Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في كراهية إخراج البنات من الحُبس

النوادر والزياداتMalikimasa’il 71195 to 73513

  1. 12/18212/182

    بحضر أو نحوه فالصدقة فيه ماضية لأن الحوز لم يمكنها.

  2. وأما ما تركت حوزه لضعف، وشبهه ذلك بلا عذر لها به لأنها،

  3. وإن ضعفت تكرى، وتسقى وترفق غيرها.

  4. فإن ترك ذلك في أوانه، وقد أمكنه فلا صدقة له، إلا أن يعرف ضعفه عن العمل، أو يتعرض لما ذكره،

  5. فلا يجده فالإشهاد يجزيه في الحوز.

  6. ولو أقام المعطى احوالا يعرضها/ على الكراء والمساقاة والمغارسة فلم يجد، وهو في ذلك مجتهد فذلك حيازة بالإشهاد تامة. وقال ثله، ما لم ينتفع بها المتصدق، أو يقضي فيها. وقال سحنون فيمن تصدق على زوجته، في مرضه بمائة دينار فقبضتها منه ثم ماتت قبله.

  7. فإن حملها عليه فهي حيازة تورث عنها، ويقضى بها دينها. وقال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن تصدق على أم ولده بخادم وابنه مما يكون معها في البيت، فالإشهاد على ذلك حوز،

  8. ولا يقدر على حيازته بأكثر من هذا.

  9. وأما العبد يخارج، والدار تسكن، والمزرعة والشجر وما هو بائن عنها، يمكنها الحوز فيه فلابد أن يحوزه فيأخذ الخراج من العبد، ويخرج السيد من الدار ويعمر المزرعة، أو يكريها أو يحيي الشجر، ونحو هذا. والحلي والثياب فالقبض فيه اللباس والعارية، ونحوز [مما تصنع المرأة بمتاعها إذا عرف ذلك من صنيعها به] (١) وإلا فلا شيء لها.

  10. قال أصبغ: والإشهاد حوز إن كان ذلك في يدها،

  11. وإن لم يعرف لبس ولا عارية. قال: وسمعت ابن الماجشون يجيز صدقة الرجل على أم ولده برقيقه وحائطه،

  12. وإن كثر ثمنه وارتفع قدره،

  13. ولا قول للورثة فيه. قال مالك في الكتابين ومن كسا أم ولده، أو حلاها ثم مات فذلك لها إذا كان ذلك يشبهها ويشبه ماله.

  14. ولو ادعت متاع البيت كلفت البينة وإن كان من

  15. 12/18312/183

    متاع النساء، بخلاف الجرة.

  16. وأما ما كان من اللحاف، والفراش [والحلي] (١) والثياب التي على ظهرها فذلك لها. وقال عنه أشهب: وليس للورثة أن يأخذوا/ منها ما في يدها مما وهب لها السيد في حياته. قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون فيمن تصدق على أم ولده، في صحته بالأعطيات الكثيرة، وصيرها في يديها، فذلك بقدر ما يشبه يسره فرب من يعطيها الكثير من الحلي والثياب، وبقدر حبه لها أيضا في ذلك، فينفذ ذلك.

  17. وأما القليل الوفير يسرف فيما لا يعطيه مثله لها، فهذا نرى أنه تأليج، فيرج منه ما جاوزت عطية مثله لمثلها، ويمضي ما لا يكون من مثله سرفا، وسواء العطية في كرة واحدة أو شيء بعد شيء. وقال أصبغ: إن كانت العطية في مرة فلترد كلها [كزيادة ذات] (٢) الزوج على ثلثها.

  18. وإن كان شيء بعد شيء، مضى ما لا سرف فيه، ورد الآخر الذي رأى أنه تأليج إليها. وقال ابن حبيب بقول مطرف، وابن الماجشون. قال ابن حبيب قال مطرف:

  19. ومن تصدق على أم ولده بدار تسكنها حياتها إلا أن يحتاج إلى بيعها فيبيعها، أو يبدو له فيتصدق بها على فلان من ورثته؛ فهذه صدقة ماضية من رأس ماله.

  20. ولو ردت هي على المذكور من ورثته كان له ذلك دون باقي الورثة،

  21. ولا يكون كوصية لوارث. وقاله كله أصبغ. في المرأة تتصدق بصداقها على زوجها وتدفع إليه كتابها ثم رده عليها وجدد لها به كتابا أو فعلت ذلك في مرضها ثم صحت فرجعت من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في امرأة تصدقت بمهرها على زوجها وأعطته كتابها فقبله،

  22. ثم سخط بعد/ أيام فرد عليها الكتاب فقبلته بشهادة بينة فلا شيء لها عليه، بمنزلة عطية منه لم تُقْبَضْ.

  23. 12/18412/184

    قال: وإن تصدقت عليه بصداقها فقبله ثم منت عليه فجدد لها به كتابا يكون عليه حالا أو إلى موته، فهذا إن لم تقبضه في صحته فهو باطل. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن سأل زوجته في مرضه أن تضع عنه مهرها ففعلت،

  24. ثم رجعت بعد صحته أو موته. فليس لها ذلك

  25. بخلاف وضع ميراثها. وقاله مالك. في الحيازة فيما يوهب مما في بطن الأمة أو بطون الحيوان أو تمر النخل أو هبة الولد دون الأم والوصية بذلك وشيء من مسائل التفرقة من كتاب ابن المواز قال ابن المواز قال ابن القاسم: إذا وهب رجل لرجل ما في بطن أمته أو في بطون غنمه فإن حاز رقاب الغنم ورقبة الأمة، وسلمها إليه الواهب حتى تضع فتلك حيازة تامة، كالنخل يحوزها وقد وهبه ثمرها قبل بدور صلاحها.

  26. وكذلك الزرع واللبن في ضروع، أو صوف الغنم.

  27. فإن حازها وحاز الأرض والنخل، وكان يقوم على ذلك ويسقيه فهو قبض. وقاله أشهب في الصوف والبن، والتمرة والزرع.

  28. وأما ما في البطون فالهبة جائزة،

  29. ولا يتم الحوز إلا بعد أن تضع لا بحوز الأم، لأن العتق فيه ليس بحوز له حتى يخرج. وقد تباع أمه قبل ذلك في الدين يستحدث،

  30. بخلاف التمرة والمزرعة ذلك يجوز أن يرهن.

  31. ولا يرهن الجنين، وقد يبيع الأصل ويبقى له تمره، أو زرعه/ ولا يكون له الجني. قال محمد: هذا صواب. واتفق ابن القاسم وأشهب أن الموهوب له التمرة والزرع ليس للواهب أن يمنعه من قبض الرقاب والأرض، والسقي على الموهوب له.

  32. ولو بقي ذلك بيد الواهب لم يكن حوزا للتمرة والزرع. قال ابن القاسم: ليس له أن يمنعه من قبض الأمهات من أمة أو غنم.

  33. 12/18512/185

    قال ابن حبيب قال أصبغ:

  34. ومن تصدق على رجل بما في بطن أمته،

  35. فإن حازها في صحة المعطي فذلك نافذ ولدت بعد موت المعطي أو قبل. وليس للورثة بيعها في دين على الميت ولا إدخالها في القسم.

  36. فإذا وضعت كان الولد للمعطى، وتقاووها وولدها حتى تصير عند واحد.

  37. وإن لم يحز الأمة حتى مات المعطي بطلت العطية وإن وضعت مكانها.

  38. ولو كانت وصية لم تحتج إلى حيازة، ولْتُوقَفْ إن حملها الثلث حتى تضع، فيكون الولد للمعطى، ويتقاوون، كما ذكرنا.

  39. ولا يجوز أن يعطوه الورثة قبل أن يضع شيئا على تسليم الجنين لهم.

  40. وإن لم يحملها الثلث لم يجبر لى إيقافها إلا أن يشاءوا.

  41. فإن أبوا سقطت الوصية لضعفها. قال ابن القاسم:

  42. ولو أعتق الورثة الأمة قبل أن تضع كانت حرة، وجنينها حر، وبطلت الوصية. قال أصبغ:

  43. ولو أعتق الميت ما في بطنها. والثلث يحملها، وقفت حتى تضع،

  44. وإن لم يحملها بطلت الوصية إلا أن يتطوعوا بإبقائها حتى تضع.

  45. ولو أعتقها الورثة قبل أن يعرف هل تخرج من الثلث أم لا نظر،

  46. فإن حملها الثلث عتقت، وكان ولاؤها لهم،/ وولاء ما في بطنها للميت.

  47. وإن لم يحملها الثلث فولاؤها وولاء جنينها لهم. هذا قول أصبغ. وقد قيل: إن لم يحملها الثلث لم تبطل الوصية في جنينها بالعتق،

  48. ولا في العطية، ويُخَيَّرُ الورثة بين إيقافها حتى تضع، فتنفد الوصية في جنينها بالوصية أو بالعتق.

  49. وإن أبوا وكانت الوصية بعتق الجنين عتق منها ومن جنينها ما حمل الثلث.

  50. وإن كانت وصية، قطعوا (١) بمبلغ الثلث منها،

  51. ومن جنينها. وهذا القول أحب إلي. وبقية القول في الصدقة بالصغير دون أمه أو بأمه دونه، وتفريع مسائله في باب التفرقة في اختصار البيوع.

  52. 12/18612/186

    قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:

  53. ومن تصدق برضيع دون أمه على أحد،

  54. فإن كان شملهما واحدا مثل الأب وابنه والرجل وزوجته، والإخوة شملهم واحد ومسكنهم فهو جائز،

  55. ولا يكون تفرقة، والرضاع على الأم وإن كره المتصدق، قبل غير أمه أو لم يقبل، (١) حيازة للولد وهو عند أمه، عند المتصدق. ولأنه باقي مؤنته على المعطى، فقيامه بشأنه، ومؤنته مع الاجتهاد حيازة وإن كان عند الأم.

  56. وإن لم يكن الشمل واحدا والدار واحدة فالصدقة جائزة، ويُؤْمَرُ أن يتقاويا الأم والابن إن أحبا، أو يبيعا بهما من مالك واحد، ويقسم الثمن بينهما على قيمة الأم من قيمة الولد،

  57. ولو كان بيعا. أو يقسمه لم يجز كان الشمل واحدا أو مفترقا،

  58. بخلاف الهبة والصدقة، ويفسخ البيع والقسم/ إن وقع. قال المغيرة، وابن الماجشون:

  59. وكذلك من باع مسلما من نصراني فسخ البيع، وعوقب بائعه ومبتاعه. وقال مالك ومطرف: يباع على النصراني ولا يفسخ البيع الأول. قال مطرف: ويُضْرَبُ المتبايعان. قال أصبغ عن ابن القاسم: أما هبة الصبي فلا يتم فيها الحوز حتى تكون الأم والابن عند المعطى.

  60. فإن لم يجتمعا على ذلك جبرا على البيع كان الشمل واحدا أو مفترقا.

  61. وإن رضي المعطي بإسلام الأمة مع الولد إلى المعطى، وطالب بأجر الرضاع، حلف أنه ما تصدق بالولد وهو يريد أن ترضعه أمه، وله ذلك إلا أن يشاء المعطى إجارة غيرها، إلا ألا يقبل غيرها، فيلزمه الأجر.

  62. وإن كان عديما فليُتْبَعْ به. قال ابن حبيب: والذي أختار في بيع الصغير دون أمه، وبيع العبد المسلم من النصراني، فسخ البيع فيهما.

  63. وأما هبة الصغير لمن ليس شملهم واحدا فلا أرى

  64. 12/18712/187

    قول ابن القاسم أنه إذا رضي أن يصير مع الأم فذلك جائز لأن يبدأ الفرقة. ولم يجز ذلك مطرف وابن الماجشون ولكن يتقاويان أو يفرقان. وروى عيسى في العتبية عن ابن القاسم فيمن تصدق بأمة له على رجل فلم يقبضها حتى ولدت فهي وولدها.

  65. قال: وما جني عليها قبل القبض وأخذ له أرش، أو في ولدها إن قتل، فذلك كله للموهوب.

  66. وكذلك روى ابن حبيب عن مطرف، وأصبغ عن ابن القاسم. فيمن تصدق بنخل فيها تمر أو بتمرها خاصة كيف الحوز في ذلك؟ / من كتاب ابن المواز:

  67. ومن وهب نخلا لرجل وفيها تمر،

  68. فإن كان قد أبر فهو للواهب كالبيع، وحوز الموهوب قبض النخل، والسقي في مال الواهب.

  69. وكذلك لو استثنى تمرها عشر سنين.

  70. فإن أسلم النخل إلى الموهوب يسقيها بماء الواهب فذلك حوز.

  71. ولو اشترط عليه ماء الموهوب لم يجز.

  72. فأما إن كانت بيد الواهب يسقيها العشر سنين فقد وهبها بعد عشر سنين،

  73. فإن بقي إليها لزمه،

  74. وإن مات قبل ذلك، أو لحقه دين بطلت. قال أشهب: وليس لك ها هنا قبض الرقاب، كأنه قال: نخلي لك بعد عشر سنين، ولكن لو حوزكها، فكتب أنك تعطيه تمرها عشر سنين كان حوزا، والنخل لك بعد عشر سنين من رأس ماله.

  75. ولو قال: بعيري هذا بعد سنة في السبيل.

  76. ثم مات قبل السنة فذلك باطل،

  77. بخلاف العتق المؤجل وقد يدبر عبده،

  78. ولا تدبير في الإبل.

  79. 12/18812/188

    قال مالك: ومن قال عبدي لك بعد ثلاث سنين، فليس بعطية حتى (١) .

  80. ولو قال: هو لك عشر سنين،

  81. ثم هو لفلان. فهذا نافذ، لأنها عطية حيزت عنه.

  82. ومن العتبية من سماع أشهب:

  83. ومن تصدق بتمرة حائطه هذه السنة. قال: فليس له بيع بعد ذلك حتى تؤبر التمرة. قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: إلا أن يجبر (٢) في دين رهقه، وقد فلس. قال:

  84. ولو مات المعطى قبل أن تتمر النخل فلا شيء للمعطى. وقال سحنون: بيعه إياها قبل الإبار لا يجوز.

  85. فأما بعد الإبار، فجائز.

  86. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب/ عن مالك:

  87. ومن تصدق بحائطه وقد أبرت ثمرته فهو كالبيع، والتمر لمعطي الحائط،

  88. ولا يمين عليه أنه لم يتصدق بها.

  89. وإن لم تُؤَبر فهي للمعطى. قال: والعرية يموت المعري قبل أن تحل فإن أبرت فهي للمعرى، وهو كالحوز لأنه يدخل ويخرج. قال أشهب:

  90. ولا يباع وهو كالأرض في الصحراء فحوزها تسليمها إلى المعطى- يريد مع الإشهاد-. قال: وما لم يؤبر حتى مات فهو لورثة المعري. فيمن وهب لرجل أقساطا من زيت نخله على من العصر؟ من كتاب ابن المواز:

  91. ومن وهب عشرة أقساط من زيت نخله هذا لرجل فهو جائز، والعصر عليهما بالحصص على ما يخرج.

  92. فإن لم يخرج إلا عشرة أقساط فالعصر على المعطى.

  93. 12/18912/189

    الاعتصار في الهبة والنحل روى عيسى عن ابن القاسم فيمن نحل ابنته نحلة فتزوجها رجل على ذلك،

  94. ثم مات أو طلق فقد انقطع الاعتصار في النكاح ولا يعود بنى بها أو لم يبن.

  95. وكذلك من نكح من ذكر أو أنثى، أو داين،

  96. ثم زال الدين، أو زالت العصمة فلا اعتصار.

  97. ولو كانت أمة فوطئها الابن فلا تُعْتَصَرُ بعد ذلك. قال يحيى بن عمر:

  98. ولو خلا بها وادعى الوطء لم يثبت الاعتصار.

  99. وأما إن مرض الأب أو الابن فلا تُعْتَصرُ في مرض أحدهما.

  100. فإن زال المرض فله أن يعتصر،

  101. بخلاف النكاح والدين، لأنه لم يعامل عليه في المرض. قال سحنون مثله في الأب. قال:

  102. ولا شبه المعتصر المعطى له/ في ذلك. قال أصبغ: إذا امتنع الاعتصار بمرض أحدهما، أو بنكاح الولد أو بدين،

  103. ثم زال المرض والدين والنكاح،

  104. فلا اعتصار. وإذا زالت العصرة يوما فلا تعود.

  105. ولو وهبه، والابن متزوج أو مديان أو مريض فله أن يعتصر في تلك الحال حتى يحول إلى غيره. قال ابن حبيب عن مالك:

  106. وإذا امتنعت العصرة ساعة لدين ثم قضي لغيره فلا تعود،

  107. ولا يعتصر المريض ولا يعتصر منه.

  108. ثم إن صح فلا اعتصار. وقال المغيرة، وابن دينار: إذا صح المعطي أو المعطى، رجعت العصرة كما تطلق يده في ماله، مما كان منه ممنوعا بالمرض. وأفتى مالك أن العصرة لا ترجع بزوال ما امتنعت له إلا في المرض عندهما فإنها ترجع بزواله.

  109. وقال مثلهما مطرف. قال:

  110. ولا ترجع بزوال الدين،

  111. ولا بزوال النكاح [بطلاق] (١) واحتج بأن المرض لم يُحْدِثْه الولد والدين، والنكاح بسببه فإنه لا يرجع إليه إلا أن يكون طلب الأب الاعتصار في المرض فمنعه فإنه لا يرجع إليه.

  112. 12/19012/190

    قال ابن حبيب: وبقول مالك أقول. وبه قال أصبغ، وقال ابن القاسم مثل قول المغيرة، وابن دينار ومطرف. قال عيسى في العتبية: وقال ابن القاسم في الابن البائن التاجر، وهو ذو مال ولا يولى عليه، يهبه أبوه،

  113. ثم يتزوج ويعلم الناس أنه لم يزوج لتلك الهبة قال: فليُعْتَصَرْ منه إلا أن يأتي من ذلك من زيادة التستر بها ما يعلم أنه أنكح لذلك.

  114. فأما أن ينحله عبدا ثمن عشرين دينارا وهو رب ألف دينار/ فليعتصر من هذا إذا تزوج،

  115. وكذلك ما يشبه هذا، مما يعلم أنه لم ينكح لذلك. قال سحنون عن ابن القاسم فيمن نحل ابنه الصغير دنانير جعلها له بيد رجل،

  116. ثم صاغها حليا، فليس له اعتصار لأنه قد غير عن حاله، كما لو اشترى له جارية ثم أراد اعتصارها.

  117. وكذلك روى ابن وهب عن مالك. قال سحنون:

  118. ومن وهب لابنه هبة يريد بها الصلة فلا يجوز أن يعتصرها منه كان الابن صغيرا أو كبيرا. والهبة والصلة له كالصدقة. وذلك أن يكون ابنه أو ابنته محتاجين. وقد يكون الابن الصغير يصله لما يخاف عليه من الخصاصة (١) .

  119. وإنما يعتصر هبته وعطيته لابنه إذا كان في حجره أو نائبا عنه وله أموال كثيرة. قال ابن الماجشون: إذا وهب لولده لوجه الله- تبارك وتعالى- أو لطلب الأجر، أو لصلة رحم فلا يعتصر هذا. وإنما يعتصر إذا وهب أو نحل نحلة مرسلة لم يقل صلة رحم ولا لوجه الله ولا لطلب الثواب من الله- سبحانه-، فهذا يعتصر.

  120. وقاله أصبغ. وكذلك ذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون.

  121. ومن كتاب ابن المواز قال:

  122. ولا اعتصار من يتيم،

  123. ولا تعتصر الصدقة، والهبة لليتيم صدقة.

  124. وإن احتاج الواهب فلا اعتصار فيه كان جدا أو أما أو غيرهما.

  125. وإذا وهبت الأم لولدها الصغار ولهم أب فمات الأب في صغرهم فليس لها الآن اعتصار.

  126. 12/19112/191

    قال ابن القاسم قال مالك: للأب أن يعتصر وإن لم تكن لهم أم وليس للأم أن تعتصر إن لم يكن لهم أب.

  127. ولا يعتصر من/ يتيم.

  128. ولو وهبت لابنها الصغير، فبلغ الحلم ثم مات أبوه فلها أن تعتصر.

  129. فأما إن مات الأب في صغره،

  130. ثم كبر فلا تعتصر لأنه إذا انقطع الاعتصار فلا يعود. قال: وتعتصر الأم ما وهبت لابنها الكبير لا أب له، لأنه خرج من حد اليُتْمِ.

  131. وكذلك ما وهبت لابنها الصغير وأبوه حي. قال مالك في عطية الأب لابنه أو لابنته ما لم تكن صدقة فله أن يعتصر كان الولد صغيرا أو كبيرا بائنا عنه.

  132. ولو لم يعتصر من الصغير حتى كبر وبان، [وللولد أم، أو لا أم له فله] (١) الاعتصار ما لم ينكح الابن أو بدا فيه للناس كذلك، وإنما أنكح لغناه، أو لما أعطي.

  133. وكذلك يرغب في الابنة فيرفع في صداقها لما وهبها، فيزول الاعتصار. قال ابن القاسم:

  134. ثم إن طلقت الابنة قبل البناء فلا يعتصر منها، لأن الاعتصار زال مرة. وذلك إن كانت الهبة كبيرة مما يزاد في الصداق من أجلها.

  135. فأما الثوب وشبهه، وهبة (٢) الأب أو الأم فذلك لهما. قال:

  136. وإذا وهباه بعد تزويجه، فله أن يعتصر ما لم يداين الابن أو الهبة، أو يطؤها إن كانت جارية فيفوت الاعتصار وإن لم تكن بكرا، أو لم تحمل، قاله مالك وابن القاسم وأشهب وابن وهب. وقال المخزومي: لا يُفَوَّتُ الوطء الاعتصار.

  137. قال ابن حبيب قال ابن دينار:

  138. فإذا نكح الولد بعد الهبة،

  139. فأما الولد الذكر فلا يقطع نكاحه الاعتصار.

  140. وأما الأنثى، فنكاحها يقطع العصرة لأن الذكر دخل فيما مخرجه بيده، ودخلت الأنثى فيما/ مخرجه بيد الزوج.

  141. 12/19212/192

    قال ابن الماجشون بقول مالك، في الوجهين.

  142. وإن كثر مال الموهوب وقلت الهبة. قال مطرف: إنما هذا فيما كثر مما يوجب الرغبة في نكاح الموهوب. وقاله أصبغ، وبه أقول.

  143. ومن كتاب ابن المواز:

  144. وإذا وهبت الأم لولدها اليتامى إلا أنهم مياسير؛ قال أشهب: لها أن تعتصر، كما تعتصر من الكبار. قال مالك: وللأم من الاعتصار ما للأب. واختلف قوله في الجد والجدة فروى عنه ابن وهب أنه لا يعتصر هو،

  145. ولا تلزمه النفقة، ويرث معه الإخوة،

  146. ولا يكون بيده بضع بنات الابن وروى عنه أشهب أن الجد والجدة يعتصران كالأبوين. وقاله ابن عبد الحكم. وقد قيل: أن ليس لأحد أن يعتصر إلا الأبوان.

  147. ولا يعتصر جد ولا ابن. وقاله ربيعة. قال:

  148. ولا ثواب للأبوين فيما ليس لهما أن يعتصرا. وما كان اعتصاره فأنابه الابن عنه فليس له فيه اعتصار. وهو كالبيع.

  149. وكذلك إن أنابه عنه غيره. قال:

  150. وإذا نمت الهبة في يده فلا اعتصار للأب.

  151. وإذا نقصت في هبة الأجنبي فقال أشهب: للأجنبي الواهب أخذها بنقصها، كما للموهوب له ردها بزيادتها. قال ابن القاسم: قد وجبت القيمة فلا ترد إلا باجتماعهما. وللأب أن يعتصر في حوالة الأسواق، وذلك في الأجنبي فَوْتُ يوجب القيمة. قال مالك: وللأب أن يعتصر ما وهب للابن من الدنانير إلا أن يحول العين، فيضربه حليا فليس له اعتصار.

  152. وليس للأب إذا ادان دينا أن يعتصر،/ ولا لغرمائه ذلك منه.

  153. وإن مرض الأب فلا اعتصار له.

  154. وإن مرض الابن فلا أدري.

  155. ومن نحل ابنه الصغير دنانير وجعلها بيد رجل فللأب أن يعتصرها.

  156. وأما الحلي فكالعروض يجوز حوزه له فيها إذا أشهد.

  157. 12/19312/193

    قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: وما أعطى الأب ابنته المتزوجة أو الابن المريض أو المديان فلا يعتصر، كما لو تقدمت العطية هذه الحوادث. قال أصبغ: إذا كانت الحال واحدة كالحال يوم الهبة فله الاعتصار. وبقول ابن الماجشون أقول. قال ابن الماجشون في هبة الأم للولد في حياة الأب إن قبضها الأب فلا تعتصر ما صارت ولايته إلى غيرها.

  158. ولو أعطت ابنها الذي ليس في ولاية الأب فلا تعتصره. ويعتصر الأب ما أعطاه لأن أصل العصرة للأب. وما أعطت ابنها الصغير بعد موت أبيه، وهو في ولاية وصي فحاز له العطية فلا تعتصرها، وهو كالأب.

  159. ولو كانت الأم تلي الصبي كان لها أن تعتصر، كان له أب له أب أو لم يكن. وقال مطرف عن مالك: لا تعتصر الأم من ولدها ما أعطته في يتمه،

  160. ولا ما أعطته قبل موت الأب إذا مات الأب، وتعتصر ما وهبت لكبير يلي نفسه. وقاله ابن القاسم، ورواه عن مالك. وقاله أصبغ، وبه أقول. وقال ابن الماجشون في الأب يهب لابنه الحائز الأمر الملي هبة يسيرة،

  161. ثم ادان أو نكح، وليس من أجلها دوين أو زوج لقلتها قال: ذلك يمنع الاعتصار، وهو يُعَدُّ قوي بها. قال مطرف عن مالك: إذا كانت قليلة لا يرى أن من/ أجلها ادان أو زوج لقلتها في كثرة ماله فله أنه يعتصر.

  162. وقاله مطرف وأصبغ، وبه أقول. قال مطرف وابن الماجشون: لا يرفع الاعتصار إلا النكاح والدين أو مرض المعطي أو المعطى،

  163. ولا يرفعه تغير الهبة بزيادة أو نقص في سوق أو بدن، وبه أقول. وقال أصبغ مثله في تغير السوق.

  164. وأما تغير البدن فيقطع العصرة عنه. قال ابن الماجشون:

  165. ولو كانت أمة فوطئها الابن لكان للأب أن يعتصرها بعد الوطء. ولكن توقف حتى يستبرى رحمها.

  166. فإن استمرت حاملا فلا عصرة له. وبه أقول.

  167. 12/19412/194

    وقال ابن القاسم وأصبغ: لا عصرة بعد الوطء، ويصدق الابن في دعواه الوطء. قال يحيى بن عمر: إذا غاب عليها. تم الأول من الهبات والصدقات بحمد الله ويتلوه في الجزء الذي يليه الجزء الثاني من الهبات والصدقات والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

  168. 12/19512/195

    بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم/ الجزء الثانى من كتاب الصدقات والهبات (١) في الصدقة وما لا يجوز أن يرجع فيه منهما وما يشبه الرجوع فيها من شراء أو غيره وهل يأكل من الثمن؟ وشراء مرجع العمرى؟ [وشبه ذلك] (٢) من كتاب ابن المواز قال: وكل من تصدق بأصل شيء فبتله وقطع منه ملكه، لم يجز له أن يرجع إليه باختيار من شراء أو غيره.

  169. وإن تداولته أملاك ومواريث. قال: وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجوع في الصدقة (٣) . قال غيره: ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر عن شراء فرس، كان تصدق به. قال مالك فيمن تصدق على رجل بصدقة،

  170. ثم يبدو له قبل أن تحاز عنه:

  171. فإذا أشهد، فليس ذلك له،

  172. وإن لم يكن له إلا شاهد حلف معه وأخذ ما لم يمت المعطي.

  173. 12/19612/196

    قال مالك فيمن حمل رجلا على فرس في السبيل فباعه من آخر فأراد بيعه:

  174. فلا أحب للأول أن يشتريه،

  175. وكذلك الدار والثوب يتصدق به؛ قال:

  176. ولا يستعير ما تصدق به، أو أعطاه لرجل في السبيل وإن تصدق بذلك عليه فلا يقبله. قال مالك [فيمن حمل] (١) رجلا على فرس لغير السبيل ولا على المسكنة:

  177. فلا بأس أن يشتريه. قال مالك في التي جعلت حجاليها في السبيل:

  178. فلا ينبغي أن تخرج قيمتها وتحبسهما؛ ولكن تنفذ ما جعلت،

  179. وكذلك في العتبية (٢) من سماع ابن القاسم، قال سحنون: وذلك من معنى الرجوع في الصدقة. قال مالك في الكتابين:

  180. ومن حمل على فرس رجلا فلا يستعيره يركبه ولو كان (٣) أمرا قريبا فلا أحبه وقد ركب ابن عمر ناقة وهبها فصرع عنها فقال: ما كنت لأفعل مثل هذا. قال محمد:

  181. وأما إن لم يبتل الأصل، وإنما تصدق بالغلة عمرا أو أجلا فله شراء ذلك. قاله مالك وأصحابه. إلا عبد الملك، واحتج بالنهي عن الرجوع في الصدقة، وأجاز لورثته شراء المرجع. والحجة عليه ما أرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - من راء العرية.

  182. قال: ويجوز لصاحب الأصل أن يشتري ما حبس من الغلة حياة رجل،

  183. ويجوز لورثته كما جاز شراء العرية.

  184. ولو جعل الثمرة، أو الخدمة لرجل عمره،

  185. ثم الرقبة لآخر، فلا يجوز لمن كان له/ أصل شراء ذلك،

  186. ويجوز لمن له مرجع الأصل ولورثته،

  187. ويجوز للذين لهم الغلة والثمرة شراء مرجع الأصل ممن جعل له؛ وقاله كله مالك. قال مالك:

  188. ومن أخدمته عبدك سنة، فلك بيع الرقبة منه قبل السنة. قال ابن القاسم:

  189. ولا يجوز من غيره، إلا أن يبقى من السنة يسير مثل اليومين وما قرب، وفي الدار الشهور الثلاثة والأربعة. قال أشهب، في الموصى له بغلة (٤)

  190. 12/19712/197

    - يريد أجلا أو عمرا- أن له شراء مرجع الأصل من الورثة، أو من بعضهم نصيبه، وكأنه أبطل وصيته، وللورثة أن يشتروا منه ما أوصى له به من غلة أو مسكنا أو خدمة، أو يصالحوه عنه، وكأ، هـ أبطل وصيته/، ولبعض الورثة أن يشتري منه حظه من المرجع،

  191. ولا يجوز أكثر لأنه ينتزع منه يوما ما. قال محمد: وهو فيه كالأجنبي يشتري ما لا يدري وقته،

  192. وكذلك لصاحب الأصل أن يشتري من ورثة المعطى مرجع الأصل، أو من أحدهم مصابته،

  193. ولا يشتري بعض الورثة من بعض، وهم كالأجنبي في شراء بعضهم من بعض. قاله مالك فيمن أسكن رجلين دارا حياتهما: فليس لأحدهما شراء ذلك من الآخر، وله أن يكتري منه كأجنبي. قال مالك:

  194. وإذا أخدمت رجلا عبدك أجلا أو عمرا،

  195. ثم هو حر، أو أسكنته دارك كذلك،

  196. ثم هي في السبيل، لم يجز شراؤك لتلك السكنى، أو الخدمة، وإنما تشتري ما مرجعه إليك؛

  197. وكذلك لو كنت العمرى لواحد أو جماعة، تشتري منهم أ, من أحدهم أنت أو وارثك،

  198. ولا يشتري بعض ورثتك أكثر من حصته من المرجع،

  199. وكذلك لمن له المرجع بصدقة يجوز له ولورثته من شراء ذلك ما يجوز لصاحب الأصل أو لورثته،

  200. ولو كان المرجع حبسا على قوم غير مبتل، فليس لهم شراء المرجع ملكا، إلا أن يشتروه ليلحقوه بحبسهما فذلك لهم. وقد قال ابن القاسم فيمن أسكن رجلا بعض داره، وحبس الباقي على آخرين وجعل مرجع السكنى إليهم، فأرادوا شراء سكنى المسكن، فذلك جائز.

  201. قال مالك: ومن أسكنته، أو أخدمته،

  202. فلا بأس أن (١) تبدل له ذلك بغيره إن رضيتما، ما لم تفسد (٢) عطيته قال:

  203. وأما من أعطى فرسه في السبيل،

  204. فلا أرى/ أن يبدله. قال أشهب: وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر عن العودة في صدقته.

  205. 12/19812/198

    قال أشهب: قلت لمالك: فقد قلت فيمن أسكن أو أخدم رجلا سنين: إن له أن يكتري ذلك منه أو يبدله، إلا على ما يخاف أن يفسد حبسه، أرأيت إن لزمه ذلك على رجاء الصدقة، أفلا يتكاراه منه؟ قال ابن القاسم: في هذا بعينه لا بأس به في المسكن وغيره.

  206. قال محمد: لأن أصله بدله.

  207. وكذلك العرايا، فأما ما ابتل،

  208. فلا يعود فيه (١) قال مالك في الغزاة يعطي أحد منهم رجلا منهم ذهبا صدقة،

  209. ثم يترافقون، فيخرج منه نفقته معهم، فليس هذا مما يتقى، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في لحم بريرة: " هو لها صدقة، ولنا هدية " (٢) . ومسألة مالك في الذي أمتع زوجته متاع البيت حياتها،

  210. ثم اشترى مرجعه، هي مذكورة في باب شراء مرجع الأحباس في كتاب الحبس.

  211. ومن العتبية (٣) ، من سماع ابن القاسم:

  212. ومن تصدق على ابنه الصغير بعبد وشهد له به، فيقيم العبد بعد ذلك بيده سنين،

  213. ثم يبيعه من نفسه على ابنه بثمن يشهد له به،

  214. ثم مات الأب، قال: إن صح فما أحراه أن يجوز، ويلزمه. قال عيسى: قال ابن القاسم: ذلك جائز. وقال سحنون مثله. وعمن تصدق على ابنه الصغير بجارية، فتنفره، فتتبعها نفسه، فيشتريها منه،

  215. فلا بأس بذلك إذا أشهد على ذلك: قلت: تصدق عليه بها ويشتريها؟ قال: نعم. قال عيسى: قال ابن القاسم: أرخص فيه لمكان الابن من أبيه/ ولو كان أجنبيا، لم يجز أن يشتري منه صدقته.

  216. 12/19912/199

    قال مالك: ومن تصدق على أحد ولديه وهو صغير بعبد،

  217. ثم أعتقه الأب، وعوضه أدنى منه أو مثله فإن كان الابن في ولاية أبيه (بعد) فذلك جائز له،

  218. وإن ولي نفسه، لم يجز ذلك إلا بإذنه. ومنه ومن كتاب ابن المواز قال مالك: من تصدق على ابنه الصغير بمائة شاة وكتب له بذلك كتابا، فأقام سنة ثم كتب كتابا آخر تصدق عليه فيه برمك أفضل من الغنم، وتصدق فيه بتلك الغنم على امرأته، ولم يقل إن الغنم عوض من الرمك، قال: ذلك جائز والغنم للزوجة، والرمك للابن.

  219. وإذا كان في ولايته أو كان كبيرا فحاز الرمك، فهي له وإن كانت أفضل من الغنم. وقال مالك: وللرجل أن يأكل من لحم غنم تصدق بها على ابنه ويشرب من لبنها، ويكتسي من صوفها إذا رضي ابنه،

  220. وكذلك ثمر الحائط. زاد في العتبية: قال ابن القاسم: ولم يره مثل الأجنبي. قال في كتاب ابن المواز:

  221. وكذلك للأم. قال محمد: وهذا في الكبير،

  222. وأما ابنه الصغير، فلا يفعل. قاله مالك،

  223. وأما الأجنبي، فلا يأكل من ذلك شيئا بثمن ولا غيره، إلا أن يخلط طعامه بطعامه أو نفقته (١) .

  224. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  225. ومن تصدق بنخل، فأراد أن يقلعها ويغرس غيرها فليس ذلك له.

  226. 12/20012/200

    فيمن وعد رجلا بشيء أو وضع عنه دينا أو تصدق علوفيمن خرج بشيء ليعطيه/ لسائل فلم يجده ومن أعطى لرجل فرسا يغزو به هل يرجع إليه؟ وفي رجوع الذمي في هبته من كتاب ابن المواز والعتبية من سماع ابن القاسم:

  227. ومن قال لرجل: أنا أقضيك دينارك الذي [لك] (١) على فلان ثم بدا له؛

  228. فإن ألزم ذلك نفسه بالإشهاد أو الحول (٢) أو أمرا فتعد عليه منه (كذا) ، فهو له لازم،

  229. وأما المقاولة والمراوضة، فليحلف ما أراد إيجابا.

  230. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  231. ومن أعطيته فرسا يغزو به، فغزا عليه،

  232. ثم مات، فطلبت أخذه فلا تفعل. قيل له: إن ربه يقول إنما أعطيته ليتقوي به في السبيل، ولم أبتله. قال: له ذلك، وهو أعلم بنيته.

  233. ومن أعطى فرسا رجلا يغزو به، فمات الرجل قبل أن يخرج، فليس لورثته أن يغزوا به، وليأخذه ربه، فينفذه في الغزو.

  234. وكذلك لو أعطاه دنانير فمثل ذلك. قال مالك فيمن وضع عن غريمه بعض حقه: فليس له أن يرجع عن ذلك. قيل له: أهل مكة يقولونه. فأنكره وقال: إنما كانوا يتعلمون من أهل المدينة. وسئل مالك عن امرأة تصدقت على ابني ابن لها بأصل حائط، فكتبت بذلك كتابا، وجعلته بيد ابنها (٣) ،

  235. ثم رجعت، فطلبت كتاب الصدقة لتأخذه من الأب، فامتنع،

  236. ثم رده عليها، ثم ماتت، قال ذلك يبطل لأنه لم يحزه. يعني الحائط.