فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 18860 to 18867
-
4/1694/169
وإن خاف الإمام نقض العهد منهم، جاز أن ينبذ إليهم عهدهم، لقول الله تعالى:
-
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} ، يعني: أعلمهم بنقض العهد، حتى تصير أنت وهم على سواء في العلم،
-
ولا يكفي بمجرد الخوف حتى تظهر أمارة النقض.
-
ولا يفعل ذلك إلا الإمام؛ لأن نقضها لخوف الخيانة، يحتاج إلى نظر واجتهاد فافتقر إلى الحكم،
-
وإن خاف خيانة أهل الذمة، لم ينبذ إليهم عهدهم؛ لأن النظر في عقدها إليهم.
-
وكذلك إذا طلبوا الذمة، لزمته إجابتهم إليه. والنظر في الهدنة إلى الإمام، فكان النظر إليه عند الخوف.
-
ومتى نقضها في دارنا منهم أحد، وجب ردهم إلى مأمنهم لأنهم دخلوا بأمان، فوجب ردهم إلى مأمنهم، كما لو أفردهم بالأمان،
-
وإن كان عليهم حق، استوفي منهم.