Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في اللحد والشق، وإكفائه بِاللَّبِنِ أو غيرها، والحثان في القبر، وإعماقه، وتسنيمه، ورشِّه والدفن في التابوت

النوادر والزياداتMalikimasa’il 8082 to 8120

  1. 1/6471/647

    في القبر، وهل يُدفن على الموتى،

  2. ومن دُفن في قبر

  3. لغيره، أو أرضه

  4. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: واللحد أفضل من الشق، وقد أُلحد النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر،

  5. ولا أُحِبُّ ترك اللحد إلاَّ لتُربة تنهلُّ، أو أمر لا يُستطاع. قَالَ ابْنُ مزين، وغيره: واللحد أن يُحفر في الحرف في حائط القبر، ويُدخل فيه الميت، ويُسَدُّ باللَّبِنِ. قال مالك في الْعُتْبِيَّة، في سماع ابن غانم: اللحد والشقُّ كلٌّ واسع، واللحد أَحَبُّ إِلَيَّ.

  6. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويُستحبُّ ألا يُعَمَّقَ القبر جدًّا , ولكن قدر عَظْمِ

  7. 1/6481/648

    الذراع. قال عمر بن عبد العزيز: لا تُعَمِّقوا قبري. قال: ويُنْصَبُ على اللحد اللَّبِنُ، كذلك فُعِل بالنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر.

  8. ويُكْرَه التابوت، قال موسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ في الْعُتْبِيَّة: أكره الدفن في التابوت، والسُّنَّة اللَّبِنُ،

  9. وأما اللوح فلا أراه إلاَّ أن لا يوجد لبن ولا آجُرٌّ. وذكر سَحْنُون في كتاب الشرح المنسوب إلى ابنه، أنه قال: لم أرَ أحدًا مِنْ أَصْحَابِنَا،

  10. ولا سمعت عنه أنه كَرِهَ اللوح، غير ابن القاسم،

  11. ولا أرى به بأسًا،

  12. وأما التابوت فلا يُدْفَن فيه.

  13. ومن المجموعة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وأشهب: لا بأس أن يُجعل على اللحد اللَّبِنُ، أو القصب أو اللوح، وذلك خفيف. قال أشهب:

  14. ولا أُحِبُّ من ذلك ما كان على وجه السرف والفخر. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  15. ولا يَنْبَغِي اللوح، ولا الآجرُّ، والقراميد، والقصب،

  16. ولا الحجارة، وأشَرُّ ذلك التابوت، وأفضله اللَّبِنُ،

  17. فإن لم يوجدْ، فاللوحُ خيرٌ من القراميد،

  18. 1/6491/649

    والقراميد خير من الآجرِّ، والآجرُّ خير من الحجارة، والحجارة خير من القصب، والقصب خير من سنِّ التراب، وسن التراب خير من التابوت، ولم يبلغني سنُّ التراب عن أحد مِمَّنْ مضى، غير عمرو بن العاص أمر به في نفسه.

  19. ويُسْتَحَبُّ سدُّ الخلل الذي بين اللَّبِنِ، ولقد أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في ابنه إبراهيم، وقال: «إِنَّ ذَلِكَ لا يُغْنِي عَنْهُ، وَلَكِنَّهُ أَقَرُّ لِعَيْنِ الْحَيِّ» . وقال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ عَمَلاً، أَنْ يُحْسِنَهُ» . وفي حديث آخر: «أَنْ يُتْقِنَهُ» .

  20. ويُسْتَحَبُّ لمن كان على شفير القبر أن يحثو فيه ثلاث حثيات من التراب، وليس بلازم، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم في قبر عثمان بن مظعون، وليس على إلزام، وقد وقف سالم على شفير قبر، فانصرف ولم يَحْثُ فيه.

  21. قَالَ ابْنُ سَحْنُون، عن أبيه، قال مالك: لا أعرف حثيان التراب في القبر ثلاثًا،

  22. ولا أقلَّ ولا أكثر،

  23. ولا سمعت عن أمر به. والذين يَلُون

  24. 1/6501/650

    دفنها يلون ردَّ التراب عليها.

  25. ومن المجموعة، قال أشهب: وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يُسَنَّمَ القبر،

  26. وإن رُفِعَ فلا بأس. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أَحَبُّ إِلَيَّ أن يُسنَّم ولا يُرفَعَ. ورُوِيَ أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر مُسَنَّمَةٌ. قال:

  27. ومن شأنهم رشُّ الماء على القبر ليشتَدَّ. رُوِيَ أنه فُعِلَ ذلك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم.

  28. قال: وإذا صادف الحافر للقبر قبرًا، فليَرُدَّ ترابه ويَدَعْه،

  29. فإن حُرمة كسر عظامه ميِّتًا كَحُرْمَتِهِ حيًّا.

  30. ومن كتاب آخر أن عمر بن عبد العزيز اشترى موضعًا دُفِنَ فيه من ذُمِّيّ من أهل الصلح. وذكر مالك في الموطأ أن عروة قال: ما أُحِبُّ أن أُدفن بالبقيع، إِنَّمَا هو أحد رجلين إما ظالم،

  31. فلا أحب أن أكون معه،

  32. وإما صالح فلا أحب أن تُنْبَشَ لي عظامه.

  33. 1/6511/651

    قال سَحْنُون في الْعُتْبِيَّة: قال بعض العلماء: من حفر قبرًا في المقبرة لوليه، فجاء غيره فدفن فيه، فعلى فاعل ذلك أن يحفر للأول قبرا مثله في المقبرة. قال أبو بكر: عليهم قيمة حفر القبر.

  34. ومن المجموعة ابن القاسم، عن مالك، في قوم كان لهم فناء، يرمون فيه عرضا لهم،

  35. ثم غابوا فاتخذ مقبرة،

  36. ثم جاءوا فأرادوا تسويتها،

  37. وأن يرموا فيها عرضهم، قال: أما ما قدم من ذلك، فذلك لهم،

  38. وأما الشيء الجديد، فلا أحب لهم ذلك. قال أبو محمد: أراد لأنه من الأفنية، وليس من الأملاك المحوزة،

  39. ولو كان من ذلك، لكان لهم الانتفاع بظاهرها. ورَوَى ذلك عن علي بن أبي طالب، قال: واروني في بطنها، وانتفعوا بظهرها.