كتاب العتق الأول
النوادر والزياداتMalikimasa’il 74207 to 77116
-
12/38512/385
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن ملك شقصا من أبيه عتق وقوم عليه باقيه إلا أن يجره إليه ميراث فلا يعتق غير ما ورث منه,
-
ثم اشترى بعض ما بقى لم يعتق عليه غر ما اشتى. قال سحنون فى كتاب ابنه: قاله مالك وأصحابه.
-
وكذلك إن وهب شقصا بعد ورث شقصا منه. وقال ابن النافع: (إذا قبل منه شيئا مما بقى) (٢) منه قوم عليه باقية. قال سحنون: لست أعلم من يقوله غيره. فيمن ملك أباه أو شقصا منه بميراث أول هبة او وصية من كتاب ابن المواز, وهو من قال مالك, قال:
-
ومن ملك من أبيه شقصا بميراث لم يعتق عليه غير ما ورث منه,
-
ثم إن اشترى بعض ما بقى منه لم يعتق عليه غير ما اشترى منه. قال سحنون فى كتاب ابنه قال مالك وأصحابه: وكذللك لو وهب له منه شقص بعد أن ورث شقصا منه إلا ابن نافع فإنه قال: إذا قبل شيئا مما بقى منه, قوم عليه باقيه.
-
ولا أعلم من يقوله غيره.
-
ومن العتبية (٣) روى عيسى عن ابن القاسم عن مالك فيمن وهب له أبوه او تصدق به عليه او أوصىبه فهو حر, قبله او رده, يبدأ على الوصايا والولاء للأبن ولو كان ذلك ببعضه,
-
فإن قبله أتم عليه وإن لم يقبله عتق منه ذلك الجزء ويبدأ ذلك على الوصايا فى الوصية, والولاء للابن فى ذلك (كله) (٤) . وقاله ابن
-
12/38612/386
القاسمفى الولاء. وقال أيضا: إن قبله فالولاء له/ وإن لم يقبله فالولاء للأب وهو أحب إلى.
-
ومن كتاب ابن المواز وقال مالك فيمن وهب له أبوه,
-
فإن قبله عتق عليه. قال ابن القاسم: يعتق عليه قبله أو رده.
-
وكذلك فى الصدقة والوصية. وبلغنى ذلك عن مالك وفى الشقص منه عن قبله عتق وأتم عليه,
-
وإن رده عتق الشقص فقط. قاله مالك. قال ابن القاسم: والولاء فى ذلك كله للابن. وقاله أصبغ, قال فى الوصية:
-
ولا يعتق فى الصدقة إلا ان يقبله فى الشقص أو فى الجميع. قال ابن المواز: لا فرق بينهما والصداقة آكد قال ابن القاسم فى الولاء: هو للابن إن قبل الوصية,
-
وإن لم يقبل فالولاء للموصى.
-
ثم رجع فقال: ؤلاءه للابن, قبله أو لم يقبله. وقاله أشهب, وابن دينار, فى الوصية بجميعه,
-
فأما ببعضه أو يوصى له بجميعه فيحمل الثلث بعضه فلا,
-
فإن من قبله أتم عليه وله ألا يقبله, فيبقى رقيقا كله.
-
ومن أوصى له بثلث ماله, وقد ترك من يعتق على المصى له,
-
(فإن قبله) (١) عتق عليه. (قال ابن سحنون) (٢) عن أبيه فيمن أوصى له بثلاثين دينارا فقبل الموصى له الوصية فلم تحمل الوصية العتق, فخلع له الورثة الثلث, عن لم يجيزوا وفى التركة من يعتق عليه, قال: يقوم عليه ما بقى من أبيه, ويعتق عليه.
-
لا أعذره. قال عبد الملك قال المغيرة فيمن وهب له أبوهوعليه دين محيط, فملك أباه بالميراث, إن الدين أملك به,
-
وإن ملكه بصدقة أو هبة لغير ثواب, فالعتق اولى به. وخالفه أشهب/ فى الميراث, فقال: العتقة أولى به. قال ابن المواز مثله, كما يعتق ذلك فيما يرث الصبى منه أو يوهب له وإن ورث أخوان مكاتبا (هو اخو
-
12/38712/387
أحدهما لأمه) (١) فإنه يوضع عنه مصابة اخيه,
-
فإن ودى ما بقى, عتق,
-
فإن عجز, عتق نصيب الأخ,
-
ولو أوصى لهما به فقبلاه, سقط عنه حصة اخيه,
-
ثم خير فى التمادى, أو تعجيز نفسه (يقوم على اخيه) (٢) فى مرضه,
-
وإن كان عدييما, فليس له تعجيز نفسسه إلا بأمر بين فيمن اشترى أباه وهو عديم او سفيه أو مري ض وفى العامل يشترى أبا رب المال وفى النصرانى يشترى أباه المسلم من كتاب ابن المواز (قال مالك ومن ابتاع أباه بثلاثين دينارا) (٣) فلم, يجد إلاعشرة فليرد البيع ولا يعتق منه بقدرها.
-
قال ابن المواز ووجدت لابن القاسم أن يباع منه ببقية الثمن, ويعتق باقيه. قال ابن القاسم:
-
وإن اشتراه فى مرضه بأكثر من ثلثه منه ببقية الثمن, ويعتق باقيه. قال ابن القاسم:
-
وإن اشتراه فى مرضه بأكثر من ثلثه وهو ثمنه فرضى البائع أن يجيز منه الثلث, فليس له ذلك, وليرد إلا أن يسعه الثلث. قال مابن القاسم:
-
ولو ابتاع أباه بثلاثين, فنقد عشرة ثم مات,
-
فإن كان له مال عتق, وإلا بيع منه بباقى الثمن, وعتق ما بقى,
-
وإذا اشترى السفيه او المولى عليه أباه, لم يعتق علبيه, وفسخ البيع, او بيع عليه إن كان فيه فضل. قال محمد:
-
ولو وهب له, او أوصى له به, أو ورثه, عتق عليه, والمقارض إذا اشترى أبا رب المال لم يخطر عليه ذلك/ ولا غيره عتق على رب المال,
-
فإن تعمد شراءه وهو يعرفه عتق على العامل وغرم ثمنه لرب المال, وكان ذلك أقل من قيمته أو أكثر لأنه تعدى له على تلف الثمن (٤) ولا يغرم الفضل عن كان فييه فضل, والولاء للإبن
-
12/38812/388
وقال أشهب فى نصرانى اشترى أباه (١) المسلم, إنه يعتق عليه ولو كان الأب نصرانيا لم يعتق عليه. فى العبد ومن فيه بقيه رق يملك ذا قرابة له أو لسيده من كتاب ابن المواز:
-
وإذا قال ملك العبد اباه فلا يبيعه إلا بإذن سيده (٢) كأم ولده, وكذللك المدبر, والمعتق إلى أجل ما لم يمرض سيد المدبر, او يقرب اجل المؤجل,
-
فلا يجوز إذن السيد له, إلا فى موضع له انتزاعه منه, قال أشهب: وليس لواحد منهم شراء ذلك إلا بإذن السيد,
-
وكذلك أم الولد والمعتق بعضه. قال محمد: اما المعتق بعضه يشترى ذلك بإذن سيده فلا يبيعه, أذن له السيدأو لم يأذن. قال مالك: لا يشترى عبد أباه بإذن سيده ولا يبيعه, أذن له السيد أو لم يأذن. قال مالك: لا يشترى عبد أباه بإذن سيده ثم لا يبيعه إلا المكاتب, فإنه إن كان بإذنه دخل فى كتابه.
-
قال ابن القاسم: وذلك فى الأبوين والولد ولا يدخل الأخت والأخ وغن أذن فيهما. وقال أصبغ: القياس ان يدخلا قال أشهب, (عن مالك:
-
وإذا خافت/ المكاتبة العجز فلا يبيع ولدها الذى ولدت فى الكتابة إلا بإذن السيد. قال عبد الله: هكذا وقع كتابى, والمعروف لمالك ألا يبيع ما ولد (لها) (٣) فى الكتابة, إلا ان تعجز هى فيسبعه السيد إن شاء
-
12/38912/389
قال أشهب (١) :
-
وكذلك المكاتب فى بيع ولده من أمته ويقبل: لا يبيع أم ولده ولا خوف العجز, كان فى أول الحمل أو بعده. قال محمد:
-
وإن لم يإذن سيده.
-
وأما الأخ والأب فلا يبيعه- وإن ظهر عجزه- إلا بإذن سيده. قال مالك:
-
وإذا اشترى العبد أبا سيده عتق عليه. محمد: إن كان مأذونا. وقاله مالك. وهو أحب إلى من قول أشهب. قال أشهب: لا يشترى العبد أبا سيده إلا بإذنه,
-
فإن اشتراه بإذنه لم يعتق عليه, وبقى لعبده حتى يصير للسيد بموت العبد او ببيعه, وليس له ها هنا بيعه بماله,
-
وإن اعتقه اتبعه ولد سيده رقيقا له. قال أصبغ قول ابن القاسم احب إلى انهم يعتقون, اشتراهم العبد عالما أو جاهلا. قاله مالك. (قاله ابن القاسم) (٢) وإن كان على العبد ين محيط, عتقوا, وغرم سيده الثمن, إلا أن يكون غير مأذون, فيرد شرؤاه,
-
ولا يعتقوا قال ابن القاسم: اما المكاتب فله ملك ابوى سيده وبعضها ووطء الم. وقاله سحنون, فىكتاب ابنه. قالابن المواز: وقال ابن القاسم: وقد قال بعض الناس هذا فى العبيد, وليس بشىء. قال:
-
فإن عجز المكاتب, عتق من بيده ممن يعتق على سيده. (وقاله اصبغ) (٣) ./ فى العبد يوصى له سيده بثلث تركته او له ولزوجته الحرة ولبنيه منها من كتاب ابن سحنون عن أبيه وعن عبد له امرأة حرة وله منها أربعة اولاد احرار, فاوصى سيده بثلث ماله لجميعهم للعبد وللزوجة وبنيها منه, قال: تطلق عليه امرأته لأنها ملكت منه سدس ثلثه
-
12/39012/390
(قال عبد الله) (١) : يريد سحنون, وغن قبلت (قال) (٢) :
-
فإن كان ولده منها أربعة فالثلث بين الولد والأبوين أسداسا فللعبد سدس الثلث من نفسه ولبنيه أربعة أسداس ثلثه يعتق نصيبه منه ونصيبهم, ويبقى سدس ثلثه لزوجته وينظر إلى ما يقع له ولبنيه من بقية الثلث,
-
فإن وسع بقية العبد عتق فيه وإلا فما وسع من ذلك,
-
وإن كان فيه وفاء عتق فى سهمه وسهم بنيه ويبقى سدس الثلث منه للمرأة,
-
فإن بقى للعبد ولبنيه من الثلث بقية كانت بينهم على خمسة أجزاء وعتق سدس الزوجة فيما للعبد من قية الثث,
-
فإن لم يف عتق باقيه على بنيه فيما لهم من ذلك وغيره إن قبلوا الوصية. قال سحنون:
-
ولا يقوم على العبد باقيسه فى مال, عن كان له غير الوصية, يريد على رواية ابن وب عن مالك. قال سحنون: لأنه لما ملك بعض نفسه, كان كعبد شركه فى نفسه غيره,
-
فلا يحكم فى ماله إلا بإذن شريكه قال عبد الله: وهذه مسالة أصلها لربيعة, فزاد فيها سحنون تمامها, وينبغى/ على قول مالك, إن لم يقبل الولد لهم فى رقبة أبيهم وقبلوا الوصية فى بقية الثلث ان يعتق عليهم ما وقع له (من ثلث أبيهم) (٣) ,
-
ولا يستتم عليهم. وعلى قول أشهب, لا تعتق حصتهم من رقبه, إلا ان يقبولها, فيتم عليهم باقيه. قال ابن سحنون عن ابيه:
-
فإن لم يكن له إلا العبد, فخمسة أسداس ثلثه حر على نفسه, وعلى بنيه, (وسدس المرأة رق لها) (٤) , ويقوم على بنيه عن كان للمرأة مال لنهم قبلوا الوصية. قال ابن سحنون: ويقوم عليهم أيضا ثلث الأب (٥) للورثصة مع سدس المرأة إن كان لهم مال
-
12/39112/391
قال سحنون: ومن أوصى لعبد بثلث ماله, ولعبدولد- يعنى رق لسيده- قال: فلأب أولى بالثلث يعتق فيه,
-
فإن بقى منه شىء, دخل فيه الابن فى العتق ما بلغ الثلث. من ولده عنه هذا الأندلسيون فقرأته عليه, قال: الذى يبين لى, لا يعتق عليهم من ولده إلا ما صار لهم منهم فى الوصية ويأخذ ما بقى مالا.
-
ومن كتاب القرعة لسحنون وقال عبد الملك فيمن أوصى لعبده بثلث تركته, فإنه يعتق ثلثه فى نفسه, ويستتم عليه عتقه فيما أوصى له (به من بقية ماله, ويبدأ على الوصايا إلى تمام رقبته, وما فضل يقاول له به,
-
ولو وصى له) (١) بثلث نفسه وبمائة دينار, لم تبدإ المائة,
-
ولا يعتق باقيه فيها, ويحاص بها أهل الوصايا. وقاله مالك. قال المغيرة, سحنون: ليس للعبد فى الوجهين فى التبدية إلا ثلث نفسه,/ وهو (٢) فيما سوى ذلك من بقية الثلث أو من المائة الوصية يحاص بها. وقال ابن القاسم, فيمن أوصى لعبده بثيلث ماله, (والاجنبى بثلث ماله) , انهما يتحاصان, فما صار للعبد, عتق فيه, وما صار للاجنبى, اخذه, ولم أبد العبد لأنه عتق على نفسه لما ملك بعض نفسه, فقوم عليه ما بقى فيما صار له من الثلث, او فى مال عن كان له
-
12/39212/392
فيمن أعان فى شراء ابنه (١) أو أوصى له به (بثمنه) (٢) ومن ابتاع اخاه موكلا فجحده الآمر ومن اشترى زوجة أبيه او زوج امه وهل يزوج ابنته لمكاتبه؟ وفى الأمة بعضها حر فيبيع باقيها هل يكون الزوج اولى به؟
-
من العتبية (٣) عن ابن القاسم فيمن قالرجل: اشتر (٤) ابنتى وأنا أعينك فيها بمائة دينار, فاشتراه لمال (كثير) (٥) أو بمثل المائة, قال:
-
فإن (كان) (٦) اشتراها على أن يعينه بذلك على شرط حبسها للوطء او للاتخاذ,
-
فإن فرجها يحرم عليه بذلك, ويلزمه رد المائة إن اخذها,
-
وإن كان ذلك بغير شرط ولا عدة يفسد بها عليه المسيس فلا باس أن يأخذ منه المائة على ذلك.
-
فإن كان ذلك من الأب بمعنى العون له والصلة لضعفه عن ثمنها فهى له,
-
ولا يلزمهردها, ثم إن شاء بيعها معجلا, فقام الأب عليه فقاال: رجوت حبسك غياها بما أعطتيتك. نظر فى ذلك فإن رأى أن مثله إنما يعين مثل المشترىلهذا/ فهو كالشريك ويرد المائة إلى الأب ويجتنب االمسيس حتى يردها وإن كان مثله لا يعين المبتاع إلا بمعنى الصلة والمعروف, حلت له وجاز له ان يبيع أو يحبس.
-
ومن العتبية (٧) قال أصبغ:
-
ومن اوصى له بثمن أبيه, يقول: بيعوا ابنه واعطوه ثمنه.
-
فلا يعتق بهذا عليه وإن قبل. قال ابن المواز:
-
ومن اوصى فى امة له أن يعطى ثمنها لابن لها حر, فليس ذلك بملك ولا عتق, وهى وصية بمال. ومن
-
12/39312/393
أتى إلى سيد أخيه برسالة اخ له ثالث, امره أن يشتريه, ففعل,
-
ثم أنكر ذلك المرسل, فإنه يعتق على الرسول, والولاء للمرسل. قالمحمد:
-
ومن اشترى زوج أمه, أو امرأة ابيه, فسخ النكاح عند ابن القاسم,
-
ولا يفسخ عند أشهب. قال ابن القاسم:
-
ومن زوج ابنته لمكاتبه او ابنه لمكاتبته,
-
فلا بأس به وقد استثقله مالك قال:
-
فإن مات اللسيد فسخ النكاح والكتابة قائمة. قال أصبغ: لا أحب هذا النكاح,
-
فإن وقع لم افسخه.
-
ومن العتبية (١) ابن القاسم عن مالك ومن كتاب ابن القاسم عن مالك ومن كتاب ابن المواز فى حر له امرأة, ثلثها حر وباقيها رقيق, وولدها منه كذلك, فأراد المولى بيعها, فطلب الزوج أخذهما, فذلك له لأن فيه منفعة الابن (فليباعا منه) (٢) .
-
روى ابن حبيب, عن مطرف, عن مالك, فى امة تحت حر, له منها أولاد, وهى حامل, فبيعت مع والدها, أن الزوج أحق بهم إن شاء بما بلغوا. وقاله اصبغ جامع من يعتق بالمثلة وهل يعتق قبل الحكم عليه؟
-
ومن مثل بعبد غيره وفى العبد يعمى هل يعتق؟
-
ومن مثل بامرأته وفى الممثول به هل يتبعه ماله؟ من كتاب ابن المواز قال أشهب عن مالك فيمن عمد لقطع أنملة عبده (٣) أو اطرف أذنه او أرنبته او قلع سنه او قطع بعض جسده, عتق عليه وعوقب. قال أشهب: ويسبحن
-
12/39412/394
قال: وما تعمد من كى, كان على وجه العذاب, لم يعتق إلا أن ينشر ويتفاحش. قال ابن سحنون, عن أبيه: ليس شىء من الجراح التى تعود لميتها مثله, وإنما المثلة ما أبان من الاعضاء كاليد والرجل والاصبع. قال سحنون:
-
وإن ضرب رأس عبده, فنزل الماء فى عينه, فليس بمثلة يعتق بها. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون, عن مالك, فى لحق الرأس والحية: ليس بمثلة فى عبد ولا أمة, إلا العبد التاجر النبيل الوجية اللاحق بالأحرار فى هيئته, فحلق سيده لحيته, فهى مثلة.
-
وكذلك المة الفارهة الرفيعة البالغة يحلق السيد رأسها. قال ابن المواز قال ابن وهب: من حلق لحية عبده, أو راس جاريته, أدب عن كان على الغضب,
-
وإن كان لقروح وغيره,
-
فلا شىء عليه. أو خرم أنف عبده, أو قلع ضرسه أو سنه, أو قطع ظفره, أو شرف أذنه, أو وسم وجهه عمدا, عتق عليه. وقاله ابن القاسم. قال اصبغ: لا أراه فى السن الواحدة,
-
ولا الضرس, إلا فى جل الأسنان, أو جل الأضراس. قال ابن حبيب: وبالأول أقول. قال أصبغ, فيمن وسم وجه عبده, او جبهته,/ (فيكتب فيه: ابق انه يعتق عليه) (١) . وقاله ابن وهب, وأشهب. قال اصبغ:
-
فأما لو فعل ذلك به فى ذراعيه, وفى باطن جسمه, لم يعتق عليه,
-
بخلاف الوجه. ومن العتبية (٢) من سماع ابن القاسم عن مالك:
-
ومن ضرب عبده بسوط فى امر عيب عليه, ففقا عينه, قال: لا يعتق عليه. قال ابن القاسم: وإنما يعتق ما كان على وجه العمد, لا فى الخطأ. وروى عبد المللك بن الحسن, عن ابن وهب, فى العبد يعزف بالاباق, يرشم (٣) سيده فى جبهته: عبد فلان. قال: يعتق عليه
-
12/39512/395
قال: ولو سمه بمداد وإبرة, كما يفعل الناس, لعتق عليه. وقال أشهب: لا يعتق عليه. وقال ابن المواز:
-
ولا يعتق بالعض فى الجسد, لكن يباع. قال مالك, فى امرأة عضت لحم جاريتها, وأثرت بذلك أثرا شديدا, فأمر ان اتباع. قال أشهب:
-
ولو بنيتها فى عضها, لم يعتق ما لم تقطع (١) بذلك شيئا من جسدها, ويبين منه. قال اشهب:
-
ولو كاان ممن يرى ان ذلك منه فلتة, لم يبع عليه (وإن لم تكن فلته, بيع عليه) (٢) . قال ابن المواز قال مالك:
-
ومن مثل بعبده, فلا يعتق (عليه) (٣) إلا بعد يعلم به, فهو حرمن رأس المال. وقال ابن عبد الحكم: المثلة المشهورة لا يشك فيها, بها حر بغيرقضية (٤) ,
-
وأما مثلة يشك فيها,
-
فلا يعتق إلا بحكم كأجل (الإيلاء البين من وقت اليمين,
-
وأما ما يدخل عليه بنسب (٥) , فيمن يوم المرافعة. قال ابن المواز: أحب إلى ألا بعتق إلا بحكم) (٦) , أو بإنقاذ السيد. قال مالك, ابن القاسم, وابن عبد الحكم, وفى بعض الحديث/: << من مثل بعبده, فأعتقوه>> (٧) .
-
ولم يقل: فهو حر. وهو كمن اعتق بعض عبده, او شقصا له منه,
-
فلا يعتق باقيه إلا بحكم وذكر البرقى عن أشهب مثل قول ابن القاسم فى المثلة, أنه إن مات العبد قبل الحكم بعتقه, ورثه السيد دون أحرار ورثته
-
12/39612/396
قال محمد: أما من اشترى من يعتق عليه, فهو حر بالشراء بغير حكم ومن العتبية (١) روى سحنون عن ابن القاسم فيمن قطع يد عبده, فمات السيد قبل يحكم عليه,
-
فلا يعتق علبى ورثته,
-
وإن رفع امره إلى الإمام قبل موت السيد عتق عليه, إلا أن يكون عليه دين محيط بماله, قال ابن سحنون, (عن أبيه: إنما يعتق بالمثلة يوم القيام بذلك,
-
فأما السيد قبل ذلك أو مات فلا عتق له.
-
ومن العتبية (٢) وكتاب ابن سحنون) (٣) قال سحنون:
-
وإذا فقا عين عبده أو عين إمرأته, فقال العبد وامرأة: فعل متعمدا. قال السيد والزوج: بل كنت مؤدبا فأخطات فالقول قول العبدوالمرأة,
-
بخلاف الطبيب يتجاوز ويقول أخطات ويدعى المفعول به العمد لأنه مأذون له فى الفعل والأول ظهر عدوانه (٤) قال فى العتبية (٥) ثم رجع فقال: القول الزوج والسيد حتى يظهر العداء.
-
ومن العتبية (٦) قال سحنون: قال مالك فيمن مثل بامراته أنها تطلق عليه, كما لو باعها لأنه لا يؤمن على عينها. وروى أصبغ, عن ابن القاسم, فيمن قطع يدا أو يدين من عبد فاره صناع انه يضمن قيمته ويعتق عليه.
-
قال ابن القاسم: قال مالك فى العبد يعمى غنه لا يعتق وأنكر ما ذكر (٧) فى ذلك قال ابن المواز قال أشهب/ ومن مثل بعبده فعتق عليه ان ماله يتبعه والولاء للسيد.
-
وكذلك قال ابن سحنون عن ابيه سحنون
-
12/39712/397
فيمن ضرب عبده ضربا لا يجوز له أو حلف ليفعلن ذلك او سماع حلف ليعلمن له عملا شاقا ومن العتبية (١) من سماع أبى زيد من ابن القاسم وكتاب ابن المواز:
-
ومن حلف ليضربنه مائتى (٢) سوط, أو ثلاثمائة, ففعل, فانكهه, فإنه لا يعتق عليه بذلك, إلا أن يبلغ منه ما يكون مثله شديدة, مثل ذهاب لحمه وربما تآكل لحمه لذلك, بقى جلد على عظم, فما بلغ مما يرى أنه مثله بينه, فليعتق عليه, ومثل قطع الأصبع.
-
قال ابن المواز: قال أصبغ: ومثل أن يحدودب ويبلغ به من ضربه الزمامنة الظاهرة والباطنة. قال ابن القاسم فى الكتابين: ويعاقب, عتق عليه أو لم يعتق ولو علم به الإمام قبل الضرب, عجل حنثه. قال أصبغ فى الجلد المشرف, فيه فيه مثله.
-
قال محمد: ولا فى العض.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: إن حلف ليضربنه مائة سوط, فقد أساء, ويترك وإياه,
-
فإن ضربه, بر. قال ابن الماجشون, فى باب آخر فى يمينه ليضربنها مائة سوط, فحملت منه, فليمنعه السلطان من ضربها وهى حامل,
-
وإن ضربها, بر فى يمينه, وأثم عند ربه, وغن مات قبل ضربه, عتق فى ثلثه,
-
وإن حلف على أكثر من مائة مما فيه التعدى والمشقة (٣) , فليعجل الإمام عتقه,
-
فإن ضربه قبل ذلك الضرب, لم يعتق, وليبيع عليه, إلا أن يلحقه من ذلك أمر فظيع شنيع (٤) فيكون قد أشرف على الهلاك, قال: / أصبغ:/ قال أصبغ: أرى المائة مما يخاف منه العصب, والتعدى, وليعجل عتقه. قال ابن حبيب: بالأول أقول
-
12/39812/398
قال ابن المواز قال مالك فيمن ضرب عبده لعذاب أو لأدب (فمات) (١) , فليعتق رقبة, ويؤدب. قال ابن المواز, عن ابن القاسم:
-
ومن قيد عبده, وحلف بحريته إن نزع قيده حتى يحفر له بئرا طولها كذا, فلينظر السلطان فإن كان ما لا يقدر عليه, عجل عتقه. فى الرجل يمثل بعبد عبده او بعبد من يلى عليه أو بمكاتبه أو بعبد مكاتبه من كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن مثل بعبد لعبده, أو لام ولده, عتق لامرأته (٢) لم يعتق عليه, وغرم مانقصه, إلا مثله مفسده, فإنه يعتق, ويؤدى القيمة, كعبد أجنبى (٣) . (قال ابن حبيب قال أصبغ فيمن مثل بمكاتبه انه لا يغرم له شيئا فى قطعه,
-
وإن زاد أرش ذلك على كتابته) (٤) ولكن يعتق بالمثلة, ويسقط الكتابة وخالف ما قال ابن القاسم فى أخذه من السيد الفضلة. قال ابن حبيب: قال مالك:
-
ومن مثل بعبيد ابنه (٥) الصغير عتقوا عليه, كما لو بتلهم, إذا كانله مال
-
12/39912/399
أو من أحاط به الدين أو العبد يمثل بعبده وهل يتبع من يعتق منهم ماله؟ من كتاب ابن المواز من العتبية (١) من سماع اشهب: قالمالك فى الروم ينزلون بعض ارض السلام, فيخصى بعضهم بعد نزولهم عبده فلا يعتق عليه إذ لم يعاهدوا على ذلك (٢) قال ابن القاسم:
-
ولا يعتق على الذمى إن مثل إلا ان يمثل به بعد ان يسلم العبد. قال ابن سحنون عن أبيه: اختلف ابن القاسم فيه فقال أشهب: عن كان ذميا عتق عليه عبده النصرانى بالمثلة,
-
وإن كان معاهدا حربيا لم يعتق عليه, مثل من ينزل عندنا منهم. وقال ابن القاسم: لا يعتق عليه فى الوجهين إلا أن يمثل به بعد إسلام العبد. وقاله سحنون فى العتبية (٣) قال ابن المواز عن أصبغ: قال ابن القاسم فى السفيه يمثل بعبده أنه يعتق عليه ولا يتبعه ماله.
-
وقال أشهب وابن وهب: يعتق. قال ابن المواز:
-
ثم رجع ابن القاسم فقال: لا يعتق. وكذللك روى عنه يحيى بن يحيى فى العتبية (٤) وقال: انظر من يجوز إعتاقه, فإنه يعتق عليه إذا مثل,
-
ومن لا يجوز إعتاقه فلا يعتق عليه بالمثلة. وذكر ابن حبيب مثله. وقال العتبى قال ابن وهب: إذا مثل السفيه بعبده عتق عليه, ولم يتبعه ماله. وروى ابن المواز عنه أن ماله يتبعه. قال: وأظنه قول أشهب فى المال لأنه روى عن
-
12/40012/400
مالك فى سفيه اعتق ام ولده أنها حرة ويتبعها مالها. وقال ابن القاسم: هى حرة ولا يتبعها مالها إلا التافه. وقاله أصبغ قال: فعبده أحرى أن لا يتبعه ماله عند من أعتقه عليه والقياس ألا يعتق فى المثلة,
-
ومن قال: يعتق عليه لم اعب عليه قوله. وقال أشهب.
-
وإذا مثل بعبده/ من أحاط الدين بماله عتق عليه لنها جناية حدها العتق.
-
وكذلك العبد يمثل بعبده وولاؤه للسيد الأعلى ولا يرجع إلى العبد إن عتق يوما ما. قال وقد قيل: لا يعتق بالمثلة على المديان ولا على العبد والسفينة. وإليه رجع ابن القاسم فى السفيه. قال ابن حبيب: اختلف ابن القاسم واشهب فى ذات الزوج والسفيه والعبد والنصرانى, والمفلس يمثلون بعبديهم فقال ابن القاسم: هو كابتدائهم العتق.
-
وبه قال أصبغ. قال اشهب: أرى ان يعتق عليهم. وبه أقول. وقال ابن وهب فى العتبية فى ذات الزوج تمثل بعبدها أنه يعتق رضى الزوج او كره. قال سحنون: لا يعتق إذا كان اكثر من الثلث مالها. ورواه عن ابن القاسم فى المريض يمثل بعبده فى ثلثه,
-
وإن صح ففى رأس ماله, وقال عنه فى المديان يمثل بعبده, غنه لا يعتق عليه. ذكر أبواب عتق من عليه دين أو عليه ولاية وفى عتق من أحاط الدين به وحنثه بالعتق وصدقه وكيف إن علم غروماؤه فلم يقوموا؟ من كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن تصدق وقد احاط الدين بماله فإن ذلك يرد وإن طال الزمان إلا أن يئس فى حلال ذلك فلا يرد,
-
وإن عدم بعد ذلك قبل قيام الغرماء,
-
وأما فى العتق فأستحسن ان يرد بعد طول الزمان إذا لم يقم
-
12/40112/401
الغرماء/ حتى وارث الحرار وجرت له وعليه حدودهم, وجازت شهادته. قال ابن القاسم: وذلك عن طال أحدهما مما يجرى فيه مجارى الأحرار فيما ذكرنا قال أصبغ: وذلك فى التطاول الذى لو أتت على السيد فيه أوقات افاد فيها وفاء الدين, ينزل امر الغرماء على أنهم قد علموا بطول الزمان,
-
فلا يصدقوا أنهم لم يعلموا لطول الحرية ولو استوثق بشهادة قاطعه أنه لم يزل عديما متصل العدم مع غبية الغرماء وعلى غير عملهم, وببموضع يوقن بذلك فيه لرد عتقه ولو ولد له سبعون ولدا. قال ابن عبد الحكم: إن قاموا بعد الثلاث سنين والأربع وهم فى البلد وقالوا: لم نعلم.
-
فذلك لهم كانوا رجالا او نساءا حتى تقوم بينة انهم عملوا وأما فة اكثر من أربع سنين,
-
فلا يقبل منهم. وإن قال الغريم: علمت بعتقه إلا انى لم أعلم أن عليه من الدين ما يغترق ما ظه له من المال وله ربع (١) ظاهر لم يصدق والعتق ماض (٢) .
-
وإن علم بعضهم بال-عتق ولم يعلم بعضهم نفذ من عتقه (قدر حصة من علم ممن لم يعلم) (٣) بالحصص- يريد: ويرد حصة من لم يعلم. قلت لابن عبد الحكم:
-
فإن أعتق غريمى, فعلمنا بعتقه, فلم انكره لماله من ظاهر الملاء ولم أعلم أن عليه من الدين ما يحيط بذلك ولى بينية بعذرى هذا. قال: لا ينفعك, والعتق نافذ لا يرد لدينك منه حاصه بشىء.
-
ومن حلف بحرية عبده لغريمه ليدفعن إليه حقه يوم (٤) كذا, فحنث ولا يملك غيره, فللغريم رد عتقه. / قال اصبغ: وقال ابن وهب: (لا يرده إلا أن يكون لغيره عليه دين فيرد لهما يدخلان فيه. قال ابن وهب: وهذا استحسان) (٥) . قال
-
12/40212/402
أصبغ: بل يرد كلله له وحده او معه غريم غيره, وليس استحلافه له رضا بعتقه.
-
وكذلك فى العتبية (١) من سماع عيسى من ابن القاسم.
-
وإذا اعتق رقيقه والدين محيط به, لم يكن له ولا لغرمائه (٢) رد عتقهم دون الإمام,
-
فإن فعل أو فعلوا, رد السلطان بيعهم وأعتقهم. قال: وينظر السلطان فى عتقه فإن أعتق مليا او أعتق فى عدمة ثم حدث له مال بقى بدينه ثم اعدم الآن, فيمن أعتق عبيده وعليه دين يغترق بعضهم من كتاب ابن المواز ومن العتبية (٣) من التفليس من سماع أصبغ وسحنون من ابن القاسم:
-
ومن أعتق رقيقا وعليه دين يحيط ببعضهم,
-
ثم لم يعلم الغرماء حتى ادان ما يحيط ببقيتهم ثم قاموا حين علموا, فقال ابن القاسم: لا يباع منهم إلا بقدر دين الأولين ثم يدخل معهم فيه الآخرون. وقال اشهب فى العتبية (٤) وقال بعض الناس: يباع جميعهم حتى يستوفى الأولون والآخرون لأنه إذا دخل الاخرون مع الأولين لم يتم دين الأولين الذين كانوا قبل العتق, فكلما بيع لتمام دين الأولين دخل فيه الآخرون,
-
فلا يزال ذلك حتى لا يبقى للأولين حق ولا للآخرين. قال محمد: وقول ابن القاسم اصوب لحجة العبيد انه وجب لهم عتق/ ما ناف على الدين الأول. وقاله أصبغ. ذكر مثله ابن حبيب عن أصبغ
-
12/40312/403
قال محمد قال أصبغ: وقول أشهب إغراق فى القياس والإغراق (١) فيه كالتقصير عنه ويباع منهم إلا مرة واحدة للأولين, ويدخل فيه الآخرون. قال فى العتبية (٢) : وذكرته لابن القاسم فعرفه ولم يره ورآه ظلما - يريد للعبيد.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم:
-
وإن دبر عبده دين يحيط بنصفه,
-
ثم اداان بعد التدبير مثل نصف قيمته, فإنه يباع منه بقدر الدين الاول, فيأخأذه الاولون ولا يدخل فيه الاخرون,
-
ولا يباع لهم شىء وقد بقى لهم ما يباع بعد موت السيد. قال:
-
ومن أعتق عبده وعليه دين يغترق نصفه فى قيمة ذلك يوم العقد, لم ينظر إلى ما زاد او نقص من القيمة, وتنفذ تلك الحصة,
-
فلا يرد ويباع للدين من جميعهم بالحصص. قال أشهب: إذا قام الغرباء فى رد عتقه لعبده بيع منه بقدر دينهم ما بلغ ورق ما بقى,
-
وإن أحاط به ذلك فى البيع وقد سوى العبد مائة,
-
فإذا بيع منه على أن بعضه حر لم يبلغ منه شىء ويوقف إلى محل الدين فيباع كله أو يباع منه ما بقى به. قال أشهب:
-
وإن كاان فيه الآن فضل, بيع منه للدين قبل محله/ ويعتق ما بقى. وروى عن مالك نحوه, هو وابن القاسم وابن وهب. وفى كلام اشهب ذكر الأجل. وروى عيسى عن ابن القاسم فى العتبية (٣) فيمن اعتق عبده وعليه دين, وغن بيع كلله كان أكثر من الدين,
-
وإن بيع بعضه لم يكن فيه قضاء, الدين لنقض ثمنه بدخول الحرية, قال: يباع كله ويجعل ما بقى بعد الدين فى حرية, وقد سمعت عن
-
12/40412/404
مالك ان ليس ذلك عليه بواجب أن يجعل ذلك فى رقبة ولكنى أستحسنه. قال سحنون: اراه كمن عبده فى مرضه,
-
ثم مات ولا مال له غيره, زعليه دين فانا إن بعت للدين جزاءا منه لم يبع إلا بدون قيمته, ولكن أرى إن كان ما عليه عشرين, والعبد قيمته مائة إن بيع كله, فإنه لم يوقف فيقال: من يشترى منه بالعشرين.
-
فيقول واحد: أنا آخذ ربعه بها. ويقول آخر: أنا آخذ خمسه بها. هكذا يناقص حتى يقف على شىء لا ينقص منه, فهذا أعدل وهو قول حسن لبعض اصحاب مالك. وقال ابن حبيب عن اصبغ فيمن عليه تسعمائة, اعتق جارية قيمتها الف,
-
وإن بيع منها الدين لم يكن فى تبعيضها وفاء له وإن بيعت كلها بيعت بأكثر منه. قال: تباع كلها ويصنع بما بقى من ثمنها بعد قضاء الدين ما شاء ولا يؤمر ان يجعله فى عتق,
-
ولو وجد من يبتاع منها (١) بتسعمائة وإن أكثر من تسعة أعشارها, لبيع وعتقت الفضلة. قال/ ولو تأخر بيعها حتى حال سوقها,
-
فلا يسوى الآن تسعمائة, فإنما يباع منها اليوم قدر ما كان يوفى منها الدين لو بيعت يومئذ غير كاملة ويعتق منها اليوم ما كان يعتق منها يومئذ, وتبقى بقيه الدين فى ذمة الغريم,
-
ولو حال سوقها بارتفاع حتى يكون نصفها يوفى تسعمائة لم يبع منها جزء للدين لم يبلغ ذلك من طالدين دينارا, وهما إن بيع من كل واحد منهما على الرق, كان فى ثمن أحدهمااكثر من الدين, قال: يقرع بينهما أيهما يباع للدين,
-
فمن خرج سهمه بيع للدين فقضى منه, فإن بقى من
-
12/40512/405
ثمنه شىء دفع الى سيده يصنع به ما شاء, ليس عليه أن يعتق به رقبة إلا أن يتطوع,
-
فإن فعل حسن. وكذلك من مات عن مدبر قيمته مائة دينار, وعليه من الدين عشرون دينارا, وهو عن بيع منه جزء للدين, لم يبلغ ذلك الدين فليبع (١) كله, فيقضى الدين من ثمنه ويدفع ما بقى للورثة, وليس عليهم فيه عتق إلا أن يتطوعوا.
-
ومن كتاب البن المواز/ قال مالك: ويباع من العبيد الذين أعتق المديان بقدر الدين, عن كان لا يغترقهم يباع منهم بالحصص للدين, كعبد قيمته ثلاثون, وقيمة آخر عشرون فيباع من صاحب الثلاثين بثلاثة اخماس الدين,
-
ومن الاخر بخمسى الدين ويعتق ما بقى. وروى يحيى بن يحيى نحوه عنابن القاسم فى العتبية (٢) قال ابن المواز: قال ابن الحكم:
-
فإن تساووا فى القيمة, فبيع بنصف الدين نصف أحدهما ثم رغب راغب فى الآخر, فاعطى بنصفه اكثر من نصف الدين بأربعة دنانير فليبيع (٣) منه بنصف الدين وزيادة ديارين فيرد هذين الدينارين على المشترى شقص بقدر ما يعتق ما يعتق من اعبد, فيصير قد بيع من كل واحد نصفه إلا دينارين وعتق نصفه وديناران.
-
قال محمد: وإن نقصت قيمة الثانى بتغير دخله فى بدنه أو غيره لم يبع منه غلا نصفه وهو الذى وجب بيعه قبل أن يدخله النقص. قال مالك:
-
وإذا كان يوم عتقه يملك ما بقى بنصف دينه, أو افادجه بعد العتق ثم ذهب الآن, عمل على أن لا يرد من العتق بمقدار ذلك الملك (٤) الذى ذهب
-
12/40612/406
قال محمد: ولو كان أفاد بع تلف هذا المال ما بقى بنصف دينه أيضا, فلم يقم الغرماء حتى ذهب, لم يرد من المعتق شىء. وقاله كله ابن القاسم. قال ابن القاسم:
-
ومن أعتق عبدين معا, وعليه دين مثل نصف قيمتهما, فلم يبع ذلك حتى مات/ أحدهما,
-
فلا يباع من الثانى غلا ما كان يباع منه لو لم يمت الآخر.
-
وكذلك لو اعور أحدهما ثم لا باع من الذى اعور إلا ما كان يباع منه قبل العور.
-
ولو كان أعتق واحدا بقى الآخر وجب البيع إن وفى بالدين,
-
فإن مات الاول بيع الآخر إى أن يفى بعضه بالدين, فيعتق باقيه,
-
وإن مات الاخر فالاول حر إلا أن يكون لم يكن الآخر يوم عتق الول يفى بالدين فليبع (١) مجن كالاول بقدر تمام الدين على قيمة الآخر ويعتق ما بقى. فى المديان يعتق فلا يرد عتقه حتى يفيد مالا يفى بدينه او ببعضه وكيف يباع منهم فى هذاأو فى الوصية بالعتق؟
-
قال ابن سحنون عن ابيه عن ابن القاسم وأشهب عن مالك فى المديان إذا اعتق, فقام غرماؤه, فرد السلطان عتقه, فلم يزل العبد بيده حتى افاد مالا, وإنه يعتق وليس رد السلطان برد حتى يباع ما لم يقسم المال بين الغرماء او لم يفت ذلك وكان قريبا.
-
قال لى ابن نافع: لا أعرف هذه الرواية, والذى لم أزل اعرفه أن رد السلطان رد العتق وإن لم يتبعه فى الدين,
-
ولا يعتق بعد ذلك وإن افاد مالا. قال سحنون وأشهب على هذه الرواية التى انكرها ابن نافع.
-
12/40712/407
قال ابن حبيب: قال أصبغ:
-
ومن اعتق عبدا عن ظهار أو غيره,
-
ثم استحق بحرية أو مالك فرجع بالثمن ثم فلس, / قال: غرماؤه أولى به من أن ينفذه فى العتق الذى عليه.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فى العتبية فى المديان يقول: يخدم عبدى فلانا سنة هو لفلان. قال: للغرماء رده, لا يعدو عليه حتى تنقضى الخدمة ويجب لفلان بتلا ثم الغرماء رده او إجازته له.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: إذا رد السلطاان عتق رقيقه واوقفهم, فليس له الوطء وله خدمة,
-
فإن افاد مثل دينه نفذ عتقهم وإن أفاد مثل بعضه,
-
فإن كان عتقه إياهم فى كلمة (واحدة) (١) بيع منهم لما بقى بالحصاص, وغن كان وحدا بعد واحد بيع الآخر فالآخر وأعتق من بقى, كمن اعتق وله وفاء ببعض دينه إلا ان الول يجعل فجائدته لأولهم عتقا ثم من يليه حتى يقرع ويباع وهذا يباع الآخر فالآخر.
-
وإذا كان عتقه إياهم فى كلمة, وكما إذا بعنا منهم الحصص يقع للبيع أكثر العبد حتى لا يفى حصة البيع منه بما يقع عليه من الدين إلا ان يباع جميعه, فها هنا يقرع بينهم للبيع حتى يخلص العتق لمن بقى واحدا او أكثر ولا حجة لمن يباع منهم لأن البيع وجب فى جميعهم.
-
قاله أشهب. ولم يقله ابن القاسم.
-
وإذا وجب بيع الآخر, فالآخر, فكان يفى بالدين ثم حال فى سوق او بدن عند البيع فلا يباع غيره ولا ينظر الى ما يعترضه, غنما ينظر إلى قيمته يوم عتق الآول,
-
فإن وفت بالدين لم يبع/ من الأول شىء ويباع من الثانى نقصت الآن قيمته او لم تنقص. قال محمد:
-
وإذا كانت قيمة الآخر يوم عتق الأول لا تفى بالدين,
-
ثم زادت بعد العتق ثم نقصت يوم الحكم بعد عتق الأول, وإنما يحيب للغريم أوفر قيمة كان بها مليا وغن نقصت الآن. وقاله ابن القاسم وأشهب
-
12/40812/408
ومن العتبية (١) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم قال:
-
وإن اوصى بعتق جميعهم, وعليه دين لا يحيط برقابهم ولا مال غيرهم, فإنه يقرع بينهم للدين,
-
ثم يقرع للعتق فيعتق ثلث ما يبقى,
-
فإن انقسموا اثلاثا فسبيل ذلك ولا أقرع بينهم الاول حتى يتم الثلث فى العتق ولو كانوا مدبرين فى كلمة واحدة بيع من كل واحد للدين بالحصص وعتق من كل واحد ثلث ما بقى ولا سهم ها هنا,
-
ولو دبر واحدا بيع للدين الآخر فالاخر او عتق للتدبير الول فالأول. قال والموصى لهم بالتدبير والمدبون فى الصحة فى هذا الوجه سواء.
-
ومن هذا الجزء الأول فى أبواب القرعة. فى الدين يلحقه عد عتق بحنث او غيره يسبب عنده او رد بعيب أو بفساد بيع وقد اعلم من كتاب ابن الموااز قال- يعنى ابن القاسم:
-
ومن حلف بحرية عبده إن باعه, فباعه وقبض الثمن,
-
ثم أتلفه, فإنه ينفذ عتقه, ويتبع بالثمن لأن عتقه وقع وعنده وفاء بدينه بالثمن الذى قبض.
-
وكذلك روى أصبغ, عن ابن القاسم, فى كتاب ابن حبيب,/ وعيسى عنه فى العتبية (٢) . قال ابن المواز وعن ابن القاسم ومن باع سللعة وقبض الثمن ثم اعتق عبدا ثم استحقت السلعة,
-
فلا يرد العتق لأن يحق بعد العتق. محمد: إلا ان يكون أتلف الثمن أو أنفقه قبل العتق فليرد العتق لأن السلعة لم تكن له ملك,
-
ولو كان له بالثمن رجوع على أحد, لم يرد عتقه حتى يؤيس من الثمن,
-
ولو أعتقه والثمن بيده, لم يرد عتقه وإن هلك الثمن. لو كان غنما قام المبتاع فى السلعة بعيب وقدهلك الثمن فلا شىء للبائع, ولم ينقض من عتق العبد إلا قدر قييمة العبد, طلب
-
12/40912/409
ردها أو طلب قيمة العبد فى فوتها,
-
ولا يكون ذلك أيضا بإقرار البائع, ولكن بالبنية.
-
ولو بيع عليه عبده,
-
ثم أفاد مالا, ثم ذهب المال,
-
ثم اقر أنه كان يعلم به عيبا كتمه,
-
فلا يصدق (إلا فى ملائه, إلا أن يشاء الغرماء. قال: ويتبع بقيمة العيب. قال: ويتبع بقيمة العيب. قال: وبيع المفاس بيع براء مما لا يعلم,
-
فلا يصدق) انه علم عيبا فكتمه بعد نفاذ البيع إلا ببينة, إلا ان يصدقه الغرماء, فيرد بيعه, ويعتق وإن كان السيد الان عديما لأنه كان أفاد بعد التفليس وفاء الدين,
-
ثم أعدم الان, فيرد الغرماء الثمن ولو قامت بينة, فعلم البائع بالعيب, كان كذلك, وغن لم يكن أفاد فيما بين بيعه والقيام عليه مالا, فليرد,
-
ولا يعتق, وليبع (٣) له ثانية (٤) , ويتبع بما بقى,
-
وإن كان أفاده وذهب, عتق بعد ده ولم يبع. قال أشهب:
-
وإن لم تقم بنية ولا إقرار الغرماء بالعيب ولا البائع, إلا أن المشترى يقول: باعنى
-
وهو عالم بالعيب. وقد ثبت أنه افاد مالا بعد البيع وتلف, فليخرج العبد حرا ويتبع المبتاع ذمة بائعه بالثمن. قال محمد: ولم يعمد منا هذا, والبائع يقول: كيف أبيع ولم أقر. وٌرار المبتاع عن نفسه لا يلزمنى. قال أشهب: لا يبيع اإمام رقيق المفلس على بيع العهدة,
-
فإن فعل, جاز, وللمبتاع الرد بالعيب,
-
ثم يباع ثانية, إلا ان يفيد بعد البيع مالا وتلف, فيعتقون. قال اشهب:
-
وإذا وجب الرد بالعيب للمبتاع, فليس لله ان يختار الرد لأنه ولابد من ردهم حتى يعتقوا,
-
ومن ابتاع عبدا فاسدا, وقيمته اكثر من الثمن - يريد: وليس له غيره- قال أشهب: يرد منه قدر الثمن فقط لأن القيمة إن كانت اكثر, فلم يلزمه إلا بعد العتق, ولكن يتبع بالزائد. وقاله ابن القاسم
-
12/41012/410
قال محمد: وهذا رجوع من أشهب إلى أصل ابن القاسم, فى غريم قبل العتق, وغريم بعد العتق فى دخول الآخر فجى ثمن ما رد الأول. قال:
-
وإذا باع الإماملا رقيقه الذى أعتق فى دينه,
-
ثم أفاد مالا فإن كان بحدثان البيع وقبل يقسم ثمنهم, رد البيع, وعتقوا,
-
وإن قسم الثمن وطال الأمر, لم يرد. فى المديان يباع علييه من حنث فيه بعتق ثم يرجع إليه بشراء او بهبة أو ميراث والمديان يرث أباه أو يوهب له من ال- عتبية روى عيسى عن ابن القاسم فى المديان يقول: إن دخلت الدار فعبدى حر.
-
فحنث, فرد الغرماء عتقه, وبيععليه,
-
ثم ابتاعه بعد ذلك, او تصدق به عليه, ان اليمين تعود عليه, ويحنث ما لم يرجع إليه بميراث,
-
ولو كان إنما اعتقه أولا عتق بتلا بغير يمين, فرد, وأعتقه, فبيع ثم ابتاعه, لم يلزمه عتقه, وكان له استرقاقه. وقال فى المدونة:
-
وإذا أعتق او حنث بعتق وهو مديان, فرد الغرماء عتقه, وبيع العبد لغرمائه,
-
ثم ايسره فاشتراه, فهو له رق.
-
ولا شىء عليه, ةأما من عليه يمين بعتق عبده إن كلم فلانا, فبيع فى التفليس,
-
ثم أيسر فاشتراه, فابن القاسم يرى أن يعود عليه اليمين. وقال غيره: لا يعود عليه لارتفاع التهمة ببيع السلطان. وفى الثانى من الأيمان باب مفرد لهذا.
-
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فى مفلس ورث أباه, أو وهب له فأما الميراث,
-
فلا يعتق عليه إن كان الدين محيطا به,
-
وأما الصدقة والهبة فإنه يعتق ولا قول لأهل الدين فيه, لأنه لم يوهب له ليأخذه أهل الدين. قال ابن المواز: وقال أشهب بخلافه فى الميراث, ان العتق اولى به. وفى باب من يعتق بالقرابة شىء من هذا الباب
-
12/41112/411
فى المريض المديان يوهب له عبد على أن يعتقه أةو يوصى بعتقه ففعل وكيف إن اوصى بعتق عبيده أو بتلهم ودبنه محيط فترك الغرماء دينهم أو اجازوا؟ من العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن عليه دين محيط,/ يسأل قريبا له أو أجنبيا أن يهبه عبدا ليعتقه, ففعل, فقام غرماؤه,
-
فلا يرد عتقه لأنه على ذلك اعطيته. قال عيسى: وهو من رأس المال- يريد من غير ثلثه - وروى عنه يحيى بن يحيى, فى ذى قرابة فع إلى مريض نصف عبد ليعتقه, قال: عن كان ليوصى بعتقه, عتق ذلك النصف, ولم يلحقه دين, ويبقى النصف الباقى رقيقا لربه,
-
وإن اعطاه النصف ليبتله, فبتله, عتق النصف من غير ثلثه, ولم يلحقه دين, وعتق النصف الآخر فى ثلثه بالتقويم للمعطى إن لم يكن دين,
-
وإن كان دين, فلا يقوم عليه, ومبلغ ماله يعتق من النصف الآخر,
-
وإن لم يكن له شىء لم يعتق منه غير النصف الذى أعطى. قال ابن المواز قال اشهب:
-
وإن بتل عتقا فى مرضه, او بعد موته, فأجاز ذلك غرماؤه,
-
فلا يجوز على الورثة من ذلك إلا قدرك ثلث الميت بالسهم. قال ابن القاسم: وإذالم يدع الميت مالا, وله مدبر, وعليه دين محيط, فترك الغرماء دينهم,
-
فلا يعتق إلا ثلثه, يرق ثلثاه للورثة. فى العبد يعتقه مبتاعه ثم ينكر اشتراءه من العتبية (٢) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن باع عبدا, فاعتقه المبتاع, فطلب منه البائع الثمن, فأنكر أن يكون ابتاعه, وقال: استأجرته والبائع يعلم
-
12/41212/412
بالعتق. فإن كان المبتاع مليا, فهو حر,
-
وإن لم يكن له مال ولا فضل فيه/ عن الدين, فليأخذه,
-
وإن كان فيه فضل, عتقت الفضلة. (بعد أن تباع منه بقدر دينه إذا لم يكن على عتقه بينه) (١) فى عتق الصغير والسفيه الكبير والبكر ومن يولى عليه بولاية او رق وأيمانهم بالعتق أو بغيره وهل يلزمهم ذلك بعد زوال الولاية وقد رد أو لم يرد؟
-
وكيف إن كان نصرانيا فأسلم؟ من العتبية (٢) من سماع أشهب ومن كتاب ابن المواز عن مالك, قال مالك فى سفيه لا يولى عليه, ان عتقه جائز إن عتقه جائز إن عتقإا كان يلى ماله. قال مالك فىسفيه لا يولى عليه, أن عتقه جائز إن عتق إذا كان يلى ماله.
-
قال فى كتاب ابن المواز: يلى نفسه. قال ابن المواز: قال ابن القاسم: إلا البين السفه الذى يحجز على مثله,
-
ولا يجوز أمره. وروى زياد شبطون, عن مالك فى كتاب أخر (٣) , ان البين السفه فى افساد ماله, أفعاله جائزة حتى يحجز عليه. وهو قول أصحاب مالك, إلا ابن القاسم.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ولا يجوز عتق المولى عليه وإن اجازه وليه. وروى مثله عيسى عن ابن القاسم فى العتبية (٤) وقال: وله رده إذا رشد كالصبى. قال ابن المواز:
-
وإذا لم يرد وليه عتقه حتى ولى نفسه, والعبد فى يده, لم يلزمه فيه عتق,
-
وإن كان زال عن يده, فلما ولى نفسه تركه وأمضى عتقه, فذلك يلزمة إذا أمضى بعد رشده
-
12/41312/413
وروى أشهب عن مالك فى العتبية (١) فى المولى عليه يعتق,
-
ثم يلى نفسه, قال: لا يلزمه العتق, إلا قبل. قيل: أفترى أن يفعل؟ قال: أما الصغير يعتق فى صغره.
-
فلا , أما /الكبير, فعسى. قال ابن المواز: قال ابن القاسم: لا يلزمه العتق وغن رشد. قحال أشهب: قيل المالك فى المولى عليه المحتلم الذى لا يهتم بسفه. ايجوز عتقه؟ قال: ر. وروى عن مالك, فى الذى احتلم وحسن حاله,
-
ولا يعرف منه إلا خير يعتق, أن ذلك غير جائز, غى بامر الإمام,
-
ولو أجزت له ذلك, اجت له عتق عسره, ولكن هذا امر الإمام. وقد ذكرنا فى كتاب التفليس, فى باب السفيه, ام للوصى فى قولنا أن يرشده دون الإمام إذا تبين رشده وظهر. قال ابن المواز: قال اشهب عن مالك:
-
وإن حل فلم يحنث حتى ولى نفسه, فالحنث يلزمه,
-
وإن حنث قبل ولاية نفسه, لم يلزمه,
-
واما إن حل فى صغره,
-
ثم حنث بعد ان احتلم وولى نفسه,
-
فإن ذلك لا يلزمه. وقال عنه ابن القاسم: إذا حنث السفيه بعد ولاية نفسه, فذلك لا يلزمه.
-
وكذلك روى فى العتبية (٢) محمد بن خالد, عن ابنالقاسم, عن مالك. وقال ابن المواز: إنما هذا فى الصغير,
-
فأما السفيه, فيلزمه حنثه بعد ولايه نفسه, إلا أن يكون حنث قبل الولاية, فرد ذلك وليه,
-
فلا يلزمه, ولو لم يرده حتى ولى نفسه, للزمه. قال مالك:
-
ولا أراه سلم من الماثم. قال ابن المواز: يريد فى السفيه البلغ, ورواية أشهب احب الى إذا حنث قبل يلى نفسه, أو لا شىء عليه بعد ولاية نفسه
-
12/41412/414
وروى عنه ابن وهب ف فتى حلف فى الولاية بعتق, فحنث, قال: لا شىئ/ عليه,
-
ولو اجتنب ذلك كان احب الى. وروى مثله ابن القاسم, انه إن حنث وقد ولى نفسده,
-
فلا شىء عليه وقال أشهب فى بالغ يولى عليه, حلف بعتق او صدقة, فحنث بعد الولاية, أنه يلزمه.
-
ومن حنث منهم فى الولاية, فرده, لم يلزمه ذلك لعد الولاية. قال محمد:
-
وكذلك لو لم يرده حتى ولى نفسه,
-
فلا يلزمه, بخلاف العبد لأن العبد لو اجاز سيده عتقه, جاز, والمولى عليه لا يجوز عتقه,
-
وإن أجازة وليه, وإذا لم يرد السيد عتق العبد حتى عتق, انفذ ذلك. وقاله أشهب. قال ابن القاسم:
-
ولا يجوز تدبير المولى عليه. قال ابن المواز: وتجوز وصيته بعتق عبده إن لم يتبعه وليه حتى ماات. قال:
-
وإن لم يرد وليه تدبيره حتى ولى نفسه, فذلك باطل, كما قال مالك فى عتقه. قال مالك فى بكر بنت أربعين سنة دبرت امتها, وقد كان أبوها اوصى بولده إلى رجل وسماهم, إلا هى لم يسلمها, وقال فى آخر وصيته.
-
وفلان يلى على ولدى كلهم واموالهم. فاوقف الإمام مالها لينظر فيه, فاعتقت أامه لها, قال مالك: لا يجوز عتقها لأنها فى الولاية. قال: والبكر إن حلفت بصدقة مالها عن تزوجت فلانا, فزوجه إياها أبوها, قال مالك: لا شىء عليها, والنكاح ثابت,
-
ومن العتبية (١) قال أصبغ فى سفيهابتاعى جارية بغير امر وليه فاعتقها, إن عتقه باطل,
-
ولو وطئها فأحبلها, كانت له ام ولد, ولم يلزم السفيه ن الثمن شىء/ وقال عيسى بن دينار: يرد الجارية على البائع, ويرد البائع الثمن على السفيه, يكون الولد ولده,
-
ولا شىء عليه من قيمة الولد.
-
ولو اسلف رجل لسفيه مالا, (وابتاغع منه شيئا) (٢) , فابتاع به السفيه امة, فحملت منه, فهى له أم ولد, وليس للمبتاع أخذها منه, ليرد عليه الشىء الذى ابتاع منه المال
-
12/41512/415
قال ابن المواز: وأجمع مالك وأصحابه, ان عتق السفيه لأم ولده, أنه جائز, واختلفوا فى مالها فقال ابن القاسم: لا يتبعها منه إلا التافه. وقاله أصبغ. وروى يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم, ان العتق جائز,