في مَنْ تَيَمَّمَ لصلاة فصَلَّى به غيره، من نافلة أو فريضة، وكيف إن كان تيممه لنافلة، وفي التَّيَمُّم لنافلة أو لِمَسِّ مصحف
النوادر والزياداتMalikimasa’il 1315 to 1362
-
1/1171/117
قال مالك، وأصحابه: لا يتَيَمَّمُ لصلاة قبل وقتها،
-
ولا يُصَلِّي صلاتن بتيمم واحد.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال يحيى بن يحيى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في مَنْ صَلَّى الظهر والعصر بتَيَمُّمٍ واحد، أو صَلَّى به صلوات جَهْلاً أو نِسْيانًا، فَلْيُعِدْ ما زاد على وَاحِدَة في الْوَقْتِ،
-
ولو أعاد أبدًا كان أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
قال عنه ابن الْمَوَّاز: يُعِيدُ أبدًا. وقال هو وابن حبيب، عَنْ أَصْبَغَ: إن كان وقت الصلاتين مُشْتَرَكًا كالظهر والعصر، أعاد الثانية في الْوَقْتِ،
-
وإنْ كانتا كالعصر والمغرب أعاد الثانية أبدًا. وقال هذا معنى قول ابن القاسم.
-
وقال سَحْنُون، في كتاب ابنه: يُعِيدُ الثانية ما لمْ يَطُلْ مثل اليوْمَيْنِ وأكثر قليلاً فلا يُعِيدُ،
-
وكذلك إن صَلَّى قبلها ركعتي الفجر بعد أن كان قال في هذه: يُعِيدُ في الْوَقْتِ. وفي الفريضة: أبدًا.
-
قَالَ ابْنُ نافع، في المجموعة، عن مالك، في الذي يَجْمَعُ بين الصلاتين: فلْيَتَيَمَّمْ لكل صلاة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:
-
ومن تَيَمَّمَ لصلاة، ثم ذَكَرَ صلاةً قَبْلَها، فَلْيُعِدِ التَّيَمُّمَ لها، ويبدأُ بها،
-
وإن صَلاَّها بِالتَّيَمُّمِ الأول أعاد أبدًا.
-
1/1181/118
وذكر أبو الفرج، عن مالك في ذاكر صلوات، أن له قضاءهنَّ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ. وأُخْبِرْتُ عن بعض متأخِّرِي أصحابنا في المريض لا يَقْدِرُ على مَسِّ الماء، أنَّ له أنْ يَجْمَعَ بينَ صلاتين بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ.
-
قال أبو زيد، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ في الْعُتْبِيَّة، في جُنُبٍ لا يَقْدِرُ أن يَمَسَّ جِلْدُهُ الماءَ، فلْيَتَيَمَّمْ لكل صلاة،
-
وإن صَلَّى صلاتين بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أعاد. يريد: الثانية.
-
ومن كتاب ابن سَحْنُون: وقَالَ ابْنُ القاسم في مَنْ تَيَمَّمَ لركعتي الفحر، وصَلَّى به الصبح، أو تَيَمَّمَ لنافلة، فَصَلَّى به الظهر: إنه يُعِيدُ في الْوَقْتِ.
-
ورَوَى أبو إسحاق البرقي، عن أشهب، أنه يُجْزِئُهُ في صلاته الصبح بِتَيَمُّم ركعتي الفجر،
-
ولا يُجْزِئه إذا تَيَمَّمَ لنافلة، فَصَلَّى به الظهر.
-
ومن الواضحة: ومَنْ تَيَمَّمَ لنافلة فَصَلَّى به فريضة أعاد أبدًا.
-
ولو تَيَمَّمَ للفريضة فَتَنَفَّلَ قبلها،
-
ثم صلاها، أعاد في الْوَقْتِ.
-
ومَنْ تَيَمَّمَ للنوم، أو لِمَسِّ مصحف، فَصَلَّى به أعاد أبدًا. وله أن يُوتِرَ بِتَيَمُّم العشاء، ويُصَلِّيَها من التَّنَفُّل بما يشاء.
-
وقال سَحْنُون مثله، في المجموعة، وقال في كتاب ابنه: لا يُوتِرُ بِتَيَمُّم العشاء،
-
فإنْ فعل فلا شيء عليه.
-
ومن المجموعة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، في مَنْ تَيَمَّمَ للنوم،
-
ولا ينوي به تَيَمُّمَ الصلاة،
-
فلا يَتَنَفَّلُ به، ولا يَمَسُّ به المصحف.
-
1/1191/119
قال ابن حبيب، قال مالك:
-
وإنْ تَيَمَّمَ مسافر للنومِ، أو لِمَسِّ مصحف، فله التَّنَفُّل به، وله مَسُّ المصحف بِتَيَمُّم النوم.
-
قال حبيب بن الربيع، قال مالك وأصحابه: لا بأس أن يتَيَمَّم لتَّنَفُّل، أو لقراءة مصحف. وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: لا يتَيَمَّم لنافلة؛ لأنه ليسَ بضرُورَة، وإنما يتَيَمَّمُ للفريضة التي لا بُدَّ منها.
-
قال مالك، في المختصر: وللمُتَيَمِّمِ أن يَتَنَفَّل به، ما لم يَطُلْ ذلك.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، في المجموعة:
-
ومَنْ تَيَمَّمَ للوِتْرِ بعدَ الفجر فله أن يركع به الفجر،
-
وإن تَيَمَّمَ لنافلة فله أن يُوتِرَ بذلك.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال موسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:
-
ومَنْ تَيَمَّمَ للتَّنَفُّلِ في غير وقت فريضة،
-
ثم تأخَّر تَنَفُّلُهُ، فلا يَتَنَفَّل بذلك. قال عنه أبو زيد:
-
فلا يركع للضحى بِتَيَمُّم الصبح. قال في كتاب ابن الْمَوَّاز:
-
وإن لم يزلْ في المسجد. وقال أبو زيد عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ في الْعُتْبِيَّة:
-
ومَنْ تَيَمَّمَ لنافلة، ثم خرجَ من المسجد لحاجة،
-
ثم عاد فلا يَتَنَفَّل به،
-
ولا يَمَسُّ المصحف. ولو تَنَفَّلَ حين تَيَمَّمَ،
-
ثم جلسَ في المسجد يتحدَّثُ،
-
ثم شاء أن يَتَنَفَّلَ،
-
فإن طال ذلك فلا يَفْعَلْ.
-
ومن المجموعة قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك: وللمسافر الجُنُبِ لا يجدُ ماءً أنْ يتَيَمَّمَ لِمَسِّ المصحف، ويقرأَ فيه، ويسْجُدَ إنْ مَرَّ بسجْدَةٍ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال سَحْنُون، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:
-
ومَنْ تَيَمَّمَ، ثم نزعَ
-
1/1201/120
خُفَّيْهِ لم ينتقضْ تَيَمُّمُهُ.