ما يجرى على امرأته من رزق شهر كامل، هل يجرى عليها رزق يوم بيوم ومن خبز السوق، وقد طلبته بالنفقة؟ فقال: نعم، يجرى عليها رزق يوم بيوم بقدر طاقته. قيل:
-
فإن كان له جدة وليس بالحلى وطلب أن يرزقها جمعةً بجمعة؟ قال: يجرى عليها بقدر ما يرى السلطان من جدته،
-
فمن الناس من يجرى يوماً بيوم، ومنهم جمعة بجمعة، ومنهم شهراً بشهر.