في اختلاف أبي الزوج وأبي الزوجة الصغيرين في تسمية الصداق
النوادر والزياداتMalikimasa’il 26116 to 26156
-
4/4774/477
من كتاب ابن المواز:
-
ومن زوج ابنه الصغير من ابنة رجل صغيرة, فمات الصبي, فطلب أبو الصبية المهر, فقال أبو الصبي: لم أسم مهراً,
-
وإن ذلك كان منك على الصلة لابني. قال محمد: لا يصدق ولها ما ادعى أبوها إن كان صداق مثلها. قال مالك: ليس لها إلا الميراث. قال محمد: إذا حلف أبوه. وذكرها محمد في كتاب الشهادات ولم يذكر قول محمد: إن لها ما ادَّعى أبوها.
-
قال مالك: فإن كان لها شاهد على تسمية المهر, أخِّر ذلك حتى تبلغ الجارية, فتحلف وتأخذ. محمد: بعد يمين أبيه - يريد الآن - وهذا
-
بخلاف مبايعته لها. ويقيم شاهداً, فيحلف الأب معه, لأنه إن لم يحلف ها هنا, لزمه غرم ما نكل عنه؛ لأنه أتلفه إذ لم يتوثق, ولأنه لا بيع إلا بثمن معلوم وبينة, والنكاح على التفويض يجوز, فلم يتعمد, وإنما عليه أن يشهد في أصل النكاح، لا في تسمية الصداق.
-
4/4784/478
محمد: وذلك عندي ما لم يدع أبوها التسمية مع الشاهد,
-
فإن ادعى هذا، فقد ضيع في التوثق, ولها إذا كبرت أن تضمنه فيكون لأبيها أن يحلف ويأخذ لها من تركة الصبي, وإلا ودى من ماله, ولها أن تدع أباها وتحلف مع شاهدها, ولها ذلك في موت أبيها وفي عدمه,
-
وإذا قضي لها بالصداق على أبي الصبي, إلا أن يكون يوم العقد للصبي مال:
-
فلا شيء على أبيه.
-
في التي تدعي بعد البناء أن قد بقي لها من النقد شيء
-
من كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ولا يقبل دعوى المرأة بعد البناء أنها لم تقبض صداقها, إلا فيما يحل منه قبل البناء.
-
وكذلك من قبض رهنه وقال: قضيتك الحق فهو مصدق مع يمينه, وقبضه الرهن كالشاهد وهذا كله لأنه الغالب والعرف من الناس, فلم يختلف فيه قول مالك وأصحابه.
-
قال مالك: وما حلّ من المؤجل قبل البناء ثم بنى بعد حلوله فهو مصدق في دفعه, ويحلف, وهذا إن كان الإهداء معروفاً,
-
وإن لم يكن ذلك حلفت هي وصدقت.
-
قال مالك: وإذا أقامت معه بعد البناء ثمانية أشهر ثم مات، فادَّعت الصداق،
-
فلا ينفعها إلا أن تكون أشهدت عليه قبل أن يدخل عليها، ولها عليه مهرها, وإلا حلف ورثته ما علموا بقي لها عليه صداق حتى مات.
-
وإذا دخل بنقد قدَّمه والمهر إلى سنة. فحلّت بعد البناء,
-
فلا يبرأ منه إلا ببينة,
-
ولو دخل بعد السنة قبل قوله مع يمينه أنه دفع ذلك كله.
-
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن فوِّض إليه في الصداق, وبنى وأرخيت الستور, فقال الزوج: دفعت الصداق. وأنكر أهلها، فالقول قوله.
-
4/4794/479
قال عنه يحيى بن يحيى:
-
وإذا تحمَّل للمرأة رجل بالصداق، فطلبته به بعد البناء, وزعم الزوج والحميل أنها قبضته قبل البناء, قال: يحلف الحميل ويصدق قال سحنون:
-
ولو أخذت بالصداق رهناً ثم بنى بها فهو كالحميل, ويتم له الدخول, وهو كالإبراء, ويأخذ رهنه. قال مالك: وليس يكتب في الصدقات براءة.
-
وروى عنه أبو زيد, في المرأة تأخذ في صداقها خادماً, فادَّعى الزوج أنه صالحها منها على دنانير دفعها إليها فأنكرت, فالزوج مدَّع,
-
فإن أقرَّت بالصلح فلا شيء لها, ويصدق في دفعه إليها، يريد: لأنه بنى بها.
-
ومن الواضحة قال ابن الماجشون: إذا ادعت الزوجة بعد البناء, أنه بقي لها بقية من مهرها, وقال الزوج: لم يبق لها شيء.
-
فإن كان الأمر قد طال فهو مصدق بغير يمين,
-
فإن كان الأمر قريباً, وجاءت بلطخ حلف وصدق,
-
وإن مات حلف ورثته على العلم,
-
وإذا أشهد الزوج عند البناء في النقد أو في بعضه أنه أخرَّ به إلى بعد البناء برضا الزوجة. فذلك كالمهر لا يبرأ منه وإن بنى إلا ببينة.
-
ولو أشهدت هي أو وليها عند البناء بما ذكرنا بغير محضر الزوج، فذلك باطل,
-
وإن كان بالصداق حامل أو حميل, فزعم الحامل بعد البناء أنها قبضت ذلك منه, أو زعم الحميل أنها قبضته من الزوج, فهو مصدق مع يمينه, ويسأل الزوج؛
-
فإن زعم أن الحامل بريء، أو قال في الحمالة: إني قد برئت منه صدق مع يمينه.
-
قال أبو محمد: قول ابن حبيب أراه, يعني في الحمالة. وقال:
-
وإن قال في الوجهين: لم تقبض الزوجة شيئا لم يلزم الحامل ولا الزوج شيء؛
-
وأما في الحمالة فيلزم الزوج دون الحميل.
-
وإن قال الحميل دفعته إليها وأكذبه الزوج برىء الحميل, ولم يجب له رجوع به على الزوج إلا ببينة, ويؤديه الزوج إلى المرأة بإقرار.
-
ولو قال الزوج: أنا دفعته إليها من مالي. وقال الحميل: بل أنا دفعته برىء الزوج،
-
ولا رجوع للحميل عليه,
-
4/4804/480
ويحلف للمرأة ويحلف للحميل على تكذيبه فيما ادعى من دفعه ذلك من ماله إلى
-
المرأة، ويبرأ الحميل أيضاً.