في اختلاف البينة في شرب الخمر
النوادر والزياداتMalikimasa’il 88085 to 88107
-
14/31314/313
ومن حلف بالطلاق ما شرب خمراً وقد شرب مسكراً
-
وهذا الباب مكرر في غير هذا الكتاب.
-
قال ابن القاسم في العتبية من رواية أبي زيد فيمن شهد عليه شاهد أنه شرب الخمر وشهد آخر أنه شرب نبيذا مسكراً قال: يحد.
-
قال عنه أبو زيد:
-
وإن شهد واحد أنه شرب خمراً في رمضان وشهد آخر أنه شرب في شعبان، وقال: يحد وإن شهدا بهذه الشهادة في موضع واحد لم يحد.
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
ومن شهد عليه شهود أنه شرب خمراً فحلف بالطلاق أنه ما شرب خمراً، قال يحد ولا يطلق عليه.
-
ومن الناس من يقول الخمر من عصير العنب وإن كان الخمر عندنا كل ما خمر من [كل] (٢) مسكر، ولكن لا يلزم هذا طلاق.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف: وأتي هشام بن عبد الله المخزومي قاضي المدينة، وهو من صالحي قضاتها، برجل خبيث يعرف باتباع الصبيان، لصق بغلام في زحمة الناس حتي أفضي، فبعض به هشام إلي مالك فقال: أترى أن أقتله؟ قال: لا، ولكن يعاقب عقوبة موجعة.
-
14/31414/314
قال: كم؟ قال: ذلك إليك. فأمر به هشام فجلد أربعمائة سوط وألقاه في السجن، فما لبث أن مات، فكر ذلك لمالك فما استنكره ولا رأي أنه أخطأ.
-
وهذه حكاية ذكرها العبي عن مطرف: يقال فضمه إلي نفسه كأنه يريد أني يفعل به، فرفع إلي أمير المدينة فبعث به إلي مالك فقال ما تأمر فيه؟ قال: ذلك إلي السلطان بما يري.
-
ثم ذكر شربه كما تقدم. قال: فما رأيت مالكاً أنكر ذلك.
-
قيل لمطرف في الكتابين: فكم اقصي ما يبلغ به في الأدب في المعروف بالجرم؟ قال: ثلاثمائة سوط فما دون
-
قال مالك في مثل هؤلاء المشهورين بالفساد الظلم: إن الضرب قلما ينكيهم ويسجنون أبداً ويثقلون بالحديد حتي تظهر توبتهم وتثبت (١) عند الإمام فيخليهم.
-
قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك إنه رأي فيمن يبتز الجارية أو الغلام من أهل المراودة والناس ينظرون حتي يغيب عليه فلا يدري ما فعل، أن يضرب في مثل هذه ثلاثمائة وأربعمائة، بكراًَ كان أو ثيبا. وحكم بذلك برأي مالك (٢) وكان هشام بن عبد الملك لا يوتي بأحد بيده حديدة من حدائد اللصوص إلا رضض يده إن كان من أهل الخبث والريب، فقال مالك: ما أعرف الرض،
-
ولو قطع كان أولي.
-
ومن أمر الناس عندنا الشهرة لأهل الفسق رجالاً ونساء، ويعلن بجلدهن ويكشف وجه المرأة عند ذلك وتكشف من الثياب إلا ما يواريها ولا يصف خلفها ولا يحجبها من الضرب، وتشد في مكتل، ويشهر الرجال بلا مثلة، وقاله أصبغ، واستكثر الأربعمائة وقال
-
14/31514/315
دون هذا. وأنكر القطع وقال بدلاً منه الجلد الشديد والتخليد في السجن. قال ابن حبيب: وذلك إلي اجتهاد العدل
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن اجتمع عليه حد ونكال فليجمعا عليه مكانه. قال أشهب:
-
ولا يؤخر عنه أحدهما لبرئه، وليس كالمريض. قال محمد:
-
وكذلك إن وجب عليه حدان إلا أن يري الإمام تفريقهما (١)
-
قال ابن القاسم عن مالك قال: يجرد في العقوبات إذا بلغت تلك عقوبته،
-
ومن العقوبة ما يخفف فيعاقب على ثيابه وفوق رأسة وربما كان بالسجن.