في البيع وغيره بعد النداء يوم الجمعة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 6131 to 6148
-
1/4681/468
من الْعُتْبِيَّة روى ابن القاسم، عن مالك، أنه قال: النداء الذي يحرم به التبايع يوم الجمعة النداء والإمام على المنبر. وأنكر مَنْع الناس البيعَ قبل ذلك.
-
ويُكْرَهُ أن يَتْرُكَ العمل يوم الجمعة، وكان بعض الصحابة يكرهه. قال ابن حبيب: قال أصبغ:
-
ومن ترك من النساء العمل يوم الجمعة استراحة،
-
فلا بأس به، ومن تركه منهن استنانًا فلا خير فيه.
-
قال ابن حبيب: وينبغي أن يُوَكّل وقت النداء من ينهى الناس عن البيع والشراء حينئذ،
-
وأن يُقيمهم من الأسواق حينئذ؛ من تلزمه الجمعة،
-
ومن لا تلزمه؛ للذريعة، ويَرُدَّ البيع إذا وقع حينئذ،
-
فإن فاتت السلعة ففيها القيمة وقت قبضها. قاله ابن القاسم. وقال أشهب: بل قيمتها بعد صلاة الجمعة.
-
ومن المجموعة، قال ابن القاسم: يُفْسَخ البيع. قال المغيرة: إلا أن تفوت بتغيُّر أو اختلاف سوق، فيمضي ولا يُرَدُّ. وقال سحنون: يمضي بالثمن. قال ابن عبدوس: لأن فساده في عقده لا في ثمنه، كالنكاح يفسد بعقده. وروى ابن
-
1/4691/469
وهب وعليٌّ عن مالك، في من باع بعد النداء يوم الجمعة، قال: بئس ما صنع وليستغفر الله. قال عنه عليٌّ:
-
ولا أرى الربح فيه عليه بحرام.
-
ومن العتبية، قال أصبغ، عن ابن القاسم:
-
فإن باعها المبتاع بربح،
-
فلا يأكل الربح، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يتصدَّق به. وقاله أصبغ.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم: وما عُقِدَ حينئذ من نكاح فلا يُفْسَخُ. دخل الوقت أو لم يدخل،
-
ولا ما عُقد من هبة أو صدقة، وإنما يُفْسَخ البيع. وقال أصبغ: يفسخ النكاح.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم: وكره مالك للنساء والعبيد والصبيان البيع حينئذ فيما بينهم. قال المغيرة: لا أجيز لهم ذلك في سوق المسلمين، ولهم ذلك في غير الأسواق سائغ. وهذا في العبيد،
-
وأما المرأة فإن ألزمتْ نفسها الجمعة، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أن تُلزم نفسها ما يَلزم الرجل من ذلك.