في الغريم يطرأ على غرمائه، أو على ورثته أو على موصى لهم، أو وراث على ورثة، أو موصى على ورثة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 58488 to 58620
-
10/3110/31
قال محمد بن المواز: قال مالك:
-
وإذا باع الورثة تركة الميت وأكلوا ذلك واستهلك،
-
ثم أتى غرماؤه، فإن كان لا يعرف بمداينة الناس، فبيع ورثته جائز، وتتبعهم الغرماء بالثمن دينا،
-
ولا سبيل لهم إلى السلع،
-
وإن كانت قائمة بيد المبتاع،
-
ولو هلك الثمن بأيديهم من غير سببهم لم يضمنوه،
-
ولو كان معروفا بالدين، كان للغريم أخذ السلع حيث كانت بلا ثمن/، ويرجع المشتري على الورثة بما دفعوا إليهم إلا أن يشاء المشترون أن يدفعوا قيمة ما بأيديهم، أو نقص قيمته يوم قبضوه، فذلك لهم، ويرجع المشترون على الورثة بالثمن.
-
10/3210/32
قال عبد الملك: ولو قبضوا ما باع غرماؤه وفضلت فضلة فورثوها،
-
ثم جاء غريم، وقد كان بيع الورثة مبادرة، وهم الآن معدمون، فليرجع على الغرماء بما كان ينوبه معهم، ويرجع جميعهم على الورثة ولو كان بيعهم على ثان، وكبيع السلطان، وأجراه مجرى السلطان، قال محمد:
-
فإن لم يجد الطارئ هاهنا عند الغرماء شيئا لم يكن له على ما باع الورثة سبيل،
-
ولا على المشتري، لأن بيعهم ليس على مبادرة لأنفسهم، وإنما تعدوا في مسألة عبد الملك فقضوا الدين وتركوا واحدا من الغرماء وهم عالمون، فلذلك لزم الغرماء الغرم له، ورواية ابن القاسم عن مالك نحوه.
-
قال ابن القاسم: وأما الوارث يبيع الدار ثم يطرأ وارث معه فهذا يرجع في الدار كان الوارث البائع مليا أو معدما، كان عالما بالوارث معه أو غير عالم، ويرجع المشتري على بائعه بالثمن،
-
بخلاف الغريم يطرأ إذ لا حق للغريم في رقبة الدار، إنما حقه دين، إذ لو قال له الوارث: نعطيك الدين، أو قال ذلك له المشتري لنفذ بيع الدار،
-
ولا يكون ذلك في الوارث،
-
ولا يباع عليه ملكه.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب:
-
ولو ترك ألف درهم عينا وعبدا/وعليه دين لرجلين لكل واحد ألف درهم وحضر أحدهما فأخذ الألف العين،
-
ثم قدم الغائب وقد هلك العبد، قال: ينظر قيمة العبد،
-
فإن كانت قيمته ألف درهم فلا رجوع له على قابض الألف،
-
ولا ينظر إلى قيمة العبد يوم مات ولا يوم مات السيد، ولكن على أوفر قيمة مضت عليه من يوم قبض الغريم الألف إلى أن مات العبد،
-
فإن بلغ ألف درهم لسوق زاد أو زيادة بدن،
-
فلا رجوع على الغريم الأول بشيء،
-
وإن كان أوفر قيمة مضت له خمسمائة رجع القادم على الغريم الحاضر بمائتين وخمسين وحسب العبد على الغائب،
-
وإن اختلفا فقال الحاضر: بلغت قيمته ألفا، وقال الطارئ خمسمائة، فالقول قول الطارئ إن لم تقم بينة،
-
ولو كان إنما باع الوصي العبد بألف فقضاها للحاضر، وبقيت الألف العين فلا رجوع للطارئ على الحاضر بشيء،
-
ولو رد العبد بعيب بعد أن تلفت الألف التي عزلت للغائب، وقدم الغائب، قال: يباع العبد ثانية للحاضر الذي كان بيع له دون الغائب إلا أن ينقص من الثمن شيء فيرجع على الغائب من نقصانه بما يصيبه إلا
-
10/3310/33
أن يكون أتى على العبد وقت من يوم قضى ثمن يسوى فيه بالعيب ألفا فلا يرجع بشيء على الحاضر، وذلك إذا قامت بينة،
-
ولو بيع العبد بالألف فيأخذها الحاضر،
-
ثم قدم الغائب فأخذ الألف العين،
-
ثم رد العبد بعيب فإن كانت قد/بلغت قيمة العبد ألفا لم يرجع الحاضر على القادم بشيء،
-
ولو كانت قيمته خمسمائة، رجع الطارئ بمائتين وخمسين، وفي الأول من الوصايا في مثل هذا فيه قول مالك أنه إذا تجر الوصي في نصيب الصغير فربح، أن يقضي بذلك دين الميت، ويقضي الدين على ما أخذ الكبير فقط، وعلى ما أخذ الصغير من ربح.
-
قال مالك فيه وفي العتبية من رواية أشهب فيمن ترك قيمة ألف دينار، قال في العتبية: ألفا دينار وعليه دين: مائتان، فباع الورثة لأنفسهم بعض تركته وقالوا في باقي التركة وفاء لدنيه فالبيع باطل، وقد يذهب ما أبقوا أو يفسخ، وقد ما بياع ما يقال يبلغ ألفا، قيل:
-
فإن جاء الأمر على العاقبة، قال لابد من فسخه بكل حال. محمد: يريد: لمعرفتهم بالدين وأن بيعهم لأنفسهم.
-
قال مالك: قال الله سبحانه: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) وإذا أخذ الغرماء حقوقهم بقضاء سلطان أو وصي ثم طرأ غريم فليرجع على الغرماء يتبع كل واحد بقدر ما عنده مما ينوبه في الحصاص،
-
ولا يتبع المليء منهم بما عند المعدم، وقاله مالك وأصحابه، قال ما لك:
-
ولو كان بقيه فضله قدر حق الطارئ لم يرجع إلا على الورثة، قال ابن القاسم: كانوا أملياء أو معدمين، وليأخذ ممن يجد من الورثة كل ما صار إليه حتى يستوفي جميع حقه،
-
ثم يرجع الوارث على باقي الورثة بحصة ذلك، علموا بالطارئ أو لم يعلموا، وكذلك/إن كانت الفضلة لا تفي بدينه حسب عليه، ويرجع على الغرماء بباقي ما يبقى مما كان يصيبه في المحاصة لو حضر،
-
ولا يتبع المليء إلا بما عنده من ذلك، لا يأخذه بما عند الغريم منهم،
-
وأما ما يرجع به على الورثة فليأخذ من المليء منهم حقه من كل ما صار إليه، قال أصبغ:
-
وكذلك موصى له طرأ على موصى لهم، ثم أخذوا
-
10/3410/34
وصاياهم، وبقيت فضلة فيها وصية الطارئ، أخذها الورثة، فإنها تحسب عليه،
-
ولا يتبع بها إلا الورثة،
-
وإن لم يكن فيما صار إليهم وفاء وصيته رجع على أصحابه بما بقي فيتبع كل واحد بما يصير عليه منه لا يأخذه بما عند المعدم منه مثل إن يوصي لثلاثة بمائة مائة والثلث مائتان وخمسون، وأخذ الحاضران مائتين والورثة خمسين ثم قدم الثالث فقد كان يجب له ثلاثة وثمانون وثلث، ويحسب عليه منها خمسون عند الورثة يطلبهم به، ويرجع على كل واحد من الموصى له بسبعة عشر إلا ثلثا لا يأخذ المليء منهما عن المعدم، وقال أشهب، وله أن يأخذ الوارث المليء بجميع ما صار إليه من الخمسين،
-
ثم يتبعان جميعا باقي الورثة،
-
وكذلك كل من يرجع على وارث من غريم على غريم، أو موصى له على موصى لهم فلا يتبع المليء منهم إلا كما يتبع المعدم،
-
وأما إن طرأ وارث/على ورثة فيختلف، فقال ابن القاسم، ورواه عن مالك، وقاله أصبغ: إنه لغريم يطرأ على غرماء وموصى له على موصى لهم، وذهب أشهب وابن عبد الحكم إلى أن يقاسم الوارث الطارئ من وجده مليا منهم جميع ما صار إليه حتى كأنه لم يترك الميت غيرهما،
-
ثم يرجعان على سائر الورثة بما يعتدلون به معهم،
-
فمن أيسر منهم قاسموه،
-
ثم رجعوا على الباقين هكذا حتى يعتدلوا.
-
قال محمد: والغريم يطرأ على الموصى لهم أو على ورثته، فذلك سواء، يأخذ المليء منهم جميع ما صار إليه إلى مبلغ حقه.
-
ومن مات عن امرأة وابن فأخذت المرأة الثمن والابن ما بقي،
-
ثم قدمت امرأة له أخرى لم يعم بها فوجدت صاحبتها عديمة والابن مليئا فلترجع على الابن بخمس ثلث ما صار إليه، لأن حق الابن من التركة سبعة أثمان، ولهذه الطارئة نصف ثمن فأضعفها تصير خمسة عشر سهما، فلما من ذلك سهما، وترجع هي والابن على الأولى بنصف ما أخذت، فكل ما يؤخذ منها فستمائة على خمسة عشر سهما، سهم للطارئة وللابن أربعة عشر، وهذا الذي ذكر محمد إنما هو على مذهب
-
10/3510/35
أشهب، وأما على مذهب ابن القاسم فإنما يقسم سهمها ثمانية، تأخذ من الابن سبعة أثمان نصف الثمن،
-
ومن المرأة ثمن نصف الثمن
-
قال محمد: ولو قالت الطارئة: عبدي خفي من الميراث، أو قالت: تركت لكما ميراثي،
-
فإن الابن/والزوجة ينتقص قسمهما ويرجعان فيقتسمان ما بأيديهما على خمسة عشر سهما، للزوجة سهم، وللابن ما بقي مثل أن يترك الميت ستة عشر دينارا، أخذت الزوجة دينارين، والابن أربعة عشر، فترد المرأة دينارا فتقسم على خمسة عشر، لها من ذلك سهم وللابن ما بقي، ويصير ذلك أن يرجع الابن عليها بأربعة عشر مهما من خمسة عشر من نصف الثمن الذي أخذت، ويبقي بيدها دينار وجزء من خمسة عشر جزء من دينار، وذلك خمس ثلث دينار، وذلك قراط وثلاثة أخمسا قيراط، فكذلك ينبغي أن يكون بيد الطارئة،
-
فإن طرأ على الميت دين رجع عليهم به على حساب ما بأيديهم،
-
وإذا طرأ وارث وغريم على بعض الورثة وهو ملئ وباقيهم عديم، فقال الأول منى ما أخذت،
-
فأما فيما يغاب عليه فلا يصدق إلا ببينة،
-
وأما الحيوان والسفن والرباع وما لا يغاب عليه، فهو مصدق ما لم يتبين كذبه مثل أن يذكر موت العبد بموضع فيه ثقات لا يعملون ذلك،
-
وكذلك الدابة، فإن قالوا: مات عبد أو دابة لا يدري ما هي صدق فيه،
-
وأما قوله: سرق الدابة، أو شرد البعير فهو مصدق مع يمينه.
-
محمد: ولو ترك ولدين وعبدين، فأخذ كل واحد عبدا على قسمة أو بيع فمات أحد العبدين ثم طرأ لهما أخ ثالث، قال ابن القاسم:
-
فأما في القسم فقسمتهما باطل، ويدخل جميعهم في العبد الباقي، قال محمد:
-
وأما لو كان/كل واحد عند شرائه من أخيه أو من وصي كانت مصيبته نصف العبد الميت بين الثلاثة أخوة، وهو النصف الذي لم يشتره، والنصف الذي اشتراه منه وحده،
-
ثم يكون نصف العبد الحي الذي لم يقع عليه الشراء الطارئ مخيرا في إنفاذ بيع مصيبته منه، وهو سدس العبد،
-
فإن أنفذه رجع بثمنه على من قبضه، ويكون نصف الميت المشترى مصيبته من مشتريه وحده يرجع الطارئ بثمن ما يستحقه
-
10/3610/36
من هذا النصف المباع على أخيه الذي باع،
-
ثم هو مخير أيضًا عليه في العبد الحي الذي بيده إن شاء أخذ ثلثه كله، السدس ثمن النصف المباع، والسدس من النصف الذي لم يقع عليه بيع، ويرجع هذا على الأخ الذي مات العبد بيده بثلث ما كان دفع إليه في ثمن العبد الحي، لأن مشتري العبد، إنما رقع شراؤه على نصفه، وكأن النصفين من العبدين وقع فيهما مبايعة، ونصفيهما الآخرين وقع فيهما مقاسمة بما وقع على المبالغة ضمن مشتريه، وما وقع على المقاسمة فسخت، ويكون مصيبة ذلك على جميع الورثة، لأن من اشترى شيئا فمات بيده فمصيبته منه لا يرجع على بائعه بشيء، ويرجع مستحقه على بائعه بالثمن،
-
ولو كان بائعه عالما متعديا لزمته القيمة إن كانت أكثر من الثمن،
-
وكذلك الحكم في النصف المباع من العبد الميت،
-
وإذا لم يجز بيع حقه من النص المبيع/فله أخذ ثلث العبد الباقي، ويرجع من بيده العبد الحي على أخيه الذي باعه بثلث ما دفع إليه في ثمن النصف، قال: وما سكن الوارث من الدور إنما اغتل يظن ألا وارث معه،
-
ثم قدم وارث، قال ابن القاسم: لا يرجع عليه فيما سكن، وقال مالك،
-
وكذلك الأرض وما اغتل، فليرجع عليه، كان يعلم أنه معه وارث غير، أو لا يعلم، وقاله أشهب.
-
وهذا الباب مثله في الوصايا الأول.
-
في الرجل يقتل عمدا وعليه دين وترك ما لا بقي بدينه أو يقي فعفا أحد ولده عن دمه بغير شيء
-
من العتبية من كتاب الديات عن ابن القاسم،
-
ومن كتاب ابن المواز قال:
-
وإذا قتل الرجل عمدا فترك ولدين، وترك مائة دينار، وعليه مائة دينار ببينة فعفا أحد ولديه عن الدم بلا شيء، وأخذ الآخر نصف الدية، قال: تؤدى المائة الدين من نصف الدية ومن المائة التركة من كل مائة سدسها للدين، فيبقى من
-
10/3710/37
المائة التي ترك المائة خمسة أسداسها بين الولدين نصفين، وللذي لم يعف ما بقي له من نصف الدية، وهو أربعمائة وستة عشر وثلثان، قال ابن القاسم في رواية عيسى: فتقسم المائة الدين على اثني عشر جزءا، فعلى الذي لم يعف منه أحد عشر جزءا لأن خمسمائة من الدين ونصف المائة التركة، وللذي عفا نصف المائة عليه فيها نصف سدس الدين جزء من اثني عشر جزءا، وذلك ثمانية وثلث، يبقي له أحد وأربعون وثلثان، يريد:
-
ويصح للآخر بعد الدين بسبب الدية والميراث أربعمائة وثمانية وخمسون وثلث، وذكر مثله ابن سحنون في كتاب الإقرار عن أشهب وسحنون.
-
وقال: ولو ترك الميت مدبرا أعتق في جميع هذا المال حتى يبلغ الثلث بعد الدين.
-
وقال عيسى عن ابن القاسم:
-
وإن الخمسمائة التركة ونصفه من الخمسمائة التي يأخذها الابن الآخر من الدية، ويقسم ما بقي من التركة بين الولدين، وهو مائتان وخمسون، وبقية الخمسمائة المأخوذ من الدية للابن الذي لم يعف وحده، قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو عفيا ولا مال للميت جاز عفوهما،
-
ولا قول للغرماء إلا أن يكون القتل خطأ لم يجز العفو عنه حتى يأخذ الغرماء دينهم من الدية، وفي عفو المقتول نفسه لا يجوز عفوه في الخطأ إلا في ثلثه،
-
ويجوز في العمد ولو عفا الوارث، وذلك الوارث مديان، فيجوز ذلك في العمد،
-
ثم إن عفا بعده وارث آخر لم يجز عفو الثاني إن كان مديانا، وغرماء هذا الثاني أحق به، إلا أن يكون على الميت دين فغرماؤه أحق بحصة من لم يعف،
-
ولو لم يعف بعد عفو الأول أحد، كان كذلك دين المقتول أحق بما بقي من الدية من الوارث،
-
وإن لم يحط دين الميت بما بقي من الدية وقد ترك الميت مالأ سواه/فيه وفاء بدينه فليقض دينه منه،
-
ومن بقية الدين بالحصاص،
-
ثم يكون بقية ماله بين ورثته كلهم، وما بقي من الدية لمن لم يعف خاصة.
-
10/3810/38
ومن كتاب الإقرار لابن سحنون: وقال يعنى أشهب وسحنون فيمن قتل عمدا وله ابنان، وترك ألف درهم، وعليه دين عفا أحد الابنين عن نصيبين، وأخذ الذي لم يعف نصف الدية ستة آلاف درهم فإنها تضم إلى الألف التركة،
-
ثم يقضى الدين على ذلك كله، فما وقع على الألف التي ترك خرج منها، وكان باقيها بينهما، ويرجع ذلك إلى أن يخرج الدين من الجملة ويقسم ما بقي بين الابنين على أربعة عشر سهما، للذي عفا سهم، والباقي للآخر،
-
ولو أن عليه دين ثلاثة آلاف وخمسمائة، وأوصى لرجل بألف درهم فإنه يؤدى نصف السبعة آلاف في الدين، فيصير على الألف التي ترك نصفها، ونصفها الباقي فيه تكون الوصايا في ثلثه، لأن الوصايا لا تدخل إلا فيما علم الميت، فيأخذ الموصى له ثلث الخمسمائة وما بقي من المال كله يكون بين الولدين على عشرين جزءا، للذي عفا جزء، وهو نصف العشر، وللذي لم يعف تسعة عشر سهما،
-
ولو ترك عبدا يساوي ألف درهم، وعليه ألف درهم دينار، فباعه القاضي وقضي دينه،
-
ثم عفا أحدهما وأخذ الآخر ستة آلاف درهم نصف الدية، فليرجع أخوه عليه حتى بنصف سبعها، وذلك أربعمائة درهم، وثمانية وعشرون/درهما، وأربعة أسباع درهم ولو لم يقم الغريم حتى قبض الابن الستة آلاف وأخذ منها الغريم ألفا،
-
فإن العبد بين الولدين نصفين والخمسة آلاف الباقية للأخ الذي لم يعف، ويرجع الذي لم يعف على الذي عفا بنصف سبع الدين الذي هو الألف درهم، وذلك أحد وسبعون درهما وثلاث أسباع درهم،
-
فإن أداها وإلا بيع من نصيبه من نصف العبد بقدر ذلك،
-
وإذا ترك ابنا وزوجة فعفا الابن وأخذ في دية أبيه اثني عشر ألف درهم وترك الميت عبدا يساوي ألف درهم، وعليه دين ألف، فللمرأة من ذلك كله الثمن ثمن العبد، وثمن الدية،
-
ولو ترك ابنا وابنة وزوجة وعليه دين ألف درهم، فترك ألف درهم، فعفا الابن عن الدم على الدية، فإنه تدخل فيها الابنة والزودة بالميراث، وما كان على الميت دخل في الدية وفي المال، وما بقي من ذلك قسم على الفرائض،
-
ولو ترك ابنين وابنة فترك مائة دينار وعليه مائة دينار فعفا أحد الابنين،
-
فإن للابن الذي لم يعف
-
10/3910/39
وللبنت ثلاثة أخماس الدية، وذلك ستمائة دينار بينهما على الثلث والثلثين، والمائة التي ترك بين الابنين والابنة أخماسا، ويقسم الدين على جميع التركة التي بأيديهم، وهي ستمائة دينار ثمن الدية، ومائة من التركة، فستة أسباع الدين على الابن الذي لم يعف، وعلى الابنة/فيما أخذا من الدية، فعليهما من ذلك خمسة وثمانون دينارا، وخمسة أسباع دينار، على الابن ثلثا ذلك، وثلث على الابنة، ويبقي من الدية أربعة عشر دينارا مخروجة من المائة التركة وهي بينهم أخماسا،
-
وكذلك تؤدى هذه البقية من الدين أخماسا على كل ابن خمسا ذلك، وذلك خمسة دنانير وخمسة أسباع دينار، على البنت الخمس، دينارا وستة أسباع دينار.
-
ولو أن مريضا أقر بوديعة بعينها لرجل ثم قتل عمدا وترك ولدين فعفا أحدهما وأخذ الآخر نصف الدية إذ لم يعف، فيكون له خاصة، ويأخذ رب الوديعة وديعة لأنها بعينها،
-
ولا شيء للابن الآخر،
-
وكذلك لو أقر بدين: ألف درهم لرجل وقضاه إياها قبل أن يقتل فهو مثل هذا،
-
ولو لحقه دين بعد ذلك فاتبع صاحب الدين الابن الذي لم يعف، فأخذ منه دينه،
-
فإن ذلك لا يوجب للابن الذي عفا شيئا،
-
وإن لم يتبع به الابن الذي لم يعف وأراد أن يتبع به الغريم الذي اقتضي في المرض، وكان دين هذا الذي لحق به في الصحة ألف درهم ببينة، فليس ذلك له، وإنما له أن يتبع بدينه الابن الذي لم يعف فيما أخذ من الدية، ولكن لو كان المقر له بالدين في المرض وارثا فأقر بألف درهم في مرضه دينا وقضاه إياها،
-
ثم قتل ثم لحقه دين ببينة في الصحة،
-
فإن إقراره للوارث باطل، فيؤخذ الألف من الوارث،
-
ثم تكون هذه الألف التي/في الصحة على الابن الذي لم يعف منها ستة أسباع ونصف ألف دينار،
-
ولا مال له غيره،
-
ثم قتل العبد المريض وله ابنان، فهبته كالوصية قبضت أو لم تقبض، فإنما للموصى له ثلث العبد،
-
فإذا قتل العبد المريض فشاء ورئته قتلوه،
-
فإن استحيوه على أن يكون لهم فضت الدية على العبد، فثلثا الدية على ثلثي الورثة فيسقط ذلك الدية على ثلث العبد الذي هو للموهوب له العبد، فيخير بين أن يفديه بثلث الدية أو يسلمه،
-
ولو أجاز الورثة جميع الوصية
-
10/4010/40
صار العبد للموهوب له، وصارت الدية في رقبته،
-
فإما فداه به الموهوب أو أسلمه بها للوارثة،
-
فإن عفا الورثة على غير دية وقد أجازوا وصية صاحبهم، صار جميع العبد للموهوب له،
-
وإن عفوا على غير دية وأبوا من إجازة الوصية صار ثلث العبد للموصى له، وثلثاه للورثة،
-
فإن عفا أحد الابنين على الدية، فالحكم على ما شرحت لك،
-
وإن عفا أحدهما على غير دية، فللأخ الذي لم يعف شطر الدية في رقبة العبد،
-
فإن أجازوا وصية المقتول صار جميع العبد للموهوب له، ويخير في أن يفتك نصفه من الأخ إذا لم يعف بنصف الدية، أو يسلم نصفه إليه،
-
فإن افتدى نصفه بنصف الدية لم يكن للأخ الذي عفا في نصف الدية شيء،
-
وإن أبوا أن يجيزوا الهبة صار العبد بينهم أثلاثا،
-
فإن عفا أحد الابنين على الدية سقط عن العبد ثلثا الدية،
-
وقيل للموهوب له: إفتك ثلثك بثلث الدية، فيكون ثلث الدية بين الاثنين شطرين، أو أسلم ثلثه إليهما فيكون العبد بين الاثنين شطرين،
-
وإن على أحد الابنين على غير دية، وجب للأخ الذي لم يعف شطر الدية في العبد، وله من العبد ثلث الدية، فيسقط عن ثلثه نصف ثلثه من العبد بثلث النصف، وذلك سدس الدية في قول المغيرة وغيره، وفي قول ابن القاسم، يخير بين أن يسلم نصف ثلث العبد الذي صار له بنصف ثلث الدية، أو يفتكه بها، فيكون ذلك للأخ الذي لم يعف دون الذي عفا،
-
فإن أسلمه إليه لم يكن للأخ الذي عفا فيه معه شيء،
-
وكذلك يقال للأخذ الذي عفا فيما صار له من العبد ميراثا: تفتك ثلثك بسدس الدية التي لأخيك الذي لم يعف، أو تسلم على شرحت من اختلافهم،
-
فإن أجاز الذي عفا وصية المقتول وقال: عفوت من غير دية، وأبي الآخر أن يجيز، فقد صار للموهوب له العبد ثلثا العبد، وثلثه للأخ الذي لم يعف، ويصير للأخ الذي لم يعف شطر الدية في رقبة العبد، فسقط من ذلك ثلث النصف، وذلك سدس الدية، ويخير الموهوب له العبد في افتكاك ما صار له من العبد، أو يسلم على اختلافهم كما وصفت لك.