فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 20883 to 20891
-
4/2914/291
وإن شهد أحدهما أنه قتله عمداً، وشهد الآخر أنه قتله خطأ، ثبت القتل، لاتفاقهما عليه، ولم يثبت العمد، والقول قول المشهود عليه مع يمينه في أنه خطأ،
-
ولا تحمله العاقلة؛ لأنه لم يثبت ببينة،
-
وإن شهد أحدهما أنه قتله غدوة، وشهد الآخر أنه قتله عشياً، أو شهد أحدهما أنه قتله بسيف، وشهد الآخر أنه قتله بسكين، لم يثبت القتل، اختاره القاضي؛ لأنهما لم يشهدا بفعل واحد، وعند أبي بكر: يثبت كالتي قبلها،
-
فإن شهد شاهد أنه قذفه غدوة، وشهد آخر أنه قذفه عشياً، أو اختلفا في المكان، أو شهد أحدهما أنه قذفه بالعربية، وشهد الآخر أنه قذفه بالعجمية، لم تكمل شهادتهما؛ لأن البينة لم تكمل على قذف واحد،
-
وكذلك إن كانت الشهادة بالنكاح أو بفعل، كالقتل، والسرقة، والغصب فاختلفا في المكان، أو الزمان، لم تكمل البينة كذلك، إلا على قول أبي بكر فإنها تكمل، ويثبت المشهود به،
-
والمذهب: الأول، وإن شهد أحدهما أنه أقر بقذفه، أو بقتله يوم الجمعة، وشهد الآخر: أنه أقر بذلك يوم الخميس، أو اختلفا في المكان، أو شهد أحدهما أنه أقر بالعربية، وشهد الآخر أنه أقر بالعجمية، ثبت المشهود به؛ لأنه المشهود به واحد وإن اختلفت العبارة،
-
وإن كانت الشهادة بعقد غير النكاح، كالبيع، والطلاق، والرجعة، فقال أصحابنا: تكمل الشهادة؛ لأن المشهود به، قول، فأشبه الإقرار، ويحتمل أن لا تكمل الشهادة؛ لأن كل بيع أو طلاق لم يشهد به إلا واحد، فلم تكمل البينة، كالنكاح،
-
وإن شهد أحدهما أنه غصبه هذا، وشهد الآخر أنه أقر بغصبه، كملت الشهادة، نص عليه أحمد في القتل؛ لأنه يجوز أن يكون الإقرار بالغصب الذي شهد به الآخر، فتكمل البينة على شيء واحد.
-
4/2924/292
وقال القاضي: لا تكمل؛ لأن ما شهد به أحدهما غير ما شهد به الآخر.