في بيع الرقيق والدواب والحيوان كله بعضه ببعض إلى أجل من صنف واحد
النوادر والزياداتMalikimasa’il 33742 to 33848
-
6/106/10
قال ابن حبيب: اتفق العلماء أن ما عدا الذهب والورق والطعام من صنف، يجوز فيه التفاضل يدًا بيد، من صنف واحد،
-
فإذا اختلف، جاز فيه
-
6/116/11
التفاضل يدًا بيد وإلى أجل، والرقيق بجميع أجناسها: ذكرانها وإناثها، صغارها وكبارها، عجمها وفصائحها صنف، لا يجوز فيه التفاضل إلى أجل، واختلاف أبدانها يصير به صنفين، يجوز فيها واحد باثنين إلى أجل. واختلاف الذكور، النفاذ، والتجارة والبضارة، والصنعة باليد، والكتابة والقراءة، إذا كان ذلك نافذًا، فيكون هذا صنفًا يجوز الواحد منه في اثنين ممن ليس ذلك فيه إلى أجل،
-
وكذلك الخياط، والبناء، والصائغ، والخزار، وشبهه، يسلم الواحد في اثنين ممن ليس ذلك فيه، واختلاف الصنعة اختلاف، كالعبد التاجر النبيل في خياطين أو بنائين أو خرازين إلى أجل.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال: والفصاحة والتجارة والنفاذ في العبيد صنف، وما سوى ذلك صنف،
-
وإن اختلفت الصفات والقيم في الذكر والأنثى، وليست الفصاحة وحدها بشيء،
-
وأما التجارة - وإنا لم يكن فصيحًا - فهي صنف،
-
ومن تمام نفاذه أن يكون كاتبًا حاسبًا، والاختلاف في الإناث: الصنعة، الطبخ والخبز. قال ابن القاسم: والرقم كذلك، وليس الغزل وعمل الطيب صنعة توجب أن تكون صنفًا. قال في الواضحة، مثله، وقال: تسلم ذات الصنعة في اثنتين لا صنعة فيهما،
-
ولا خير في الطباخة بالجاريتين، لتقارب ذلك.
-
وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم في العتبية، وزاد: إلا أن تكون صناعة أو رقامة. قال ابن القاسم في كتاب محمد:
-
ولا التي تقرأ أو تكتب صنف ولا الفارهة وحدها صنف،
-
ولا بأس بعبد تاجر في أمة تخبز وتطبخ، أو في اثنتين، لاختلاف المنافع، وأرجو أن يكون خفيفًا. وذكر عيسى، عن ابن القاسم في العتبية، مثل ما ذكر محمد في ذلك كله.
-
6/126/12
ومن كتاب محمد: قال أصبغ: وأرى إن كانت جارية قارئة كاتبة نحريرة، أن تسلم في غيرها من الإماء.
-
وكذلك قال في الفارهة الجملية للحاف، تسلم في جاريتين طباختين، أو من سائر الإماء.
-
قال محمد: هذا استحسان، والقول ما قال ابن القاسم، وهو القياس، وأحب إلينا،
-
ولو أخذت به فيما تقارب لدخل في غيره.
-
وذكر ابن حبيب هذا الذي قال أصبغ في القارئة والفارهة، أنه قال له بعض أصحاب مالك، إلا أنه قال: الفائقة في الجمال.
-
ومن كتاب محمد، والواضحة: والاختلاف في الخيل، السبق، والجودة.
-
وإذا بلغت أن تكون جداعًا، فهي والقرح سواء، والحولي من صغارها، وما بلغ الجدع فما فوق، فهو من كبارها، وهو صنف.
-
قال في كتاب محمد: وليس الفرس الجميل السمين العربي صنفًا، حتى يكون جوادًا سابقًا، وصغارها صنف وكبارها صنف، فيسلم صنف واحد في الآخر من ذلك، إن كان بمعنى البيع، لا بمعنى السلف،
-
وإن تقارنوا في الأصل. قال:
-
ولا بأس بكبير في صغيرين فأكثر أو صغير في كبيرين، كان صنفًا واحدًا أو مختلفًا.
-
ثم قال في موضع آخر من كتاب محمد:
-
ولا خير في حولي في حوليين ككبير في كبيرين، والجدع له حكم الكبار، والحولي صغير.
-
قال ابن القاسم: ولا خير في صغير في كبير،
-
ولا في كبيرين فأكثر. وهذا من الزيادة في السلف، قال: وروى ابن وهب، عن مالك، أنه أجاز فرسًا فارهًا في جدعين، وجارية فارهة في جاريتين دونها. قال: والجدع عند ابن القاسم من الكبار. قال: والفرس السابق الجيد عنده صنف، وسواه صنف،
-
فلو أسلم فرسين جوادين في فرس ليسا مثله، جاز،
-
ولا يدخله زيادة الضمان حتى يكون من نوعه ومن صنفه.
-
6/136/13
قال عيسى، عن ابن القاسم، في العتبية: لا خير في صغير في كبير من جنسه من البهائم كلها،
-
ولا كبير في صغير؛ لأنه من الزيادة في السلف، والذي يشبه التبايع: سلم كبير في صغيرين، أو صغيران في كبير،
-
وكذلك صغيران في كبيرين، أو كبيران في صغيرين،
-
ولا بأس بكبار البغال بصغار الحمير، على هذا المعنى.
-
قلت: لِمَ كرهت كبار الحمير في صغار البغال؟ قال: قد قاله مالك، وما فيه غير الاتباع، وكأنه كرهه؛ لأن الحمير تنتج البغال، قيل: فإلى أجل قريب؟ قال: إن كان خمسة أيام وما يشبهها مما لا تهمة فيه، فجائز.
-
قال ابن القاسم: وليس الذكر والأنثى اختلافًا يبيح سلم بعض ذلك في بعض من جنس واحد، لا في الرقيق،
-
ولا الأنعام والحيوان كله.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم: والحمير كلها صنف على اختلاف أثمانها وألوانها وأجناسها، وسرعة سيرها، إلا صغارها، فإنها صنف، وكبارها صنف، الحولي صغير، والقارح والمرباع كبير، والحمير مع البغال صنف لا يسلم بعضها في بعض. قال مالك: إلا الحمر الأعرابية.
-
قال ابن القاسم: جعلت صنفًا منفردًا تسلم في الحمير المصرية وفي البغال. قال: وحمير مصر كلها صنف، رفيعها ورضيعها.
-
ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم نحوه، وقال: لا يسلم بغل في حمارين،
-
ولا حمار في بغلين، إلا كبير في صغيرين، أو صغير في كبيرين، وهي مثل الحمير. وقاله مالك.
-
وقال عيسى، وأصبغ: إذا بان اختلاف الحمير، فهم كالخيل والإبل.
-
6/146/14
قال ابن القاسم: ولا يسلم الحمير صغارها في صغارها،
-
ولا كبارها في كبارها،
-
ولا خير في صغير في كبير،
-
ولا كبير في صغير،
-
ولا بأس بصغيرين في كبير.
-
ومن الواضحة قال: والحمير والبغال صنفان، يجوز التفاضل بينهما إلى أجل،
-
ولا أحد يقول بقول ابن القاسم في ذلك. قال: والبغال كبارها صنف مما بلغ الحمل والركوب، وصغارها صنف، والحمير كذلك صغارها مما بلغ الحمل والركوب صنف، وكبارها صنف،
-
وإذا اختلفت الحمير والبغال في سيرها وجريها اختلافًا بينًا، جاز بينها واحد في اثنين، وأباه ابن القاسم.
-
قال ابن حبيب: وليس السير في الجبل يوجب الاختلاف؛ لأن المبتغى منها السبق والجودة، إلا البراذين الدك العراض، لا جري فيها ولا سبق يراد لما تراد له البغال، من الحمل والسير،
-
فلا بأس أن يسلم السبوق والهملاج البالغ منها في اثنين من خلافه.
-
ومن كتاب محمد وابن حبيب:
-
وأما الإبل مما كان فيه النجابة والرخلة صنف. قال ابن حبيب: والحمولة،
-
وإن لم تكن له نجابة، وله فضل حمل، يحمل القباب والمحامل، فيسلم في حواشي الإبل. قال ابن المواز: وصغارها صنف وكبارها صنف. قال ابن حبيب: وليس اختلاف أسنانها صنفًا تفاضلاً، إلا صغارًا لا حمل فيها، فتكون صنفًا، وكبارها صنف. قال في كتاب ابن المواز: قال مالك في ابنتي مخاض في حقة، أو حقة في جذعين، أو جذعة في حقتين، فذلك كله لا خير فيه.
-
قال ابن حبيب: والاختلاف في البقر: غزر اللبن في ألبانها، وفراهية العوامل الذكور منها القوية على الحرث، وإلا فهي كلها صنف من عوامل وغيرها من ذكر أو أنثى،
-
ولا خير في بقرة في ثورين، أو ثور في بقرتين، إلا على ما ذكرنا من غزر اللبن في البقرة، وفراهية الثور،
-
ولا بأس بصغارها التي لم تبلغ حد العمل بكبارها متفاضلة إلى أجل.
-
6/156/15
قال في كتاب محمد: قال مالك: الغنم كلها صنف، صغارها وكبارها، إلا ذات اللبن، ولم يجز كبشًا في خروفين. وروى عنه في ضائنة في معزتين: لا تجوز إلا أن تكون المعزتان صغيرتين، وليس بشيء، والأول هو المعروف. قال ابن حبيب: الغنم كلها صنف، من معز وضأن، وكبار وصغار، لبانها وغير لبانها، وليست في اللبن متباينة الفضل، إلا ما غزر لبنه جدًا من المعز خاصة، فتسلم في حواشي المعز وفي الحدة من الضأن،
-
ولا يعرف من غزر لبن الضأن ما يوجب ذلك. وقال ذلك مالك وأصحابه.
-
ومن العتبية، من سماع عيسى، من ابن القاسم، قال: والطير كله ليس في الجنس الواحد منه من الاختلاف ما يجوز بعضه ببعض إلى أجل،
-
ولا تجوز دجاجة بيوض في اثنتين ليستا مثلها في كثرة البيض،
-
وكذلك في الأوز. وكذلك في الواضحة، في البيوضة، وزاد: والديكة والدجاج صنف، وصغارها وكبارها صنف، والأوز صنف، والحمام صنف، لا يفترق في ذلك ذكر ولا أنثى ولا صغار ولا كبار.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم: الديكة والدجاج صنف. قال أصبغ: لا يسلم بعضها في بعض، إلا الدجاج ذات البيض، فإنها صنف. قال: وتسلم الدجاجة البيوض، أو فيها بيض في ديكين، أو ديك في دجاجتين منها.
-
ومن العتبية عيسى، عن ابن القاسم: والحمام كله صنف، وليس كثرة البيض والفراخ فيها اختلافًا،
-
ولا الصغير والكبير، لا فيه ولا في شيء من الطير يبيح التفاضل إلى أجل.
-
ومن الواضحة: وسائر الطير الوحشي مما لا يقتنى لفراخ،
-
ولا لبيض مثل الحجل، واليمام، وشبهها، فمجراه مجرى اللحم،
-
ولا يباع بعضه ببعض، وإن كان
-
6/166/16
حيًا، إلا تحريا يدًا بيد،
-
ولا يجوز أوز، ودجاج، أو حمام؛ لأنه اللحم بالحيوان، وليس اختلاف الألبان في شيء مما تقدم ذكره اختلافًا.
-
ومن كتاب محمد: قال مالك في بعير في بعيرين، مثله أحدهما نقدًا، والآخر إلى أجل: لا خير فيه. وروى عنه ابن عبد الحكم، أنه أجازه، وكرهه. قال: وأحب إلينا ألا يجوز. وقال سحنون: هذا حرام؛ لأن نصف المعجل ثمن المعجل، ونصفه في حمل إلى أجل.
-
محمد: وقال ابن القاسم: هذا جائز إذا لم يكن في المنفرد فضل عن المعجل من الحملين.
-
قال أصبغ: ولقد اضطر المخزومي طرد القياس نية لأشهب، حتى قال: لو كان دينار في دينارين أحدهما معجل مع صاحبه، والآخر مؤجل، لجاز.
-
في بيع غير الحبوب من الطعام جنسًا بجنسه أو بخلافه
-
وبيع الشيء من ذلك بما يخرج منه
-
وذكر الشاة باللبن، والدجاجة بالبيض
-
من كتاب محمد: قال مالك: والزيوت أصناف لاختلاف أصولها؛ فزيت الزيتون، والفجل، والججلان، والقرطم، يجوز زيت صنف بزيت الآخر متفاضلاً، يدًا بيد. قال مالك: وكل ما يسكن الماء من الترمس فما دونه، والطير فما فوقه صنف، لا يباع متفاضلاً، وبيض الطير كله صنف واحد، النعام والطاوس مما فوقه ودونه، ما يطير وما لا يطير، مما يستحيا أو لا يستحيا، صغيره وكبيره، لا يباع إلا مثلاً بمثل تحريًا، وإن اختلف العدد.
-
قال محمد: وأرى في بيض النعام إن استثنى صاحبه قشره،
-
فلا بأس به بغيره من البيض تحريًا،
-
ولا يجوز أن أسلمه بقشره؛ لأن له ثمنًا. قال: وبيض الحيتان صنف.
-
6/176/17
قال ابن القاسم: وودك الرؤس من الطعام لا يباع قبل قبضه،
-
ولا بعضه ببعض متفاضلاً، فاستثقل ابن القاسم كسب الجلجلان بالطعام إلى أجل، ولم يوجبه.
-
قال أصبغ: لا بأس به،
-
وإن كان يؤكل، وقد قال ابن القاسم في حب الغاسول وإن كان يأكله الأعراب من الجدب. وقال أشهب:
-
ولا باس بالجراد متفاضلاً.
-
قال ابن القاسم: ولا بأس بخل العنب كقول مالك في خل التمر بالتمر، لطول الأمد، وكثرة الصنعة، وبخلاف نبيذه.
-
ثم قال ابن القاسم في العنب بخله: لا أدري، إن كان يطول كالتمر، فلا بأس به.
-
ومن العتبية: يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم: لا يصلح خل التمر بنبيذ متفاضلاً، لتقارب منافعه،
-
ولا خل التمر بنبيذ الزبيب متفاضلاً. وفي كتاب أبي الفرج أن نبيذ الزبيب ونبيذ التمر صنفان.
-
ومن كتاب محمد: ولا خير في رب عسل القصب بعسله، إلا أن يدخل ربه أبزار، فيصير صنعة،
-
ولا خير في الجلجلان بالشبرق أو بالزنبق، قال: والجبن كالسمن والزبد، لا يجوز باللبن.
-
وقد اختلف في الجبن باللبن المضروب، فأجيز وكره، وأجازه ابن القاسم. وأجاز مالك المضروب بالزبد والسمن.
-
ومن العتبية، روى أبو زيد، عن ابن القاسم قال: لا بأس بالفقاع بالقمح.
-
6/186/18
قال ابن حبيب: والجبن كله صنف، بَقَرِيُّهُ وغَنَمِيُّهُ، لا يجوز فيه التفاضل،
-
ولا رطبه بيابسه، ولا بأس بالسمن بالزيت متفاضلاً، يدًا بيد، وبالعسل.
-
من كتاب محمد: قال مالك: لا تصلح شاة لبون بلبن، أو بسمن، أو بزبد إلى أجل،
-
ويجوز يدًا بيد. قال ابن القاسم: أيهما تأخر، ولا خير فيه.
-
ابن القاسم: والقياس: إذا عجل اللبن، جاز،
-
وإذا عجلت الشاة، لم يجز إن كان فيها حينئذ لبن،
-
فإن لم يكن، فأيهما عجلت، جاز،
-
وإن كان يكون لها إذا عجلتها لبن قبل الأجل. وقاله مالك، وقاله أصبغ. قال أصبغ:
-
وإن لم يجزه القياس. وقاله سحنون في العتبية. وقاله ابن حبيب.
-
قال محمد: وكذلك الدجاجة في البيض، في جميع ما ذكرنا. وأجاز أشهب شاة حلوبًا بلبن إلى أجل، إذا صح، ولم يبتغ ذلك فيها. وقال عنه البرقي: لا يصلح لبن معجل بشاة مؤجلة. قال ابن حبيب: إذا كان اللبن والسمن، أو الجبن هو المعجل، فجائز.
-
واستثقله مالك، وجميع من لقيت يستخفه. وذكر في الدجاجة البيوضة في البيض مثل ما ذك محمد.
-
قال محمد: وقال ابن القاسم: لا بأس بدجاجة لا تبيض ببيض مؤجل،
-
وإن باضت قبل الأجل،
-
وإن كان فيها بيض لم تصلح بالبيض، إلا يدًا بيد.
-
وبهد هذا باب آخر في بيع الشيء بما يخرج منه، أو ينبت منه، أو يعمل منه من سائر الأشياء.