فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 7963 to 7973
-
2/1222/122
إذا كان بينهما حائط مشترك، فانهدم، فدعا أحدهما صاحبه إلى عمارته فأبى، أجبر؛ لأنه إنفاق على ملك مشترك يزيل الضرر عنهما، فأجبر عليه كإطعام العبد المشترك، ولأن في تركه ضرراً فأجبر عليه كالقسمة،
-
فإن لم يفعل، باع الحاكم ماله، وأنفق عليه،
-
فإن لم يكن له مال، اقترض عليه وأنفق،
-
وإن أنفق الشريك بإذنه، أو إذن الحاكم، رجع عليه بالنفقة والحائط بينهما، كما كان قبل انهدامه،
-
وعنه: لا يجبر؛ لأنه إنفاق على ملك لا يجب لو انفرد به، فلم يجب مع الاشتراك، كزرع الأرض،
-
وإن أراد شريكه بناءه، لم يمنع؛ لأنه يعيد رسماً في مشترك، فلم يمنع كوضع الخشب الذي له رسم،
-
فإن بناه بآلته، عاد بينهما كما كان برسومه وحقوقه؛ لأنه عاد بعينه، وليس للباني فيه إلا أثر تأليفه،
-
وإن بناه بآلة من عنده، فهو للباني ليس لشريكه الانتفاع به، وللباني نقضه إن شاء؛ لأنه ملكه خاصة.
-
ولو بذل له شريكه نصف قيمته لئلا ينقضه، لم يجبر على قبولها؛ لأنه لما لم يجبر على إنشائه، لم يجبر على إبقائه، وعلى الرواية الأولى يجبر على تركه؛ لأنه يجبر على إنشائه، فيجبر على إبقائه.
-
فإن كان للشريك على الحائط رسم انتفاع قلنا للباني: إما أن تأخذ منه نصف القيمة، وتمكنه من إعادة رسمه،
-
وأما أن تأخذ بناءك ليبني معك؛ لأن القرار مشترك بينهما، فلم يجز أن يسقط حق شريكه.