فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 6093 to 6098
-
2/132/13
ولا يجوز أن يفرق في البيع بين ذوي رحم محرم قبل البلوغ، لما روى أبو أيوب عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» حديث حسن.
-
وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «وهب لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ما فعل غلامك؟ فأخبرته، فقال: رده رده» رواه الترمذي.
-
وقال حديث حسن. فإن فرق بينهما فالبيع باطل، رضيت الأم ذلك أم كرهته، نص عليه، لأنه فيه إسقاطاً لحق الولد. وهل يجوز التفريق بينهما بعد البلوغ؟ فيه روايتان:
-
إحداهما: لا يجوز لعموم الخبر.
-
والثانية: يجوز لأن «سلمة بن الأكوع أتى أبا بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بامرأة وابنتها في غزوة فنفله أبو بكر ابنتها، ثم استوهبها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من سلمة فوهبها له» . رواه مسلم. وهذا تفريق.
-
ولأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهديت له أختان مارية وسيرين، فأمسك مارية ووهب أختها لحسان بن ثابت» .