Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في الإكراه في الخلع والعتق، أو على الوكالة على ذلك، ومسألة في اللعان

النوادر والزياداتMalikimasa’il 61426 to 61552

  1. 10/26010/260

    من كتاب ابن سحنون:

  2. وإذا أكره بوعيد بقتل أو تلف حتى خلع امرأته على ألف درهم وقد تزوجها على أربعة آلاف والمرأة غير مكرهة على الخلع فلا يلزمه إلا أن يشاء أن يجيزه وهو آمن، ويأخذ منها الألف فله ذلك بغير ائتناف خلع وهو كبيع الإكراه يجيزه،

  3. ولو أقر الزوج آمنا أنه كان في الإكراه مريدا للخلع راضيا به، لزمه الخلع ولزم المرأة دفع الألف إليه إذ هي غير مكرهة ولا شيء له على من أكره ولو أن المرأة مكرهة على إعطاء الألف وأقر الزوج: أنه كان راضيا به عند الإكراه لزمه الخلع وبانت منه بطلقة بائنة ولا شيء لها عليه من الألف ولا على الذي أكرهها لإقراره بالرضا، ولولا ذلك لم يلزم الطلاق.

  4. قال سحنون: ولو أكره على أن طلق امرأته وأعتق عبده ثم قال وهو آمن: قد أجزت ذلك الطلاق والعتق فذلك له لازم وتبين منه الزوجة ويعتق العبد.

  5. قلت: ولم ألزمنه ذلك لاختلاف الناس، لأن من العلماء من يلزمه طلاق الإكراه وعتقه. قال محمد: وقد قال لي قبل ذلك: إن/ذلك لا يلزمه لأن من ألزم نفسه ما قد سقط فذلك غير لازم له.

  6. قال سحنون: ولو أكره على عتق عبده على مائة درهم يؤديها العبد وقيمته ألف درهم والعبد غير مكره فأعتقه على هذا فالعتق باطل، وما أخذ منه سائغ، وللسيد أن يجيز العتق بعد الإكراه ويلزمه نفسه وهو آمن ثم لا شيء له على العبد

  7. 10/26110/261

    غير المائة التي أخذ ولا له على من أكرهه شيء، لأن السيد ألزم نفسه العتق إلا بطوعه ولو أكره على عتق عبده بمال دفعه إليه رجل والرجل غير مكره لم يلزمه،

  8. فإن أجازه السيد آمنا جاز، وكان له المال وليس لغارم المال أن يرجع به على العبد لأنه متطوع في دفعه عنه.

  9. قال محمد: وإن أقر السيد أنه كان في الإكراه مريدا للعتق راغبا في المال لزمه العتق وساغ له المال ولا يرجع به مخرجه وإن كان غارم المال مكرها على دفعه، وأقر السيد أنه كان راضيا بالعتق في الإكراه لزمه العتق ويرد المال على الأجنبي وليس للسيد على من أكرهه شيئا ولو أكرهه على أن يعتق عبده على ألفي درهم إلى سنة، يريد: يكون على العبد وقيمته ألف درهم والعبد غير مكره فلا يلزمه العتق ولا شيء له على من أكرهه،

  10. وإن شاء السيد أن يلزم نفسه العتق فذلك له ويلزم العبد غرم ألفي درهم إلى سنة،

  11. ولا يرجع بها العبد على المكره لسيده،

  12. وإن كان العبد مكرها على/غرم الألفين إلى الأجل فللسيد إجازة ذلك العتق،

  13. ويلزم العبد الألفين إلى الأجل وليس للعبد أن يأتي ذلك لأن من قال لعبده: أنت حر الساعة وعليك ألفي درهم إلى سنة أنه حر مكانه، ويلزمه غرم المال إلى الأجل وإن كره،

  14. ولا يرجع العبد بشيء على المكره له لأنها لم تلزمه بالإكراه، وإنما تلزمه بما ألزمه السيد.

  15. قال سحنون: ولو قال لزوجته: أنت طالق على أن تعطي ألف درهم، ولعبده: أنت حر على أن تدفع إلي درهم فذلك سواء لا يعتق العبد ولا تطلق المرأة إلا أن يغرم الألف وإلا لم يلزمه عتق ولا طلاق، ولو قال: أنت

  16. 10/26210/262

    طالق الساعة وعليك ألف درهم سقطت الألف عنها ولزمه الطلاق، والقائل: أنت حر الساعة وعليك ألف درهم،

  17. فإن العبد يكون حرا ويلزمه الألف وإن كره، لأن له في العبد خدمة وخراج يبقيه عليه إن شاء وليس ذلك في الزوجة،

  18. ولو كانت الألف نجوما على العبد فحل نجم منها وطلب المولى أخذ النجم وأجاز العتق فالعبد حر وعليه باقي النجوم وعليه غرم النجم الذي حل معجلا ولا يرجع العبد على من أكرهه بشيء.

  19. ولو أكرهت امرأة بوعيد بقتل أو تلف أن سجن أو قيد أو غير ذلك على أن تقبل من زوجها تطليقة يطلقها على أن تعطيه ألف درهم ففعل هو ذلك غير مكره، وقبلت هي ذلك مكرهة، وقد بني بها ولها عليه مهر أكثر من ألف درهم أو أقل، فإنه يلزمه طلقة بائنة لأنه غير مكره، وقد طلق على/مال فهو طلاق بائن ولا شيء له من المال لأنها مكرهة.

  20. قال سحنون: وربما تبين لي أنه يلزمه فيها ثلاث، لأنه طلاق بائن على غير مال ولو كان مكان التطليقة الخلع على ألف وهي مكرهة والزوج غير مكره: فالخلع واقع والطلاق بائن،

  21. ولا شيء عليها من المال.

  22. قال محمد: وهذا إجماع العلماء.

  23. قال سحنون: وإذا أكرهه لص على عتق عبده عن رجل بألف وهو يسوى ألفين بوعيد بقتل أو بشيء مما يخاف منه التلف ففعل.

  24. وقيل منه ذلك المعتق وهو غير مكره، فالعتق لا يلزمه إلا أن يجيزه رب العبد وهو آمن،

  25. فإن أجازه فذلك له ويأخذ من المعتق عنه الألف درهم فقط، والولاء للمعتق عنه،

  26. وإن شاء أبطل العتق وأخذ عبده،

  27. وكذلك الإكراه في ذلك في قولنا بقيد أو سجن،

  28. ولو أن المعتق عنه أيضًا مكرها لم يلزمه،

  29. وإن رضي المعتق أن يأخذ منه ألفا فقط إلا أن

  30. 10/26310/263

    يرضى بذلك وهو آمن، قال سحنون:

  31. وكذلك لو كان أحدهما مكرها بقتل أو تلف والآخر بقيد أو سجن فكله عندنا إكراه،

  32. ولو أكرههما على أن دبر هذا عبده عن هذا بألف درهم فذلك باطل، كان إكراهه لهما بقيد أو بسجن أو بما يخاف منه التلف ن وإن كان أحدهما بأحد الوجهين والآخر بالوجه الآخر،

  33. ولو كان المدبر عنه غير مكره فرضي بالتدبير عنه على المال المذكور لم يلزم ذلك رب العبد، لأنه مكره ولو رضي بذلك رب العبد أيضًا ويأخذ المال لم يجز ذلك وإن تراضيا، لأنه خطر كمن أعطى/مالا لرجل على أن يدبر عبده.

  34. ولو قال رجل لرجل: دبر عبدك عني ولك دينار ففعل لم يجز هذا أيضًا،

  35. فإن فعل فدبر عبده عنه على مال بعد العتق صار العبد معتقا إلى أجل، لأن التدبير هاهنا إنما معناه: إلى أجل وهو موت المدبر عنه ويوقف المال إلى موت المدبر عنه،

  36. فإن مات العبد قبله رجع المال إلى مخرجه،

  37. وإن بقي العبد إلى موت المدبر عنه عتق العبد وأخذ السيد المال الموقوف والولاء للمعتق عنه.

  38. وقال ابن القاسم عن مالك:

  39. ومن أعطى لرجل مالا على أن يدبر عبده أو يكاتبه:

  40. فلا يجوز وهو خطأ.

  41. قال ابن القاسم: ولو كان العتق إلى أجل والمال إلى أجل لم يجز، وقاله أشهب إلا أنه قال:

  42. فإن فعل فأخذ المال وأعتق عبده إلى الأجل أو دبره أنفذ ذلك ولم يرده.

  43. قال سحنون: لا أقول بقول أشهب ويفسخ ذلك لأنه خطر ويأخذ المعطى ماله ويمضى العتق والتدبير إلى الأجل،

  44. ثم رجع فقال: يوقف المال ويمضى العتق والتدبير إلى الأجل،

  45. فإن تم عتق العبد بمضي الأجل أو بموت السيد في المدبر ويترك مالا يخرج من ثلثه أعطي السيد المال الموقوف وإن مات العبد قبل الأجل

  46. 10/26410/264

    أو قبل موت سيده يرجع المال إلى مخرجه وإن مات السيد في المدبر فترك مالا لا يحمله ثلثه أعتق منه محمل الثلث، وأخذ ورثه السيد من المال الموقوف بقدر ما عتق من المدبر، ويرد إلى صاحبه بقدر ما رق منه،

  47. ولو كان لم/يكره رب العبد على أن يدبره عن فلان وإنما أكره المدبر عنه حتى قبل التدبير على مال غرمه: فالمال ساقط عنه،

  48. وإن وداه فليرد إليه،

  49. ويلزم رب العبد عتقه إلى موت الآخر،

  50. ولو أكره هذا على بيع عبده وهذا على شرائه وعلى أن ينقايضا ثم أكره المبتاع على التدبير أو العتق فذلك كله باطل، لا بيع ولا تدبير ولا عتق،

  51. ولو أكرههما على التبايع ثم أكره المشترى على قتل العبد فعلي المبتاع القاتل قيمة العبد لمولاه وعليه الكفارة ويرجع بما غرم من القيمة على من أكرههما،

  52. وكذلك لو اختلف الإكراه فأكره هذا بوعيد بقتل وهذا بوعيد بسجن فذلك كله عندنا سواء،

  53. وكذلك لو كان أكرهه على قتل العبد بقيد أو بسجن فهو إكراه، ويضمن القاتل ويرجع رب العبد بقيمة العبد على المكره،

  54. فإذا غرمها المكره ثم أفاد القاتل مالا لم يكن له أن يرجع بما ودي على القاتل، قال سحنون:

  55. وإذا: كرهه بوعيد بقتل أو سجن أو قد على أن وكل رجلا بعتق عبده أو بطلاق زوجته فأعتق الوكيل وطلق فذلك كله باطل،

  56. ولو أكره على أن يوكله ببيع عبده من هذا بألف درهم وعلى أن يدفعه إليه فباعه الوكيل وقبضه المبتاع فهلك بيده والوكيل والمبتاع غير مكرهين فالوكالة بالطالة،

  57. فإن باع فالسيد مخير بين أن يجيز البيع ويأخذ الثمن أو ينقضه ويأخذه،

  58. فإن مات العبد فلسيده أن يجيز البيع ويأخذ الثمن إن كان مثل القيمة فأكثر وإن كانت القيمة أكثر من رجع بتمام القيمة على المشتري، ومسألة التي أقامت بينة على قذف زوجها لها فلاعن ثم ظهر أن أحد البينة عبد، وكان لعان الزوج خوفا من الحد: أن الحكم ينقض ويرجع زوجه: قد كتبتها في كتاب الرجوع عن الشهادات.

  59. 10/26510/265

    في الإكراه على الزنا أو علي أن يقتل رجلا، أو يقطع له عضوا، أو يجرحه، وقد أذن له في ذلك المفعول به أو لم يأذن، أو على أن يفديه

  60. من كتاب ابن سحنون: قال سحنون فيمن أكرهه السلطان أو غيره على أن يزني بامرأة ففعل فعليه الحد، لأنه لم ينتشر إلا بلذة،

  61. فأما إن أكرهت امرأة على الزنا فلا حد عليها ولها الصداق على الوطء فإن كان عديما فذلك لها على الذي أكرهها ثم لا يرجع به غارمه على الواطء،

  62. فإن كانت، المرأة طائعة حدت ولا صداق لها.

  63. قال سحنون في كتاب الشرح ينسب إلى سحنون، في امرأة خافت على نفسها الموت من الجوع أو العطش فقال لها رجل: نعطيك ذلك على أن أطأك فإن خافت الموت وسعها ذلك لأن هذا إكراه، وليست كالرجل يكره على الزنا لأنه لا يطأ من خاف على نفسه الموت، وليس إكراهه في ذلك إكراه وأنكر أبو بكر ابن اللباد قوله في المرأة وقال: يشبه نكاح المتعة والله أعلم.

  64. قال سحنون: ولو أكره بقيد أو سجن/أو ضرب لا يخاف منه تلفا على أن يزني بامرأة طائعة أو مكرهة لم يجز له أن يفعل،

  65. فإن اثم وعليه الحد وقد أثم في وقول غيرنا أيضًا طاعت له أن كرهت وهذا دليل على أبطال قولهم في رفع الحد عنه، وهو لو امتنع حتى قتل لكان مأجورا ولو كان الحد يسقط عنه وسعه الفعل وكان معينا على نفسه إن لم يفعل.

  66. قال ابن حبيب: قال مطرف:

  67. وإذا هدد بقتل أو غيره على أن يزني أو يقتل رجلا ظلما أو يقطعه أو يجلده أو يأخذ ماله أو يبيع متاعه فلا يسعه ذلك وإن علم أنه إن عصاه أوقع ذلك به في نفسه أو ماله أو ظهره، قال: وإن

  68. 10/26610/266

    أطاعه في ذلك لزمه القود في القتل أو القطع وغرم ما اتلف له، وذكر في الضرب أن عليه الضرب،

  69. ولا يسعه إن أكره بالتهديد بالقتل على أن يزني، ويجد إن فعل ويأثم.

  70. ومن كتاب ابن سحنون: قال:

  71. ولو أكره بوعيد بقتل أو غيره على أن يقطع يد رجل فأذن له ذلك الرجل في ذلك طائعا لم يسعه أن يفعل،

  72. فإن فعل أثم ولا قصاص عليه ولا دية،

  73. ولا شيء على من أكرهه لإذن صاحب اليد للقاطع،

  74. ولو كان صاحب اليد مكرها أيضًا بوعيد لأثم القاطع،

  75. ولو أن الذي أكرهه غير الذي أكره القاطع فلصاحب اليد القصاص من القاطع، وعليه الأدب والحبس لأنه أمر لا يسعه فعله بالإكراه،

  76. ولو أكره على أن يقتل فأذن له الرجل في قتل نفسه ففعل فقد أثم ولأوليائه القصاص، وليس على من أكرهه إلا الأدب وليس كإذبه في/قطع اليد، لأن العفو في اليد له فهو كالعافي، والعفو في الدم وهم الأولياء ولم يجب له في حياته.

  77. قال محمد بن عبد الحكم: أمر اليد والنفس سواء ولا قود عليه، فهما كمن قتل فعفي عن دمه.

  78. قال ابن سحنون: قلت لسحنون: فأنت تقول في المجروح يموت من جرحه وقد عفي عن دمه: أن لا قصاص لأوليائه، قال: لأن ذلك بعلة ما تقدم من الجرح الذي هو سبب الموت فوجب له الحق قبل موته والأول عفي قبل أن يجب له الحق، قال:

  79. وإذا أذن له أن يفعل ما دون النفس ففعل فمات منه فإنه آثم فإن مات منه قعصا فالقود لأوليائه على المكره وليس على من أكرهه إلا الأدب،

  80. وإن لم يمت قعصا وأقام أياما ثم نزي في جرحه فمات فلأوليائه أن يقسموا على المكره ويقتلوه.

  81. 10/26710/267

    قال سحنون: ولو أكره على أن يفعل به مالا يخاف منه تلفا مثل ضربه بسوط ونحوه فهو آثم إن فعل،

  82. فإن خاف القتل إن لم يفعل فليضربه ولا يبيح دقه.

  83. قال سحنون: ولو أتى عليه من الضربة بالسوط فمات مكانه،

  84. فإن لأوليائه قتل المكره لأن ذلك عندنا عمد يقتل فيه القاتل.

  85. وقال من خالفنا في عامل الخليفة يأمر رجلا بقتل رجل ظلما ويهدده بالقتل إن لم يقتله فيقتله: إن القتل على العامل دون القاتل المأمور.

  86. قال سحنون: قال بعض أصحابنا: إذا أكره الوالي رجلا من رعيته أو السيد عبده أو المعلم بعض صبيانه على أن يقتل رجلا ففعل،/إن الآمر والقاتل يقتلان.

  87. وقال بعضهم: إن السلطان والمولي والمعلم في تعليمه إنهم وغيرهم من الأجنبيين بمعنى واحد لا قتل على الآمر لأنه لم يل الفعل بنفسه، وعليه الأدب والحبس، وعلى المأمور القود لأنه ولي القتل، وليس له إتلاف نفس غيره ببقاء نفسه.

  88. وقال سحنون: يقتلان جميعا.

  89. قالوا: ومن أكره فقيل له ك لتقطعن يده أو لتفقأن عينه أو لأقتلنك فإنه لا يسعه أن يفعل ذلك،

  90. فإن فعل فعليه القود، وعلى الآمر الأدب، وفي القول الآخر يقتص منهما جميعا.

  91. قال محمد: ثم ناقض من خالفنا فقالوا: لو هدده بسجن أو قيد لم يسعه أن يفعل،

  92. فإن فعل فالقود فيما فيه القود، والأرش فيما فيه الإرش على الفاعل، وليس على الآمر إلا العقوبة والحبس، وهو قول سحنون. قال محمد: ولما جامعونا على أن الحبس والقيد إكراه في الإقرار وفي غيره كان ذلك قاض عليهم فيما خالفونا فيه من الوعيد بالقيد والحبس في القتل ويلزمهم أن ذلك إكراه في القتل

  93. 10/26810/268

    أيضًا وقد قالوا في الراجعين عن الشهادة في النفس وفي القصاص: إنه لا قصاص عليهم، وعليهم الدية في أموالهم، ويلزمهم في هذا إبطال القود عن المكره على القتل إذا لم يلي الفعل بيده كما لم يلي الشهود القتل أو يقتل الشاهدين كما قتلوا المكره، وقد روينا عن النخعي أنه قال: يقتل الشهود إن تعمدوا، وروي نحوه عن علي بن أبي طالب وبه قال بعض أصحابنا،

  94. ثم ناقص من خالفنا فقال: إن هدد بقتل أو قطع عضو أو ضرب يخاف منه التلف على أن يضرب رجلا سوطا ويحلق رأسه أو لحيته أو أن يقيده أو يسجنه رجونا أن لا يأثم في ذلك إن فعل،

  95. فإن كان مما لا يعرضه فيه لتلف فلا ينبغي أن يقدم عليه بشيء من ذلك وإن قل فإن فعل أثم.

  96. قال محمد: وهذا كله واحد،

  97. ولا يجوز له أن يقدم على حلق لحية رجل ولا سجنه كما لا يقدم على قطع أصبعه، والقول في إكراهه على قذف رجل مسلم قد تقدم في الباب الأول.

  98. وقال من خالفنا: لو أن لصين غالبين هددا رجلا بقتل أو ضرب يخاف منه التلف على أن يقطع يد رجل ظلما ففعل فلا شيء على القاطع، ودية اليد على الآمرين في أموالهم نصفين في عامين، وفي العام الأول ثلثا نصف الدية وهو ثلث الدية والثلث الباقي في السنة الثانية،

  99. ولا قود على الآمرين لأنه لا يقطع عندهم يد بيدين.

  100. قال سحنون: قال بعض أصحابنا: القود على القاطع ولا قود على الآمرين ويؤديان، وقال بعضهم: القود على المكره وعلى الآمرين لأنهما كالفعلة.

  101. وقال من خالفنا: ولو أن الآمر واحد فأكره رجلين حتى قطعا اليد فإنه يقطع الآمر ولا يلتفت إلى القاطعين.

  102. 10/26910/269

    وقال سحنون: وقال بعض أصحابنا: يقتص من القاطعين دون الآمر، وقال بعضهم: يقتص من الآمر والمأمورين. اكراه ٧

  103. قال سحنون: ولو أكره رجلان رجلا على قطع يد ففعل/فمات. قال بعض أصحابنا: إن مات قعصا فالقود على القاطعين، وليس على الآمر إلا الأدب،

  104. وإن كان الآمران والقاتل بنوعم المقتول فلا ميراث لواحد منهم والميراث لغيرهم، وقال بعضهم: القود عليهم أجمع،

  105. وإن كان الآمر واحدا والقاطعان اثنين: فالقود على القاطعين في قول بعضهم، وفي القول الآخر القود عليهم أجمعين ولا ميراث لهم.

  106. وفي باب الإكراه على التخيير في فعلين ذكر من الإكراه على القتل والزنا وغيره.

  107. في الإكراه على أخذ مال رجل أو استهلاكه، أو دفعه لغيره، وكيف إن أذن له في ذلك ربه،

  108. ومن أكره على دفع ماله لرجل، وأكره آخر على قبضه

  109. من كتاب ابن سحنون: قال سحنون:

  110. وإذا أكره رجل على أن يأخذ مال رجل فيرمي به في مهلكة بوعيد بقتل أو قيد أو سجن فأذن له في ذلك ربه من غير إكراه ففعل فلا شيء عليه ولا على الذي أكرهه،

  111. وإن كان ربه مكرها على الإذن في ذلك فالمكره الفاعل ضامن،

  112. فإن كان عديما فلا ضمان على الذي أكرهه ثم لا رجوع له على الفاعل بذلك إذا أيسر.

  113. وقال في باب آخر:

  114. وأما قولهم: إن الكفر والقذف لم يجعل له حلالا في الضرورة كما جعلت له الميتة حلالا في الضرورة قال: فقد أفسدوا هذه العلة

  115. 10/27010/270

    بإجماعهم معنا على أن من أكره بتهديد بقتل أو قطع أو ضرب يخاف منه التلف على أن يأخذ مال فلان فيدفعه إلى المكره له أو أمره بذلك/أمرا وهو يخاف إن لم يفعل ناله بعض ما وصفنا: أنه في سعة من مال الرحل ودفعه إليه ويضمن الآمر ولا ضمان على المأمور، وقال من خالفنا: وإنما يسعه هذا ما دام حاضرا عند الآمر فأما إن أرسله ليفعل ذلك فخاف إن ظفر به أن يفعل له ما يهدده به فلا يسعه أني يفعل ذلك، إلا أن يكون معه رسول للآمر يخاف أن يرده إليه إن لم يفعل فيكون كالحاضر سواء.

  116. قال محمد: وإنما ينظر في هذا إن كان المكره يرجو الخلاص إن لم يفعل فلا يسعه أن يفعل كان معه رسول أو لم يكن،

  117. وإن كان لا يأمن نزول الفعل به وسعه أن يفعل كان معه رسول أو لم يكن.

  118. قالوا: وإن تهدده بما ذكرنا أن يأخذ مال مسلم فيدفعه إليه فأبى حتى قتله كان عندنا في سعة،

  119. وإن أخذ لكان في سعة قالوا:

  120. وأما في تهديده إياه بسجن أو قيد مما لا يخاف منه تلفا فلا يسعه أخذ ذلك، قال محمد: فنقضوا علتهم فيقال لهم: فهذا مال مسلم قد أحللتموه في الضرورة بالإكراه بالتهديد بقتل أو بزوال عضو أو بضرب يخاف منه التلف كما أحل الله الميتة في الضرورة فلو لم يسعه ترك أكل الميتة حتى يقتل كما وسعه تركه أخذ مال السلم في الإكراه حتى يقتل؟

  121. وأجمع أصحابنا ومن خالفهم على أنه إن هدد بالقتل على أن يحلق رأس فلان ولحيته أو ليسجننه أو ليقيدنه أو ليشهدن عليه بالكفر فأبى يفعل حتى قتل: أنه من ذلك في سعة/قال من خالفنا:

  122. فإن فعل شيئا مما أمر به كان ذلك واسعا له، وأبى ذلك من خالفهم.

  123. 10/27110/271

    قال من خالفنا: والرجل لا يحل له أن يرزا مال أخيه المسلم فإن كان معه في سفر ومع أحدهما طعام أو شراب وليس مع الأخر شيء، فخاف الموت فأبى صاحبه أن يعطيه كان في سعة أن يأخذ منه فيأكل ويشرب ويقاتله بما دون السلاح إن منعه ما لم يأت على نفسه أو عضو من أعضائه، ويعطيه قيمة ما أخذ منه، قال سحنون: له أن يأخذ منه الطعام كرها من غير أن يبلغ بذلك نفسه أو جرحه، ويضمن ما أخذ منه.

  124. وقال أصحابنا ومن خالفهم في لص غالب توعد رجلا بقتل أو قطع أو ضرب يخاف منه التلف على أن يعطي ماله لرجل ظلما، وأكره الرجل على قبضه منه فقبضه فهلك عنده: إنه لا يضمنه ولربه تضمين الذي أكرهه ولا ضمان على قابض المال.

  125. قال سحنون ولو أكره الدافع على دفع المال إلى رجل ولم يكره الرجل على قبضه منه فإنه يضمنه إن هلك، لأنه قبضه طائعا ولا ينفعه إن قال: أخذته لأحرزه على ربه.

  126. قال أصحابنا ومن خالفهم ولو اكره القابض على القبض على أن يدفعه إلى هذا اللص فلما قبضه هلك بيده قبل يدفعه إلى اللص فلا ضمان عليه.

  127. قال من خالفنا: وهذا إذا حلف المكره على القبض: إنه ما أخذه ليدفعه إليه طائعا وما أخذه إلا ليرده إلى ربه إلا أن يكره على دفعه.

  128. قال سحنون: ولا يمين عليه/ولا ضمان لظاهر عذره بالإكراه. وفي باب المضغوط على غرم مال: شيء من هذا المعنى.

  129. وقد تقدم في الباب الأول ذكر من الإكراه على أخذ مال الرجل، وتكرر ها هنا.