Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في العيب الباطن لا يظهر في الخشب وغيرها إلا بعد نشر أو كسر أو نحت أو قطع

النوادر والزياداتMalikimasa’il 38039 to 38099

  1. 6/2966/296

    وفي العيب يظهر بعد لباس الثوب وفي شراء الخشب في الماء

  2. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  3. ومن دلس في الخشب بعيب، منهى كالثياب والجلود فيما علمه ودلس به،

  4. ولا يضمن المبتاع ما أحدث فيها من نشر أو نحت أو قطع، وله الرد،

  5. ولا شيء عليه، وإن لم يدلس، مما كان من عيب يمكن

  6. 6/2976/297

    علمه لو طلب، فلا يرده إلا وما نقصه النشر وشبهه، كالثوب، إلا أن يقطعها قطع التلف، مثل الكوى والأبواب، أو يدخلها تحت البناء، فليس له إلا قيمة العيب. محمد: دلس أو لم يدلس،

  7. وكذلك ما يشبه ما ذكرنا. قال مالك: وما كان في مثل هذا من عيب،

  8. فلا يمكن أحدًا علمه إلا بعد نشر أو قطع أو نحت،

  9. فلا يرد بذلك، ولا شيء على البائع،

  10. ويلزم المبتاع، وكذلك ما يشبه هذا مما لا يظهر إلا بعد القطع،

  11. وكذلك الفصوص تحك، وخشب النخل يقطع، والخشب التي تخرط منها الأقداح، والصاري ينحت، فتظهر عيوب ذلك،

  12. فلا رد في ذلك،

  13. ولا قيمة عيب، وكذلك الرانج الجوز الصغير. وذكر محمد بن خالد، عن ابن القاسم في العتبية في الفصوص والجوز مثل ذلك.

  14. قال: وقال ابن نافع: إن وجد عامة الجوز فاسدًا، فله رده،

  15. وإن كان يسيرًا لزمه كله بجميع الثمن. وقاله محمد بن خالد، من كتاب محمد، قال: وقد قيل لا يرد من الجوز ما كسر، فوجد فاسدًا، إلا مثل الجوزتين والثلاثة من الرانج والجوز الصغير.

  16. فأما الأحمال والكثير منه،

  17. فلا يرد، إلا أن يكون كله أو أكثره فاسدًا، فليرده، ويأخذ الثمن،

  18. وإن وجد يسيرًا من كثير، فلا شيء له.

  19. قال مالك: فأما البض، ففساده يظهر،

  20. ومن البائع إن دلس، قال: وأنكر مالك رد المر من القثاء. قال ابن القاسم:

  21. ولا أرى أن يرد. قال محمد: أما إن كان كله أو كثره مرًا، فأرى أن يرد. وقال أشهب: إن كان يوصل إلى علمه بإدخال العود الرقيق فيه، فليرد منه ما بيه من اليسير، مثل الواحدة والاثنتين،

  22. وأما الأحمال فلا ترد، إلا أن يكون كله أو جله مرًا ورديئًا.

  23. قال: وكل ما يمكن الاطلاع على عيبه من غير كسر من هذا كله فليرد،

  24. ولا شيء على كاسره؛ لأنه لذلك يشترى، وهذا في تدليس البائع،

  25. فإن لم يدلس، فليرد معه ما نقصه الكسر إلا ما يرد من فاسد البيض، وقد كسره، فليرجع مما بين القيمتين إن كانت له قيمة بعد الكسر يوم باعه، وإلا رجع بجميع الثمن.

  26. 6/2986/298

    وقال مالك، وابن القاسم، في البيض يجده فاسدًا: إن كان بحضرة البيع رده،

  27. وإن كان بعد أيام لم يرده، إذ لعله فسد عنده. وفي غير كتاب محمد: ولأن الفساد يسرع إليه.

  28. ومن الواضحة ذكر ابن حبيب، عن مالك في الخشب مثل ما تقدم. قال ابن حبيب: وهذا إذا كان من أصل الخلقة فيها، لم يحدث فيها من عفن وشبهه.

  29. وكذلك غير الخشب مما لا يمكن أحدًا علم عيبه إلا بعد قطعه، ومثل الصندل والعود،

  30. وأما الرانج، والجوز، واللوز، والقثاء يوجد داخله فاسدًا أو مرًا، فمالك يراه كالخشب. وقال ابن الماجشون: هذا في اليسير، إذ لا يسلم منه،

  31. فأما ما كثر فيرد،

  32. ولو شرط البائع البراءة منه، لم يجز؛ لأنه خطر، وهو معنى قول مالك. وقاله أصبغ.

  33. وقال مالك وأصحابه في عيب البيض: إنه مما يعرف ويظهر. قال ابن حبيب:

  34. وأما ما يحدث بعد الصحة من عفن وسوس، أو في الجلود من سوء صنعة، أو داء، فهذا مما يعلمه بعض الناس،

  35. وإن جهله آخرون، وله الرد،

  36. فإن دبغ الجلود، ثم ظهر له ذلك، فله أخذ قيمة العيب، أو يردها، ويكون شريكًا مما زادت الصنعة على قيمتها فاسدة غير مدبوغة،

  37. ولو باعها منه أولاً على أن يرد منها ما انتتف، لم يجز، إذ لا يدري ما ينتتف؟ وهل هو في خيارها أو شرارها؟ ومثل جلود الفرائين للمبتاع عند دباغها: إنها قد ساست، ولم تقم عنده ما تسوس في مثله، وهو لا يظهر له عند الشراء؛

  38. لأنها يابسة، وربما كانت غير يابسة، والسوس فيها بين الجلد والصوف،

  39. فإذا دبغت، انتتفت، فهذا كسائر العيوب،

  40. وكذلك جلود البقر تباع مطوية يابسة،

  41. فإذا بلت تبين السوس فيها، فذلك من البائع، فهذا عند مالك وأصحابه،

  42. بخلاف ما فيه ذلك من أصل الخلقة،

  43. ولا يمكن أحدًا معرفته، إلا بعد قطعه، مثل الجدري في الجلود لا يعرف إلا بعد الدباغ، فيصير كالخشب لا يعلم عيبها حتى تشق،

  44. فأما ما يحدث في أيدي الناس من سوس وعفن وسوء صنعة، من قلة ملح أو حرارة شمس، أو ماء بحر، فكسائر العيوب. وقاله كله ابن الماجشون، وأصبغ. وقاله أصبغ في لون الحرير لا يعلم فساده حتى

  45. 6/2996/299

    يدخل العمل، فإن كان فاسدًا أصليًا ليس لسبب حدث فيه بعد تمامه، وكان لا يعرف حتى يدخل العمل،

  46. فلا رد له، ولو كان شيئًا يعرفه بالنظر قبل العمل، لكان له الرد،

  47. وكذلك ما كان سببه في الجلود من قلة الملح، أو يسقط في بحر أو نهر،

  48. ثم يجفف في الشمس، فتنتتف في الدباغ، فله الرد،

  49. ولا يعد بائعها مدلسًا.

  50. وإن قل ذلك؛ لأنه يرجو السلامة وترجى له، وقد يقل مكثها في الماء ويكثر، وقد يجزيها قليل الملح، وقد لا يجزي إلا أن يكون قد باع بعضها، فظهر له فيها ذلك، فهو فيما بعدها كالمدلس إن لم يبين، رد الثمن كله، وأخذها فاسدة.

  51. ومن كتاب ابن سحنون، عن أبيه: وعن جلود تشترى يابسة، فتطرح في الماء، فيظهر فيها فساد واختراق،

  52. ولا يتبين ذلك للمشتري حتى تجعل في الماء، فيظهر فيها. قال: ينظر في ذلك أهل المعرفة،

  53. فإن كان مثل ذلك لا يخفى عن البائع، فهو كالمدلس،

  54. وإن كان يخفى مثله، كان كمن لم يدلس، وكان بمنزلة القثاء يجده مرًا ثم رجع بعد ذلك، فقال فيها غير هذا.

  55. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم وأشهب: وليس اللباس في الثوب كالقطع فيه؛ لأنه منتفع، وكطعام أكله، قالا:

  56. وإذا وجد به عيبًا قديمًا بعد أن لبسه حتى غسله غسلات، والتدليس في اللباس وغير التدليس سواء، إن كان لباسًا خفيفًا، رده ولا شيء عليه،

  57. وإن كان كثيرًا ينقصه، لم يرده إلا وما نقصه أو يحبسه، ويأخذ قيمة العيب،

  58. وكذلك افتضاض الأمة؛ لأنه انتفع،

  59. فلا يردها إلا بما نقصها ذلك. وذكر في الواضحة، عن مالك في اللباس مثل ما تقدم. وقال عن أصبغ أنه أجاز شراء الخشب في الماء، لا يرى إلا ما ظهر منها. وقال: أمرها على السلامة،

  60. وإذا وجد خلافًا على ما ظهر منها، وله الرد،

  61. وإذا خرجت، فجعلت ركامًا بعضها فوق بعض، لم يجز شراؤها، كذلك حتى يظهر لمشتريها ما يعرف به ما يشتري.