في زكاة مال القراض
النوادر والزياداتMalikimasa’il 10123 to 10167
-
2/1732/173
من "كتاب " ابن الْمَوَّاز، وفيه من "المَجْمُوعَة" ، قال مالكٌ وأصحابه: لا يزكِّي مالُ القراض حتى ينضَّ، ويرجع إلى ربِّه. قال مالكٌ:
-
وإن قام بيدِ العاملِ سنين فليزكِّه ربه، إذا قبضه عن كل عام]
-
مضى.
-
قال ابن القاسم: يريدُ إن كان العامل يديرُ،
-
وإن كان ربُّ المال يديرُ، والعامل لا يدير،
-
فلا يزكِّي العامل حصته إلا عند المقاسمةِ،
-
وأمَّا ربُّ المالِ فإنَّه إذا شهرُ زكاتهِ زكَّى مالَه زكَّى ماله بيد العاملِ، إن كان من مالِ الإدارةِ، ويقوِّمُ سلع القراضِ، فيزكِّي رأس مالهِ، وحصَّة ربحه. قال في "كتاب" ابن الْمَوَّاز:
-
ولو أخَّر ذلك انتظار المحاسبة فضاع، لضمن زكاة كل سنةٍ مضتْ. قال فيه، وفي "العُتْبِيَّة" :
-
وإن كان غائباً عنه ببلدٍ
-
2/1742/174
نائيةٍ لا يدري ما حدث عليه، أخَّرَ ذلك إلى أَنْ يرجع إليه فيزكِّي عن كلِّ سنةٍ بقدرِ ما كان المال فيها. قال ابن حبيبٍ:
-
فإن هلك المالُ لم يضمن الزكاة. قال ابن الْمَوَّاز:
-
وإذا كان العامل يديرُ،
-
فلا يزكِّي واحدٌ منهما ما اقام حتى ينضَّ للمحاسبةِ، فيزكِّي كلُّ واحدٍ حصته عن كلِّ سنةٍ مضَتْ بقدرِ ما كان المالُ فيها على التأخُّرِ،
-
وإن لم يكنِ العاملُ يديرُ، لم يزكِّ هو حينئذٍ إلاَّ لسنةٍ واحدةٍ. قال ابن سحنونٍ، عن أبيه:
-
وإن أقام بيده ثلاث سنين، وهو مديرٌ فكان في أول سنةٍ مائة، وفي الثانية مائتين، وفي الثالثة ثلاث مائة، زكَّى عمَّا كان لكلِّ سنةٍ، إلاَّ ما حَطَّتِ الزكاة.
-
ولو رجعَ في العام الثالثِ مائةً، لم يزكِّ إلاَّ عن مائةٍ، كلَّ سنةٍ إلاَّ ما حَطَّتِ الزكاة،
-
ولا يضمن ما هلك من الربح.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ:
-
ولا يزكِّي العاملُ في غيبته عن ربِّ المال شيئاً. قال أشهبُ: إلا أنْ يأمره أو يؤخذ بذلك فيجزيه، ويحسبَ عليه في رأس ماله. ورُوِيَ عن سحنونٍ، أنَّه قال:
-
ولو أقام بيده سنة،
-
فإن كان لم يظعن والمال عينٌ، فليُزكِّه ربُّه،
-
وإن شغل بعضه، فليس عليه أَنْ يزكِّيَ ما بقيَ حتى يتفاصلا.
-
2/1752/175
وكذلك في "كتاب" ابن سحنونٍ. قال مالكٌ: وإنَّما على العاملِ إذا تفاصلا من الزكاةِ بقدرِ حصته وإن قلَّتْ.
-
فلو ربح عشرين ورأس المال عشرون، كان عليه ربع دينارٍ، قال:
-
وأمَّا ثمرة المساقاتِ، فهي كلها مقسومة بينهما، فيبدأ فيها بالزكاة،
-
وإن لم تكن إلاَّ خمسة أوسقٍ،
-
ثم يقتسمان ما بقي، وكان جميعه لربِّ الأصولِ، وكأنَّه يُعطي للعاملِ إجارةً، لزمته. قال ابن الْمَوَّاز:
-
وكذلك في القراضِ إن كان رأس المالِ مع جميع الربح عشرون ديناراً على رواية أشهب، فهو مالٌ وجبت فيه الزكاةُ، وما يأخذ العامل كأنَّه إجارةٌ.
-
أبو محمد: وبقية القولِ في هذا في باب بعد هذا.
-
ومن "كتاب" ابن حبيبٍ:
-
ولا يخرج زكاة القراض،
-
وإن عمل به سنين إلاَّ المفاصلةِ، غابَ ربُّ المالِ أو حضرَ،
-
وإن فعل ذلك جهلاً أو فعله العامل، مضى ذلك ولم يجبرا برَدَّ ذلك وضيعةً، إن كانت
-
بخلاف ما يأخذ قبل المفاصلة من ربحٍ. قال:
-
وإذا كان ربُّ المال يدير وحده، والعامل لا يدير، فليزكِّ ربُّ المال جميع المال إن كان عيناً. وإن
-
كان عرضاً فليقوِّمْ مع إدارته سلعَ القراضِ كلها بجميع ما فيها من ربحٍ، ويزكِّ عند المفاصلة رأس مالهِ وحصَّةَ ربحه،
-
وإن كان العامل غائباً بعيد الغيبة فلا يزكِّي حتى يعلم حاله، أو يرجع إليه، فيزكِّي لكل عام بقدرِ ما كان المال فيه،
-
فإن تلف المالُ فلا زكاة عليه،
-
وإذا حلَّ حولُ ربِّ المالِ، وهو مديرٌ لستَّةِ أشهرٍ من يومِ أخذه العاملُ، فزكَّى ربُّ المالِ ذلك مع مالهِ،
-
2/1762/176
وانتظر ربُّ المالِ، ثم اقتسما لتمام حولٍ من يومِ عملَ فيه، زكَّى العاملُ ما نابه، وانتظر ربُّ المال حوله. قال ابن سحنونٍ، عن أبيه، فِي مَنْ له مائة دينار، دفعَ منها تسعين قراضاً وبقيت بيده عشرة حتى حال الحولُ،
-
فلا يزكيها حتى يقبض القراضَ،
-
فإن كان القراضُ تدار فيه زكاةٌ مع العشرةِ لكل عامٍ،
-
وإن كان لا يُدارُ، زكَّى الجميع لعامٍ واحدٍ ومَن اخذ قراضاً فأقام بيده، فلم يعمل به حتى حلَّ عليه الحولُ عنده فليزَكِّه ربُّهن وليعمل العامل مما بقي،
-
وإن اشغل منه شيئاً حتى لا يكون لربِّه أخذه،
-
فلا يزكه حتى يقبضه.