في العبد يجني على رجلين فيفديه السيد من أحدهما
النوادر والزياداتMalikimasa’il 81180 to 81415
-
13/31213/312
ثم أعتقه أو باعه،
-
ثم جرح ثالثا، ثم قام الثاني،
-
وكيف إن باعه قبل أن يجني على الثاني ثم جنى؟
-
من كتاب ابن المواز،
-
وإذا جنى عبد لرجل على رجلين، ففداه من الأول ولم يعلم بالثاني، فأعتقه ثم جرح ثالثا (٢) ،
-
ثم قام/ الثاني والثالث، وجراحاتهم واحدة،
-
13/31313/313
فإن كان السيد مليا، فالقصاص بينه وبين الثالث، لأنه جرحه، وهو حر بملأ السيد،
-
ثم يرجع على الأول بما دفع له، فيترك له منه نصف قيمة العبد يوم فداه، أو نصف دية الجرح الأول يوم برئ، ويأخذ منه ما سوى ذلك،
-
ثم يكون على السيد الثاني نصف قيمة العبد يوم دفع إليه ويوم يقع له الحكم فيه، على أن في رقبته جرحا (١) للثالث يقتص منه إن كان عمدا، لأنه لو اقتص منه قبل قيام الثاني، لم يكن له إلا نصف قيمته مقطوعا (٢) ، لأنه يومئذ استحق نصفه،
-
ولو مات قبل ذلك وقبل المعتق، ما كان للثاني فيه شيء ولو كان جرح الثالث (٣) خطأ مما لا تحمله العاقلة، كان للثاني نصف قيمته على أن عليه دين دية هذا الجرح،
-
ولو كان تحمله العاقلة لزمه نصف قيمته صحيحا لا شيء عليه يوم يحكم له فيه، إلا أن يرضى أن يدفع إليه دية جرحه، قال،
-
وإن كان حين افتكه من الأول ولم يعلم بالثاني، أعتقه ثم علم بالثاني ولم يجرح ثالثا،
-
فإن كان جرحهما سواء، فللثاني على السيدنصف قيمته يوم الحكم ما بلغ إن كان مليا، إلا أن يرضى بدفع دية جرحه إليه،
-
ولا يمين عليه إن رضي بدية الجرح،
-
وإذا لم يدفع إلا نصف قيمة العبد، حلف ما أعتقه رضي بحمل جنايته على الثاني، أو يحلف أنه ما علم يوم أعتقه،
-
ثم يدفع نصف العبد يوم يحكم/ عليه،
-
فإن نكل غرم دية الجرح الثاني، قال،
-
وإن لم يقم الثاني حتى فداه من الأول وأعتقه،
-
فلا طلب للثاني على السيد، لأنه حقه يوم يحكم فيه، ويأخذ السيد من الأول مما دفع إليه ما كان يستحقه الثاني معه،
-
وكذلك لو كانت أمة فجنت فحملت من السيد وماتت قبل قيام المجروح،
-
فلا شيء له إلا أن يكون علم السيد بالجناية يوم الوطء، فيحلف ما كان ذلك رضى بحمل الجناية،
-
فإن نكل غرم، قال،
-
وإذا فداه من الأول ولم يعلم بالثاني ثم أعتقه،
-
ثم جرح ثالثا، والسيد عديم وعليه دين، فرجع على الأول بما ذكرنا، لم يكن الثاني والثالث أحق به، ولكن الغرماء أولى به، ويرد
-
13/31413/314
من عتق العبد ما كان يستحقه الثاني مع الأول، [وينفذ عتق الأول] (١) ، وتكون مصابة الثاني بينه وبين الثالث أثلاثا، للثالث ثلثه وللثاني ثلثاه (٢) على ما ذكرناه، ويتبع الثالث العبد في نصفه العتيق بنصف دية جرحه، قال،
-
ولو أنه فداه من الأول ولم يعلم بالثاني حتى باعه، فجنى عند المبتاع على ثالث، فليرد السيد ثلث الثمن على المبتاع، لأنه يستحقه الثاني من العبد بجرحه، إن كانت الجراحات سواء،
-
وإن كانت مختلفة نظر ما كان يصير للثاني مع الثالث الآن من رقبة العبد، فبمقداره يرجع المبتاع على البائع السيد، ويرجع السيد على الأول فيما دفع إليه فيأخذ منه ما زاد على نصف قيمته،/ ولا يغرم السيد للمبتاع إلا ثلث ثمنه، لأن الثالث قد استحق ثلثيه عن المبتاع، وليس على البائع منه شيء، لأن الثالث يستحق مصابة الأول وهو نصفه، ويدخل أيضا مع الثاني فيما كان يصير للثاني مع الأول، يضرب فيه باقي جرحه، والثاني بجرحه كله، فما استحق منه الثاني بحصته من الثمن، يرجع المبتاع على البائع،
-
ثم يخير المبتاع بعد المعرفة بذلك في إسلام العبد إلى الثالث والثاني، فيكون بينهم، للثالث ثلثاه وللثاني ثلثله إن تساوت الجراح، وبقدر ذلك يرجع المبتاع على البائع،
-
فإن اختلفت الجراح فبقدر ذلك،
-
ثم إن شاء المبتاع فداه منهما بجناية كل واحد، أو يفدي من أحدهما ما يصير له، ويسلم إلى الآخر ما وقع له منه، ويرجع المشتري على البائع بقدر ما صار للثالث منه، إن كانت جنايته عند البائع عمدا.
-
ومن العتبية (٣) روى أصبغ عن ابن القاسم، في عبد جرح رجلا خطاً فباعه ربه قبل يقام به،
-
ثم جرح آخر خطاً عند المبتاع،
-
ثم قام، فيقال للبائع إن أعطيت الأول دية جرحه ثم البيع،
-
ولا حجة للمبتاع بسبب عيب، لأن الجرح خطأ،
-
ثم يخير المبتاع في إسلام العبد إلى الثاني كله أو فداه،
-
فإن أراد البائع الأول أن يعطي الأول دية جرحه، قيل له فتسلم إليه الثمن كله،
-
فإن شاء أخذه بدية
-
13/31513/315
جرحه ويتم البيع، ثم يكون ما ذكرنا،
-
فإن أبى قيل للمشتري إن شئت فافده من/ الآخر، ويبقى العبد لك وخذ الثمن كله من البائع، وأسلم العبد إلى المجني عليه الأول، وإلا فافتك منهما جميعا بدية جرحيهما، أو يصير العبد والثمن كله لك،
-
فإن أبى المشتري، من هذا كله نظر إلى قيمة العبد صحيحاً وقيمته وقد جنى عند المشتري، فما بقي رجع على البائع من الثمن بقدر ذلك، لأن المبتاع كان ضامنا لما جنى عنده (١) ،
-
ثم يصير العبد بين المجني عليهما جميعا يقتسمانه، يضرب فيه المجني عليه أولا عند البائع بقيمته صحيحا لا جناية فيه، ويضرب فيه الثاني بقيمته على أن فيه الجرح الأول- يريد وجرحاهما سواء-.
-
ومن كتاب ابن المواز،
-
وإذا جنى عبد فباعه السيد،
-
ثم جنى عند المبتاع على آخر مثل جرح الأول، فليس للمبتاع على البائع إلا نصف الثمن ونصف قيمة العبد، إن كانت الجناية عمدا، إلا أن يدفع البائع الأول دية جرحه، فيتم البيع ويتبعه المبتاع حينئذ بالعيب كله، إلا أن يقتل البائع المبتاع في نصف العبد، ويدفع نصف قيمة العيب، فليس للمبتاع حجة.
-
قال، وإذا دفع البائع إلى المشتري ثمن ما استحقه المجروح الأول من رقبة العبد، فالمبتاع مخير في إسلام العبد إلى المجروحين أو يفديه منهما أو من أحدهما بقدر ما يقع له منه بجميع دية جرحه،
-
فإن فداه كله، فليس له رده على بائعه، ويأخذ منه بقية الثمن إلا أن يكون ما جنى عند البائع عمداً فله أن يرد/ نصف العبد فقط ويأخذ بقية الثمن، لأن نصفه الذي كان يصير منه للمجني عليه الأول قد أسلمه البائع له، ورد على المشتري به نصف ثمن العبد، فافتداه المشتري من المجني عليه الأول، ومنه أخذه، وعليه عهدته لا من البائع،
-
وإن كان الجرح الأول خطاً لم يكن للمبتاع حجة في رد ولا قيمة عيب،
-
وإن كان الأول عمدا والثاني الذي أحدثه (٢) عند المشتري عمدا، فله رد هذا النصف بلا قيمة عيب عليه، لأنه كان عند البائع، فقال كذلك، وليس للبائع أن يقول لا أقبل إلا جميع
-
13/31613/316
العبد، ولأنه لم يبع منه إلا نصفه، وأسلم للمجني عليه نصفه حين رده على المشتري به نصف الثمن، فصار نصف المجروح الأول للمبتاع من قبل المجروح لا من قبل بائعه،
-
وكذلك إنما حجة المشتري على البائع في نصف العبد فقط، لأنه لم يبع منه غيره، وكأنه اشترى العبد من رجلين. قال، وللمبتاع أن يرد على البائع النصف الذي فداه من المجروح الآخر بعيبه الأول، فإنه قد [فداه بعد علمه بعيبه] (١) الأول، قال، ذلك له لأنه لم يحدث في النصف الذي يرده عوضا (٢) للبيع ولا غير ذلك مما يكون منه رضاء به، وقد كان ممنوعا من رده قبل افتداء نصفه الآخر، وقد كان مرتهنا بجنايته حتى افتداه،
-
ولو أعتقه المبتاع قبل علمه بالجرح الذي كان عند البائع وقتل بجرح عنده،
-
فإن الجرح الأول في رقبته أولى من العتق،
-
فإن شاء البائع دفع إلى المجني عليه الأول دية جرحه كله فيتم العتق،
-
وإن شاء رد نصف الثمن على المبتاع إذا/ كان الجرحان سواء،
-
فإذا دفع جناية الأول، صار جرح الثاني جرح حر،
-
وإن اختار رد نصف ثمنه على المشتري،
-
فإن كان المشتري موسرا، فقد نفذ أيضا عتق العبد كله، ولزم المشتري للمجروح الأول لأقل من نصف قيمة العبد أو دية جرحه،
-
ولا شيء للمجروح الآخر على المشتري، وإنما حقه على جارحه فليتبعه،
-
وإن كان عمدا اقتص منه،
-
ثم يكون للمبتاع [على البائع] (٣) ، جميع قيمة عيب جناية العبد في العمد، إن اختار دفع جناية الأول إليه،
-
وأما إن رد المشتري نصف الثمن، فليس عليه إلا نصف قيمة العيب،
-
وإن كان المبتاع عديما وعليه دين أحدثه بعد شرائه وبعد عتقه، فإنه إن اختار البائع دفع جناية الأول، فقد تم عتق الجناية، وصارت جنايته على الثاني جناية حر،
-
وإن لم يختر ذلك،
-
فإن الأول يرجع في رقبة العبد، ويحاصه فيه المجروح الثاني، لأن جناية الأول في رقبته قبل العتق،
-
ولا يرق منه شيء بجناية الثاني لأنها بعد العتق، فعتق نصفه تام، ويرق نصفه للأول، ويدخل معه الثاني
-
13/31713/317
فيكون بينهما نصفين، ويتبعان جميعا العبد في نصفه العتيق بجناية الثاني، وما رجع به المبتاع على البائع من نصف الثمن ومن قيمة نصف العيب، فهو لغرمائه هو أحق من عتق رقبته،
-
ولو لم يكن عليه دين كان ذلك في عتق بعينه، وتم له عتقه الأول، وكان المجني عليه الأول أحق به، ويتبع الثاني العبد بجنايته كلها،/ وقد كان أشهب يرقه كله بالمحاصة، وأبي ذلك ابن القاسم، وهو قول مالك في الدين، وهو أحب إلينا، ولما للعبد فيه من الحق والحجة.
-
في الأمة تجني ثم تباع فتلد من المبتاع، ثم يعلم بذلك
-
أو يدعي ربها أنه باعها من رجل، وقال الرجل
-
بل زوجتنيها
-
من العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم، في الأمة تقتل رجلا أو تجرحه،
-
ثم باعها السيد وهو يعلم أو لا يعلم، فأولدها المبتاع،
-
ثم قيم ذلك، فإن كان القتل عمدا فللأولياء قتلها،
-
فإن قتلوها نظر، فإن كان في قيمة ولدها مثل الثمن أو أكثر منه فلا شيء للمشتري على البائع،
-
ولا للبائع على المشتري شيء في الفضل،
-
وإن كانت قيمة الولد أقل من الثمن رجع المبتاع بما نقص على البائع،
-
وإن استحيوها خيروا بين أخذ الثمن الذي بيعت به من البائع، أو أخذ قيمتها يوم الحكم من المبتاع،
-
فإن أخذوا الثمن من البائع فلا شيء لهم على المبتاع،
-
وإن أخذوا القيمة من المبتاع، رجع المبتاع على البائع بالثمن كله، كان ما غرم من القيمة أكثر منه أو أقل، كالاستحقاق،
-
ولا ينظر إلى قيمتها للبائع إذا استحييت،
-
ولا يوضع عنه من الثمن لذلك شيء،
-
قال: وإن شاء البائع أن يؤدي دية الحر ألف دينار، ويبقى له الثمن كله، فذلك له، قال،
-
وإن كان البائع عديما والثمن أكثر من القيمة، فطلبوا أخذ القيمة من المبتاع، وطلب البائع ما في الثمن، فليس/ لهم ذلك،
-
وإما أخذوا القيمة ولا
-
13/31813/318
طلب لهم على البائع،
-
فإما طالبوا البائع بالثمن ولا شيء لهم على المبتاع،
-
وإن فاتت القيمة على الثمن،
-
وإما أخذوا القيمة من المبتاع ولا شيء لهم على البائع،
-
وإن كان الثمن أكثر من القيمة، والثمن كله للمبتاع يأخذه إذا ودى القيمة، إلا أن يرضى البائع بأداء الدية، ويبقى له الثمن، فذلك له،
-
ثم لا طلب للمشتري ولا لأهل الجناية في الثمن،
-
وإذا كان القتل (١) خطاً أو كانت جنايتها جرحا، وهو مما فيه العقل، كان ذلك عمداً أو خطاً فهو سواء،
-
فإن ودى البائع جنايتها مضى البيع، قال عنه أصبغ،
-
فإن أبى ودى الثمن وأخذ المجني عليه، إلا أن تكون القيمة لها أكثر، فليرجع على المبتاع ببقية القيمة، لأنه كان له أن يأخذ من المبتاع جميع القيمة.
-
قال أصبغ، فإن أخذ بقية الثمن من المبتاع، رجع المبتاع على البائع بقيمة العيب فقط، إن لم يكن المشتري علم به، وهو ما بين قيمتها جانية وقيمتها غير جانية، ويرجع بقدره من الثمن، إلا أن يكون قيمة العيب أقل، فليس على البائع غيره مع الثمن الذي أخذ منه،
-
فإن وجد المجني عليه البائع عديما أخذ القيمة من المبتاع كلها، ورجع المبتاع بالثمن على البائع وبما بين القيمتين على ما فسرنا، والقيمة التي تؤخذ من المشتري قيمتها يوم قام المجني عليه، وليس يوم جنت (٢) ولا يوم الشراء،
-
ولا يوم الحمل، إذ لو ماتت قبل ذلك/ لم يلزم المبتاع،
-
ولو ماتت بيد البائع ولم يبع لم يلزمه شيء من الجناية.
-
ومن كتاب ابن المواز قال،
-
وإذا جنت الأمة فباعها سيدها ولم يعلم، فأولدها المبتاع،
-
فإن ودى البائع دية الجناية بعد البيع،
-
ولا شيء للمشتري إلا أن يكون الجرح عمدا فهو عيب، فيرجع بقيمة العيب،
-
وإن كان خطأ فليس بعيب،
-
فإن لم يؤدي البائع قيمة الجناية، فعلى المشتري فداء أم ولده بالأقل، ثم يرجع
-
13/31913/319
على البائع بالثمن إلا ما يقع على المشتري من قيمة الولد،
-
[فإن مالكاً قال ينقص الثمن عليهما] (١) ، كأنه اشتراهما في صفقة، فما وقع على الأم من الثمن رجع به على البائع، أو يعطي البائع دية الجناية وقيمة العيب إن كان عمداً.
-
ومن العتبية (٢) ، وكتاب ابن سحنون، سئل سحنون عن أمة جنت ثم باعها ربها، وهو عالم بالجناية، من رجل، فأولدها وهو ينكر الشراء ويقول زوجتنيها، قال، يحلف للبائع ما باعها- يريد حمل الجناية- فإن حلف قيل له لا يزيل الجناية من رقبتها ما ادعيت من البيع، وقد أنكر المبتاع، فأنت مخير، إما أن تفكها وأنت على خصومتك وإلا فأسلمها برقبتها،
-
وإن نكل غرم الأرش وهو على خصومته،
-
وإن كان عديما، كانت الأمة لصاحب الجناية،
-
ولا يزول بدعواه ما لزم رقبتها، وليس مما يفدي، وهو يقر أن البيع لا يتسلط عليها إذ هي أم ولد،
-
ولو جنت عند الثاني، قيل للسيد إن شئت فافتد أو أسلم، وليس في الولد جناية،/ وقال بعض أصحابنا أن الولد أحرار.
-
ومن كتاب ابن سحنون ذكر مسألة الأمة تجني ثم تباع، فيولدها المبتاع،
-
فإن كان البائع عالما بالجناية حلف ما باعها وهو يريد حمل الجناية،
-
فإن نكل وداها وتم البيع،
-
وإن حلف قيل له افدها ويتم البيع، وإلا أسلمها،
-
فإن أسلمها نقض البيع وأخذها المجني عليه إن كانت الجناية خطأ، ورجع المبتاع على البائع بالثمن، إلا أن يكون عند المشتري من ولدها شيء، فيقاصه بقيمتها،
-
فإن زادت قيمة الولد على الثمن،
-
فلا يرجع البائع بذلك،
-
ولو رضي المبتاع أن يعطي أرش الجناية، فذلك له، ويرجع على البائع بالأقل من ذلك أو من الثمن، فذلك له، ويقاصه بقيمة ولده كما ذكرنا.
-
قال سحنون، وقد رأيت أن البائع إذا حلف وأسلمها، أن المبتاع يؤدي لأقل من قيمتها أو من الأرش،
-
ولا يرد إلى رق، ويرجع على البائع بالأقل مما ودى أو
-
13/32013/320
الثمن، ويقاصه فيه بقيمة الولد إن كان ولدا،
-
وإذا كان القتل عمداً فقتلت بطل البيع، ورجع المبتاع على البائع بالثمن، وقاصه فيه بالولد.
-
وقال أيضا سحنون، إذا حلف وأسلمها والجناية خطأ، وطلب أهل الجناية أخذها، وطلب المشتري أن يفديها ففدى، اختلف في ذلك أصحابنا، فقال بعضهم، ليس له ذلك، ورأيت أنا أن ذلك له على ما ذكرنا، ويرجع بالأقل مما ودى أو الثمن، ويقاص فيه بقيمة الولد،
-
وذكر ابن حبيب عن أصبغ مسألة الأمة تجني ثم يبيعها عالما/ أو غير عالم، فتلد من المبتاع،
-
ثم قيم بالجناية، فإن كان قتل عمدا فلهم قتلها،
-
وإن استحيوها صار العمد والخطأ سواء كان قتل أو جرح، فيبدأ بالبائع،
-
فإن شاء ودى العقل وله الثمن،
-
ولا شيء للمبتاع، إلا أن تكون الجناية عمدا ولم يبرأ منه، فيرجع عليه بما بين القيمتين، وهي أم ولد للمبتاع،
-
وإن أبى البائع فداها، أسلم الثمن، ويكون كإسلامها،
-
فإن يشأ أهل الجناية أخذوه مكانها، وإلا أخذوا قيمتها اليوم من المبتاع، لقوتها بالولادة (١) ،
-
وإن أخذوا الثمن، فلا شيء لهم على المبتاع من الولد ولا من غيره،
-
ولا المشتري على البائع، لخروج الثمن كله من يديه،
-
وإن أخذوا قيمتها من المبتاع، وتركوا له الثمن،
-
فلا رجوع له بسبب من العيب في العمد على البائع، لأن جميع الثمن قد أخذ منه،
-
ولو كان البائع عديما فأخذت القيمة من المبتاع فله الرجوع على البائع بالأقل مما أخذ منه أو من الثمن،
-
فإن كانت القيمة أقل رجع أيضا عليه بقيمة العيب، لأن الثمن بقيت له منه بقية، فالبيع بيعه كما هو، يرجع بما بين القيمتين حتى يحيط بفضل الثمن الذي بقي في يد البائع،
-
فإن زاد، فذلك عليه، لأن البيع يتبعه بعد، ولأن القيمة لو كانت أقل، لم يؤخذ منه غير الأقل، فكما يكون له الفضل، يكون عليه الدرك،
-
وإن كانت المأخوذة من المبتاع أكثر من الثمن، رجع بالثمن كله على البائع، ولم يكن عليه له قيمة عيب ها هنا، وليس في الولد في شيء من هذا محاسبة،
-
وإن رجع بالثمن في
-
13/32113/321
الاستحياء في/ العمد أو الخطأ، لأن ذلك إنما يقع على ذمتها، والولد لغو،
-
ولو جعلت فيه المحاسبة لجعلها بالغة ما بلغت، فيصير البائع في بعض الأحوال غير غارم، بل رابحا.
-
وقال ابن القاسم، يحاسب بالولد إن كان كفافاً أو دون،
-
فإن كانت قيمة الولد أكثر لم يرجع البائع بشيء، وهذا منكسر على ما بينا،
-
وكما لو ولدت من غير السيد، مثل أن يزوجها المشتري فتلد عنده،
-
ثم يستحق فيها ما استحق من هذا،
-
فلا يدخل ولدها في الجناية، ولم يحاسب فيه بشيء، وكأن للمبتاع، عفوا، إن ولد عنده أو للبائع إن ولد عنده، قال وهذا قول مالك، قال: وإذال كان البائع مليا فأسلم الثمن، واختار أهل الجناية الثمن، والجناية عمدا، فعليهم يرجع المبتاع بقيمة العيب، لأنهم كأنهم البائعون بتجويزهم البيع وأخذهم الثمن.
-
في العبد أو من فيه بقية رق يجني على سيد أو
-
على أحد سيديه، أو عليهما، وكيف إن جنى على
-
أجنبي مع ذلك، أو ادعى السيد أنه جرحه ثم مات
-
من العتبية (١) ، روى عيسى عن ابن القاسم، في عبد بين رجلين شج أحدهما موضحة، فإنه يقال للآخر افد نصفك بنصف الجناية أو أسلمه،
-
وإن جنى على أحدهما وعلى أجنبي موضحتين أو منقلتين أو جائفتين، فإنه يصير للأجنبي ثلاثة أرباع العبد، وللسيد ربعه، قال عيسى،
-
ولو جرح أحد سيده موضحة والآخر منقلة، فإنه يقال للمجروح موضحة إن شئت فافتك/ نصفه بخمسين ديناراً وإلا فأسلمه، ولهذا تفسير، قال ابن سحنون عن سحنون وأصبغ، في العبد بين رجلين نصفين، يشج كل واحد منهما موضحة موضحة، فإنهما ساقطتان،
-
13/32213/322
والعبد بينهما، ولو شج أحدهما موضحة، قيل للآخر افد نصفك بنصف الجناية أو أسلمه،
-
وإن شج أحدهما موضحة والآخر منقلة، فإنه يسقط من دية المنقلة خمسون أرش الموضحة، فتبقى مائة من المنقلة نصفها على كل نصف، فيقال للمشجوج موضحة افد نصفك بخمسين أو أسلمه،
-
وإن شج أحدهما وأجنبيا موضحة موضحة، فيقال للذي لم يشج افد نصفك بنصف عقل موضحة لهذا ونصف عقل موضحة وسلم للآخر،
-
ثم يقال للمشجوج إن نصيبك عليه من كل موضحة نصفها، فيسقط ما وقع على نصيبك من موضحتك، وبقي نصف موضحة الأجنبي على نصيبك،
-
فإما فديته أو أسلمته،
-
فإن افتديا جميعا صار العبد بينهما كما كان،
-
وإن أسلم الأول وافتدى هذا فله من العبد ثلاثة أرباعه، وللأجنبي ربعه:
-
وإن أسلم هذا مع إسلام الأول كان للأجنبي ثلاثة أرباعه وللسيد المشجوج ربعه.
-
ومن كتاب ابن المواز، وقال في عبد بين رجلين قتل رجلا ثم قتل أحد سيديه، فليخير ورثة المقتول في فداء نصفهم بنصف دية الأجنبي، أو يسلموا مصابتهم [كلها إلى الأجنبي وحده، وبهم/ افتدى،
-
ولا حجة لهم أن يطلبوا من مصابتهم] (١) أن يشتركوا فيها مع الأجنبي بقتل صاحبهم، لأنه ماله قبله، ويبقى للأجنبي نصف ديته في نصيب السيد الباقي، ويبقى لورثة السيد المقتول في نصف السيد الباقي نصف الدية، لأن نصف ديته سقطت باشتراك نفسه مع نصف صاحبه في فتله،
-
وإن شاء الباقي أسلم نصفه، فكأن بقي العبد بينهما لورثة الأجنبي ثلاثة أرباعه، ولورثة السيد المقتول ربعه،
-
وإن شاء فدى نصيبه وهو النصف من كل فريق بما يصير لهم، وهو ربع العبد بنصف دية كاملة.
-
ومن كتاب ابن المواز أيضا،
-
ومن قال قتلني عبدي أو مدبري أو مكاتبي، أو معتقي إلى أجل،
-
ثم مات، فإنه إن أقسم ولاة السيد قتلوا من كان ممن
-
13/32313/323
ذكرت، فإن عفوا بطل عتق المدبر حمله الثلث أو لم يحمله، إلا أن يشاء الورثة عتقه،
-
ولا يتبعوه من الدية بشيء،
-
وأما المكاتب فاختلف فيه، فقال ابن القاسم، لا يتبع إلا بالكتابة إن استحيوه، إلا ان يتراضوا، وقال عبد الملك، بل يكون على المكاتب كجناية على أجنبي إما ودى الدية معجلة وإلا عجز. قال محمد،
-
وأما العتق إلى أجل، فيحتسب الورثة بخدمته إلى الجل،
-
ثم يخرج حرا، ويتبع بما بقي،،
-
بخلاف المدبر، لأنه بموت سيده يعتق، فأبطل عتقه بما أحدث، كما لا يرث القاتل لما أحدث من القتل الذي هو سبب الميراث،
-
وأما المعتق إلى أجل فخدمته قائمة تكون فيها الجناية، ويتبع بما بقي./ وذهب عبد الملك إلى أنه لا يحسب على الورثة خدمته،
-
وأما ام الولد، فإن قتلته خطً فلا شيء عليها، وتقتل به في العمد فإن استحييت، لم تتبع بشيء [كا لعبد،
-
وكذلك المكاتب، والمعتق بعضه يستحيي فلا يتبع بشيء] (١) ، إلا أن يتراضوا على شيء، فيكون في نصفه الحر.
-
قال سحنون في العتبية (٢) ، في أم الولد إذا قتلت سيدها خطاً، عتقت في رأس ماله، واتبعت بالدية ديناً، وليس على عاقلها منها شيء،
-
ولا قتل به في العمد إلا أن يصطلحوا على شيء.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ،
-
فإن عفى عنها في العمد كانت حرة لا تسترق، بخلاف المدبر.
-
وإن قتلته خطاً، قال ابن القاسم، تعتق ولا تتبع هي ولا عاقلتها بشيء، وأنا أرى أن تتبع بالدية وتكون في مالها، وهي في الخطأ تشبه عندي المدبر بقتله خطاً، وفرق ابن القاسم فيه بينهما، قال لأن المدبر في جنايته على غير السيد تكون عليه،
-
ولا يؤخذ من السيد، وجناية أم الولد يؤخذ من السيد الأقل.
-
قال ابن نافع، إنما للورثة عليها في الخطأ قيمتها التي كانت تكون على السيد في جنايتها على غيره. قال ابن حبيب: وقول أصبغ أحب إلي،
-
13/32413/324
قال ابن المواز، قيل لعبد الملك، فقد نالت أم الولد بقتلها منفعة، فقال، ليست كالمدبر لأنه من الثلث وهذه من رأس المال بأمر ثبت لها في الصحة لا يتغير، وقد يعتقها المولى عليه فيمضي ذلك لما ثبت لها، ولم يبق فيها غير المتعة، إلا أنه قال أنها تتبع بدية السيد، وأباه ابن القاسم.
-
/ في العبد بين الرجلين يجني عليه أحدهما
-
عمداً والآخر بعده أو قبله خطاً
-
من العتبية (١) ، قيل لسحنون، في العبد بين الرجلين يفقأ أحدهما عينه عمداً ثم فقأ الآخر عينه الأخرى خطاً، وكان العمد بعد الخطأ،
-
ولا تعلم البينة أيهما أولا الخطأ أم العمدُ؟
-
[ولا أيهما الأول] (٢) ، والسيدان منكران، أو أقر كل واحد بالخطأ ونسب العمد إلى شريكه،
-
فإن سقطت المسألة وسقطت شهادة الشهود- يريد بهذا التناكر- ولم تتم الشهادة.
-
قال سحنون، ولكن إن اعترف واحد منهما أنه هو الذي فقأ عينه أولا عمدا،
-
ثم الآخر بعده خطاً، فلينظر ما قيمته يوم فقأ الثاني،؟ فيقال عشرون، وما قيمته بعد جنايته؟ فيقال عشرة، فيرجع الأول على الثاني بخمسة،
-
ثم ينظر قيمته يوم القيام بالحكم،
-
فإن كان عشرة ضمن الأول نصفها للثاني، وعتق على الأول بالمثلة، لأنه في المثلة إنما يعتق يوم الحكم لا يوم المثلة،- يريد في قوله، وقد قيل يوم المثلة-
-
قال ابن القاسم، ويغرم الأول لصاحبه نصف قيمة ما نقصته جناية العبد،
-
وإن كان الأول هو الفاقئ خطأ، غرم الأول للثاني نصف ما نقصه يوم ينظر إلى قيمته يوم يقام به، فيعتق على المتعمد، [فيغرم نصف ذلك لشريكه، ويعتق على
-
13/32513/325
المتعمد] (١) ، قال،
-
فإن جحد المتعمد ولم يعرف وحلفا، غرم الجاني الأول نصف ما نقصه للثاني يوم جنى عليه، وغرم الآخر لصاحبه (٢) نصف ما نقصه يوم جنى عليه.
-
/في العبد يجني ثم يأبق أو يأسره العدو،
-
ثم يقع في المقاسم، وفي أم الولد تقع في
-
المقاسم مرة بعد مرة قبل أن تفدي
-
من العتبية (٣) ، روى عيسى عن ابن القاسم في العبد يجني ثم يأبق، فطلب المجروح أن يسلم إليه الآبق يكون له من الآن أو يفديه،
-
فلا خير في ذلك- يريد وإن رضيا- وبلغني أن مالكاً قاله.
-
قال سحنون في العبد يجني وعليه دين وهو مأذون، فيأسره العدو، ويقع في سهمان رجل، فلسيده أن يفتكه بالأكثر من الأرش أو مما صار به لهذا في سهمه،
-
فإذا كان الأرش عشرين وصار لهذا بعشرة، ودى عشرة لصاحب الأرش، ولصاحب السهم عشرة وإن كان صار لهذا بعشرين، والأرش عشرة، فليأخذ العشرين صاحب السهمان،
-
ولا شيء لصاحب الجناية، وذكر عنه ابن عبدوس نحوه، وقال وللسيد أن يفديه ممن صار به في السهمان أو يسلمه،
-
فإن أسلمه، فلصاحب الجناية أن يفتكه بما صار به في السهمان أو يسلمه، وتبطل الجناية،
-
وإذا فداه السيد فداه بالأكثر من الجناية وما وقع به في المقاسم،
-
فإن فضل من ذلك شيء عما وقع به، كان للمجني عليه، وإلا فلا شيء له، وبدأنا صاحب السهم لأنه أحدث ملكاً،
-
ولو جنى بعد إن صار في السهم، خير السيد في إسلامه أو فدائه،
-
فإن افتكه افتكه بالأكثر،
-
فإن كان ما في السهم أكثر أخذ منه
-
13/32613/326
صاحب الجناية أرشه، وما فضل فلصاحب/ السهم،
-
وإن كان كفافاً أو كانت الجناية أكثر،
-
فلا شيء له، وإن لم يفتكه خير صاحب السهم في فدائه بفضل جرحه أو إسلامه،
-
ولو جنى ثم صار في السهمان ثم جنى،
-
فإن بعضهم لا يرجع على بعض، والآخر منهم مبدأ.
-
قال سحنون في العتبية،
-
وكذلك أم الولد تسبى فتعنم وتصير في سهم [رجل بمائتين ثم سبيت ثانية وتصير في سهم رجل آخر بمائة ثم سبيت فصارت في سهم] (١) آخر بخمسين،
-
ثم قام السيد، فهو أولى بالخيار يأخذها بأكثر ذلك وهو مائتان يأخذ منها التي هي بيده خمسين، لأنه أحدثهم ملكا،
-
ثم الذي يليه مائة،
-
ثم للأول ما بقي،
-
وإن كانت صارت للأول بخمسين وللثاني بمائة، وللثالث بمائتين، فالمئتان يأخذهما الثالث، ويسقط حق صاحبيه،
-
وكذلك لو كان في موضع أم الولد عبد، فهو كما قلنا في أم الولد.
-
قال سحنون في المجموعة، في عبد جنى ثم سبي، فوقع في سهم رجل بعشرين، ففداه بها السيد ولم يعلم بالجناية، وقيمة الجناية ثلاثون (٢) ثم قام المجني عليه، فيقال للسيد إن شئت فأعط المجروح عشرة تمام الثلاثين،
-
وإن شئت فأسلم إليه العبد وخدمته العشرين التي فديته بها من السبي،
-
فإن أبى المجروح فلا شيء له، قال ابن عبدوس سألت سحنون عن أم ولد وقعت في المغنم في سهم رجل ثم جنت، قال، يؤدي سيدها ما صارت به في السهم، فيأخذ من ذلك المجني عليه الأقل من قيمته أو من الأرش، وما فضل فلصاحب السهم،
-
وإن لم يفضل شيء فلا شيء له،
-
وإن صارت به/ في السهم أقل مما ذكرنا من الأقل من الأرش والقيمة،
-
فإن على السيد المجني عليه تمام الأقل من الأرش والقيمة،
-
ولا شيء لصاحب السهم،
-
ولا للذي صارت في سهمه، وتصير الجناية مصيبة دخلت عليه، كما لو سبيت ثانية فصارت لآخر بأكثر مما صارت به للأول، أنه لا شيء
-
13/32713/327
للأول، وأما لو كانت جنت قبل السبي ثم صارت في سهم رجل،
-
فإن على السيد الأقل من قيمتها أو الأرش، فيأخذ منه صاحب السهم ما صار له به، وما فضل للمجني عليه،
-
وإن لم يفضل شيء فلا شيء له،
-
وإن كان ذلك أقل ما صارت به في السهم فعلى السيد تمام ما صارت به في السهم ولا شيء عليه (١) للمجني عليه.