ودية
النوادر والزياداتMalikimasa’il 83482 to 83611
-
13/47113/471
العمد [إذا قبلت] ، وذكر ما فيه
-
التغليظ، وذكر شبه العمد،
-
وأسنان الإبل في ذلك كله، وأسنان الإبل في الجراح،
-
وتغليظ دية الجرح، وما يتصل بذلك (١)
-
من المجموعة، ونحوه في كتاب ابن المواز: وقد كتب النبي- صلى الله عليه وسلم-/؛ «أن النفس مائة من الإبل» (٢) . وهذا أصل الدية. قال ابن القاسم، وغيره: قال مالك: وقوم عمد دية الخطأ على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم.
-
فلا تغير هذه القيمة،
-
ولا يؤخذ فيها بقر،
-
ولا خيل، ولا غنم.
-
ولا يؤخذ إلا من ثلاثة أشياء؛ الإبل، والذهب، والورق. على هذا العمل.
-
ولا يؤخذ من أهل الإبل ذهب،
-
ولا ورق ولا من أهل الذهب ورق ولا إبل،
-
ولا من أهل الورق ذهب ولا إبل. وأهل الشام ومصر أهل ذهب، وأهل العراق أهل ورق. ابن حبيب:
-
وكذلك أهل الأندلس. قال مالك: وأهل البادية، والعمود قال أشهب (٣) ، وأهل الحجاز؛ أهل إبل. وأهل مكة منهم. وأهل المدينة أهل ذهب. قال ابن حبيب أما مكة والمدينة والشام ومصر فأهل ذهب (٤) وأهل الإبل الأعراب، وأهل الصحاري.
-
13/47213/472
قال أصبغ، عن أشهب في العتبية (١) أهل مكة والمدينة أهل ذهب. قال أصبغ: هم اليوم أهل ذهب.
-
ومن المجموعة، قال عبد الملك، عن مالك: وما روي من أحاديث مما يذكر فيها غير هذه الثلاثة أشياء، فمضطربة، ولم يصحبها العمل. والناس أهل عمود أو قرى. والغالب على أهل العمود، فيما مضي الإبل، وعلى أهل القرى الذهب والورق.
-
ومن كتاب محمد، والمجموعة: وربما زاد بعضها على بعض.
-
قال مالك: ودية الخطأ مخمسة؛ عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون ذكر، وعشرون حقه، وعشرون جذعة. قال ابن المواز: ورواه ابن وهب، عن ابن مسعود، وابن عمرو بن العاص، وعدد كثير من الصحابة، والتابعين. قال سليمان بن يسار: ما أصيب من الجراح خطأً، فعلى حساب المخمسة.
-
وقالوا: في دية العمد إذا قتلت. وقاله مالك، والليث، وعبد العزيز بن أبي سلمة: أنها أربعة أسنان؛ وهي إناث كلها؛ وهي خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة.
-
قال ابن نافع، في المجموعة: إذا قبلت في العمد دية مبهمة، وهي أربعة أسنان، كما ذكرنا، بذلك مضت السنة،
-
فأما/ إن اصطلحوا على شيء بعينه، فهو ماض على ما تراضوا به.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال:
-
فإن اصطلحوا في العمد على شيء، لزم ما تراضوا عليه، على ما سموا،
-
فإن وقع الصلح على دية مبهمة، أو عفا بعض الأولياء، فرجع الأمر إلى الدية، فالدية في ذلك كدية الخطأ، إلا أن العاقلة لا تحمل منها شيئا، وهي في مال الجاني منجمة في ثلاث سنين. وإنما يفرق دية الخطأ من دية العمد؛
-
أن العاقلة لا تحملها.
-
وأما الأسنان، فكما ذكرنا.
-
13/47313/473
ومن المجموعة، قال مالك:
-
وإذا قبلت دية العمد، لم تنجم، وكانت في مال الجاني حالة.
-
وقال ابن نافع، في العتبية (١) : دية العمد إذا قبلت، فهي أربعة أسنان. قيل في ثلاث سنين. قال يؤديها كما قال الله تعالى: {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} (٢) .
-
وكذلك في كتاب ابن المواز، عن مالك؛ أنها حالة.
-
ومن المجموعة، الموازية، قال مالك: والدية المغلطة- قال أشهب: وهي شبه العمد- التي لا تكون إلا في مثل فعل المدلجي بابنه؛ ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة في بطونها أولادها، ما بين ثنية إلى بازل عامها. وروي مثله عن عمر، وأبي موسى، وزيد بن ثابت.
-
وذكره ابن شهاب، عن النبي- صلى الله عليه وسلم-؛ أن في شبه العمد مغلظة (٣) ؛ على هذه الأسنان.
-
قال ابن المواز: ولا تبالي في الخلفات إذا كانت بوازل، أو ثنايا إذا كانت حوامل.
-
ولا نبالي من أي الأسنان؛ كانت ما لم تكن كبيرة جدا. وأحب إلينا من الثنايا إلى بازل عامها. وقاله أشهب. قال: والحقة كمطروقة العجل.
-
ومن المجموعة، قال مالك: ودية الخطأ تجري في جراح الخطأ على أسنانها المخمسة. قال ابن الماجشون:
-
وكذلك في اليد، وفي الأصبع، وفي الأنملة؛ ثلاثة أبعرة، وثلث مخمسة، وثلثا بعير من كل صنف، ويكون به شريكا.
-
وقال في كتاب ابن المواز مثله، وزاد في العمد؛ إن قبل الدية خمسة أسداس كل سن؛ من دية العمد المربعة؛ يكون به شريكا. قال محمد: وإن كانت
-
13/47413/474
موضحة، فإن له بعيرا وربعا من كل صنف منها ولو/ كانت خطأ، أخذ بعيرا من كل سن من المخمسة.
-
قال أصبغ عن مالك، في الأنملة تقطع خطأً: أحب إلي أن يؤتى بدية الأصبع؛ عشرة أبعرة على أسنانها، فيكون فيها شريكاً بالثلث، يجبر على ذلك شاء أو أبي. وأنكر هذا سحنون، في كتاب ابنه، وقال: لا يلزمه إلا أن يأتي بخمس، فيكون المجني عليه شريكا فيها بثلثها.
-
وإن كانت أنملتين؛ أي سبع فرائض، إلا أنملة منها خمس صحيحة، وثلث من كل فريضة، أو يأتي بفريضة؛ شاركه بثلثها، أو يشتري ذلك منها.
-
ومن العتبية (١) والمجموعة، قال ابن القاسم، عن مالك: وله في التغليظ، في العين، واليد، خمس عشرة حقة، وخمس عشرة جذعة، وعشرون خلفة،
-
وإن أخذ ذلك من أهل الذهب، نظر إلى فضل نصف الأسنان المغلظة، على نصف دية الخطأ، فزيد من الذهب، بقدر ذلك.
-
قال في المجموعة، قال غيره، وقاله سحنون:
-
وإذا كانت جراح لا قصاص في عمدها؛
-
فلا تغليظ فيها، مثل الجائفة، والمنقلة، والمأمومة؛
-
فلا تغليظ فيها، كما لا قود فيهن في العمد.
-
قال سحنون في العتبية (٢) مثله سواء. قال ابن القاسم، في العتبية (٣) : لا تغليظ في النفس، والجراح، إلا بين الأم، والأب، والجدود، والأبناء.
-
ومن المجموعة، قال ابن القاسم، وأشهب، وابن الماجشون، عن مالك: إن الأم كالأب سواء في ذلك.
-
وقيل عن مالك: إن الجد كالأب في ذلك. قال عبد الملك: الجدود والجدات، كالأبوين في ذلك، وكما لا أقتلهم في ذلك، فإني أغلظ الدية عليهم.
-
13/47513/475
قال ابن القاسم: وليس الأخ والعم وسائر القرابات مثل ذلك، إلا أن يكون جرى على وجه الأدب من القرابة، فيكون كالمعلم، وذي الصنعة، ما لم يتعمده بسلاح وشبه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم: التغليظ في الأدب، وأبي الأب، والأم، وأم الأم. وتوقف عن أبي الأم، وعن أم الأب،
-
وأما عبد/ الملك؛ فجمع الجدود والجدات، وقال: هم مثل الأبوين في التغليظ. وقال أشهب: أما أم الأب فكالأم،
-
وأما أبو الأم فأجنبي. وذكر مثل ما ذكر في القرابة.
-
قال ابن سحنون، عن أبيه: واتفقوا أنها تغلظ في الجد، والجدة، واختلفوا في الجد والجدة من قبل الأم. قال ابن القاسم: هما كالأم. وبه قال سحنون. وقال أشهب هما كالأجنبيين.
-
ومن المجموعة: والتغليظ في النفس والجراح عند مالك،
-
وإن كان ذكر عنه غير ذلك. فالثابت عنه، وما عليه أصحابه؛ أن فيها التغليظ، إذا كان مثل ما فعل المدلجي فيها؛ صغر منها أو عظم، إلا أن يكون عمدا لا شك فيه. قال ابن القاسم: مثل أن يضجعه أو يربطه؛
-
للقتل، أو يشق بطنه، أو يدخل أصبعه في عينه عمداً؛ ليفقأ عينه، فليقص منه بالقتل، والجرح.
-
وإن كان منه الخطأ؛ مثل ما هو من غيره خطأ،
-
فلا تغليظ فيه، وإنما التغليظ في غير هذين الوجهين مما هو من غيره عمد،
-
ومن الأب يشك فيه فينزل منه كالخطأ.
-
قال: والتغليظ عند ابن القاسم، وأشهب، وأصحابهما، كبر من الجراح، أو صغر. وقد روي عن ابن القاسم؛ قال: فيما بلغ ثلث النفس، فأكثر. وأخبرني عنه أبو زيد؛ قال ما بلغ ثلث الدية؛ فعلى العاقلة مغلظة، وما كان دون الثلث؛ ففي مال الأب والجد مغلظا،
-
وكذلك في الجد للأم. وهذا غلط من أبي زيد. وهو قول أشهب.
-
ومن العتبية؛ من سماع ابن القاسم، وهو في كتاب ابن المواز، وابن عبدوس، قال مالك:
-
وإذا لزم أهل الذهب دية مغلظة، نظر ما قيمة دية الخطأ
-
13/47613/476
المخمسة؛ من الإبل، فإن قيل: ستمائة دينار. قيل: وما قيمة المغلظة من الإبل، وهي ثلاث أسنان (١) ؟
-
فإن قيل: ثمانمائة. كان له من الذهب دية وثلث،
-
وكذلك على أهل الورق،
-
وكذلك لو زادت مثلها؛ فله دينار من ذهب، أو ورق. قال سحنون في كتاب ابنه: أن قد أجمع أصحابنا على أنه ينظر ما زادت المخمسة؛ كم هو منها جزء؛/ [ولا يقال كم هو جزء] (٢) من المغلطة؟
-
ابن حبيب: قال ابن القاسم: تعتبر المغلظة، على أهل الذهب؛ بقيمة المغلظة إبلا، وقيمة دية الخطأ إبلا، فمات زادت المغلظة، زيد من الذهب بقدر ذلك.
-
فإن كان البلد لا إبل فيه كالأندلس، نظر إلى قيمة الإبل في أقرب البلدان من الأندلس، مثل إفريقية وما يشبهها.
-
ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون: وتغلظ الدية في المجوس، في مثل فعل المدلجي. وأذكر قول عبد الملك: أنها لا تغلظ. قال: وهي في الخطأ؛ على أهل الإبل سبع فرائض، إلا ثلث بعير، وثلث من كل صنف من الخمسة الأسنان، وفي التغليظ ثلاثة أسنان، فقس التغليظ بين هذين، في أهل الذهب.
-
وفي أهل الذهب والورق؛ في النفس والجراح، كما تقدم ذكره.
-
وقد ذكرنا اختلاف قول مالك، في التغليظ على أهل الذهب والورق؛ فقال: لا تغلظ بينهم. وقال: تغلظ. ويعتبر ذلك بالمخمسة، والمثلثة، وذكر عنه بعض البغداديين قولا ثالثا: أنه ينظر إلى قيمة أسنان المغلظة، من الذهب والورق؛ فيؤدى،
-
ولا ينظر إلى أسنان دية الخطأ، وينبغي أن يكون في هذا القول ما لم ينقص من ألف دينار؛ في الذهب، فلا ينقص.
-
قال ابن المواز: وأما دية العمد، فما رأيت من زاد فيها على دية الخطأ؛ على أهل الذهب، والورق، ألف دينار،
-
وإما اثنا عشر ألف درهم،
-
ولا يعرف شبه الخطأ إلا في المغلظة إلا أشهب؛ فإنه قال: تغلظ دية العمد على أهل الذهب
-
13/47713/477
والورق؛ ينظر ما بين قيمتها، وفيه دية الخطأ، من الإبل، فيزاد مثله في العين.
-
وكذلك روى يحيى بن يحيى، عن أشهب، أن دية العمد تغلظ في الذهب والورق؛ فيزاد ما زادت قيمة المربعة على المخمسة.
-
وكذلك يغلظ عقل الجراح العمد، على ما زادت قيمتها في الخطأ، إلا أن يصطلحوا على أمر جائز.
-
محمد: ولم يره ابن القاسم.
-
قال ابن عبد الحكيم: وقد كان لمالك بعض الوقوف، في التغليظ على أهل الذهب، في مثل صنع المدلجي،
-
ثم رجع، فقال: تغلظ في النفس والجراح. وكان لا يغلظ في الجراح./
-
وقال عبد الملك، في المجموعة: لم يختلف أصحابنا، في التغليظ، في أهل الذهب والورق؛ لأن العلة إنما هي قتل النفس، بما يشبه العمد، وهي من الأجنبي عمد، فدرئ عن الأب فيه القتل، وغلظت فيه الدية؛ لبعد قصده القتل، إلا فيما لا يشك فيه، أنه قاصد له؛
-
كالذبح، ونحوه. وقال كثير من الناس: لا يقتل بهذا أيضاً.
-
ومن كتاب محمد: ولم يذكر عن مالك، في حمل دية المغلظة شيئا. وابن القاسم يراها في مال الأب. وقال أشهب، وعبد الملك، وابن عبد الحكم: هي على العاقلة [ومن المجموعة ونحوه في كتاب ابن المواز (١) قال سحنون في كتاب ابنه: وأجمع أصحابنا، أنها حالة،
-
وإن اختلفوا في أخذها من العاقلة، أو مال الأب قال ابن حبيب (٢) . وقال مطرف: وهي على الأب حالة، إلا أن لا يكون له مال، فتكون على العاقلة حالة ليلا يطل الدم، كقول مالك في المأمومة والجائفة:
-
وإن لم يكن له مال، فهي على العاقلة. يريد؛ في أحد قوليه.
-
13/47813/478
ومن المجموعة، قال ابن القاسم، وابن الماجشون: [وتكون دية التغليظ حالة كما فعل عمر قال ابن القاسم] (١) هي في مال الأب؛ لا تحمله العاقلة؛ لأنه عمد من غير الأب،
-
ولا يرث منها شيئا،
-
ولا من ماله. وقاله أشهب في الميراث. قال: لأنه كالعمد، وقد قال قوم: لا يرث قاتل الخطأ من المال،
-
ولا من الدية شيئا، فكيف بهذا؟ [وقد قال غيرنا لا يقتله لتهمته إياه] (٢) فهو بالعمد أشبه.
-
قال عبد الملك، وأشهب: إلا أنها على العاقلة، إذا لم يجعل ذلك من الأب عمدا؛ يدل على ذلك قول عمر، لسراقة: أعدد لي على قديد (٣) عشرين، ومائة بعير. وهو ليس بالأب، ولكنه سيد القوم. قال المغيرة: وبعد ذلك من الأب كاف، جاوز به حده، فكأنه كالمخطئ.
-
قال ابن المواز: وعبد الملك يراها على العاقلة حالة، واحتج بقول عمر لسراقة، فاختار منها مائة بعير؛ من الأسنان المذكورة. وقولهم: القسم. أحب إلينا. وذكر ابن حبيب عن عبد الملك، ما ذكر ابن المواز. وغيره قال: ومن تغليظها؛ تعجيلها.
-
قال أصبغ: آخر قولي ابن القاسم: أن تكون معجلة على الأب، في ملائه، أو عدمه وكان يقول على العاقلة منجمة وبه قال أصبغ، وقال ابن حبيب بقول مطرف أن ذلك على الأب في ملائه (٤) وإن كان عديماً؛ فعلى العاقلة، حالة.
-
وقد ذكرنا/ قول سحنون: إن أصحابنا أجمعين، يقولون: معجلة. فمنهم من قال: على الأب. ومنهم من قال: على العاقلة.
-
قال سحنون، العتبية (٥) ، عن ابن القاسم: إنها في مال الأب حالة، ودية العمد إذا قبلت حالة. قال ابن المواز: وقد ابن القاسم، وأشهب، وعبد
-
13/47913/479
الملك: لا يرث من ماله،
-
ولا من ديته شيئا،
-
بخلاف الخطأ. فهذا يدل أن العقل في ماله.
-
ومن المجموعة قال عبد الملك:
-
وإذا حكم الحاكم بين أهل الذمة، في التغليظ، حكم بحكم الإسلام.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال عبد الملك:
-
وإذا أقر الأب أنه قتل ابنه عمدا، مثل صنع المدلجي،
-
فلا يلزم العاقلة بإقراره شيء وذلك في ماله، ولا يطل دمه.
-
ومن كتاب ابن سحنون؛ في إقرار الأب بقتل ابنه،
-
فلا يغلظ فيه الدية، في ماله، بإجماعهم. قاله عبد الملك، وغيره.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال عبد الملك:
-
وإذا وقعت دية المجوسي مغلظة، ففيها سبع فرائض إلا ثلثا؛ حقتان، وجذعتان، وثلاث خلفات إلا ثلثا.
-
ثم ذكر تغليظ دياتهم، في الذهب، والورق.
-
وإذا رضي أهل الكتابين بحكمنا، حكمنا بينهم في المغلظة، في النفس، والجراح، كحكمنا.
-
وأما المجوس، فلا يغلظ عليهم. قاله مالك، والمغيرة. قال عبد الملك: لأن دية الكتابي مشتقة من دية، ودية المجوسي ليست بدية، وإنما هي كالثمن مسمى، لم تؤخذ من دية. وأنكر سحنون قول عبد الملك في المجوسي. وقال: أصحابنا يرون أن تغلظ عليهم، إذا حكم، بينهم، ولأن علة التغليظ سقوط القود.
-
ولم أر قوله شيئا من السماعات.
-
قال سحنون: قال ابن القاسم:
-
وإذا قام شاهد على الأب، بمثل صنع المدلجي، أو شهود، إلا أنه حمل، وعاش،
-
ثم مات، ففيه القسامة على من يرثه [سوى] (١) ابنه، واستحق بذلك الدية المغلظة. قال أشهب: وفيه القسامة.
-
وإن قال: دمي عند أبي خطأً.
-
قال سحنون، في كتاب ابنه؛ في مسألة ابن القاسم؛ فيمن قال: ذبحني أبي، أو بقر بطني: أنه يقسم، أنه يقسم، مع قوله، ويقتل الأب. / قال سحنون: يقبل قوله
-
13/48013/480
من هو في إعداد الموتى، إلا أن يكون ذبحه، وبقيت أوداجه، ولم يجهز عليه. قال:
-
وإن لم يفسر الابن كيف كان القتل، غلظت الدية في مال الأب.
-
ومن كتاب محمد قال ابن القاسم:
-
وإذا ألقت المرأة ولدها في بئر أو مرحاض،
-
فإن كان مهلكا مثل بئر ذات ماء كثير لا ينجو من مثلها، أو مرحاض لا ينجو من مثله،
-
فإن قتلت به، رأيته صواباً،
-
وإن كان غير ذلك لم تقتل به. قال ابن القاسم، عن مالك، في المجموعة في بقية المسألة: إن ألقته في بحر، أو بئر كثيرة الماء، وشبهه؛ [فهي أهل أن تقتل وإن كان مثل بئر الماشية] (١) فلا تقتل. وذكر عن مالك فيما تغلظ فيه الدية؛
-
في النفس والجراح، مثل ما ذكر ابن المواز.
-
ومن العتبية (٢) ، رواها أشهب عن مالك، وقاله أصبغ، وقال: هذه متعمدة للقتل كالذبح. وقال ابن القاسم: إن كانت مثل البئر اليابسة التي لا يبعد أن يؤخذ منها (٣) ، وشبه ذلك،
-
فلا تقتل، إلا أن تكون مهواة، لا تدرك ولا تنزل؛ فلتقتل، وإن كانت يابسة.
-
وقال ابن القاسم، في عبد تزوج حرة؛ فصار له منها ولد ابن عشر سنين، وهو بالقلزم، فركب به يريد الحجاز، ولم يعلم أمه، فغرق المركب، وهلك الغلام، ونجا أبوه، فقامت أمه تريد أخذ العبد فيما صنع بابنه. قال مالك:
-
فلا شيء لها عليه.
-
وقد جرى في باب القصاص؛ بين القرابة، في الجزء الثاني، ذكر ما يقاد فيه من الأب، وما تغلظ فيه الدية، وقد تكرر معنى ما ذكرنا في هذ الباب، وفي صفة العمد والخطأ، شيء من ذكر شبه العمد، مما يشبه بعض ما في هذا الباب.
-
13/48113/481
بسم الله الرحمن الرحيم