في المسافر ينوي الإقامة، وكيف إن نوى ذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 5624 to 5659
-
1/4301/430
في صلاته وهو إمامٌ أو فذٌّ، وكيف إن عاد إلى
-
نيَّة السفر، وكيف إن عاد إلى وطنه
-
من الْعُتْبِيَّة، قال عيسى: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وإذا نوى المسافر إقامة أربعة أَيَّام بلياليهنَّ أتَمَّ،
-
ولا يَحْسِبُ يوم دخوله، إلاَّ أن يدخل أَوَّل النهار فيَحْسِبَه أَحَبُّ إِلَيَّ. وقال سَحْنُون في المجموعة، وفي كتاب ابنه، وقاله ابن المَاجِشُون: إذا نوى إقامة عشرينَ صلاةً، من وقت دخل إلى وقت يخرج، أتمَّ.
-
قال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:
-
وإذا نوى إقامة أربعة أَيَّام،
-
ثم قصر، أعاد أبدًا.
-
وكذلك في كتاب ابن سَحْنُون، وأنكر سَحْنُون أن يكون قال: يُعِيدُ في الْوَقْتِ. لِلاخْتِلافِ في ذلك.
-
1/4311/431
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز،
-
وإذا برز على أميال ثم نوى الرجعة،
-
ثم نوى السفر مكانه، فلُتِمَّ حَتَّى يظعن،
-
ولو كان معهم مُشَيِّعٌ فقدَّمُوه، ينوي السفر قبلَ يُحْرِمُ،
-
فلا يُصَلِّي إلاَّ صلاة مُقيم.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإذا بَدَا لِلْمُسَافَرِ في الرجوع إلى وطنه، ولم يُجاوِزه بأربعة بُرُدٍ، ونوى ذلك بعد أن أحرم، فاسْتَحَبَّ مالك أن يجعلها نافلة رَكْعَتَيْنِ،
-
ثم يُصَلِّي صلاة مُقيم. قال مالك:
-
وإذا تمادى على إحرامه ذلك فَصَلَّى أربعًا، أجزأه،
-
وإن ذكر ذلك بعد ركعة شفعها، وتكون نافلة،
-
وإن كان إمامًا استُخْلِفَ، كان كما أحرم، أو بعد ركعة. هذا قول مالك، وهو حسنٌ، وأَحَبُّ إِلَيَّ إن كان كما أحرم فَلْيُصَلِّ على إحرامه أربعًا،
-
وإن كان صَلَّى ركعة أجزأه أن يُضِيفَ أخرى، وتكون صلاة سفر تُجْزِئُهُ حين أدرك منها ركعة،
-
فإن كان إمامًا، فإن قيَّدَ ركعة، مضى على صلاة سفرٍ،
-
وإن كان كما أحرم استَخْلَفَ لهم. وهذا الذي قَالَ ابْنُ المَاجِشُون إنه أوجب،
-
وإنَّ قولَ مالك استحسانٌ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:
-
وإذا نوى مسافرٌ الإقامة فِي الصَّلاَةِ، بعد ركعة، وخلفه مسافرون ومقيمون، فليستخلفْ،
-
فإن قدَّمَ مسافرًا، سلَّمَ من رَكْعَتَيْنِ، وسَلَّمَ المسافرون بسلامه، وأتمَّ المقيمون،
-
وإن قدَّم حضريًّا، صَلَّى بهم ركعة، وأشار إليهم،
-
ثم أتمَّ وَحْدَه، وسلَّمَ هو والسَّفَريُّون،
-
ثم أتَمَّ المُقيمون. قال عيسى: وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يَنْتَقِض عليهم أجمع.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وإذا اسْتَخْلَفَ هذا الخارج،
-
فلا يُضِيفُ هو ركعةً، وليدخلْ معهم فيُتِمَّ بقيَّةَ الصلاة، وتُجْزِئُهُ. قال عيسى: بل يبتدئ هو، وهو أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
1/4321/432
قال سَحْنُون: اختلف قول ابن القاسم فيه، فقال: يَسْتَخْلِفُ. وقال: تَبْطُلُ عليه وعليهم. قال سَحْنُون:
-
ثم لا يَقصر حَتَّى يظعنَ عن مكانه.
-
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز،
-
ومن سافر ثم بَعَثَ غلامه في حاجة إلى منزله، وعزم أن لا يبرح حَتَّى يأتيه، فليقصرْ، إلاَّ أن يوقن أنه يُقيمُ أربعة أَيَّام، أو ينوي ذلك فليُتِمَّ حَتَّى يظعنَ.
-
وبعد هذا بابٌ في المسافر ينوي الإقامة بعد ركعة، وقد خرج وقت تلك الصلاة.