Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في منع الزكاة وترك الصلاة أو ترك فريضة من فرائض الله سبحانه

النوادر والزياداتMalikimasa’il 90477 to 90516

  1. 14/53614/536

    من العتبية (١) من رواية عيسى عن ابن القاسم عن مالك فيمن قال لا أصلي، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

  2. ومن قال لا أتوضأ ولا أصلي فكذلك يستتاب،

  3. وكذلك إن قال لا أصوم رمضان.

  4. وأما إن قال لا أؤدي الزكاة فلتؤخذ منه أحب أو كره.

  5. ومن قال: لا أحج فأبعده الله ولا يجبر على ذلك.

  6. قال أصبغ: ومن أقر أن الصلاة عليه مفروضة وقال: لا أصلي فإنه يقتل، وقاله عبد العزيز ابن أبي سلمة. قال أصبغ: وإصراره على أن لا يصلي كالجحد بها وإن أقر بها. (وبلغني أن ابن شهاب قال: إن خرج وقتها ولم يصل قتل.

  7. وإن جحد الزكاة قتل،

  8. وإن أقر بها وأبى) (٢) أن يؤديها أخذت منه كرهاً، ويضرب إن امتنع ودافع،

  9. فإن دافع في جماعة قوتل هو ومن معه، وقتل كل من دافع عنها، كفعل الصديق في أهل الردة إذ منعوا الزكاة.

  10. ومن جحد الوضوء أو الغسل من الجنابة قتل،

  11. ومن أقر بذلك وقال لا أفعله قتل كالجاحد.

  12. وكذلك إن قال لا أصوم.

  13. ومن قال لا أوتر أدب أدباً وجيعاً حتى يصليها وأما ركعتا الفجر فلا، وهما أخف شئناً، والوتر سنة.

  14. وقال موسى ابن معاوية عن معن بن عيسى قال: كتب إلى مالك في قوم بالمغرب يصلون ركعتين ويجحدون السنة ويقولون لا نجد إلا ركعتين، قال مالك: يستتابون فإن لم يتوبوا قتلوا.

  15. 14/53714/537

    قال ابن حبيب فيمن منع الزكاة وهو مقر بها فلتؤخذ منه كرهاً،

  16. ولا يخرجه ذلك من الإيمان.

  17. وإن كذب بها فهو مرتد يستتاب ثلاثاً،

  18. ولا ينفعه إقراره بغيرها من الفرائض، أخذت منه كرهاً أو لم يؤخذ.

  19. وإذا كان مانع الزكاة ممتنعاً من السلطان فلا يصل إليه، فهو بمنعه إياها كافر، كان بها مقراً أو جاحداً، وليجاهده السلطان حتى يأخذها منه كما فعل الصديق بالذين منعوا وقالوا: أخية الجزية ولم يطيبوا بها نفساً ورضوا بإقامة غيرها من الشرائع.

  20. قال: ولا تسبى ذراريهم كذراري المرتدين.

  21. وأما تارك الصلاة إذا أمره الإمام بها فقال: لا أصلي فليقتل ولا يؤخر إلى ما بينه وبين آخر وقتها، (وليقتل لوقته.) (١) قال: وهو بتركها كافر، تركها جاحداً أو مفرطاً أو مضيعاً أو متهاوناً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة (٢) . وكذلك أخوات الصلاة.

  22. وأما من رفع إلى الإمام فقال: أنا أصلي تركه،

  23. فإن عاد إلى تركها فرفع إليه أمره بها فرجع فقال أنا أصلي فليعاقبه ويبالغ فيه بالضرب والسجن حتى تظهر توبته ولزومه الصلاة.

  24. وإن قال عند إيقافه له: لا أصلي قتله وإن أقر بها ولم يستتب،

  25. ولا يؤخره عن وقت تلك الصلاة ساعة إلا ما بينه وبين آخر وقتها.

  26. وكذلك من قال: لا أتوضأ ولا أغتسل من جنابة ولا أصوم رمضان، فليقتل ولا يؤخر ثلاثاً.

  27. 14/53814/538

    ولو عمل الشرائع كلها وزعم أن الله لم يفرضها استتيب ثلاثاً فإن تاب وإلا قتل.

  28. وكذلك إن قال: ليس الحج مفترضاً،

  29. وإن أقر بفرضه وقال لا أفعله ترك وقيل له: أبعده الله، وقاله كل مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ، ورواه ابن القاسم ومطرف عن مالك مجملا بغير تلخيص.

  30. وافتراق الحج من غيره لأن وقته واسع ما بينه وبين آخر عمره، إن أداه كان مؤدياً لفرضه، حتى إذا مات بعد هذا ولم يحج وقع عليه اسم الكفر.

  31. وهذا الذي ذكرنا في الخمس شرائع التي بني عليها الإسلام. كما جاء الأثر: الإيمان بالله والصلاة والزكاة والصوم والحج على المستطيع.

  32. فمن ترك واحدة منهن كان كافراً،

  33. ومن ترك سواهن من الأوامر، أو ركب ما نهي عنه فذلك ذنب إن شاء الله غفره أو عاقبه عليه.

  34. وهذا الذي قال ابن حبيب في تكفير من أقر بفرض الزكاة أو الصوم وتركه عمداً أو تهاوناً حتى زال الوقت إنه كافر، فقول انفرد به. وقد أجمع الأئمة أنهم يصلون عليه، ويورث بالإسلام ويرث، ويدفن مع المسلمين. وما ذكر من الحديث فلم يذكر في الحديث في تارك الصلاة هل هو جحد أو تفريط ولا فسر الكفر.

  35. وفي إجماعهم على توبته والصلاة عليه ما يدل أنه لا يراد به الخروج من الإيمان كخروج المشرك بالله الجاحد له، والله أعلم.

  36. وهذا قول الخوارج إلا من قال: لا أصلي فهذا قد رد ما دعا الله إليه عناداً. وهذا كقول أهل الردة لا نؤدي الزكاة.

  37. ومن رد على الله أمره أو على رسوله رداً مجرداً هكذا فلم يجب إلى دعوته، كما قال إبليس لا أسجد، فكان بذلك كافراً رجيماً وهو

  38. بخلاف من ترك ذلك تفريطاً وغرة ومعصية.

  39. وروى مالك عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، وفي آخر الحديث ومن لم

  40. 14/53914/539

    يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة (١) ، فهذا يبين معنى الديث الذي ذكر ابن حبيب، والله أعلم.