في الاستخلاف في صلاة الجمعة، أو في الخطبة، وهل يُصَلِّي من لم يشهد الخطبة، وكيف إن ذكر صلاة نسيها، وفي الإمام يُعْزَلُ ويأتي غيره بعد الخطبة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 6292 to 6344
-
1/4791/479
من كتاب ابن حبيب:
-
ولا بأس أن يُصَلِّي الجمعة بالناس غير الذي
-
1/4801/480
خطب، مثل أن يُقَدِّمه الإمام لرعاف أو حدث أو مرض، أو يَقْدَمَ والٍ بغزل الذي خطب، وقد قَدِمَ أبو عبيدة على خالد بن الوليد بغزله، فألفاه يخطب، فلما فرغ تقدَّم أبو عبيدة للصلاة. وقال أشهب، عن مالك في الْعُتْبِيَّة: لا بأس أن يستخلف من لم يحضرْ معه الخطبة لحدث أصابه أو مرض.
-
قَالَ ابْنُ المواز: وكذلك إن لم يُتِمَّ الخطبة.
-
فإن صَلَّى بهم الثاني ولم يُتِمَّها،
-
فإن خطب الأول ما لا بال له،
-
فلا جمعة لهم بذلك،
-
وإن خطب ما له بال، أجزأهم،
-
وإن خطب ثم قَدِمَ وقد تَمَّتْ، أو بَقِيَ أقلُّها، فليأتنف الخطبة،
-
ولا يجزئهم أن يُصَلِّي بهم بخطبة الأول،
-
ولو أَذِنَ له الأول لم تجزهم.
-
ولو قَدِمَ بعد أن صَلَّى الأول ركعة، فليُتِمَّ الثانية ويُسَلِّمْ، ويعيدوا الخطبة والصلاة، ولا تجزئهم.
-
ومن الْعُتْبِيَّة روى عيسى، عن ابْن الْقَاسِمِ، قال: إذا قَدِمَ والٍ بعزل الأول، فتمادى الأول، فَصَلَّى بهم عالمًا، فليعيدوا وإن ذهب الوقت،
-
ولو صَلَّى بإذن القادم أجزأتهم إذا أعادوا الخطبة،
-
ولا ينفع إذنُه بعد الصلاة، وليعيدوا،
-
ولا يُصَلِّي بهم القادم بخطبة الأول، وليبتدئها،
-
ولو قَدَّمَه القادم لأُمِرَ بإعادتها. قال سحنون، في كتاب ابنه:
-
فإن صَلَّى بهم القادم بخطبة الأول أعادوا أَبَدًا،
-
وكذلك إن أذن الأول فَصَلَّى بهم، فلم يعد الخطبة.
-
قال يحيى بن يحيى، عن ابْن الْقَاسِمِ:
-
وإذا ضَعُفَ الإمام عن الخطبة،
-
فلا يُصَلِّي هو ويخطب غيره، وليُصَلِّ الذي أمره بالخطبة، ويُصَلِّي الآمر خلفه، وكذلك الأعياد.
-
ومن المجموعة، قال أشهب:
-
فإذا أحدث في الخطبة، فتوضأ ورجع،
-
فلا يعيد الخطبة إن كان ذلك قريبًا،
-
وإن أعادها، فلا بأس، وإن تباعد، فَأَحَبُّ
-
1/4811/481
إِلَيَّ أن يعيد الخطبة.
-
وكذلك الإمام يُحْدِثُ بعد أن تقام الصلاة، فيتوضأ ويرجع،
-
ولا يعيد الإقامة إن كان قريبًا، فإن تباعد أعادها.
-
وإذا خطب ثم أحدث فقدَّم جُنُبًا أو غير مُتَوَضِّئ، فقدَّم المقَدَّمُ غيره ممن شهد الخطبة،
-
فمن شهد الخطبة فليُصَلِّ بهم،
-
فإن لم يشهدها، فَلْيُعِدِ الخطبة أَحَبُّ إِلَيَّ،
-
فإن لم يعدها، أجزأهم.
-
ولو قدَّم صبيًّا، فقدَّم الصبي غيره، أجزأهم.
-
وإن صَلَّى بهم الصبي، لم يجزهم. قال أشهب، وابْن الْقَاسِمِ:
-
وإن قدَّم سكرانًا أو مجنونًا، فقدَّم غيره، أجزأهم، كما لو تقدَّم أحدهم من غير استخلاف.
-
ولو رفع رأسه من الركعة الثانية، فقدَّم من أحرم حينئذ ولم يُدرك الركعة، فليُقَدِّمْ هو من أدركها،
-
فإن لم يفعل وأتمَّها بهم، فسدتْ عليه وعليهم. قال أشهب:
-
وكذلك لو دخل بعد رفع رأسه من الثانية فقدَّمَه،
-
فإن أتمَّ بهم لم تجزهم؛ لأن السجدتين ليس من فرضه. قال سحنون:
-
وإذا قدَّمه وهو قائم في الثانية، فأتم بهم، وقضى ركعة،
-
ثم شك في الإحرام، فليعيدوا كلهم الجمعة. قَالَ ابْنُ المواز:
-
ومن أحرم والإمام راكع في الجمعة في الثانية، فاستخلفه قبل يركع الداخل، فليركع والقوم ركوع،
-
ثم يرفع المستخلف، فكمن رفع قبل إمامه، فليرجعوا حتى يرفعوا برفعه،
-
فإن لم يُعِيدُوا، أجزأهم.
-
ولو خرج ولم يستخلف، فقدَّموا هذا أو قدَّموا غيره، فالأمر كذلك، إلا أنه إن قدَّموا غيره أو قدَّم الإمام غيره، فرفع المستخلف رأسه قبل يركع الآخَرُ،
-
فلا يُعْتَدُّ بتلك الركعة.
-
1/4821/482
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا ذكر الإمام يوم الجمعة، وقد أحرم صلاة نسيها، فليُكَلِّمْهم، ويقضي ما عليه ثم يعيد الخطبة والصلاة،
-
وإن لم يُعِدِ اخطبة وصَلَّى، أعاد ظُهْرًا أربعًا،
-
وإن ذكر ذلك بعد ركعة استخلف،
-
وإن ذكر ذلك بعد ركعة بعد أن سلَّمَ أجزأتهم. وقد اختلف فيه عن مالك.
-
وإن أحدث بعد ركعة من الجمعة، فخرج ولم يستخلف، فَصَلَّوْا أفذاذًا، لم تجزهم، ويعيدوا الجمعة.