فيمن قال وصيتي عند فلان فصدقوه أو قال قد أوصيته فما قال فأنفذوه أو قال يجعل فلانٌ ثلثي حيث يراه الله
النوادر والزياداتMalikimasa’il 67887 to 67920
-
11/38311/383
من العتبية وكتاب ابن المواز وابن عبدوس قال ابن القاسم عن مالك فيمن قال عند موته: وصيتي عند فلان وأشهد على ذلك، وفي كتاب ابن المواز: فأشهدوا على ذلك فلما مات أخرج الرجل وصيةً فيها عتقٌ وغيره قال: هي جائزةٌ، وأبينُ ذلك إن كتب وصيتين وجعل بيد كل رجلٍ واحدةً فإذا أخرجاها جازتا إن اتفقتا.
-
وفي رواية ابن وهب في المجموعة في الوصية الواحدة بيد الذي ذكر قال مالك: على ماذا شهد هؤلاء ما أرى إلا شاهداً واحداً وأراه يجوز في الوصايا دون العتق،
-
ثم قال بعد ذلك: أراها نافذةً وقاله أشهبُ.
-
وقال ابن القاسم في هذه الكتب عن مالك قال فيمن قال قد كتبتُ وصيتي وجعلتُها عند فلانٍ فأنفذوها فأخرجها الرجل بعد موته ولا بينة فيها غير البينة على قوله هذا، قال: إن كان الذي هي بيده عدلاً أنفذت، وقاله ابن القاسم.
-
قال العتبي قال سحنون: تنفذ كان الرجل عدلاً أو غير عدلٍ.
-
قال يحيى بن يحيى وقال ابن القاسم: هو كما لو قال: قد أوصيتُ بوصايا أعلمتُ بها فلاناً فأنفذوا ما قال، إنه/ ينفذ،
-
ولو قال: كنتُ أعامل فلاناً وفلاناً فما ادَّعوا عليَّ فصدِّقوهم قال: فليُعطوا ما ادعوا بلا يمين.
-
11/38411/384
ومن المجموعة وكتاب محمدٍ قال ابن القاسم وأشهب:
-
وإذا قال: قد أوصيتُ بثلثي فلاناً وأخبرتُه بوصيتي فصدَّقوه فهو مصدَّق. وقال أشهب:
-
فإن قال إنما أوصي بالثلث في ولايتي فهو مصدَّق، لأن الميت أمر بتصديقه، وليس مثل الذي يوصي إلى فلانٍ أن يجعل ثلثه حيث يرى فيجعلُه لنفسه أو لابنه، هذا ليس له ذلك لأنه يوصي إليه ليجتهد فلم يجتهد،
-
ولو أعطى لابنه وأقاربه كما يعطي الناس حسب الاستحقاق لجاز، وأكره أن يأخذ منه شيئاً لنفسه،
-
فإن فعل حسب استحقاقه لم آخذه منه، وقاله ابن القاسم.
-
وقال: فإن قال لولدٍ أوصى به جعلته كشاهد له، وكمسألة مالك إذ قال: فلانٌ يجعل ثلثي حيث يرى. قال محمد وقال مالك في هذا إنه لا يأخذ هو منه وإن كان محتاجاً،
-
وإن أعطى ولده وكان ذلك موضعاً جاز. قال ابن عبدوس وروى علي عن مالك في الذي أوصاه بجعل ثلثه حيث يراه الله لا يُجبر أن يُعطي ذلك أقارب الميت، ولكن يعطيهم كما يعطي الناسُ. قال مالك:
-
وإذا كان قد علم حين أوصاه بجعل ثلثه حيث أراه [الله] أنه أراد أن يرده على بعض الورثة فلا يجوز وليرجع كله ميراثاً.
-
وقال علي عن مالك: فيمن أوصى امرأته أن تجعل ثلثه حيث أراها الله فلم تفعل حتى هلكت (١) / صحيح لفلان عشرة دنانير من مالي عشتُ أو مت فإن قام عليه في صحته أخذها منه وإن مات المعطي لورثته القيامُ فيها فإن مات المعطي كانت في ثلثه مبدأة
-
وكذلك عتقُ البتل في المرض كما ذكرنا.
-
قال محمد: وإذا مات فصدقه البتل مبدأةٌ في ثلثه،
-
ولو كانت له أموال مأمونةٌ كان للمعطى تعجلها، ويكون من الثلث إن مات،
-
وأما لو مات المعطي ثم مات المعطى فلا شيء لورثة المعطى إذ لا تتم صدقةُ الصحة إلا بالحوز،
-
فإذا رجعت إلى معنى الوصية فقد مات المُوصى له قبل موت الموصي فبطلت، وحملها
-
11/38511/385
ابن القاسم محمل عتق البتل إذ لم يكُن له أن يرجع فيها. وهو عندي مختلفٌ لأن العبد حائزٌ لنفسه بالعتق والصدقةُ لم تُحز.
-
ألا ترى لو قال صحيحٌ لرجل لك عشرةُ دنانير من مالي إلى عشر سنين، وأعتق عبده إلى عشر سنين،
-
ثم مات السيدُ لبطت الصدقة وصح العتقُ، وقاله ابن القاسم: إذا تصدق عليه إلى عشر سنين فمات قبلها بطلت الصدقةُ،
-
ولو استحدث ديناً قبل العشر سنين بطلت الصدقةُ،
-
وإن كانت في شيءٍ بعينه إذ لم يقبض والدين أولى بها.
-
ولو أراد بيعها قبل عشر السنين من غير دين لحقه مُنع من ذلك ولو كانت أمةٌ لم يطأها.
-
قال محمد: ولو قال:
-
فإن مت قبل عشر السنين فهي لك لرجعت إلى ثلثه إن مات،
-
وإن مات المعطي قبله فلا شيء لورثته،
-
وإن مات المعطي قبل المعطى رجعت إلى عشر سنين،
-
فإن مات/ المُعطى فيها قبل المعطي بطلت وإن بقي المعطى له حتى تمت عشر السنين كانت له ولورثته إن مات فمن الثلث. قال أحمد بن ميسر: يعني إن بقي المعطي تمت السنون كانت من رأس ماله في حياته للمُعطى أو لورثته ما لم يمرض المعطي قبل يقبض ذلك مرض موته أو يموت فهي وصيةٌ إن كان المعطي حبا أحدهما،
-
وإن مات قبل ذلك بطلت.
-
وفي باب من أعتق عبيداً له عند موته من معنى هذا الباب.