Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فيمن تعدى بإرسال ماء أو نار بقرب أرض غيره فأفسد بذلك شيئا

النوادر والزياداتMalikimasa’il 62455 to 62508

  1. 10/35610/356

    من المجموعة: ذكر مسألة ابن القاسم فيمن أرسل نارا في أرضه وهي بعيدة فيما يرى الناس أنها لا تصل إلى جاره، فتحاملت النار، أو حملتها الريح إليها فأفسدت. لم يضمن،

  2. وإن كانت قريبة يعلم الناس أنها لا تكاد تسلم منها فهو ضامن،

  3. ومن مات منها فديته على عاقلته، وقاله مالك. وقاله أشهب، وقال: أما الماء فإن كانت أرضا يسير الماء فيها قالا له: وكنت أنت تلي تسريحها فأغفلت حسن تسييرها فأنت ضامن،

  4. وإن كان قيمك الذي يلي ذلك هو الضامن،

  5. وإن كان ما يظهر على الأرض فموجبه فيها على احتفاظ منك بجسورها لمالك من المرفق/يحبس الماء على أرضك، فتحامل الماء على الجسور بغير إحراف منك في إرساله،

  6. ولا في عمل الجسور،

  7. فلا ضمان عليك لما أفسد،

  8. وإن كنت إنما أرسلت الماء في أرضك على قرب من أرض جارك، وذلك مخوف عند الناس على زرعه، لتركك للمرفق في الحبس فأنت ضامن لزرعه،

  9. وإن كان زرعه بعيدا عنك مما

  10. 10/35710/357

    لا يخاف عليه بما أرسلت من الماء، ولم يكن على أرضك جسور، فتحامل الماء بسوق الريح أو بزيادة زادها الله فيه، فأتت على الزرع فلا شيء عليك، قال:

  11. وإذا أحرقت هذه النار ناسنا فجأتهم فدياتهم على العاقلة.

  12. قال سحنون: ينظر في هذا على ما يجوز وعلى ما لا يجوز،

  13. وإن كانوا لما خافوا على زرعهم قاموا في دفعها فأحرقتهم، فهذا هدر لا دية فيه على عاقلة ولا غيرها.

  14. في الدعوى في الغصب، والدعوى في قيمة الشيء المغصوب منه، وكيف إن ودى قيمته ثم ظهر عنده

  15. من المجموعة: قال ابن القاسم فيمن أثبت بينة إن رجلا غصبه جارية،

  16. ولا يعلمون قيمتها، وقد هلكت، فليصفها الغاصب ثم يقومها المقومون، قال أشهب: بقيمتها يوم الغصب،

  17. فإن لم يصفوها بصفة، جعلت من أوضع الجواري. قال ابن القاسم:

  18. وإذا ادعى هلاك الأمة واختلفا في الصفة فالقائم يقبل قوله مع يمينه،

  19. وإن لم يأت بما يشبه صدق الآخر مع يمينه، كما قال مالك: يقبل قول منتهب الصرة مع يمينه فيها.

  20. ومن العتبية: ابن القاسم عن مالك فيمن انتهب صرة من رجل وناس ينظرون إليه قد أخذها. فطولب فطرحها في متلف، فادعى ربها عددا، وأكذبه الآخر ولم يفتحها،

  21. ولا يدري المنتهب كم فيها، أو لم يطرحها،

  22. ثم يختلفان قال: القول قول المنتهب مع يمينه، وقال مطرف وابن كنانة وأشهب: يقولون في هذا أو شبهه: إن القول قول المنتهب منه إذا ادعى ما يشبه. ومن المجموعة: قال

  23. 10/35810/358

    أشهب: القول قول الغاصب في الصفة،

  24. وإن وصف أدن صفة تكون مع يمينه،

  25. ولو قال عميا بكما صما، يحلف على ذلك،

  26. وقيل: قوله وقول من قال: إذا أتى بما لا يشبه صدق المغصوب من مع يمينه، فقد غلط، إنما يدخل هذا في اختلاف المتبايعين في قلة الثمن وكثرته، والسلعة قائمة معروفة الحال، فيصدق من يشبه أن يكون الحق في قوله مع يمينه مما يتغابن الناس بمثله،

  27. وأما الغاصب فلا يعرف للجارية حالا إلا ما يقر به الغاصب.

  28. قال ابن القاسم: فإن ضمنته القيمة ثم ظهرت عنده،

  29. فإن علم أنه كان أخفاها عند المغصوب فله أخذها،

  30. وإن لم يعلم ذلك فليس له أخذها إلا أن يكون أحلف الغاصب على صفة، وغرم قيمتها، فظهرت على غير تلك الصفة خلافا بينا فليزاد ربها تمام القيمة على صفتها، وإنما جحده بعض القيمة [على صفتها] وقاله كله أشهب، قال: ويحلف: أنه ما أخفاها.

  31. قال أشهب: ومن قال: إن له أخذها إذا ظهرت مخالفة لتلك الصفة، فذلك خطأ لأنها لو ظهرت مثل الصفة لم يأخذها، لأنه لم يبعها طائعا/وإنما وجبت للغاصب بالقيمة حين أخذه بها فإنما يطلبه مما جحدك من قيمتها. ألا ترى لو نكل عن اليمين في صفتها وحلفت على صفتك،

  32. ثم ظهر خلاف ذلك، كنت قد ظلمته في القيمة، فيرجع عليك بما حبسته عنه من ذلك، ولم يكن له أن يقول لك: رد الجارية علي.

  33. قالا في الغاصب الثوب يقول: كان خلقا، وقال ربه: كان جديدا، فالقول قول الغاصب مع يمينه؛ قال أشهب: لأنه مدعى عليه. قال ابن القاسم:

  34. فإن حلف على الخلق فغرم قيمته،

  35. ثم وجد الآخر بينة أنه جديد، فليقم بها إن لم يكن علم بها في اليقين. قال أشهب: البينة العادلة أولى من اليمين الفاجرة، وقاله عمر:

  36. فإن شاء تمسك رب الثوب بثوبه،

  37. وإن شاء أخذه بقيمته يوم الغصب، ورد الثوب

  38. 10/35910/359

    عليه إن لم يفت،

  39. وإن باعه قاصصه في القيمة بالثمن،

  40. وإن وهب فلا شيء عليه فيه، لأن الغاصب أباحه ذلك ظلما، وليتبع الذي صار له الثوب فيأخذه منه أو قيمته إن لبسه يوم لبسه إن كان أبلاه،

  41. وإن تلف عنده فلا شيء عليه.

  42. في المغصوب منه العبد يأخذه ربه وقد حدث به عيب ولم يعلم، والمكتري يزيد على الدابة ما تعطب فيه ولا يعلم وبها

  43. من المجموعة: قال سحنون في غاصب العبد يحدث له عنده عيب،

  44. ثم أخذه من ربه ولم يعلم،

  45. ثم حدث به عنده عيب آخر، أو مات في يديه، أو وهبه، أو باعه،

  46. فإن باعه بقيمته/يوم غصبه فأكثر،

  47. فلا شيء له، وإن باعه بأقل من القيمة فله الأقل من تمام القيمة أو من قيمة العيب،

  48. وإن وهبه رجع بقيمة العيب على الغاصب،

  49. وإن حدث به عنده عيب ولم يبعه ولا وهبه، وده وقيمة العيب الحادث عنده، ويأخذ من الغاصب قيمته يوم غصبه،

  50. وإن شاء حبسه ورجع على الغاصب بقيمة العيب الذي حدث عنده.

  51. قال ابن القاسم في المجموعة وكتاب ابن المواز والعتبية في المكتري يزيد على الحمل ما يعطب في مثله،

  52. ثم رد البعير على ربه وقد أنقضه، فلما رآه صاحبه كذلك نحره،

  53. ثم علم أنه بزيادة الرجل وعطب البعير من ذلك، أنه ينظر إلى قيمته يوم أتى، وقيمته يوم تعدى عليه،

  54. فإن شاء رجع بفضل ما بين القيمتين وإن أحب أن يكون له كراء الزيادة فذلك له.