فيمن حلف لا كلم امرأته أو ابنته ولا دخل إليهما فخالطهما
النوادر والزياداتMalikimasa’il 21652 to 21725
-
4/1324/132
أو حلف لا كلمتك إلا فيما لابد منه أو إلا فى شر
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: من حلف لا يكلم امرأته فيؤاكلها من غير كلام فلا شىء عليه،
-
وأما القبلة والوطء فلا يحنث بذلك إلا فيما يخالف عليه من الغلط بالكلام عند غلبة الشهوةوالإشارة التى تفهم مما يحنث به.
-
4/1334/133
ومن المجموعة قال ابن القاسم قيل لمالك أيقبلها؟ قال إن نوى الاعتزال فلا يفعل. وروى عنه أشهب فى المجموعة فيمن حلف لا كلم ابنته ولا شهد لها محيا ولا مماتاً أبدا ولا دخل إليهما بيتا فخرجت امرأته إليها فصحبها فجلس قرب بيت ابنته فخرجت إليه فتلقته فأطعمته بكفها وسقته.
-
قال فلا شىء عليه، قيل إن منزلها فى حائط ومن دونها حائط آخر، فقعد الأب لما انتهى إلى الحائط الأدنى، قال لم يقولوا هذا. قيل وفى اليمين لا شهدت لها محيا ولا مماتا وقد أكل طعامها، قال هذا مشكل ولا أدرى ما هو.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب فيمن حلف لا كلم فلانا إلا فيما لابد له منه، فوقع له عليه حق فكلمه فيه فقد حنث.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ وإن حلف لا كلمه إلا فى شر أو خصومة فمر به وهو يكلم رجلا فكذبه،
-
فإن كان ما كذبه له فيه من سبب شرهما الذى كانا فيه لم يحنث،
-
وإن لم يكن ذلك أو كذبه فى غير ما كانا فيه فقد حنث.
-
وإن مر به فشتمه ابتداءً أو كلمه بما يسوؤه حنث.
-
وفى باب الحالف لا دخل على فلان طرف من هذا.
-
فيمن حلف أن لا يأتم بفلان أو أن لا يخبر بخبر
-
ما الذى يحنث به من ذلك؟
-
من المجموعة وكتاب ابن سحنون فيمن حلف لا صلى خلف فلان فصلى خلف غيره فأحدث فقدم المحلوف عليه فقد حنث الحالف. قال فى المجموعة قيل فلو صلى المحلوف عليه بقوم فأحدث فقدم رجلاً فدخل الحالف خلفه، قال إن لم تكن له نية،
-
فإن كان الأول قد قرأ فى الركعة ثم استخلف الثانى فركع وركع الحالف خلفه حنث،
-
وإن كان الأول ركع ثم استخلف هذا فسجد فدخل الحالف خلفه
-
4/1344/134
فسجد معه لم يحنث. وقال عنه ابنه إذا صلى الحالف خلف المستخلف وقد وجب على الأول سجود السهو قبل السلام أو بعد السلام، قال لا شىء على الحالف إذا صلى خلف المستخلف.
-
قال ابن القاسم فى صبى سرق لمعلمه ثوباً من البزازين فعلم به أبوه فهدده ليخبره لمن هو، فحلفه الابن بالطلاق ألا يخبر فحلف فأخبره الابن عند من رهنه، فمضى الأب إلى السوق ليستدل لمن هو فجاء لمنهو فجاء رجل فأخبره الأب أين هو مرهون ففداه فقد حنث لأنه إنما حلف على الكتمان.
-
وعمن أخبر بخبر لعبد الله عن رجل وأخبر به لزيد وحلف زيد ألا يخبر بذلك الرجل، فقال الحالف لذلك الرجل اذهب إلى فلان يخبرك فمضى إليه فأخبره، أنه يحنث.
-
فيمن حلف لا دخلت على فلان بيتاً أو لا يأويهما بيت
-
أو لا دخل هو على أو لا دخل فلان على فلان
-
أو حلف لا دخل هذا البيت فصار مسجداً
-
ما الذى يحنث به؟
-
من العتبية أشهب عن مالك فيمن حلف لا دخل على فلان بيتاً فدخل عليه وهو ميت قال يحنث. قال ابن كنانة وقاله عبد الملك، وقال سحنون لا يحنث.
-
ومن العتبية قال أصبغ فيمن حلف لا دخل بيت فلان ما عاش أو قال حتى يموت، فدخل بيته وهو ميت قبل يدفن، قال يحنث.
-
4/1354/135
قال أشهب عن مالك وإن حلف بالطلاق لا دخلت امرأته على أختها حتى تأتيها هى وبناتها فماتت أختها ولم تدخل إليها، قال إن جاءها بناتها فلها أن تذهب إليها.
-
وعمن حلف لا كلم ابنته ولا دخل إليها أبداً وهو يريد تسليما فى صحة أو عيادة فى مرض، فمرض زوجها فنقله إلى جانبه وفتح بينه وبينه باباً فكان يدخل عليه إذا خرجت ابنته فإذا خرج دخلت، فمات الزوج فجعل على ذلك الباب ستراً فسقط فدخل فأصلحه وهى فلا الدار وقال لم أرد هذا، فلما غسلوه دخل به فى بيت من الدار ومعها قريب منها وقال لم أرد هذا إنما أردت زيارة فى صحة أو عيادة فى مرض، فلما دفن قال لامرأته قولى لابنتك أعظم الله أجرك وهى وراء ذلك الباب، قال إن سمعت منه ابنته التعزية فقد حنث.
-
ولو أرسل بذلك إليها لم يحنث،
-
وأما فى دخوله عليها فلا يحنث لأنه إنما حلف على زيارتها وعيادتها.
-
قال ابن القاسم عن مالك فى التى حلفت لا تشهد لأخيها محيا ولا مماتاً، فماتت ابنته فأحبت أن تنتظرها عند باب المسجد وتصلى عليها فكره ذلك، وقال عنه فى التى حلفت لزوجها لا دخل إليها من قرابتها أحد فمات أو طلقها،
-
فإن نوت ما دمت تحتك فلا شىء عليها،
-
وإن لم تنو شيئا فلتحتط ولا تدخلهم.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف لا يأويه مع فلان سقف بيت فجمعهم المسجد فلا شىء عليه ولا ينتفع من هذا وليس هذا مخرج يمينه. قال عنه أبو زيد:
-
وإن جامعه فى الحمام حنث لأنه لو شاء أن لا يدخله فعل،
-
وكذلك ذكر عنه ابن المواز أنه لو دخل عليه المسجد لم يحنث ويحنث إن دخل عليه الحمام، وفى سؤاله ألا يجامعه تحت سقف ولا يدخل عليه،
-
فإن جامعه فيه أو دخل بيت جار له حنث،
-
وإن كان المحلوف عليه هو الداخل عليه لم يحنث فى يمين الدخول إلا أن ينوى ألا يجامعه فى بيت فيحنث،
-
وقيل لا يحنث إلا أن يقيم
-
4/1364/136
معه بعد دخوله عليه.
-
ولو حمل الحالف فأدخل مكرها لم يحنث إلا أن يتراخى،
-
ثم إن قدر أن يخرج فلم يخرج مكانه حنث، وفى سماع عيسى قال ابن نافع فى الحالف لا دخل مع فلان تحت سقف فتحول عن ذلك البيت فإن أراد اجتناب معاشرته وسوء خلقه وكراهية مجامعته فهو يحنث دخل معه تحت سقف بيت أو فى ظل جدار أو شجرة.
-
قال عيسى عن ابن القاسم، وهو فى كتاب ابن المواز،
-
ومن حلف لا دخل على أخته فى بيتها فدخل عليها فى غير بيتها،
-
فإن نوى القطيعة حنث،
-
وإن نوى بيتها بعينه لم يحنث،
-
وإن لم تكن له نية حنث.
-
قال عنه أبو زيد قال مالك:
-
وإن حلف لا يأويه وفلان سقف بيت أبداً فمر بسقيفة فيها طريق ولم يعلم أن المحلوف عليه فيها وقال: إنما نويت الجلوس، وإنما سلكت طريقا،
-
فإن كانت الطريق نافذة تسلك بلا إذن لم يحنث وإن كان بيت يستأذن فيه فقد حنث.
-
قال ابن حبيب فى الحالف لا يجمعه وفلان سقف فإن أراد اجتناب الجلوس وغيره أو لا نية له فلا يجامعه فى بقعة ولا فى موقف، لا تحت سقف ولا فى صحراء،
-
فإن فعل حنث، وإن لم يرد إلا مجامعته فى البيوت المسكونة فلا بأس أن يجلس معه فى الدار والصحراء حيثما شاء عدا السقف ولا شىء عليه فى المسجد للصلاة والجلوس، وليفترقا فيه ولا يجتمعان فيه فى مجلس، ويحنث فى الحمام.
-
وأما السجن فإن سجن الحالف لم يحنث بدخول المحلوف عليه إليه طوعاً أو بسجن،
-
وإن كان الحالف غير مسجون فكيفما دخل عليه المحلوف حنث، بطوع دخل أو بسجن، فالحالف حانث، وقاله ابن الماجشون وأصبغ.
-
وإذا حلف لا جامعه تحت سقف،
-
فإن دخل عليه المحلوف عليه حنث ولا ينفعه إن خرج إلا فى يمينه لا دخل على فلان، وقاله أصبغ وغيره.
-
4/1374/137
ومن العتبية قال أصبغ فى الحالف لا يجامع فلانا تحت سقف بيت فحبسه الإمام كرهاً، قال يحنث إلا أن ينوى طائعا. قال ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بطلاق امرأته لا يأويهما سقف حتى تأتى فتقبل رأسى وتعتذر. قال إن دخلت عليه فقبلت رأسه واعتذرت بر وإن خرجت قبل تفعل ذلك حنث.
-
وقال مالك فى التى بات زوجها عند ضربتها ليالى فحلفت بالحرية إن بت معه تحت سقف حتى يبيت معى مثل ما بات معها، قال مالك يبيت معها فى غير سقف ويدع الأخرى حتى تفرغ تلك الليالى.
-
وكذلك ذكر فى كتاب ابن المواز. قال مالك ولا يعجبنا هذا ورأى مخرج يمينها على أن لا يقربها ولا تقربه إلا أن يكون للحالف نية ومراد.
-
قال أصبغ فى العتبية يحنث حيث ما بات معها لأنها قصدت الاجتناب ولكن يبيت معها فى الحجرة مثل تلك الليالى ولا يمسها فيها.
-
ثم يبيت فى البيت إلا أن تنوى هى المصاب فى الحجرة فلا ينزلانه فى تلك الليالى.
-
ومن المجموعة والعتبية روى أشهب وابن نافع عن مالك فيمن حلف لا يبيت مع أمه فى قاعة الدار سنة، قال فليدع ذلك سنة، قيل ففى سطح بيتها، قال يسأل عن نيته.
-
قال فى المجموعةوالعتبية أشهب وابن نافع عن مالك فيمن حلف إن أدخلت فلانا بيتك لا دخلت إليك سنة،
-
ثم أراد الحالف إدخاله وأبى المحلوف عليه،
-
فإن أدخله حنث إلا أن يستثنى إلا برضائى.
-
4/1384/138
قال ابن القاسم فيمن حلف لا دخلت بيت أبى يومين حتى أفرغ ما بينى وبينك، فلم يدخل البيت يومين ولم يفرغ ما بينه وبينه فلا حنث عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن حلف لا دخلت امرأته بيت أمها فدخلت الابننة بيتاً فدخلت الأم عليها فكره ذلك.
-
ومن حلف لا دخل لفلان بيتاً فدخل سقيفته،
-
فإن كان أكرى السقيفة لنفسه وحده فقد حنث،
-
وإن كان أكرى مجلساًَ فيها مع غيره
-
لم يحنث بدخوله عليه فيها.
-
ومن حلف لا دخل بيتا من الدار فدخل حجرته حنث. ومنه ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك فيمن حلف ختنه إلى بيته حتى ينزع عما هو عليه، فأتى البيت والحالف وزوجته غائبان فكسر بابه ودخل بيته، فقال له مالك فهل نويت بإذنك؟
-
قال نويت ألا يدخل، قال قدحنثت.
-
قال ابن حبيب ومن حلف لا دخل دار فلان فلا يدخل حانوته ولا قريته ولا خباه ولا موضع له فيها أهل أو متاع وإن لم يملكه، إلا أن يكره عين الدار لما يكره فيها مثل عيال الرجل أو لغير مما يكره من الدار وهو قول مالك وما فسر لى أصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز ومن حلف لا دخل هذا البيت فحول مسجداً فلا يحنث بدخوله.